السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدر بحمد الله وفضل كتاب جديد من سلسلة العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب
وهو كتاب:
نسبا وصهرا إثبات زواج عمر من أم كلثوم رضي الله عنهما ونقد عشرة مصنفات عن هذه المصاهرة المباركة
تناول هذا الكتاب بصورة مفصلة سيرة السيدة الفاضلة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ررر، مع لمحات يسيرة من سيرة أمير المؤمنين عمر الفاروق ررر، وركز بالأساس على المصاهرة المشهورة والثابتة والتي جمعت عمر وعليا رضي الله عنهما حين تزوج عمر ررر أم كلثوم بنت علي و فاطمة رضي الله عنهما ، فتوشجت بذلك أواصر المحبة والمودة بين البيت العمري والبيت العلوي. إلا أن البعض قد حاول أن يغطي هذه المصاهرة المباركة، لأنها وقفت سدا منيعا ضد دعاوى القطيعة بين عمر و آل البيت رضي الله عنهم، هذه الدعاوى التي تدور بين نفي وإنكار هذه المصاهرة، وبين التشكيك فيها، وبين ادعاء وقوعها بدون رضى علي ررر، وهو ما تم رده وتفنيده بمنهج علمي مؤصل قائم على استقراء أمهات كتب الحديث والرواية والتاريخ والنسب والفقه، مع الإحاطة بسائر المؤلفات التي تعرضت لهذه المصاهرة، ومناقشة جل الاعتراضات والمغالطات التي تضمنتها، واتضح من خلال هذه الدراسة أن هذه المصاهرة حقيقة تاريخية ثابتة بصورة قطعية وبأوثق الطرق العلمية، فضلا عن ضعف مغالطات المعترضين وعدم اتساقها مع أصول التحقيق العلمي، بل مجانبتها للأمانة العلمية والإنصاف .
تعريف بفصول الكتاب :
ابتدأ الكتاب بلمحات من سيرة عمر بن الخطاب ررر، ثم بترجمة مفصلة لأم كلثوم رضي الله عنها، وقد اختصرنا ترجمة عمر ررر، حيث ملأ ذكره السهل والجبل وكتبت في ترجمته كتب كثيرة، بخلاف أم كلثوم رضي الله عنها،
التي لم نقف لها فيما بين أيدينا من كتب أهل السنة على ترجمة مستقلة.
ثم خصصنا الفصل الأول للكلام عن زواج عمر من أم كلثوم في كتب أهل السنة، فاستعرضنا الروايات الثابتة ونصوص العلماء والنسابين والمؤرخين وغيرهم. ثم شرعنا في الفصل الثاني بدراسة مرويات هذا الزواج في مصادر الإمامية، واستعرضنا مواقف علمائهم على مر التاريخ ، وانتهينا بذكر المصنفات الكثيرة التي أفردوها في هذه المسألة ، ثم بعد ذلك ناقشنا اعتراضات من أنكر وقوع هذا الزواج وفصلنا الرد العلمي عليها. تلاه بعد ذلك فصل ثالث، تعرضنا فيه للرد على تشكيك المشككين في آثار هذه الزواج، وبرأنا ساحة الفاروق ررر مما نسبه إليه الغلاة من الافتراءات العظيمة، ورددنا على محاولاتهم تبرير هذا الزواج بأنه وقع بصورة غير سوية.
ثم ختمنا هذه الدراسة بالفصل الرابع المخصص لعرض موقف آل بيت النبي رضي الله عنهم من هذا الزواج، وبينا أنهم كانوا يتحدثون به في مجالسهم ويتناقلون أخبارهم ويحدثون به من بعدهم، وأنهم كانوا من أكثر الناس عناية بأخبار هذه المصاهرة الطيبة.
المصدر...