![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد,,, فهذه مقالة فيها دراسة مختصرة حول رواية ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَبِيئَةٌ [في رواية: خبئ ] مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَلْيَفْعَلْ)) ومدى ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مع ذكر بعض المسائل والنماذج في إخفاء الأعمال الصالحة. وكتبه عبد العزيز بن أحمد العباد الكويت 23 من ذي القعدة 1437هـ - الموافق 26 / 8 / 2016م أولاً: دراسة مختصرة لرواية «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَبِيئَةٌ [في رواية: خبئ ] مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَلْيَفْعَلْ» رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الزبير بن العوام، واختُلِف عن إسماعيل في وقفه ورفعه: أ- فممن رواه عنه موقوفاً: 1- شعبة [ مسند علي بن الجعد (ص: 113)، الزهد لأبي داود (ص: 122)] 2- وكيع بن الجراح [ الزهد لوكيع (ص: 517)، مصنف ابن أبي شيبة (34625)، المختارة للضياء ( 3 / 77 )]. 3- يحيى بن سعيد [ الزهد للإمام أحمد(ص: 119)، معجم ابن الأعرابي (2/ 628) ] 4- المعتمر بن سليمان [ انظر: الزهد والرقائق لابن المبارك ولعلها من زوائد الحسين بن الحسن المروزي صاحب ابن المبارك ] 5- عبد الله بن المبارك [ السنن الكبرى للنسائي (11834) ] وهو الصواب أنه من كلام الزبير بن العوام رضي الله عنه . ب- وخالفهم إسحاق بن إسماعيل الطالقاني [تاريخ بغداد للخطيب (13/ 129)، والأحاديث المختارة للضياء (3/ 78) ] فرواه عن محمد بن فضيل عن إسماعيل به مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خطأ ووهم. قال الضياء في المختارة ( 3 / 77 ): ((سئل الدارقطني عنه فقال: يرويه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني عن ابن فضيل عن إسماعيل عن قيس عن الزبير مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتابع على رفعه. ورواه شعبة وزهير ويحيى القطان وهشيم وعلي بن مسهر وابن عيينة وأبو معاوية وعبدة ومحمد بن يزيد عن إسماعيل عن قيس عن الزبير موقوفا وهو الصحيح)) وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (5/ 398 - 399): ((أخرجه الخطيب في التاريخ (11 / 263) عن عمر بن محمد بن السري بن سهل الوراق حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الزبير بن العوام مرفوعا. وقال: قال محمد بن أبي الفوارس: كان عمر هذا مخلطا في الحديث جدا، يدعي ما لم يسمع، ويركب ". وقال أبو الحسن بن الفرات: " كان يحفظ من الحديث قطعة حسنة، وكتبت شيئا كثيرا، ثم ذهبت كتبه إلا شيئا يسيرا، وحدث عن الباغندي بأحاديث لا أصل لها وكان رديء المذهب ". قلت: ومن فوقه من الرواة ثقات كلهم، لكن أعله الدارقطني بعلة أخرى، يشعر صنيعه أن عمر الوراق لم يتفرد به، فقد قال: " رفعه إسحاق بن إسماعيل، ولم يتابع عليه، وقد رواه شعبة وزهير، والقطان وهشيم وابن عيينة وأبو معاوية وعبدة ومحمد بن زياد عن إسماعيل عن قيس عن الزبير موقوفا وهو الصحيح ". نقله المناوي عن ابن الجوزي، عند شرح الحديث وقد عزاه أصله - أعني " الجامع الصغير " – لرواية الضياء عن الزبير، يعني مرفوعا. قلت: وقد رجعت إلى " الأحاديث المختارة " فوجدته قد أخرجه فيه (1 / 296) من طريقين آخرين عن إسحاق بن إسماعيل به مرفوعا. فصح ما استشعرته من صنيع الدارقطني، والحمد لله. وقد رواه الضياء أيضا من طريق وكيع بن الجراح أخبرنا ابن أبي خالد به موقوفا، ثم نقل عن الدارقطني ما سبق نقله عن المناوي، ومما لا شك فيه أن اجتماع هؤلاء الثقات على رواية الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد موقوفا، مما يحمل على الاطمئنان أن رفعه وهم من إسحاق بن إسماعيل أو شيخه محمد بن فضيل)) اهـ. فالصواب أنه موقوف على الزبير بن العوام ولا يثبت رفعه عنه. وقد رُويَ الحديث من وجه آخر رجح الشيخ الألباني رحمه الله صحة الحديث مرفوعاً لأجله، وهو ما رواه القضاعي في مسنده (1/ 267) فقال: (( 434 - أخبرنا رفاعة بن عمر الأمين الكاتب، ثنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البصري ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا أبو السائب سلم بن جنادة السوائي، ثنا أبي، عن عبيد الله بن عمر، ح قال أبو بكر البصري: وثنا أبو الليث الفرائضي، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني، ثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر حديث الغار، وقال في آخره: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن تكون له خبيئة من عمل صالح فليفعل» )). قال الإمام الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (5/ 399): ((لكني وجدت للحديث شاهدا مرفوعا، أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " (ق 37 / 1) من طريق سلم بن جنادة السوائي قال: أخبرنا أبي، ومن طريق علي بن مسهر كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا. قلت: وهذا إسناد صحيح من الطريق الثانية طريق ابن مسهر، والطريق الأولى شاهد لها، فثبت الحديث مرفوعا، والحمد لله أولا وآخرا)) انتهى كلامه رحمه الله. والصواب أن هذا لا يثبت عن ابن عمر رضي الله عنه، وذلك للأسباب التالية: 1- أن ذِكْر هذه الزيادة ضمن حديث الغار لا يصح عن ابن عمر، فكل من روى الحديث عنه في الصحيحين وغيرهما لم يذكرها. 2- أن الذي تفرد بإخراجها هو القضاعي في مسنده، وحسبك بهذا التفرد من بين سائر كتب السنة المشهورة قرينةً على عدم صحتها، وقد قيل بأن عدم إخراج الرواية في الكتب الستة أو التسعة هو مظنة وجود الخطأ فيها، فما بالك بحديث غير موجود في الكتب التسعة ولا في غيرها، إنما هو موجود في كتاب اشتهر باحتوائه الضعيف من الأحاديث. 3- أن حديث الغار قد رواه أحمد (5973) وأبو داود (3387) وغيرهما، وفيه زيادة: ((من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرز فليكن مثله)). فالأظهر أنه قد اشتبه على القضاعي أو أحد رواته هذا اللفظ بلفظ رواية من استطاع منكم أن يكون له خبيئة ... الخ. الخلاصة: الصواب أنه موقوف على الزبير بن العوام ولا يثبت رفعه عنه ولا عن ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين ومعنى الخبيئة من العمل الصالح: عمل صالح تخفيه عن الناس ثانياً: بعض النصوص الواردة في إخفاء بعض الأعمال الصالحة وردت نصوص عامة، ومنها: روى مسلم في صحيحه (2965) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي» وقال عبد الله بن داود الخريبي رحمه الله: «كانوا - أي: السلف - يستحبُّون أن يكون للرجل خبيئةٌ من عملٍ صالحٍ، لا تعلم به زوجته ولا غيرها» وقال سلمة بن دينار: «اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك» وقد وردت نصوص في بعض العبادات، فمن ذلك: 1- صدقة السر: - قال تعالى: إن تبدوا الصدقات فنعما هي، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير - جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ الله يوم الْقِيَامَةِ في ظِلِّهِ يوم لَا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ وذكر منهم (( وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حتى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ )) - صدقة السر تطفئ غضب الرب [صححه الشيخ الألباني رحمه الله بمجموع طرقه وشواهده في السلسلة الصحيحة: 1908] 2- الذكر والدعاء: o قال تعالى عن زكريا عليه السلام: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا . إذا نادى ربه نداء خفيا}(مريم:2ـ3). o وقال سبحانه : {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً غڑ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}(الأعراف:55). o عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول: ((الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسرُّ بالقرآن كالمسرِّ بالصدقة))، قال الترمذي: ((ومعنى هذا الحديث أن الذي يسرُّ بقراءة القرآن أفضلُ من الذي يجهر بقراءة القرآن؛ لأن صدقة السِّر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية)) [صححه الألباني في صحيح أبي داود - الأم (1204)]. 3- الصلاة: o حديث عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلاَمٍ» o (تطوُّعُ الرجل في بيتِهِ يزيدُ على تطوُّعِه عندَ الناس، كفضْلِ صلاة الرجل في جماعةٍ على صلاتهِ وحدَه) [السلسلة الصحيحة (3149) ]. عن الأوزاعي عن حسّان بن عطيّة أنه قال: "صلاة الرّجل عند أهله من عمل السرِّ" ثالثاً: متى يكون الإظهار أفضل ؟ استثنى عدد من أهل العلم من يقتدي الناس به من استحباب الإخفاء؛ فقالوا بأن الإبداء في حقه أوْلى ، وقد جاء في الحديث من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً. قال الطبري: «كان ابن عمر وابن مسعود وجماعة من السلف يتهجدون في مساجدهم، ويتظاهرون بمحاسن أعمالهم؛ ليُقتدى بهم، قال: فمن كان إماماً يُستن بعمله، عالماً بما لله عليه، قاهراً لشيطانه؛ استوى ما ظهر من عمله وما خفي؛ لصحة قصده». رابعاً: نماذج لإخفاء الأعمال الصالحة عمر بن الخطاب ورويت عن أبي بكر قصة مشابهة لها روي «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج في سواد الليل فرآه طلحة، فذهب عمر فدخل بيتاً، ثم دخل بيتاً آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت، فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى» علي