![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
المعنى اللغوي، السيرة: مصدر سار، سار إلى، سار على، سار في.
والسيرة الضرب من السير. والسيرة الكثير السير. والسيرة بمعنى: الطريقة، سواء كانت خيرا أو شرا، يقال: فلان محمود السيرة، وفلان مذموم السيرة. السيرة بمعنى: السنة، قال الله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذا جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين} قال ابن قتيبة: سنة الأولين، أي سيرة الأولين في تكذيب الأنبياء. وقال الهذلي: فلا تجزعن من سنة أنت سرتها ... فأول راض سنة من يسيرها. والسيرة بمعنى: السلوك "كان ذا سيرة حسنة". والسيرة بمعنى: الحالة، أو الهيئة، قال الله تعالى: {سنعيدها سيرتها الأولى}[سورة طه:21]. والسيرة بمعنى: تاريخ حياة الإنسان. وسير سيرة: حدث أحاديث الأوائل. والمعنى الاصطلاحي للسيرة النبوية عند البعض هو ما يطلق على مغازي النبي صلى الله عليه وسلم، استنادا الى أوائل ما صنف، وأنا اعتبر ان هذا المعنى لا يوفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حقها وهو حصرها في المغازي والأعمال الجهادية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فالسيرة بمعناها الأرحب هي منهاج حياة النبي صلى الله عليه وسلم. والسيرة النبوية إلى جانب كونها تاريخ رجل: طفولته وصباه، وشبابه ورجولته إلى وفاته، فهى تاريخ عصر عاشه صلى الله عليه وسلم، وتاريخ رجال صحبوه وآخرين عادوه، ففيها منهاج حياة في السلم والحرب، وهى حياته الخاصة في بيته مع نسائه التى علمت الناس أصول العشرة وآداب البيوت، وهى سيرة عشرته مع أصحابه وذويه التى علمت الناس أصول الصحبة والإخاء والمودة، وهى نظام اجتماعى متين: الأسرة نواته والتكافل رباطه، وهى نظام اقتصادى لا ضرر فيه ولا ضرار الخ ... لذلك فإن من كتب من العلماء والحفاظ في فن السيرة والتأريخ للنبى صلى الله عليه وسلم لم يستطيعوا الإحاطة بشتى جوانبها على كثرتهم ولم يوفوه حقه صلى الله عليه وسلم. فإن فضل رسول الله ليس له ... حد فيعرب عنه ناطق بفم. ويقول الشيخ المباركفوري: أردد دائما مقولة أن السيرة النبوية صيدلية عظيمة وما علينا إلا استخدام الدواء المناسب للمرض المناسب. ففهمنا لسيرة النبي صلّى الله عليه وسلم تجعلنا نحسن استخدام أدويتها لحل مشاكلنا. والسيرة بمعنى السنة كما عرفها علماء الحديث الشريف، وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. والسيرة النبوية هى السجل الدقيق الكامل لحياة النبى صلى الله عليه وسلم، منذ مولده حتى وفاته صلى الله عليه وسلم، بما في ذلك المرويات التي ذكرت الإرهاصات التي سبقت مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك أحداث ماقبل البعثة. وفي معنى السيرة كلمة: الهدي (بفتح الهاء وسكون الدال) الهيئة والطريقة والسيرة السوية، واستخدم بعض العلماء مصطلح الهدي للتدليل على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل ابن القيم رحمه الله في مصنفه الشهير: زاد المعاد في هدي خير العباد. واشتق علماء الفقه الإسلامي "علم السير" من السيرة النبوية للدلالة على القانون الدولي الإسلامي، ويراد بالسير: أحكام الجهاد والحرب ، وما يجوز فيها وما لا يجوز ، وأحكام الصلح والموادعات ، وأحكام الأمان وممن يجوز ، ثم أحكام الغنائم والفدية والاسترقاق ، وغير ذلك مما يكون في الحروب وأعقابها. وأول من صنف في "السير" واتخذ هذا المصطلح للدلالة على ما يسمى بالقانون الدولي الإسلامي هو : الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، وأما الذي كان له عناية خاصة بعلم السير ، وأفرده بالتأليف ، واستقصى أحكامه وما يتعلق به ، فهو الإمام محمد بن الحسن الشيباني ؛ في كتابيه (السير الصغير) و (السير الكبير) وصنف معاصره أبو إسحاق الفزاري كتابا بنفس الاسم "السير" ، ثم صارت الكلمة مصطلحا فنيا يشيع استعماله بين الفقهاء في مختلف العصور. تدوين السيرة النبوية ولقد سبقت مرحلة رواية السيرة النبوية مشافهة مراحل التدوين، فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين عايشوه وعرفوا أدق تفاصيل حياته، وتربوا على أخلاقه وأدابه، وعاصروا حربه، وسلمه وجهاده، وشاركوا فيها، ورافقوه في حله وترحاله، وشاهدوا التنزيل، وكان لبعضهم نصيب منه، إن هؤلاء رووا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وقصوها على من بعدهم من التابعين، فمن هؤلاء عبد الله بن عباس رضي الله عنه، فقد روى ابن سعد عن أبي سلمة الحضرمي قال: سمعت ابن عباس يقول كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المهاجرين والأنصار فأسألهم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر بإتياني لقربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما، وكان من الراسخين في العلم، عما نزل من القرآن بالمدينة فقال: نزل بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة. ثم جاءت المرحلة الثانية وهي مرحلة التصنيف في النصف الثاني من القرن الأول الهجري، فألفوا الكتب في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من مولده إلى وفاته وذكر مبعثه وما قام به من غزوات ضد أعدائه وتفصيل ذلك، ويمكن ترتيبها تاريخياً على أربعة طبقات: الطبقة الأولى: عروة بن الزبير (توفي 94هـ) وأبان بن عثمان (توفي 105هـ) ، ولم يبق من كتابات هؤلاء الرواد الأوائل إلا ما تناثر من روايات في تصانيف ابن إسحاق، والواقدي، وابن سعد ، والطبري . ويقال: إنه توجد قطعة من كتاب وهب بن منبه، في مدينة هيدلبرج بألمانيا، في مجموعة سكوت رينهارت، وهي قطعة صغيرة كتبت على ورق البردي، وفيها ذكر بيعة العقبة . الطبقة الثانية: ومن أبرز رجالها عبد الله بن أبي بكر بن حزم الأنصاري (توفي 135هـ) ، اهتم بأخبار الوفود التي قدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبار ردة القبائل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. كما جمع غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، ورتبها تاريخياً. ومن رجال هذه الطبقة أيضاً عاصم بن عمر بن قتادة (توفي 120هـ) وهو شيخ ابن إسحاق، وممن اهتم بالمغازي والسير في هذه الطبقة أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (توفي 124هـ) . الطبقة الثالثة: ومن أبرز رجالها موسى بن عقبة بن أبي عياش المدني التابعي الصغير (توفي 141هـ) ومغازيه أصح المغازي كما قاله تلميذه مالك بن أنس، وقال الشافعي: ليس في المغازي أصح من كتابه مع صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره. ومن رجال هذه الطبقة محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي (توفي 151هـ) ، تتلمذ على يد الزهري واستفاد منه، وصنف كتابه الأشهر "المبتدأ والمبعث والمغازي" أو "السيرة النبوية لابن اسحاق" وقد رواه عنه تلميذه زياد البكائي وعن البكائي أخذه ابن هشام، وهي الرواية المتداولة في أيدي الناس اليوم باسم "سيرة ابن هشام" وإنما هي سيرة ابن اسحاق هذبها ابن هشام وحذف منها وأضاف إليها. ومن أبرز رجال هذه الطبقة أيضاً ابن هشام فقد نشأ بمدينة البصرة بالعراق ورحل إلى مصر حيث التقى بعلمائها منهم الإمام الشافعي. وفي مصر كتب " السيرة النبوية " وقد أخذ كتاب ابن إسحاق (المغازي) فهذبه وحذف منه كثيراً مما لا تعلق له بالسيرة أو شك في صحته ككثير من الأشعار والأنساب، أو أضاف إليه أشياء كثيرة في اللغة والأنساب. الطبقة الرابعة: ومن أبرزهم محمد ابن سعد كاتب الواقدي (توفي 230ه) صاحب الطبقات الكبرى، ولم يفرد ابن سعد السيرة النبوية بمصنف مستقل وإنما خصص أول كتاب الطبقات الكبرى لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومغازيه في مجلدين تقريباً، وبقية الكتاب لتراجم الصحابة والتابعين والعلماء إلى عصره. ومن رجال هذه الطبقة أيضاً ابن أبي خيثمة (توفي 279ه) وكتابه مرتب على الطبقات ذكر فيه تراجم الرواة إلى عصره ومزجه بالتاريخ والسير مع النقد وعلل الحديث ومنهجه مثل منهج ابن سعد في طبقاته. ومن رجال هذه الطبقة أيضا خليفة بن خياط العصفري (توفي 240ه) له كتاب التاريخ وهو مرتب على السنوات، وكتاب الطبقات. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|