استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: طرق موثوقة للتعامل مع اثاث مستعمل بالرياض (آخر رد :الحج الحج__4)       :: بريق الكنب سر الأناقة والراحة في تجديد الكنب وتفصيل الستائر (آخر رد :الحج الحج__4)       :: سورة البقرة مكتوبة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورة البقرة مكتوبة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: علاج الحزن في القرآن (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: #جديد #تلاوة_تاريخية بـ#صعيد_مصر للقارئ#عبدالناصر_حرك أفراح آل شحاتـه بـ الكوم الأصفر/ طهطا /#سوهاج (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: من روائع سورة النمل | كفر تصفا تحتفي بوجود القارئ العالمي الشيخ محمود الشحات أنور ?? #سورة_النمل (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الوضوء الصحيح خطوة بخطوة كما كان يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: هل يجوز لشخص زواج امرأتين فى يوم واحد ؟ د محمد الزغبى (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: ترامب يأمر الشرع بق/تال حزب الله نيابة عن الي/هود ورد د محمد الزغبى (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > مكتبة روضة القرآن الصوتية و المرئية و الكتب > مكتبة روضة القرآن -- الكتب -- كتب هامة جداااااااااااااااا
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 27th December 2017   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 197

رحيق مختوم is on a distinguished road

افتراضي شيء من الرد على قناة الكوثر الشيعية الامامية الاثني عشرية

      

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد: فَاِنَّنَا نَتَقَدَّمُ بِبَركَةِ الْمَسِيحِ اَيْنَمَا كَانَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ اِلَى الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ بِقَوْلِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام{قَالَ اِنِّي عَبْدُ اللهِ(وَلَمْ يَقُلْ اِنِّي ابْنُ اللهِ: وَلَمْ يَقُلْ اِنِّي اَنَا اللهُ: وَلَمْ يَقُلْ اِنِّي اُقْنُومٌ مِنْ ثَلَاثَةِ اَقَانِيمَ: وَلَوْ قَالَهَا لَكَانَ مَصِيرُهُ كَمَصِيرِ فِرْعَوْنَ الَّذِي {حَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ اَنَا رَبُّكُمْ الْاَعْلَى فَاَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْاُولَى اِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى{ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْاَقَاوِيلِ لَاَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِين{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا اِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ(كُفْراً اَكْبَرَ يُخْرِجُ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً اِنْ اَرَادَ اَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ جَمِيعاً{ قَالَ اِنِّي عَبْدُ اللهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً اَيْنَمَا كُنْتُ وَاَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَادُمْتُ حَيّاً وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ اَمُوتُ وَيَوْمَ اُبْعَثُ حَيَّا(نعم ايها الاخوة: وَقَوْلُ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اَنَّ اللهَ جَعَلَهُ مُبَارَكاً اَيْنَمَا كَانَ: يَحْتَمِلُ اَنَّهُ سُبْحَانَهُ بَارَكَهُ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ حَيّاً وَمَيِّتاً: مَعَ الْعِلْمِ اَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ بِحَيَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَاَنَّهُ لَمْ يَمُتْ بَعْدُ: فَاِنْ كَانَ لَدَى عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلاً نَقْلِيّاً مُقْنِعاً اَوْ دَلِيلاً عَقْلِيّاً مُقْنِعاً يُخَالِفُ مَانَقُولُ: فَلْيَاْتُوا بِهِ وَسَنَتَرَاجَعُ عَنْ اَقْوَالِنَا:مَعَ الْعِلْمِ اَنَّ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي نَقُولُ لَايَصْلُحُ اَنْ يَكُونَ حُجَّةً عَلَى الْوَهَّابِيَّةِ كَمَا يَزْعُمُ الشِّيعَةُ عَلَى قَنَاةِ الْكَوْثَرِ مُحْتَجِّينَ بِآَيَةِ الْبَرَكَةِ هَذِهِ اَيْنَمَا كَانَ عِيسَى وَلَوْ كَانَ فِي قَبْرِهِ: مُحْتَجِّينَ عَلَى مَاقَالَهُ اَحَدُ الْوَهَّابِيَّةِ قَدِيماً لِوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ اَنَّ هَذِهِ الْعَصَا الَّتِي تَحْمِلُهَا فِي يَدِكَ اَنْفَعُ لَكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مَيِّتٌ فِي قَبْرِهِ؟ لِاَنَّكَ تَسْتَطِيعُ بِهَذِهِ الْعَصَا اَنْ تَقْتُلَ حَيَّةً اَوْ عَقْرَباً وَلَايَسْتَطِيعُ مُحَمَّدٌ اَنْ يَقُومَ مِنْ قَبْرِهِ لِيَقْتُلَهَا: وَنَقُولُ لِهَذَا الْوَهَّابِيِّ: بَلْ اِنَّ مُعْجِزَةَ الرِّسَالَةِ الَّتِي تَرَكَهَا مُحَمَّدٌ : اَكْبَرُ مِنْ مُعْجِزَةِ الْعَصَا الَّتِي يَمْلِكُهَا مُوسَى؟ لِاَنَّهَا عَصَا مَخْلُوقَةٌ؟ وَالْقُرْآَنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْقُرْآَنَ لَوْ كَانَ مَخْلُوقاً: لَكَانَ مِنْ كَلَامِ الْبَشَرِ الْمَخْلُوقِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ اللهِ الْخَالِقِ: وَلِذَلِكَ حُقَّ لِاَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ رَحِمَهُ اللهُ اَنْ يُضَحِّيَ بِحَيَاتِهِ فِي سَبِيلِ تَصْحِيحِ هَذِهِ الْمُعَادَلَةِ: لَكِنْ لِمَاذَا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ لَاتَصْلُحُ بَرَكَةُ عِيسَى فِي قَبْرِهِ حُجَّةً لَنَا عَلَى الْوَهَّابِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِعَدَمِ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِي قَبْرِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ وَمَااِلَى هُنَالِكَ مِنْ قُبُورِ الصَّحَابَةِ وَالْاَزْوَاجِ وَالْآَلِ وَالْاَوْلِيَاءِ؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ وَنَرْجُو مِنَ الشِّيعَةِ اَنْ يَكُونُوا حَاضِرِينَ مَعَنَا لِلْاِجَابَةِ عَلَى مَا سَيَحْتَجُّ بِهِ الْوَهَّابِيَّةُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي حَيَاةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ{قُلْ لَا اَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَاضَرّاً اِلَّا مَاشَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ اَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَامَسَّنِيَ السُّوء(اَوَّلاً لَايَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَلَانَفْعاً عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَيَاتِهِ حِينَمَا كَانَ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ : فَكَيْفَ سَيَمْلِكُ لَكُمْ اَوْ لِغَيْرِكُمْ مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ نَفْعاً اَوْ ضَرّاً وَهُوَ بَعْدُ حَيّاً مَازَالَ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ؟ وَالْاَدْهَى مِنْ ذَلِكَ وَالْاَمَرُّ اَنَّهُ: كَيْفَ سَيَمْلِكُ لِنَفْسِهِ اَوْ لَكُمْ اَوْ لِغَيْرِكُمْ نَفْعاً اَوْ ضَرّاً بَعْدَ مَمَاتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟ وَالْاَدْهَى مِنْ ذَلِكَ وَالْاَمَرُّ اَيْضاً: كَيْفَ سَيَعْلَمُ الْغَيْبَ بَعْدَ مَمَاتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ الْغَيْبِيِّ الْمَحْجُوبِ عَنَّا اِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغَيْبَ فِي حَيَاتِهِ بِدَلِيلِ{وَلَوْ كُنْتُ اَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء( اَسْئِلَةٌ وَجِيهَةٌ لَابُدَّ لِعُلَمَاءِ الشِّيعَةِ اَنْ يُجِيبُوا عَلَيْهَا: فَاِنِ احْتَجَّ الشِّيعَةُ عَلَى الْوَهَّابِيَّةِ بِاَنَّ عَالَمَ الْغَيْبِ الْبَرْزَخِيِّ مَحْجُوبٌ عَنَّا وَلَيْسَ مَحْجُوباً عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِدَلِيلِ[مَامِنْ اَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ اِلَّا رَدَّ اللهُ عَلَيَّ رُوحِي لِاَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ(فَاِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِلشِّيعَةِ لِيَدْعَمُوا بِهِ اِشْرَاكَهُمْ بِاللهِ: بِدَلِيلِ اَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَايَسْتَطِيعُ اَنْ يَتَحَكَّمَ فِي رُوحِهِ: بَلْ يَتَحَكَّمُ بِهَا خَالِقُهُ الَّذِي يَرُدُّهَا عَلَيْهِ لِيَرُدَّ السَّلَامَ: فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْاَوْلِيَاءِ الْاَصْفِيَاءِ اَنْ يَتَحَكَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِرُوحِهِ: بَلْ كَيْفَ تَسْتَطِيعُ فَاطِمَةُ الَّتِي يُسَمِّيهَا الشِّيعَةُ وَجْهَ رَبِّ الْكَوْنِ اَنْ تَتَحَكَّمَ بِرُوحِهَا لِتَرُدَّ السَّلَامَ: بَلْ كَيْفَ تَسْتَطِيعُ اَنْ تَتَحَكَّمَ بِرُوحِهَا مَنْ يُنَادِيهَا النَّصَارَى بِقَوْلِهِمْ: اَلسَّلَامُ عَلَيْكِ يَامَرْيَمُ يَامُمْتَلِئَةً نِعْمَةً مُبَارَكٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ يَسُوعُ الْمَسِيحُ: فَاِذَا كَانَتَا كِلْتَاهُمَا لَاتَسْتَطِيعَانِ التَّحَكُّمَ بِرُوحِهَا اَوْ بِرُوحِ غَيْرِهَا مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ: فَلَاتَسْتَحِقُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا اَنْ تَكُونَ وَجْهاً لِرَبِّ الْكَوْنِ بِذَرَّةٍ مِنَ الْاُلُوهِيَّةِ وَهَذِهِ نَاحِيَةٌ: وَاَمَّا اِنِ احْتَجَّ الشِّيعَةُ عَلَى الْوَهَّابِيَّةِ بِبَرَكَةِ عِيسَى النَّافِعَةِ اَيْنَمَا كَانَ فِي عَلْيَائِهِ اَوْ فِي قَبْرِهِ فَاِنَّهُ يَسْتَطِيعُ اَنْ يَنْفَعَ النَّاسَ بِبَرَكَتِهِ: فَاِنَّ الْوَهَّابِيَّةَ سَيَحْتَجُّونَ عَلَيْهِمْ كَمَا بَعَثُوا لَنَا بِرِسَالَةٍ يَقُولُونَ فِيهَا: اِنَّ فِي كَلَامِ الشِّيعَةِ مُغَالَطَةً كَبِيرَةً؟ لِاَنَّ اللهَ يَقُولُ عَلَى لِسَانِ عِيسَى{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً( وَلَمْ يَقُلْ جَعَلَنِي مُبَارِكاً؟ لِاَنَّ الْبَرَكَةً لَاتَاْتِي اِلَّا مِنَ اللهِ وَهَذِهِ نَاحِيَة: وَمِنَ النَّاحِيَةِ الْاُخْرَى: فَلَوْ كَانَ كَلَامُ الشِّيعَةِ صَحِيحاً كَمَا يَقُولُ الْوَهَّابِيَّةُ: فَاِنَّ هَذِهِ الْبَرَكَةَ خَاصَّةٌ بِعِيسَى وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ سُلَيْمَانَ{وَهَبْ لِي مُلْكاً لَايَنْبَغِي لِاَحَدٍ مِنْ بَعْدِي(فَاسْتَجَابَ اللهُ لَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[لَوْلَا دَعْوَةُ اَخِي سُلَيْمَانَ{هَبْ لِي مُلْكاً لَايَنْبَغِي لِاَحَدٍ مِنْ بَعْدِي(لَرَبَطْتُّ هَذَا الشَّيْطَانَ اِلَى جِذْعِ شَجَرَةٍ وَاَرَيْتُكُمْ اِيَّاهُ(اَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مِمَّا يَدُلُّ وَبِالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ عَلَى اَنَّهُ سُبْحَانَهُ اَعْطَى بَعْضَ الْمَزَايَا لِبَعْضِ الرُّسُلِ دُونَ اَنْ يُشَارِكَهُمْ فِيهَا رُسُلٌ آَخَرُونَ: وَمِنْهَا الْمُلْكُ لِسُلَيْمَانَ وَالْبَرَكَةُ لِعِيسَى دُونَ اَنْ يُشَارِكَ عِيسَى سُلَيْمَانَ فِي هَذَا الْمُلْكِ: وَدُونَ اَنْ يُشَارِكَهُمَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَمِيعاً: وَهَذَا مَايُفَسِّرُ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ{قُلْ مَاكُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَمَااَدْرِي مَايُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ(بَلْ اِنَّ سُلَيْمَانَ الَّذِي اَعْطَاهُ اللهُ مَالَمْ يُعْطِ اَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ: لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ اَنَّهُ سَيَمُوتُ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ: بَلْ لَمْ تَعْلَمِ الْجِنُّ بِمَوْتِهِ اِلَّا حِينَمَا خَرَّ عَلَى الْاَرْضِ وَانْكَسَرَتْ عَصَاهُ الَّتِي كَانَ يَتَّكِىءُ عَلَيْهَا: نعم ايها الاخوة: اَسْئِلَةٌ كَثِيرَةٌ لَابُدَّ لِلشِّيعَةِ مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهَا: وَمِنْهَا اَيْضاً قَوْلُهُمْ اَنَّ الشَّرِيعَةَ الْاِسْلَامِيَّةَ نَهَتْ عَنْ بِنَاءِ الْقُبُورِ عَلَى الْمَسَاجِدِ بِدَلِيلِ[لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا عَلَى قُبُورِ اَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ( وَلَكِنَّ الشَّرِيعَةَ الْاِسْلَامِيَّةَ مَعَ ذَلِكَ لَمْ تَنْهَ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْقُبُورِ كَحَالِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الْقَرِيبِ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ وَاَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ وَالْجَوَابُ الْوَهَّابِيُّ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ هَذِهِ اَيْضاً مَزِيَّةٌ خَاصَّةٌ اَعْطَاهَا اللهُ لِرَسُولِ اللهِ وَاَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَعَهُ: وَلَمْ يُعْطِهَا لِبَقِيَّةِ الْاَنْبِيَاءِ وَصَحَابَتِهِمْ قَبْلَهُ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ اَشَدِّ الْمُدَافِعِينَ عَنِ التَّوْحِيدِ وَالْمُحَارِبِينَ لِلشِّرْكِ بِدَلِيل{قُلْ اِنَّمَا اَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى اِلَيَّ اَنَّمَا اِلَهُكُمْ اِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ(فِي الْقَبْرِ قَبْلَ الْآَخِرَةِ{فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَايُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ اَحَدَا(فَلَا نَفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْآَيَةِ اَبَداً اَنَّهُ فِي حَيَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَدْعُو النَّاسَ اِلَى التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ وَنَبْذِ الشِّرْكِ: وَاَنَّهُ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ فِي قَبْرِهِ يَدْعُو النَّاسَ اِلَى تَعْظِيمِ الْقُبُورِ لِتُنَافِسَ عَظَمَةَ التَّوْحِيدِ فِي الْعِبَادَةِ كَمَا يَفْعَلُ الشِّيعَةُ: نعم اخي: وَكَذَلِكَ الْحَالُ مَعَ اَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: فَاِنَّهُ قَالَ بَعْدَ اَنْ وَضَعَ رَسُولَ اللهِ وَدَفَنَهُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّداً فَاِنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَاِنَّ اللهَ حَيٌّ لَايَمُوتُ: فَلَانَفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ اَبَداً اَنَّهُ يَدْعُو اِلَى تَعْظِيمِ الْقُبُورِ وَصَرْفِ الْعِبَادَةِ اِلَيْهَا: وَكَذَلِكَ عُمَرُ حِينَمَا اَزَالَ شَجَرَةَ الرَّضْوَانِ خَوْفاً مِنْ تَعْظِيمِهَا وَصَرْفِ الْعِبَادَةِ اِلَيْهَا: فَلَانَفْهَمُ مِنْ تَصَرُّفِهِ هَذَا اَنَّهُ يَدْعُو اِلَى تَعْظِيمِ قَبْرِهِ بِجِوَارِ رَسُولِ اللهِ وَاَبِي بَكْرٍ: فَلَوْ كَانَ تَعْظِيمُ الْقُبُورِ فِيهِ مِنَ الْقُدْسِيَّةِ الَّتِي تُنَافِسُ قُدْسِيَّةَ التَّوْحِيدِ وَتَتَعَاظَمُ عَلَيْهِ: لَجَعَلَ الْاِسْلَامُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ فِي الْمَرْتَبَةِ الْاُولَى مُنَافِساً لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْقُدْسِيَّةِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ اكْتَسَبَ قُدْسِيَّتَهُ مِنْ قُدْسِيَّةِ الْمَدْفُونِ بِجِوَارِهِ الَّذِي يَفُوقُ بِحُرْمَتِهِ حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِدِمَائِهِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَعَلَى صَحَابَتِهِ: وَلَكِنَّ الْاسْلَامَ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يَفْعَلْ: بَلْ جَعَلَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ اَلْفِ صَلَاةٍ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ حُرْمَةَ التَّوْحِيدِ عِنْدَ اللهِ اَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الدِّمَاءِ وَالْاَمْوَالِ وَالْاَعْرَاضِ؟ لِاَنَّ اللهَ قَدْ يَغْفِرُهَا جَمِيعاً لِمَنِ انْتَهَكَهَا وَلَوْ مَاتَ مِنْ دُونِ تَوْبَةٍ؟ وَلَكِنَّهُ لَايَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِهِ لِمَنْ مَاتَ مِنْ دُونِ تَوْبَةٍ؟ بَلْ اِنَّ انْتِهَاكَ حُرْمَةِ التَّوْحِيدِ بِالشِّرْكِ: اَعْظَمُ جُرْماً عِنْدَ اللهِ مِنِ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الدِّمَاءِ الْبَشَرِيَّةِ وَالْاَمْوَالِ وَالْاَعْرَاضِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَالْفِتْنَةُ اَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ{وَالْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ( وَاَمَّا قَوْلُ عُلَمَاءِ اَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يُضِلُّونَ الشِّيعَةَ عَلَى قَنَاةِ الْكَوْثَرِ اَنَّ الْاِسْلَامَ نَهَا عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ حَوْلَ الْقُبُورِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ بِنَائِهَا قَرِيباً مِنْهَا بِدَلِيلِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الْقَرِيبِ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ وَمَابَيْنَ مِنْبَرِهِ وَقَبْرِهِ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ: فَهَذَا الْكَلَامُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ بِاِعْطَاءِ هَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْمُسْلِمَ الْمُوَحِّدَ الْحَقَّ غَالِباً يَاْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الشِّرْكِ وَتَعْظِيمِ الْقُبُورِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ: وَلَكِنَّهُ غَالِباً لَايَاْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الشِّرْكِ فِي بَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْقُبُورِ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[مَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ اَنْ يَقَعَ فِيهِ(وَحِمَى اللهِ هِيَ مَحْظُورَاتُهُ مِنَ الشِّرْكِ وَمَحَارِمُهُ: وَمِنْ بَابِ اَوْلَى اَيْضاً مَنْ حَامَ قَرِيباً مِنَ الْحِمَى بِبِنَاءِ مَسَاجِدَ قَرِيبَةٍ مِنَ الْقُبُورِ فَاِنَّهُ يُوشِكُ اَنْ يَقَعَ فِي الْمَحْظُورِ وَهُوَ تَعْظِيمُ الْقُبُورِ: فَاِنْ كَانَ الزِّنَى لَهُ هَذِهِ الْجَاذِبِيَّةُ مِنْ بَعِيدٍ بِالِاحْتِلَامِ مَثَلاً: فَكَيْفَ لَاتَكُونُ لَهُ جَاذِبِيَّةٌ مِنْ قَرِيبٍ: فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ جَاذِبِيَّةٌ مِنْ قَرِيبٍ لَمْ يَقُلْ سُبْحَانَهُ {وَلَاتَقْرَبُوا الزِّنَى*( وَمِنْ بَابِ اَوْلَى الْقُبُورَ عِنْدَ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ ( *بِصَرْفِ الشَّهْوَةِ عَنِ الزَّوَاجِ الْمَشْرُوعِ اِلَى مَاحَرَّمَ اللهُ مِنَ الزِّنَى: نعم اخي: وَكَذَلِكَ الشِّرْكُ لَهُ جَاذِبِيَّةٌ اَقْوَى مِنْ جَاذِبِيَّةِ الزِّنَى يُؤَدِّي اِلَى صَرْفِ الْعِبَادَةِ مِنْ تَعْظِيمِ التَّوْحِيدِ اِلَى تَعْظِيمِ الْقُبُورِ وَاِلَى تَعْظِيمِ الشِّرْكِ بِاللهِ: وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَهَّابِيَّةِ وَالشِّيعَةِ: وَهُوَ اَنَّ الْوَهَّابِيَّةَ يُعَظِّمُونَ التَّوْحِيدَ: وَاَمَّا الشِّيعَةُ فَاِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ الشِّرْكَ وَيُسَمُّونَهُ تَوْحِيداً بِقَوْلِهِمْ مَثَلاَ اَللهُ بِلَا يَاعَلِي شِرْكٌ وَاللهُ مَعَ يَاعَلِي تَوْحِيد... بَعْدَ ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ فَاِنَّنَا نَشْعُرُ اَيْضاً بِشَيْءٍ مِنَ الِاعْتِدَالِ وَالْاَدَبِ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّاسِ وَعَنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ وَاَزْوَاجِهِ عَلَى قَنَاةِ الْكَوْثَرِ الْفَضَائِيَّةِ: وَنَحْنُ لَمْ نَعْتَدْ ذَلِكَ مِنَ الشِّيعَةِ الْاِمَامِيَّةِ: وَلَكِنَّنَا نَعْتَبِرُ ذَلِكَ خُطْوَةً عَظِيمَةً اِلَى الْاَمَامِ وَلَكِنْ(آَهْ مِنْ لَكِنْ هَذِهِ الَّتِي نَتَمَنَّى مِنْهَا اَلَّا تَعْمَلَ عَمَلَهَا وَلَوْ لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَآَهْ مِنْ حَتَّى الَّتِي حَتْحَتَتْ قُلُوبَ الْعُلَمَاء( وَلَكِنْ نُرِيدُ مِنْكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ تَسْمَعُوا بِآَذَانِكُمْ وَتَرَوْا بِاَعْيُنِكُمْ عَلَى هَذِهِ الْقَنَاةِ: مَنِ الَّذِي يَسْتَمِرُّ فِي اِضْلَال ِالشِّيعَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَالْاِمَامِيَّةِ وَرُبَّمَا يَجْعَلُ جُهُودَكُمْ فِي هِدَايَتِهِمْ تَذْهَبُ هَبَاءً مَنْثُوراً بَعْدَ التَّعَبِ الْمُضْنِي وَسَهَرِ اللَّيَالِي: مَنِ الَّذِي يَسْقِيهِمْ مِنْ كَوْثَرِ الشَّيَاطِينِ اِنْ جَازَ التَّعْبِيرُ وَيَحْرِمُهُمْ مِنْ كَوْثَرِ رَسُولِ اللهِ عَلَى حَوْضِهِ دُونَ اَنْ يَشْرَبُوا شَرْبَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً لَايَظْمَؤُونَ بَعْدَهَا اَبَداً: اِنَّهُمْ عُلَمَاءُ اَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ اَهْلِ الْوَلَاءِ لِلثَّوْرَةِ الْخُمَيْنِيَّةِ الَّذِينَ مَازَالُوا اِلَى الْآَنَ يُعْطُونَ لِلشِّيعَةِ مَشْرُوعِيَّةَ الطَّوَافِ حَوْلَ الْقُبُورِ وَتَعْظِيمِهَا وَجَعْلِ كَرْبَلَاءَ كَعْبَةً تُنَافِسُ وَتُضَاهِي مَا { جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ( وَنَقُولُ لِلشِّيعَةِ: وَنَقُولُ لِعُلَمَاءِ اَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ عَلَى قَنَاةِ الْكَوْثَرِ وَغَيْرِهَا: طَيِّبْ اَللهُ تَعَالَى جَعَلَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ لِيَقُومُوا بِالْمَنَاسِكِ مِنْ اَجْلِ تَعْظِيمِهَا اَيْضاً كَمَا جَعَلَ الْكَعْبَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لِيَقُومُوا بِمَنَاسِكِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَغَيْرِهَا: فَهَلْ يَجُوزُ التَّلَاعُبُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَ الْعَرَبُ الْجَاهِلِيُّونَ يَضَعُونَ الْمُحَرَّمَ مَكَانَ صَفَرَ وَيَضَعُونَ صَفَرَ مَكَانَ الْمُحَرَّمِ: فَاِذَا كَانَ هَذَا التَّلَاعُبُ لَايَجُوزُ شَرْعاً بِمِيقَاتٍ زَمَانِيٍّ وَهُوَ هَذِهِ الْاَشْهُرُ الْمُتَوَالِيَةُ الْمُنْقَطِعَةُ عَنْ اَخِيهَا رَجَبَ الْفَرْدِ: فَكَيْفَ تَضَعُونَ كَرْبَلَاءَ مَكَانَ الْكَعْبَةِ وَتَضَعُونَ الْكَعْبَةَ مَكَانَ كَرْبَلَاءَ: وَكَيْفَ تُبِيحُونَ التَّلَاعُبَ بِمِيقَاتٍ مَكَانِيٍّ مُسْتَمِرٍّ غَيْرِ مُنْقَطِعٍ لَحْظَةً وَاحِدَةً عَنِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ حَتَّى عِنْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ... بعد ذلك ايها الاخوة سؤال من احد الاخوة يقول فيه: هَلْ يَجُوزُ شَرْعاً اَدَاءُ مَايُسَمَّى بِالْخِدْمَةِ الْاِجْبَارِيَّةِ اَوِ الِاحْتِيَاطِيَّةِ فِي جَيْشِ بَشَّار: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَة اَنَّ الْفَتْوَى الْمَعْمُولَ بِهَا الْآَنَ لَدَى اِخْوَانِنَا فِي الْمُعَارَضَةِ لَاتُجِيزُ ذَلِكَ؟ لِاَنَّهَا لَوْ اَجَازَتْ ذَلِكَ فَرُبَّمَا يُؤَدِّي ذَلِكَ اِلَى اَنْ يَقْتُلَ السُّورِيُّونَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً: وَاَمَّا الْفَتْوَى الَّتِي نَعْمَلُ بِهَا نَحْنُ فِي الْمُوَالَاةِ: فَهِيَ عَدَمُ الْجَوَازِ اَيْضاً اِلَّا فِي حَالَات: اَلْحَالَةُ الْاُولَى وَهِيَ الْاَهَمُّ: هِيَ هَذِهِ الْحَرَكَةُ الَّتِي قَامَ بِهَا عَسْكَرِيٌّ رُوسِيٌّ بِمَنْعِ بَشَّارَ مِنْ مُرَافَقَةِ بُوتِينَ لِيَقُومَ بُوتِينُ وَحْدَهُ فَقَطْ بِاِلْقَاءِ كَلِمَةٍ اَمَامَ جُنُودِهِ الرُّوسِ: وَهَذِهِ الْحَالَةُ هِيَ اَخْطَرُ الْحَالَاتِ عَلَى الْاِطْلَاقِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّنَا يَجِبُ اَنْ نَتَعَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الْحَرَكَةِ دُرُوساً كَثِيرَةً مِنْ اَهَمِّهَا اَنَّ الرُّوسَ لَايَقْبَلُونَ الشَّرَاكَةَ فِي بَلَدٍ يُرِيدُونَ اَنْ يَتَسَلَّطُوا عَلَيْهَا: وَلِذَلِكَ لَابُدَّ مِنْ اِنْشَاءِ جَيْشٍ اِلْزَامِيٍّ وَاحْتِيَاطِيٍّ مِنْ اَجْلِ تَدْرِيبِهِ جَيِّداً تَحَسُّباً لِاَيِّ حَرَكَةِ غَدْرٍ اَوْ خِيَانَةٍ يُمْكِنُ اَنْ يَقُومَ بِهَا الْغُرَبَاءُ عَنْ سُورِيَّا تُؤَدِّي بِالنَّتِيجَةِ اِلَى احْتِلَالِ سُورِيَّا: فَقَدْ دَافَعَ الْبَطَلُ يُوسُفُ الْعَظَمَةِ فِي مَعْرَكَةِ مَيْسَلُونَ دِفَاعاً مُسْتَمِيتاً حَتَّى مَاتَ: وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ اَنْ يَمْنَعَ وَحْشِيَّةَ الْفَرَنْسِيِّينَ مِنَ التَّقَدُّمِ بِسَبَبِ جَيْشٍ سُورِيٍّ بُنْيَتُهُ ضَعِيفَةٌ وَيَحْتَاجُ اِلَى تَدْرِيبٍ لِمُوَاجَهَةِ اَقْوَى الْاَسْلِحَةِ: فَمَا هُوَ رَاْيُ اِخْوَانِنَا فِي الْمُعَارَضَةِ شُرَكَاءَ وَطَنِنَا: فَلَوْ اَنَّنَا اسْتَعْمَلْنَا الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ: مَازَادَ ضَرَرُهُ عَلَى نَفْعِهِ فَهُوَ حَرَامٌ: وَمَازَادَ نَفْعُهُ عَلَى ضَرَرِهِ فَهُوُ حَلَالٌ: فَهَلْ بِرَاْيِكُمْ سَفْكُ الدِّمَاءِ الْبَرِيئَةِ مِنَّا وَمِنْكُمْ اَكْبَرُ ضَرَراً مِنَ الْقَضَاءِ عَلَى جَمِيعِ الْمَظَاهِرِ الْاِسْلَامِيَّةِ وَالتُّرَاثِ الْاسْلَامِيِّ فِي سُورِيَّا وَالِاسْتِعَاضَةِ عَنْهُ بِمَظَاهِرَ وَتُرَاثٍ صَفَوِيٍّ صَلِيبِيٍّ يَهُودِيٍّ يُعَادِي الْاِسْلَامَ مِنْ اَلِفِهِ اِلَى يَائِهِ: اَمْ اَنَّ الْعَكْسَ هُوَ الصَّحِيحُ وَهَذِهِ نَاحِيَة: وَمِنَ النَّاحِيَةِ الْاُخْرَى اَيْضاً قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَلَيْسَ مِنَّا(فَلَوْ كَانَ هَذَا الرَّمْيُ لَايَزِيدُ بِمَنَافِعِهِ عَلَى اَضْرَارِهِ: مَاشَرَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا اَمَرَ بِهِ وَلَا حَذَّرَ مَنْ تَرَكَهُ بِمَا قَدْ يُؤَدِّي اِلَى الْخُرُوجِ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ [فَلَيْسَ مِنَّا(بَلْ اِنَّ اللهَ تَعَالَى فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ اَشَارَ اِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْجِهَادِ وَتَقَاعَسُوا عَنِ الرَّمْيِ بِاَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَايُرِيدُ عَوْدَتَهُمْ اِلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَصُفُوفِهِمْ: بَلْ شَنَّعَ عَلَيْهِمْ بِاَقْبَحِ الْاَلْفَاظِ الَّتِي تُذَكِّرُنَا بِاَوْصَافِ الْاَوْثَانِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْاَنْصَابِ وَالْاَزْلَامِ بَلْ اَصْبَحُوا طَاغُوتاً لَايَخْتَلِفُ عَنْ هَذِهِ الطَّوَاغِيتِ قَائِلاً سُبْحَانَهُ بِحَقِّهِمْ{ سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ اِذَا انْقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَاَعْرِضُوا عَنْهُمْ اِنَّهُمْ رِجْسٌ{اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْاَنْصَابُ وَالْاَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ{اَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَاِنَّهُ رِجْسٌ اَوْ فِسْقاً اُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ( نعم ايها الاخوة: وَالْحَالَةُ الْاَخِيرَةُ: اَنَّ الْمُوَالَاةَ تَحْتَاجُ اِلَى عُيُونٍ لَهَا فِي جَيْشِ الْمُعَارَضَةِ: وَالْمُعَارَضَةُ اَيْضاً تَحْتَاجُ اِلَى عُيُونٍ لَهَا فِي جَيْشِ الْمُوَالَاةِ: وَلِذَلِكَ لَابُدَّ مِنَ الْخِدْمَةِ فِي الْجَيْشَيْنِ مَعاً؟ تَحَسُّباً لِاَيِّ خِيَانَةٍ اَوْ حَرَكَةِ غَدْرٍ يُمْكِنُ اَنْ يَقُومَ بِهَا الْمُنْدَسُّونَ الْغُرَبَاءُ تُؤَدِّي اِلَى اِشْعَالِ نَارِ الْفِتْنَةِ وَالْحَرْبِ بَيْنَ الْمُوَالَاةِ وَالْمُعَارَضَةِ: وَلِذَلِكَ مِنْ حَقِّهِمَا مَعاً اَنْ يَقُومَا بِالدِّفَاعِ عَنْ اَنْفُسِهِمَا بِمَا يَرَيَانِهِ مِنْ مَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ فِي اِنْقَاذِهِمَا مَعاً مِنَ الْقَتْلِ وَالْمَوْتِ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَصْلَحَةُ تَقْتَضِي بِاَنْ يُخَاطِرَ اَحَدُهُمَا اَوْ كِلَاهُمَا بِالْخِدْمَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْعَوَايْنِيَّةِ اَوِ التَّجَسُّسِيَّةِ عِنْدَ اَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ اَوْ عِنْدَ كِلَاهُمَا مَعاً: فَاِنَّ خَيْرَ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ هُنَا ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَاْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ آَخَرَ مِنْ اَجْلِ الْاِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا وَاِنْقَاذِ الْاَرْوَاحِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مِنَ الْوُحُوشِ اللَّئِيمِينَ الَّذِينَ يَعِيشُونَ بِسَعَادَةٍ لَامَثِيلَ لَهَا عَلَى مَبْدَاِ فَرِّقْ تَسُدْ وَعَلَى مَبْدَاِ مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدُ: وَاَمَّا شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ فَهُوَ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَاْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ مِنْ اَجْلِ فَسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةِ لِلدِّينِ: وَاَمَّا الْعَوَايْنِيُّ الَّذِي يَقُومُ بِالْاِبْلَاغِ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْخِدْمَةِ الْاِلْزَامِيَّةِ اَوِ الاِحْتِيَاطِيَّةِ وَخَاصَّةً مِنْ اَهْلِ السُّنَّةِ الْمُتَخَلِّفِينَ: فَهَذَا يَسْتَحِقُّ مُكَافَاَةً تَقْدِيرِيَّةً تَشْجِيعِيَّةً مِنْ اَجْلِ اَنْ يَسْتَمِرَّ بِعَمَلِهِ عَلَى اَحْسَنِ الْوُجُوهِ: ونترك القلم الآن لمشايخنا المعارضين قائلين: نَسْتَغْرِبُ مِنْ مَشَايِخِنَا الْمُوَالِينَ هَذَا التَّنَاقُضَ فِي بَعْضِ اَقْوَالِهِمْ: فَاِنْ كَانَ قَائِدُهُمْ بَشَّارُ يُرِيدُ عَمَلِيَّةَ تَنْظِيفٍ ذَاتِيَّةٍ كَمَا يَقُولُ لِجَيْشِهِ: فَعَلَامَ يَسْتَجْدِي اَهْلَ السُّنَّةِ فِي طَرْطُوسَ لِيَقُومُوا بِالْخِدْمَةِ فِي جَيْشِهِ وَهَذَا مِنْ عَجَائِبِ الْمُفَارَقَاتِ: وَنُرِيدُ جَوَاباً مُقْنِعاً مِنْ بَشَّار: بعد ذلك فاننا نُطَالِبُ آَلَ سُعُودَ وَالْخَلِيجِ بِتَقْدِيمِ قَائِمَةٍ بِالْمَطَالِبِ الْإِصْلَاحِيَّةِ الَّتِي تَحْقِنُ دِمَاءَ الْأَطْرَافِ الْمُتَصَارِعَةِ اِلَى الْمِيلِشِيَاتِ الْحُوثِيَّةِ لِيَقُومُوا بِدِرَاسَتِهَا: بعد ذلك أيها الاخوة: فَاِنَّ الْأُمَمَ الْمُتَّحِدَةَ زَعَمَتْ اَنَّهَا قَدَّمَتْ مَبْلَغاً مَالِيّاً مُحْتَرَماً اِلَى الْمُهَاجِرِينَ الْاَفَارِقَةِ لِيَعُودُوا اِلَى بِلَادِهِمْ فِي السِّنِغَالِ مِنْ اَجْلِ إِصْلَاحِهَا بِالزِّرَاعَةِ: وَهَذَا عَمَلٌ مُمْتَازٌ جِدّاً تُشْكَرُ عَلَيْهِ الْأُمَمُ الْمُتَّحِدَةُ وَنَسْاَلُ اللهَ اَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهَا{اِنَّ اللهَ لَايُضِيعُ اَجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلاً(مُسْلِماً كَانَ اَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ: نعم أيها الاخوة: هَذِهِ الْقَارَّةُ الْاِفْرِيقِيَّةُ مَاحَالُهَا؟ مَابَالُهَا؟ مِمَّ تَشْكُو؟ اِنَّهَا جَنَّةُ اللهِ فِي اَرْضِهِ: لِمَاذَا لَايُهَاجِرُ الْمُهَاجِرُونَ اِلَيْهَا: لِمَاذَا التَّرْكِيزُ فِي الْهِجْرَةِ دَائِماً عَلَى دُوَلِ الْغَرْبِ الصَّلِيبِي: لِمَاذَا هَذَا التَّمْيِيزُ الْعُنْصُرِيُّ فِي الْهِجْرَةِ: لِمَاذَا حِرْمَانُ الْبِلَادِ الْفَقِيرَةِ كَالسِّنِغَالِ وَغَيْرِهَا مِنْ هَذِهِ الْهِجْرَةِ وَالْمَشَارِيعِ الِاسْتِثْمَارِيَّة: بَعْدَ ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَة: فَاِنَّ الْعَوَامَّ مِنْ اَهْلِ طَرْطُوسَ الْجُهَلَاءَ لَايُصْلِحُونَ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمِينَ مِنَ الْجِيرَانِ: وَاِنَّمَا يَفْعَلُونَ فِعْلَ شَيَاطِينِ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ الَّذِينَ اعْتَادُوا اَنْ يَقُولُوا عَلَى مَرْاَى وَمَسْمَعٍ مِنَ الْجِيرَانِ الْمُتَخَاصِمِينَ مَايَلِي: مَااَسْهَلَ اَنْ تُؤْذِيَ جَارَكَ وَمَااَسْهَلَ اَنْ تُزْعِجَهُ وَمَااَسْهَلَ اَنْ تَجْعَلَهُ حَزِيناً آَخِذاً عَلَى خَاطِرِهِ مِنْكَ: وَلَكِنَّكَ تَحْتَاجُ اِلَى سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ مِنْ اَجْلِ اَنْ تُرْضِيَهُ وَرُبَّمَا لَنْ يَرْضَى عَنْكَ اَبَداً مَهْمَا خَطَبْتَ وُدَّهُ: اِنْتَهَى كَلَامُ هَؤُلَاءِ مِنْ هَذِهِ الْحِكْمَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي لَانَدْرِي مِنْ اَيْنَ تَعَلَّمُوهَا: لَكِنْ هَلْ هَذَا هُوَ الْاِسْلَامُ اَيُّهَا الْاِخْوَة: هَلْ يَقُولُ بِذَلِكَ الْاِسْلَامُ: بَلَى هُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ شَيْئاً آَخَرَ مُخْتَلِفاً جِدّاً عَمَّا يَقُولُونَ بِزَاوِيَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ تَعْلُو 160 دَرَجَةً عَلَى الزَّاوِيَةِ الْحَادَّةِ عَلَى