بن الحسين زين العابدين (93هـ) عن محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون، لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل. وعن عمرو بن ثابت: لما مات علي بن الحسين، وجدوا بظهره أثراً مما كان ينقل الجرب بالليل إلى منازل الأرامل. وذكر ابن عائشة قال: قال أبي:" سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السّر حتى مات عليّ بن الحسين " رضي الله عنه وأرضاه. قال الذهبي: لهذا كان يبخل، فإنه ينفق سرا، ويظن أهله أنه يجمع الدراهم وقال بعضهم: ما فقدنا صدقة السر حتى توفي أيوب السختياني (131هـ): كان أيوب السختياني يقوم اللّيل كلّه، ويخفي ذلك، فإذا كان عند الصّبح رفع صوته، كأنّه قام تلك السّاعة داود بن أبي هند (140هـ) قال الفلاس، سمعت ابن أبي علي يقول: (صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله، كان خزازاً يحمل معه غذائه فيتصدق به في الطريق). [الخزاز: صانع الخز أو بائعه، والخَزُّ من الثياب : ما يُنْسَجُ من صوفٍ وإبْرَيْسَمٍ] سفيان الثوري ( 161هـ) كان سفيان الثوري يقول : " وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بتوت وعناء – عليهم أكسية غليظة – غرباء لا يعرفونني فأعيش في وسطهم لا أُعرف كأنني رجل من فقراء المسلمين وعامتهم " . عبد الله بن المبارك (181هـ) ذُكِر ابن المبارك عند الإمام أحمد- رحمهم الله جميعًا - فقال الإمام أحمد: «ما رفع الله ابن المبارك إلا بخبيئةٍ كانت له» قال أبو حاتم الرازي : حدثنا عبدة بن سليمان المروزي قال : كنا سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم ، فصادفنا العدو ، فلما التقى الصفان ، خرج رجل من العدو ، فدعا إلى البراز ، فخرج إليه رجل فقتله ، ثم آخر فقتله ، ثم آخر فقتله ، ثم دعا إلى البراز ، فخرج إليه رجل ، فطارده ساعة فطعنه فقتله ، فازدحم إليه الناس ، فنظرت فإذا هو عبد الله بن المبارك ، وإذا هو يكتم وجهه بكمه ، فأخذت بطرف كمه فمددته ، فإذا هو هو . فقال : وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا !! قال محمد بن المنذر : حدثني يعقوب بن إسحاق ، حدثني محمد بن عيسى ، قال : كان ابن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس ، وكان ينزل الرقة في خان ، فكان شاب يختلف إليه ، ويقوم بحوائجه ، ويسمع منه الحديث ، فقدم عبد الله مرة ، فلم يره ، فخرج في النفير مستعجلا ، فلما رجع ، سأل عن الشاب ، فقال : محبوس على عشرة آلاف درهم ، فاستدل على الغريم ، ووزن له عشرة آلاف ، وحلفه ألا يخبر أحدا ما عاش ، فأخرج الرجل ، وسرى ابن المبارك ، فلحقه الفتى على مرحلتين من الرقة ، فقال لي : يا فتى ، أين كنت ؟ لم أرك . قال : يا أبا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين . قال : وكيف خلصت ؟ قال : جاء رجل ، فقضى ديني ، ولم أدر . قال : فاحمد الله . ولم يعلم الرجل إلا بعد موت عبد الله . الماوردي ( 450هـ) وقيل: إنه لم يُظهر شيئا من تصانيفه في حياته، وجمعها في موضع، فلما دنت وفاته قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة، فإذا عاينت الموت ووقعت في النزع، فاجعل يدك في يدي، فإن قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها، فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة، وإن بسطت يدي ولم أقبض على يدك، فاعلم أنها قد قبلت وأني قد ظفرت بما كنت أرجوه من النية. قال ذلك الشخص: فلما قارب الموت وضعت يدي في يده فبسطها ولم يقبض على يدي فعلمت أنها علامة القبول فأظهرت كتبه بعده. عبد الرحمن السعدي ( 1376هـ / 1956م) يقول محمد ابن الشيخ عبد الرحمن السعدي: روى الأخ عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالرحمن البسام قائلاً: في يوم من الأيام المطيرة الباردة وأنا في العاشرة من عمري كنت ذاهباً إلى صلاة الظهر، فشاهدت أمامي الشيخَ عبدَالرحمنِ السعديَّ وجماعةُ المسجدِ قد صعدوا إلى سطح المسجد؛ لأن الشمس قد طلعت، فصعدوا؛ كي يستدفؤوا تحت حرارة الشمس. وأثناء صعود الشيخ للسطح من أجل الصلاة بالناس أبصر أحدَ الفقراء وقد جمع بدنه بيديه وهو ينتفض من شدة البرد؛ فرجع الشيخ درجات؛ كي لا يراه أحد من الناس، وخلع بشته _ عباءته _ وخلع ثوبه العلوي _ وكان من عادة بعض الناس في ذلك الوقت أن يلبس في الشتاء ثوبين _ وقام بلف الثوب ثم لبس عباءته، وصعد الدرج مرة أخرى، وقابل الفقير، وأعطاه الثوب؛ فتبلجت أسارير الفقير، وصلى الشيخ بالجماعة، ولم يلحظ أحد شيئاً مما حصل إلا أنا دون علم الشيخ برؤيتي لما حصل؛ فتعجبت من ذلك الفعل، ولا زال عالقاً في ذهني. . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|