نباتات تدفئ نفسها
تولّد بعض النباتات حرارة مذهلة عندما تُزهِر،
بل إن بعضا منها ينظم درجة حرارته ضمن حدود
ضيقة كما تفعل الحيوانات ذات الدم الحار.
<S .R. سيمور>
في ربيع عام 1972 دعا <A .G. بارثولوميو> الرائد في فسيولوجيا الحيوان، مجموعة من طلبته ومساعديه من جامعة كاليفورنيا (لوس أنجلوس) إلى حفلة عشاء، وكان من بين ضيوفه <K .D. أودل>، الذي ينتمي الآن إلى مؤسسة عالم البحر Sea World بفلوريدا. وفي طريقه إلى الحفل، شاهد دانيال أزهارا غريبة ذات شكل قضيبي بارز طولها نحو 23 سنتيمتر ومغلفة جزئيا ببنية شبه ورقية، فقطف واحدة منها متعجبا ليريها لرفاقه المدعوين. وعندما عرضها علّي وعلى <A .K. ناگي>، أدهشنا أن نجدها دافئة. وأكثر من ذلك أن حرارة الزهرة ازدادت بتقدم المساء، بل وبدت أكثر حرارة من جسم الإنسان. كعلماء حيوان أصابنا ذلك بالذهول. فكيف يستطيع مجرد نبات أن يسخِّن نفسه أكثر من الحيوانات ذات الدم الحار التي وصلت إلى قمة التطور العضوي؟
""
ثلاثة نباتات فقط أمكن حتى الآن إثبات تحكمها في درجة حرارتها. توجد هذه الظاهرة في الأعضاء الزهرية لكل من فيلودندرون سيلّوم Philodendron selloum، والكرنب المنتن Symplocarpus foetidus واللوتس (النيلوفر)Nelumbo nucifera.
فيلودندرون سيلّوم
حرارة الزهرة: 38 إلى 46 درجة سيليزية
في جو حرارته: 4 إلى 39 درجة سيليزية
مدة التحكم في الحرارة: 18 إلى 24 ساعة
الكرنب المنتن
حرارة الزهرة: 15 إلى 22 درجة سيليزية
في جو حرارته: 15- إلى 10 درجات سيليزية
مدة التحكم في الحرارة: أسبوعان أو أكثر
اللوتس
حرارة الزهرة: 30 إلى 37 درجة سيليزية
في جو حرارته: 10 إلى 35 درجة سيليزية
مدة التحكم في الحرارة: يومان إلى أربعة أيام
كان من الواضح إذًا أن النبات يتحكم في إنتاج الحرارة ليحافظ على الدفء في الجو البارد وليتفادى فرط التسخين في الظروف الحارة. كان الاستنتاجُ مروعا: فهذه النورات تفعل أكثر من إنتاج الحرارة، إنها تتحكم في درجة حرارتها كما تفعل الطيور والثدييات ذات الدم الثابت الحرارة.
سبحان الله
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|