الْخَيْرِ وَالزَّاوِيَةِ الْاُخْرَى الْمُنْفَرِجَةِ لِلشَّرِّ عِنْدَ هَؤُلَاءِ: فَاَيْنَ الثُّرَيَّا مِنَ الثَّرَى حِينَمَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[لَايَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ(اِيمَاناً صَحِيحاً وَاِيمَاناً خَاطِئاً[ اَنْ يَهْجُرَ اَخَاهُ(مَهْمَا كَانَ اِيمَانُهُ[ فَوْقَ ثَلَاثٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ الْآَخَرُ وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَاُ صَاحِبَهُ بِالسَّلَامِ( اَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام: اِلَّا اِذَا كَانَ هُنَاكَ سَبَبٌ مَشْرُوعٌ لِهَذَا الْهَجْرِ يُقَدِّرُهُ الْعُلَمَاءُ الْمُخْتَصُّونَ: فَلَابُدَّ مِنِ اسْتِفْتَاءِ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ عَلَى الْهَوَاءِ مُبَاشَرَةً مِنْ دُونِ ذِكْرِ الْاَسْمَاءِ وَمِنْ دُونِ ذِكْرِ اسْمِ الْمُتَّصِلِ بِهِمْ اِلَّا بِاسْمٍ مُسْتَعَارٍ: وَاِنَّنَا بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ نُوَجِّهُ خِطَابَنَا اِلَى هَيْئَةِ الْاُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ بِتَكْرِيمِ جُورْجْ قِرْدَاحِي وَاِعْطَائِهِ لَقَبَ سَفِيرِ النَّوَايَا الْحَسَنَةِ دُونَ انْقِطَاعِهِ عَنْ اِصْلَاحِهِ بَيْنَ النَّاسِ بَلْ عَلَيْهِ اَنْ يُكْمِلَ رِسَالَتَهُ وَمَسِيرَتَهُ اِلَى اَنْ يَقْضِيَ اللهُ لَهُ اَمْراً كَانَ مَفْعُولاً فَقَدْ شَرَحَ اللهُ صُدُورَنَا لِفِعْلِهِ هَذَا وَلَوْ لَمْ يَشْرَحْهَا لِعَقِيدَةِ قَوْمِهِ{اِنَّ اللهَ لَايُضِيعُ اَجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلاً: بعد ذلك ايها الاخوة: سُؤَالٌ يَتَكَرَّرُ كَثِيراً مِنْ اُنَاسٍ كَثِيرِينَ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: كُلَّمَا حَدَثَتْ مُشْكِلَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي يَقُولُ لِي: كَيْفَ تَتَجَرَّاُ عَلَيَّ وَقَدْ اَنْزَلْتُكَ مِنَ الْمَكَانِ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْعُضْوُ التَّنَاسُلِيُّ الْخَاصُّ بِالْاَبِ الْمُحْتَرَمِ: وَنَقُولُ لَكَ اَخِي: قُلْ لَهُ لَوْ اَرَادَكَ حَاشَاهُ سُبْحَانَهُ اَنْ تَخْرَى عَلَيَّ: لَاَنْزَلَنِي مِنْ شَرْجِكَ وَلَمْ يُنْزِلْنِي مِنْ قَضِيبِكَ الذَّكَرِيِّ مِنْ مَجْرَاهُ التَّنَاسُلِيٍّ: نعم ايها الاخوة: وَنَحْنُ لَانَدْعُو الْاَبْنَاءَ اِلَى عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ: فَاِنْ كَانَ هَذَا الْاِبْنُ عَاقّاً: فَنَسْاَلُ اللهَ اَنْ يَجْزِيَهُ بِمَا يَسْتَحِقُّ مِنَ الْهِدَايَةِ اَوِ الْغِوَايَةِ: وَلَكِنَّنَا اَيْضاً لَانَدْعُو الْآَبَاءَ اِلَى عُقُوقِ خَالِقِهِمْ مُتَجَاهِلِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى{اَفَرَاَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ اَاَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ اَمْ نَحْنُ الْخَالِقُون(فَهَذَا الْوَلَدُ الَّذِي تَمُنُّ عَلَيْهِ اَنَّهُ نَزَلَ مِنْ مَجْرَاكَ الْمَنَوِيِّ: اَنْتَ لَمْ تُنْزِلْهُ: بَلْ اَنْزَلَهُ اللهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اَفَرَاَيْتُمْ مَاتُمْنُونَ اَاَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ اَمْ نَحْنُ الْخَالِقُون(نَعَمْ اَيُّهَا الْجَاحِد: شَهْوَةُ الْمَنِيِّ الْبَيْضَاءُ الَّتِي تَنْزِلُ مِنْ عُضْوِكَ الذَّكَرِيِّ اِلَى رَحِمِ الْمَرْاَةِ هَلْ اَنْتَ خَلَقْتَهَا: نَعَمْ اَيَّتُهَا الْجَاحِدَة: شَهْوَةُ الْمَنِيِّ الصَّفْرَاءُ الَّتِي تَنْزِلُ مِنْكِ مِنَ الْمَكَانِ الْمَعْرُوفِ هَلْ اَنْتِ خَلَقْتِهَا: بَلْ{لِلهِ الْاَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ(وَلَيْسَ لَكَ اَيُّهَا الْاَبُ الْجَاحِدُ لِنِعْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ{يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ اِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ{اَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَاِنَاثاً(وَكَلِمَةُ يُزَوِّجُهُمْ لَيْسَ مَعْنَاهَا فِي الْآَيَةِ هُنَا مَايَفْهَمُهُ بَعْضُ الْجَهَلَةِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الزَّوَاجِ الْمَعْرُوفِ: بَلْ مَعْنَاهَا يُنَوِّعُهُمْ ذُكْرَاناً وَاِنَاثاً: اَيْ اَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْلُقُ نَوْعَيْنِ مِنَ الْبَشَرِ وَالْجِنِّ وَالنَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ ذَكَراً وَاُنْثَى تَوْاَمَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ: اَوْ عِدَّةَ تَوَائِمٍ اِنَاثٍ: اَوْ عِدَّةَ تَوَائِمٍ ذُكُورٍ: اَوْ عِدَّةَ تَوَائِمٍ ذُكُورٍ وَاِنَاثٍ مَعاً: اَوْ ذَكَراً فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ: ثُمَّ اُنْثَى فِي بَطْنٍ آَخَرَ فِي وِلَادَةٍ اُخْرَى قَادِمَةٍ وَحَمْلٍ جَدِيدٍ قَادِمٍ مِنْ نَفْسِ الزَّوْجَةِ{وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً(لَايَسْتَطِيعُ الْاِنْجَابَ اِلَّا بِتَلْقِيحٍ صِنَاعِيٍّ رُبَّمَا: اَوْ بِمَا يُسَمَّى طِفْلَ الْاُنْبُوبِ: اَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَسَائِلِ الْحَمْلِ(فَلَيْسَ لَكَ مِنَ الْاَمْرِ شَيْءٌ اَيُّهَا الْاَبُ الْجَاحِدُ النَّاكِرُ لِفَضْلِ اللهِ: بَلْ حَتَّى الْمَاءُ الَّذِي تَشْرَبُهُ يَقُولُ فِيهِ سُبْحَانَهُ{اَفَرَاَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ اَاَنْتُمْ اَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ اَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ اُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُون(نَعَمْ اَيُّهَا الْاَبُ الْجَاحِدُ النَّاكِرُ لِفَضْلِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ هَلْ جَحَدَ اللهُ مِنْ مَعْرُوفِكَ شَيْئاً وَفَضْلِكَ عَلَى وَلَدِكَ اَلَمْ يَاْمُرْهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ{وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً(مَهْمَا كَانَ هَذَا الْاِنْسَانُ مُسْلِماً اَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ{اَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ(فَلِمَاذَا تَذَكَّرَ اللهُ مَعْرُوفَكَ عَلَى وَلَدِكَ وَلَمْ يَنْسَاهُ بَلْ اَمَرَهُ بِشُكْرِكَ؟ وَلِمَاذَا اَنْتَ لَاتَتَذَكَّرُ اللهَ بِكَلِمَةِ شُكْرٍ بَلْ بِالْجُحُودِ وَالنُّكْرَانِ وَالسَّبِّ مِنْ بَعْضِ الْآَبَاءِ وَلَعْنِ الذَّاتِ الْاِلَهِيَّةِ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ وَالدُّعَاءِ عَلَى هَذِهِ الْمِنْحَةِ الْاِلَهِيَّةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي اَعْطَاكَ اللهُ اِيَّاهَا وَهِيَ وَلَدُكَ بِمَا يُشْعِرُ اَنَّكَ تَرْفُضُ مِنْحَةَ اللهِ وَهَدِيَّتَهُ: نَعَمْ هَذِهِ الْمِنْحَةُ الَّتِي لَنْ يَنْفَعَكَ بَعْدَ مَمَاتِكَ غَيْرُهَا مُضَافَةً اِلَى صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ اَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ: وَلَنْ يَنْفَعَكَ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَكَ اَوْ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ اِلَّا فِي الدُّنْيَا وَعَالَمِ الْبَرْزَخِ فِي الْقَبْرِ: وَاَمَّا فِي الْآَخِرَةِ فَلَنْ يَسْتَطِيعَ اَحَدٌ اَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْكَ يَوْمَ لَايَكُونُ دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ بَلْ حَسَنَاتٌ وَسَيِّآَتٌ: وَلَنْ يَسْتَطِيعَ اَحَدٌ اَنْ يَدْعُوَ لَكَ{يَوْمَ لَايَنْفَعُ مَالٌ وَلَابَنُونَ(وَلَادُعَاءُ وَلَدٍ صَالِحٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْبَنُونَ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ جَهَنَّمَ تَزْفُرُ زَفْرَةً تَجْعَلُ الْآَبَاءَ وَالْبَنُونَ يَقُولُونَ نَفْسِي نَفْسِي اَللَّهُمَّ لَااَسْاَلُكَ اُمِّي مَرْيَمَ بَلْ اَسْاَلُكَ نَفْسِي فَقَطْ فَلَا يَبْقَى نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ اِلَّا اسْتَغَاثَ اِلَى اللهِ مِنْ عَذَابِهَا: فَلَايَنْفَعُ الدُّعَاءُ وَالصَّدَقَةُ لِلْمَيِّتِ اِلَّا وَهُوَ مَيِّتٌ فِي قَبْرِهِ: وَاَمَّا حِينَمَا يَكُونُ حَيَّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَبْعُوثاً مِنْ قَبْرِهِ فَلَايَنْفَعُهُ اِلَّا الشَّفَاعَةُ وَاِلَّا عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ تَرَكَهُ هَذَا الْمَيِّتُ فَيَبْقَى مُلَازِماً لَهُ بِالنَّفْعِ فِي قَبْرِهِ وَبَعْدَ اَنْ يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ اَيْضاً اِلَى اَبَدِ الْآَبِدِينَ فِي الْجَنَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً اِلَى الْجَنَّة(نعم ايها الاخوة: وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ اَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى اَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مَوْجُودٌ فِعْلاً: فَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ مُرْتَاحاً فِي قَبْرِهِ نَائِماً يَحْلُمُ اَحْلَاماً سَعِيدَةً: فَلَيْسَ بِحَاجَةٍ اِلَى صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ مِنْ اَحَدٍ: وَلَا اِلَى دُعَاءِ وَلَدٍ صَالِحٍ مِنْ اَوْلَادِهِ: وَلَا اِلَى عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ: وَلَا اِلَى الرَّيَاحِينِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى قَبْرِهِ لَعَلَّهَا تُخَفِّفُ مِنْ عَذَابِهِ مَالَمْ تَيْبَسْ كَمَا اَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: حَتَّى النَّصَارَى اَيُّهَا الْوَقِحُونَ الَّذِينَ تُنْكِرُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ: يُقِيمُونَ قُدَّاساً جَنَائِزِيّاً عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ اَجْلِ رَاحَتِهِ فِي قَبْرِهِ وَلَايُنْكِرُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ كَمَا تُنْكِرُونَ: فَتَبّاً لَكُمْ وَلِلْفِيزْيَاءِ وَالْكِيمْيَاءِ الَّتِي تَتَعَلَّمُونَ: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ مَازَالَ مَشَايِخُ الضَّلَالِ يُطَبِّلُونَ وَيُزَمِّرُونَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ بِمَا يَجْعَلُ مَنْ يَسْمَعُ خُطَبَهُمْ وَمَوَاعِظَهُمْ يَشْعُرُ اَنَّ هَذَا الدِّينَ الْعَظِيمَ لَيْسَ دِينَ الْاَبْنَاءِ بَلْ هُوَ دِينُ الْآَبَاءِ فَقَطْ مُتَجَاهِلِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى{اَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ{وَآَخِرُ دَعْوَانَا اَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

رحيق مختوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, الامامية, الاثني, الرد, الشيعية, الكوثر, شيء, على, عصرية, قناة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir