![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مرج الأحداث علي بن حسين بن أحمد فقيهي بوح القلم تأملات في النفس والكون والواقع والحياة مرج الأحداث • تنقل الإذاعات، وتعرض القنوات، وتنشر الصحف خلال اليوم والليلة - العديد من الأحداث، والكثير من الأخبار المحلية والعالمية، بتقنية باهرة، وعروض مشوقة، تتجدد مع الوقت، وتتطور مع الزمن. • كان المتابع للأحداث في العقود الماضية يجلس على أريكته، ويدير مؤشر مذياعه، يتنقل بين القنوات الإذاعية، أو يقلب جريدته اليومية بكل صفحاتها وكافة تفصيلاتها، أمَّا المتابع اليوم، فهو يتجول في أنحاء العالم بلمسة إصبع وحركة شاشة. • مع وسائل التواصل الحديثة، لم تقتصر الملاحَقة على أخبار الواقع أو أحداث المجتمع، بل تجاوزتها لكل عاجل وجديد، وفي كل وقت وحين، ومن كل بلد ومكان. • بمجرد إذاعة النبأ وسماع الخبر، تتحول المجالس والمنتديات واللقاءات والمقابلات لحالة من الهرج والمرج، والتعليق والتحليل، والنزاع والاختلاف، والهيجان والاضطراب، والقطع والجزم، في قضايا سياسية واجتماعية، واقتصادية ورياضية، وعامة وخاصة، ظنية ومحتملة، أو مكذوبة وملفقة. • مع الأجهزة الكَفِّية، أصبحت الحوادث والأخبار والجديد والفريد هاجسَ الصغير والكبير، والرجل والمرأة، يستفتح بها نهاره، ويغمض عليها عينيه، متابعَةً وتحليلًا، وانبهارًا وإعجابًا، وترويجًا ونشرًا. ♦ المتابَعة للأحداث اليومية، والشغف بالمواد الإعلامية - ظهرت عواقبه، وبرزت آثاره في المظاهر التالية: ١- الانشغال بالمفضول عن الفاضل، من العلم والعمل والعبادة، والدعوة والتربية، والإنجاز والإنتاج. ٢- التعصب والاختلاف للتوجهات والآراء، والتفرق والانحياز للأفراد والجماعات. ٣- ضخ وتكثيف أخبار ممنهَجة، وآراء موجَّهة؛ للتأثير على صياغة الفكر، وبرمجة السلوك للأفراد والمجتمعات. ٤- العَجلة في الاستقبال، والطيش في التعامل، والجهل بالتفاصيل، والتهور في الأحكام، والتهويل من الآثار. ٥- الاغترار والانبهار بالدعاية والإعلان لكل وافد جديد، دون التفكير والتأمل في نتائجه وآثاره الدينية، والنفسية والتربوية، والصحية والعقلية. ٦- تقديم رموز وتصدير شخصيات، بأسماء براقة، وأوصاف لامعة؛ كـالخبير، الناقد، المختص، العارف، المجرِّب، الممارِس، العالم، الفقيه، المحدِّث...؛ لكسب المتابعين، وجذب المتلقين. ٧- قيام وسير المؤسسات الإعلامية العالمية وفق سياسة نفعية، ومنطلقات مصلحية، وفلسفة براجماتية. ٨- الاغتراب القِيمي، والاستلاب الفكري، وغياب الهُوية، وتعميق التبعية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل العربية والإسلامية. ٩- المنع والتضييق، والإغلاق والمصادرة، والحجر والتحجيم للأفراد والشخصيات والمواقع والمؤسسات التي تسعى لإعادة البوصلة الإعلامية لمسارها الطبيعي ومجالها الأصلي، المنبثق من المركزية للوحي، والمرجعية للدين. ١٠- الضعف والعجز - من العلماء والأكاديميين، والأثرياء والقادرين - عن التفاعل مع قضايا الواقع وأحداث العصر وتطورات الحاضر، والتفريط والغفلة عن تقديم النظر الصحيح، والتحليل السليم، والنقد المتزن، والتوجيه السديد للأخبار والأحداث التي تؤثر على فكر الأفراد، وثقافة المجتمعات، وقيم الأمة، ومصالح الأوطان. ♦ إضاءة: قام علماء الاتصال بوضع مبادئ تتناول صفات معينة لقبول الجمهور للرسالة، وصنف "دينيس هوويت" جمهور المتلقين إلى نوعين رئيسيين، هما: أ- الجمهور العنيد: وهو الجمهور الذي لا يستسلم تمامًا لوسائل الإعلام التي تسعى إلى تغيير الآراء والمواقف والاتجاهات. ب- الجمهور الحسَّاس: وهو الجمهور الذي يتأثر بوسائل الإعلام أكثر من غيرهم، كالأطفال والمراهقين والشباب والنساء وكبار السن. وزاد بعض الباحثين: ج- الجمهور اللامُبالي: وهو الجمهور الذي لا يقف موقفًا رافضًا مثل الجمهور العنيد، ولا موقفًا مستسلمًا مثل الجمهور الحساس، ولكنه يتعامل مع الرسائل الإعلامية بإهمال تام وعدم مبالاة، وهو جمهور غير معنيٍّ بالرسالة، على عكس الجمهور العنيد الذي يهمه الرسالة ولكنه لا يستجيب لها، والجمهور الحساس الذي يتأثر بسهولة أكبر بوسائل الإعلام. • ومضة: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير؛ احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تَعجِز...))؛ رواه مسلم. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|