جرأة اليهود على إغلاق المسجد الأقصى
سعيد عبد العظيم
جرأة اليهود على إغلاق المسجد الأقصى تُعد المرة الثانية منذ هزيمة 1967 التي اصطلحنا على تسميتها بالنكسة، وقد تزامن إغلاق المسجد مع أحداث سيناء، حتى اعتبرها بعض المحللين تغطية على فعل اليهود بينما خالفهم البعض الآخر وقال بل أحداث رفح وتهجير أهلها تغطية على إغلاق المسجد أمام المصلين بعد سلسلة مناوشات جرت معهم و مما لا شك فيه أن فعلنا في أنفسنا، والعنف الذى نواجه به المسلمين والمواطنين بزعم محاربة الإرهاب يعطى الذريعة والمبرر للكيان الصهيوني في ممارساته الإجرامية وإن كان لا يحتاج لذريعة ومبرر، بل أحياناً يبدو الكيان الصهيوني أقل قسوة من بنى جلدتنا وممن يتكلمون بلساننا، وقد وردت الأخبار توضح أنه لا يسلط علينا عدو من غيرنا حتى يكون بعضنا يقتل بعضاً ويسبى بعضنا بعضاً، وها هي الانتهاكات والاغتصابات تطال الرجال والنساء والكبار والصغار بزعم مصلحة الوطن وأمن الوطن!
وبالفعل فنكايتنا في أنفسنا لا تقل عن نكاية الأعداء فينا بل تزيد، ولو شئت لقلت حصار في الداخل والخارج وتوزيع أدوار، وتواطؤ وتآمر بين صور الكفر والنفاق قال تعالى: (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) وقال: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وذكر سبحانه عن المنافقين أنهم (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً) وما يفعله يهود بالمسجد الأقصى نذير هلاك ودمار وإذلال لهم ()وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِين) وقد ذكرت صفحات التاريخ منذ أيام ما يدل على ذلك.
الأحداث لا تدعو ليأس ولقنوط بقدر ما تدعو لمواصلة الطريق بصبر ويقين وعمل بطاعة الله مع تنقية الصفوف من المعاصي والذنوب فالإمامة في الدين لا ننالها إلا بذلك (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) النصر عقبى الصابرين والرب لا يضيع أجر المحسنين والعاقبة للمتقين، أرى بشائر النصر تلوح في الأفق وأن الأمة تولد من جديد والشجاعة صبر ساعة.
المصدر...