استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: الشيخ محمود نجم محمد/سوره التوبه/عزاء حرم المهندس الشحات عطيه/عزبه عاصم تمي الآمديد دقهليه 25-6-2026 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج دروس من الحرمين مع الشيخ عبدالله الشنقيطي ح119 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: نور على الدرب مع فضيلة الشيخ د سامي الصقير ح293 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج الوجيز في التفسير سورة الكهف من الآية 17 إلى الآية 20 مع حمد الدريهم ح394 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورة البقرة مكتوبة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: ختام المليونية الشيخ محمد عبدالغني بركات عزاء عائلات الدخاخني قرية صفط الحرية ايتاى البارود بحيرة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورتين مريم وطه الشيخ جمال عبدالوهاب الفقى عزاء عائلات حنورة قرية طلعات الوفائية الدلنجات بحيرة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورة النحل الشيخ جمال عبدالوهاب الفقى عزاء عائلات حنورة قرية طلعات الوفائية الدلنجات بحيرة#البيومى (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: أسباب كثرة الطلاق ووسائل علاجها (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: قول القلب واللسان وعملهما (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > ۩ روضة الفقه والاداب والرقائق ۩ > أدب وأخلاق ورقائق > إعداد وتأهيل الأخت الداعية
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 8th May 2013   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 263

منايا الجنة is just really niceمنايا الجنة is just really niceمنايا الجنة is just really niceمنايا الجنة is just really niceمنايا الجنة is just really nice

افتراضي أما آن لكم أن تذوقوا طعم الحب ؟!!

      


(1)



أما علمت -صاحبي- أن الحب والبغض أمران قلبيان، لا يُريان إلا بآثارهما، ولا يُعرفان إلا بما يُلقى منهما على ألسنة الناس، ولا يظهران فيهم إلا من بعد موت من يُكِنُّهما، فالمحب قد يُضْمِرُ ما لا يُظْهِرُ، والميت ليس بيده أن يظهر أو أن يضمر، وكثير هم أولئك الذين لا يعرف منهم حب ولا بغض، من حرص منهم أن يصيب الناس منهم نفعاً فيفرحوا به، أو يُكَفَّ عنهم ضُرٌّ كان يحزنهم يوماً فيحذروه.
إنه بخل مُوَثَّقٌ بحبل متين، لا يكون إلا ممن لم يسمعوا يوماً أن في دنيا الناس سخاء، ورجاء يمر بأطيافه أمام عيونهم في آن لا يكون في الناس إلا اليأس من رجاء، تلقاهم على غير عِدَّة، فتعرفهم من لحن القول، وجرس الصوت، ونظرة العين، حتى إذا ما علموا أنك علمت منهم خفيَّ حالهم، وسيءَ أمرهم، وسريرة صدورهم -لاذوا بحيلة أحدثوها سراعاً، يطمسون بها ما ظهر منهم للناس، حتى لكأن شيئاً مما كان وبان لم يكن ولا وبان ولست والله إخال أن في الناس ناساً برمت بهم نفوسهم أن يكون لهم فضلُ كسبٍ من معروف لا يثقل عليهم حمله، ولا يُسيئهم أثره، ولا يحدث لهم وفيهم إلا خيراً.
الحب " />

(2)

ولو كان الحب شيئاً من صنع الناس، فماذا كان يمكن أن يكون من هؤلاء أكثر من هذا الذي كان؟!
إذاً -والحب شيء خلقه الله، وجعله حسناً، وحبَّبه إلى الناس وأقام وجودهم كله في حياتهم عليه- فلا ينبغي أن يفوتهم فضلُه، وفضلُه ليس عسيراً عليهم نواله، ولا شاقاً عليهم إدراكه، ولا صعباً عليهم الأخذ بأسبابه، إذ هو شيء مودع في جِبلاتِهم، وقد مازه الله سبحانه من ضده -وهو البغض- وأجرى لهم من جميع أقطار نفوسهم أسبابه ودواعيه المُرغّبة فيه، وحذّرهم من الأسباب والدواعي المرغّبة عنه، وما أبقى سبيلاً سالكة إليه إلا وأوضحها، ولا عقبة تحول بينه وبينهم إلا وبيَّنها، فكان فضلاً من ربهم جمعه إلى مُودَع الفطرة، نعمةً سابغةً، مطولةً بندى الإيمان -والخضوع لأمره سبحانه، من غير جحود لها ولا نكران. ولا يكون الحب هنيئاً بهنيء، ولا مريئاً يُمْرِىُ إلا من أهله، وأهله هم الذين يعرفون حكماً شرعياً يُخْضَعُ له ويُستجاب، ولا يضعونه إلا في مواضعه التي لا يخالف عن الحكم الذي فرضه الله سبحانه على عباده، فكان منهم ومنهم.

الحب " />

(3)

أما الذين يرون في الحب سبباً واصِلهم بنفع يرجونه، أو هو مبعدهم من ضر يخشونه، حتى إذا ما كان لهم ما يرجون أو يخشون، أعرضوا عنه، وولوا الأدبار له، حتى نسوه، بل وأبغضوه وكان حقاً عليهم أن لا يكون منهم، بعد أن أُوتوا ما أتوا منه -ألا يكون منهم إلا ما يكون من شكر الله، أن كان لهم بالحب ما كان، وأن يبقى فيهم قائماً على سخط ورضا، ولو أنهم فعلوا ذلك لواروا سوءات نفوسهم التي أضلّتهم عن سواء القصد، بما وجب عليهم من حفظ حق الحب، وأن لا يكون منهم بغض إلا لنفوسهم التي كزَّت الحب وأضجرها تبعته الحسنة اللطيفة، وحسب ما يكون منه مثل هذا خروجاً عن سواء الفطرة ونبالتها.
الحب " />





(4)


وإذا كان الحب شيئاً من خلق الله سبحانه، وهو الذي أودعه أمراً يعسر على الخلائق كلها -أنيسها ووحشيِّها، جامدِها ومتحرِّكها، قويِّها وضعيفها، عاقلها وغير العاقل منها- أن تعيش بغيره، وأن يكون ائتلاف بينها -المتماثل والمتشابه، والمتنافر والمختلف، المتقارب والمتباعد- إلا به، وهو الوشيجة الخفية، التي تجمع، وانقطاعُها، أو ضعفُها، أو ذهابُها، يفرق ويبدِّد ويباعد: إنه السر العجيب الذي أقدره الله على مثل ذلك التأليف والجمع، وبدونه لا يكون شيء منه، فهل يكون حسناً ممن وهبهم الله العقل الذي يقدرهم على تلقي الخطاب الشرعي، وفهم فحواه، ليحملوه تكليفاً، على مقتضى الطاعة والإخبات، والإذعان المطلق، والتسليم الخالص -أن يقرءوا قول الله سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فإذا ما قرأ مثل هذه الآية علم أن ما كان من هذا التأليف بين قلوب الصحابة رضوان الله عليهم ما كان منه من شيء أن يكون إلا بالحب، وهو النعمة التي شغفت بها قلوبهم، واستضاءت بها صدورهم، وارتحلت إليها إراداتهم، فالتقت جميعها على أمر قد قدر لها، واستُجيشت منها وجداناتهم، وأنالت منها من جاء من بعدهم من القرون القارة في غيب المستقبل، حتى لكأنها حاضرة فيهم، تراهم، وتسمعهم، وتلقف ما ترى وما تسمع على رجاء أن يكون منها لمن بعدها مثل الذي كان لها من أولئك الأعيان الأخيار من صحابة محمدصلى الله عليه وسلم الأطهار، حبَّـاً لا يعرف للآخرين إلا بمثل ما كانوا له وعليه ومنه وإليه، من إيمان وإسلام وإحسان.

الحب " />



(5)


ثم إن كل آية في القرآن إذا استحضرها المرءُ المؤمنُ، استحضر كل ما يماثلها بلفظه وبمعناه من كلام الله سبحانه، لا يفلت منه إلا بنسيان، أو ذهابٍ بجهل أو بغفلةٍ، وسواءٌ أكان هذا الاستحضار برؤية عينٍ، أم بسماع أذن، أم بتخيُّل ذهنٍ، فهو على سواء الأمر من إدراك معنى قوله سبحانه: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}.
الحب " />


(6)


وليس من شكٍّ، في أن إصابة النعمة لا تكون إلا بمثل ما أصابها السابقون المُخِفُّون، أما المثقلون بأرزاء نفوسهم إلى الأرض، الراغبون عن الحب، الضالعون في البغض، الذاهبون في سواد النفور، فأولئك كان سعيهم كؤوداً كدوداً قعوداً، لا يمسهم إلا من زيادةٍ مما هم فيه، ولا يمس من كان على رجاء من رجاء السابقين المُخَفِّين، إلا أذى، لا يضرهم، ولا يكف أيديهم عن برور خير، يعود نافعاً ناضراً على الناس، فمن كان على صفاء نفس، ورقَّةِ عاطفةٍ، وشوقٍ شائب بشكره نعمة، فهو على ذكر لمثل قوله عليه الصلاة والسلام: «خير الناس أنفعهم للناس» وتلكم الخيريَّة لا تكون إلا من مثل من كان على صفاءٍ، ورقَّة، وشوقٍ، لا يتكلف شيئاً منها، لأن التكلف لا يصلح ميزاناً عدلاً لأحوال النفوس، إلا ريثما تصادِفُ موقِعَها المتكلَّف، فتزول عنه سريعاً، والحب السليم يأبى على صاحبه إلا أن يكون هو الموطِنَ السليم الأمين عليه أن يثلم أو يخرق أو يكسر، حتى يوافي بسلامته وتمام خلقه، المفطور عليه، القلوب التي تكون أهلاً لحلوله منها، بما أعدت له من حال لا تنكر إلا حين تذهب عنها تلك الحال -إذ هو الأهل لها- وذهابها عنها لا يكون إلا بسقوط التكليف الشرعي عن أصحابها، أو أنها من بعدهم ترقد معهم غياهب القبور.
الحب " />

