![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
هل تخيّل المواقف والتعامل معها أمر طبيعي؟ أ. عائشة الحكمي السؤال أود أن تردَّ عليَّ في هذا الموضوع اختصاصيَّة نفسيَّة؛ لأني لا أعرف هل هذه حالة مَرَضية تحتاج علاجًا أو طبيعية والناس كلها هكذا؟ أنا أتخيَّل أحيانًا أنَّ موقفًا معينًا يمكن أن يحدث، وأكلِّم نَفْسي في سِرِّي مِن غير تَمْتَمة أو صوت، لكن كأنِّي فعلاً أتكلَّم وأعمَل موضوعًا، مثلاً أتخيل أن أمِّي ستموت، فماذا أعمل؟ وماذا ألبس لو جاء أحَد يقول لي كذا، وسأردُّ بكذا؟ ولو أنَّ أحدًا معينًا لم يعزِّني سأعمل كذا، والمفروض من يَجيء ومَن لا يجيء، ولو أنا كنتُ مسافرةً مَن ممكن يقول، وكيف آتي، وماذا أقول لزوجي، وأبي سيقعد مع مَن؟ وأعمل حوارًا طويلاً مع نفْسي، وفي الآخر أبكي لأن أمي يمكن أن تموت. وممكن أعمل هذا مع مواقفَ أخرى، مثلاً لو أنَّ زوجي خانني، وأيضًا أعمل حوارًا؛ يعني أعيش مشكلةً وهي أصلاً غير موجودة! فأنا لا أعرِف هل هذا طبيعي أو لا؟ وأحس أن مُخِّي يعمل خلال ال24 ساعة ولا يقِف أبدًا، دائمًا أفكر، وشيء آخر أنا أفترض مثلاً موقفًا مِن واحدة معيَّنة، وأقعد أكلم نفسي أيضًا كأنَّها تكلِّمني لكن بصوتٍ عالٍ، يعني أعمل حوارًا مع نفسي بصوت عالٍ، ليتكم تردون عليَّ. الجواب بسم الله المُلْهِم للصواب وهو المُستعان أيَّتها العزيزة: الأفكارُ التسلُّطيَّة الاجتراريَّة Obsessive Ruminations هي سَيْلٌ دفاقٌ مِن الأفكارِ الأليمة، موضوعُها الموت والعَزاء والخِيانة والشروع في القتْل، تحدُث في كلِّ وقت، ولأيِّ شخصٍ، ويَصعُبُ عادةً السيطرةُ على تدفُّقها وانهمارها. تُصنَّف الأفكار الاجتراريَّة تحتَ ضَربيْن مِن الاضطراب: أحدهما: اضطراب الوسواس القهري OCD ← في الحالات الشديدة. والآخر: اضطرابات القَلَق المعمم GAD ← في الحالات الأخف. وأَحْسَب أنَّ ما تَشكين منه هو نوعٌ مِن التفكير الاجتراريِّ Ruminative Thinking تَحت نِطاق القلق المُعمَّم، فهذا التفكيرُ الذي يسيطر على عَقلِكِ مصدرُه القَلق فيما يبدو: القَلَق على والدتكِ – لعلَّها مريضةٌ عافاها المُعافي - وكذلك القَلقُ على مستقبلِ حياتِكِ الزوجيَّة، والقَلَق على أطفالِكِ...إلخ، ولهذا النوع مِن التفكير بعضُ الآثار السلبيَّة، أبرزها: • الاكتئاب • الشَّرَه في تناولِ الطَّعَام. العلاج: هذه بعضُ النصائح عَلَّكِ تجدين فيها الفائدةَ المأمولة: 1- افتحي - فضلاً - سجلاًّ لملاحظة ورَصدِ كلِّ الأوقات والأماكِن والحالات التي يَتدفَّق فيها التفكيرُ اجتراريًّا، ثم أديري هذه المُثيراتِ بشكلٍ واعٍ. 2- وقْف التَّفكير - ولو بصوتٍ مسموعٍ تُخاطبين به نَفْسَكِ - بمجرَّدِ البَدْء في عَمليةِ التَّفكير الاجتراريِّ، تتبعه رسائلُ إيجابيَّة للدِّماغ مفادها أنَّ هذا التفكير غير صِحيٍّ ألبتةَ، وأنَّ عليكِ التمتعَ بلحظتِكِ الراهنةِ والتسليم للقَدَر. 3- إحلال الأفكار الإيجابيَّة محلَّ الأفكار السلبيَّة الاجتراريَّة مِن خلال ترديدِ بعضِ الأبيات الشعريَّة المحفوظة، أو كتابة قائِمة بالطلباتِ التي تَودِّين شِراءَها مِن البِقالة أو الصيدلية، أو استحضار ذِكرياتٍ سارَّة تُفرِح قلبَكِ...إلخ. 4- خلالَ التفكير الاجتراري تَفقِد الحواسُّ تركيزَها فتخمل، والمطلوبُ شَحْذُ الحواسِّ وتركيز الانتباه عليها مِن خلالِ النَّظَر إلى لوحةٍ جِداريَّةٍ مُعلَّقة وتأمُّل تفاصيلها، أو شمِّ نفحةٍ مِن عِطرٍ فاخر غنيٍّ بخلاصةِ الأزهار، أو تذوُّق قِطعةِ حلوَى والتمتُّع بحلاوتها، أو تلاوة آياتٍ مِن القرآن المجيد وتَدبُّر معانيها، أو قبْض قِطعةِ ثلج وتحسُّس برودتها، ونحو ذلك، يُمكنكِ مطالعةُ كتاب (كيف تُنمِّي حواسك؟) لمؤلفه: أرنولد لازاروس حيث يُعالج هذا الموضوعَ بهيأة شاملة. 5- تَجرِبة هُواياتٍ جديدةٍ للحِفاظِ على فعاليةِ التَّفكيرِ الإيجابيِّ. 6- التأمُّل؛ تقنيةٌ شرقيَّة تهدف إلى إضعافِ شِدَّة القلَق وخَفْض درجاتِ التوتُّر، مِن خلالِ تركيزِ الوعي الذِّهنيِّ والانتباه البدنيِّ، ولمزيدٍ مِن التفاصيل حولَ استطبابات التأمُّل طالعي – إنْ رأيتِ - كتاب "كيف تتغلَّب على متاعبك النفسية بدون طبيب؟" لمؤلِّفه دونالد ويلسون، تعريب: د. محمد الحجار. 7- العِلاج الدوائي تحتَ إشرافٍ طبيٍّ باستعمال مُثبِّطات استرجاعِ السيروتونين الانتقائية SelectiveSerotonin Reuptake Inhibitors حيث توصَّلتْ بعضُ الدِّراسات إلى أنَّ السبب الدافع وراءَ التفكير الاجتراريِّ يعود إلى نقصانٍ في مادة السيروتونين في المخ، وهدف هذه الأدوية هو تقويةُ نشاط السيروتونين في الدماغ. والله تعالى أعلم بالصواب، وهو العليم الخبير. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|