(7)

وأمثل الحب وأحسنه ما يكون منسوجاً من طاعة الله ورسوله، يُلقي المرءُ نفسه به شاخصاً على باب الرضا، يفتح له على مصراعيه، بالهمسة الرضية، أو البسمة الحَفية، أو الهجسة القلبية الخفية، يتخير لنفسه حين يدخل منه أيّ مكان يحب، وايّ طيب يصيبن وأيّ ثوب يرتدي، لا ينبغي عنها حولاً، وينظر بعينيه في كل جهة، ويُصعِّد بصره في كل أفق، ويدور بفكره في كل جزء، فلا يدرك بكل ذلك إلا ما يدرك الصبُّ الموله من وجه من يحب بعد طول غياب، لفعه ضبابُ الأحلام في يقظة القلق ونوم المضطرب، فلا القلقُ بذاهبٍ منه، ولا الاضطرابُ بمدبر عنه، حتى إذا التقى محبوه فزع إليه قناطير قلقه، وتقطع اضطرابه، وبات ليلاً قرير النفس، هانىء القلب، يُمَنيّ نفسه أن تكون إلى جانب قلبه حين يلتقي محبوبه، فيكون فرحاً عارماً لا يُصدَّع عنه بخمرة ولا يُنزَف بسورةٍ.
الحب " />

(8)

وكان ليلاً طويلاً أسبغ عليه رداءه، ومزَّقت ظلمته فتسلل النورُ إليه فرأى في سواد الليل الطويل أمانيَّه ترقصُ في جلوة ضوء النَّهار فكان الليل بعضاً من النهار، تقارباً وتواصفاً وتداخلاً، فكأنما الليلُ هو النهار، وكأنّما النهارُ قد أخفى تحت جناحه الليل، فنعمَ وأنعَمَ، وأخذ ووهَب، ودنا وتدلى، وأوحى إلى العاشقين الوالهين ما أوحى، فتعانقتْ منهم القلوب، وتهاتفتْ باسم ربها الأبصار، وتناجت أنفاسُها في دجى الأسحار، وعزفت أنغامَها العِذابَ الساحرة رهيفاتُ الأوتار، وزاد من لذة صوتها ورنين أنغامها خفيفُ أوراق الأشجار، واجتمعت على صعيد القلوب، الرقائق المسبِّحة بخالق الليل والنهار.
الحب " />

(9)

واعلم يا صاحبي، أنه ليس من حق من أسلم قلبه الله في طواعية، وأناخ راحلته عند بابه في غادية وسارية، أن يحب كيف يشاءُ، ومتى يشاءُ، ومن يشاءُ، إذ الحب -وهو شيء مما خلق الله سبحانه- نوع عبادةٍ، يتقرب بها المُحِبُّ إلى الله، وبما أن الحب ومن يحب من خلق الله، فليس يَجْملُ بالمُحِبِّ أن يُحبَّ إلا على وفاق ما يحب الله ويرضى، وحبُّ الله لا ينفكُّ عن ذاته، لذا، فإن حقاً على المحب ممَّن خلق سبحانه -وهو شيء يكون في صاحبه- أن يستحضر رضى الله في حبه، وفي بغضه- من غير أن يكون لنفسه سلطانٌ يدنيه إلى أحدهما في غير رضى الله سبحانه.
الحب " />

(10)

ونحن في زمان أضحى الحب فيه سلعة تُباعُ وتشرى، وليت الثمن الذي يدفعه الشاري للبائع يزيد من قيمتها إذا قلّت في السوق كغيرها من السلع، أي حين يصير الطلبُ أكثرَ من العَرْض، بل لقد أقدم على سَوْمِها الفقيرُ المُعْدَمُ، والشراة والبائعون صاروا فيها من الزاهدين، أما البائع فقد سَئمها لقلة من يسومها أو يطلبها، وأما الشاري فقد اغتنى عنها بأحسن منها عنده، لقد صار البغض هو الأحب والأقرب إليه، وبعض آخر لم ير من فرق عنده بين الحب وبين البغض، فيحل هذا مكان هذا، وذاك مكان ذاك، فالأحسنُ الأحبُّ إليه ما يجرُّ إليـه نفعاً، أو يُصلِحُ له شأناً، في غير تحرُّر من شبهةٍ ولا تعفُّفٍ عن حرام.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

منايا الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الحب, تذوقوا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وفي الصراحة .. تكون الراحة وردة الياسمينة المواضيع العامة 7 3rd May 2014 03:13 PM
قبل ان تظنى انه حبا فخورة بنقابى زهرات روضة القرآن 6 12th April 2014 12:37 PM
ألا يستحق الحب ..!! ديني يقيني السيرة النبويه العطرة 9 31st December 2013 01:58 PM
بيت علم الدنيا الحب ديني يقيني .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤. 3 3rd July 2013 12:07 AM
حكم عيد الحب أم حفص روضة الأحكام الفقهية و الفتاوى 3 30th May 2013 03:22 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir