![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
العقيدة الصحيحة و ما يضادها لــ " سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز " الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و على آله و صحبه أما بعد فلما كانت العقيدة الصحيحة هي أصل دين الإسلام و أساس الملة رأيت أن تكون هي موضوع المحاضرة و معلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب و السنة أن الأعمال و الأقوال إنما تصح و تقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال و أقوال كما قال تعالى : " و من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين " و قال تعالى : " و لقد أوحي إليك و إلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين " و الآيات في هذا المعنى كثيرة و قد دل كتاب الله المبين و سنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة و التسليم على أن العقيدة الصحيحة تتلخص في الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و بالقدر خيره و شره، فهذه الأمور الستة هي أصول العقيدة الصحيحة التي نزل بها كتاب الله العزيز، و بعث الله بها رسوله محمدا عليه الصلاة و السلام. و يتفرع عن هذه الأصول كل ما يجب الإيمان به من أمور الغيب و جميع ما أخبر الله به و رسوله صلى الله عليه وسلم و أدلة هذه الأصول الستة في الكتاب و السنة كثيرة جدا، فمن ذلك قول الله سبحانه : " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب و لكن البر من آمن بالله و اليوم الآخر و الملائكة و الكتاب و النبيين " الآية و قوله سبحانه : " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه و المؤمنون كل آمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله لا نفرق بين أحد من رسله " الآية و قوله سبحانه : " يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله و رسوله و الكتاب الذي نزل على رسوله و الكتاب الذي أنزل من قبل و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا " و قوله سبحانه : " ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء و الأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير " أما الأحاديث الصحيحة الدالة على هذه الأصول فكثيرة جدا منها الحديث المشهور الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال له : " الإيمان أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و تؤمن بالقدر خيره و شره " الحديث و أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة و هذه الأصول الستة يتفرع عنها جميع مايجب على المسلم اعتقاده في حق الله سبحانه و في أمر المعاد و غير ذلك من أمور الغيب .. أولا/ الإيمان بالله من الإيمان بالله سبحانه الإيمان بأنه الإله الحق المستحق للعبادة دون كل ما سواه لكونه خالق العباد و المحسن إليهم و القائم بأرزاقهم و العالم بسرهم و علانيتهم، و القادر على إثابة مطيعهم و عقاب عاصيهم، و لهذه العبادة خلق الله الثقلين و أمرهم بها كما قال تعالى : " و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق و ما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين " و قال سبحانه : " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم و الذين من قبلكم لعلكم تتقون، الذي جعل لكم الأرض فراشا و السماء بناء و أنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا و أنتم تعلمون " و قد أرسل الله الرسل و أنزل الكتب لبيان هذا الحق و الدعوة إليه، و التحذير مما يضاده كما قال سبحانه : " و لقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت " و قال تعالى : " و ما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " و قال عز و جل : " كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير أن لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير و بشير " و حقيقة هذه العبادة هي إفراد الله سبحانه بجميع ما تعبد العباد به من دعاء و خوف و رجاء و صلاة و صوم و ذبح و نذر و غير ذلك من أنواع العبادة على وجه الخضوع له و الرغبة و الرهبة مع كمال الحب له سبحانه و الذل لعظمته و غالب القرآن الكريم نزل في هذا الأصل العظيم كقوله سبحانه : " فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص " و قوله سبحانه : " و قضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " و قوله عز و جل : " فادعوا الله مخلصين له الدين و لو كره الكافرون " و في الصحيحين عن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حق الله على العباد أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا "
و قد سبق بيان أن الله سبحانه خلق الثقلين لهذا الأصل الأصيل و أمرهم به، و أرسل به رسله و أنزل به كتبه، فتأمل ذلك جيدا و تدبره كثيرا ليتضح لك ما وقع فيه أكثر المسلمين من الجهل العظيم بهذا الأصل الأصيل حتى عبدوا مع الله غيره، و صرفوا خالص حقه لسواه فالله المستعان
قال الأوزاعي رحمه الله: سئل الزهري و مكحول عن آيات الصفات فقالا : أمروها كما جاءت و قال الوليد بن مسلم رحمه الله : سئل مالك و الأوزاعي، والليث بن سعد و سفيان الثوري رحمهم الله عن الأخبار الواردة في الصفات، فقالوا جميعا : أمروها كما جاءت بلا كيف و قال الأوزاعي رحمه الله : كنا والتابعون متوافرون نقول أن الله سبحانه على عرشه و نؤمن بما ورد في السنة من الصفات و لما سئل ربيعة بن ابي عبد الرحمن شيخ مالك رحمة الله عليهما عن الإستواء قال : " الاستواء غير مجهول و الكيف غير معقول و من الله الرسالة و على الرسول البلاغ المبين و علينا التصديق " و لما سئل الإمام مالك رحمه الله عن ذلك قال : " الاستواء معلوم و الكيف مجهول و الإيمان به واجب و السؤال عنه بدعة " ثم قال للسائل : ما أراك إلا رجل سوء ! و أمر به فأخرج وروي هذا المعنى عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها و قال الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه : " نعرف ربنا سبحانه بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه " و كلام الأئمة في هذا الباب كثير جدا لا يمكن نقله في هذه العجالة، و من أراد الوقوف على كثير من ذلك فليراجع ما كتبه علماء السنة في هذا الباب مث كتاب " السنة" لعبد الله بن الإمام أحمد، و كتاب " التوحيد " للإمام الجليل محمد بن خزيمة ، و كتاب " السنة" لأبي القاسم اللالكائي الطبري، و كتاب " السنة" لأبي بكر بن أبي عاصم، وجواب شيخ الإسلام ابن تيمية لأهل حماة، و هو جواب عظيم كثير الفائدة قد أوضح رحمه الله عقيدة أهل السنة، و نقل فيه الكثير من كلامهم و الأدلة الشرعية و العقلية على صحة ما قاله أهل السنة، و بطلان ما قاله خصومهم و هكذا رسالته الموسومة بالتدمرية فقد بسط فيها المقام و بين فيها عقيدة أهل السنة بأدلتها النقلية و العقلية و الرد على المخالفين بما يظهر الحق و يدمغ الباطل لكل من نظر في ذلك من أهل العلم بقصد صالح و رغبة في معرفة الحق و كل من خالف أهل السنة فيما اعتقدوا في باب الأسماء و الصفات فإنه يقع و لا بد في مخالفة الأدلة النقلية، و العقلية مع التناقض الواضح في كل ما يثبته و ينفيه،
و قد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره المشهور عند كلامه على قول الله عز وجل : " إن ربكم الله الذي خلق السموات و الأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش " كلاما حسنا في هذا الباب يحسن نقله ها هنا لعظم فائدته. قال رحمه الله ما نصه : " للناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها و إنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك و الأوزاعي و الثوري و الليث بن سعد و الشافعي و أحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما و حديثا " و هو إمرارها كما جاءت من غير تكييف و لا تشبيه و لا تعطيل، و الظاهر المتبادر إلى أذهاب المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير، بل الأمر كما قال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال : " من شبه الله بخلقه كفر، و من جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، و ليس فيما وصف الله به نفسه و لا رسوله تشبيه . فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة و الأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله و نفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى " يتبع بإذن الله ................ اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الطريقة الصحيحة لأخذ أثر العائن | ديني يقيني | الرقية الشرعية بفهم أهل السنة والجماعة | 10 | 17th February 2017 10:50 AM |
| ماهي الطريقة الصحيحة مخرجا وصفة لنطق حرف الضاد؟ وماهوخطأمن يتلفظ به ظاء أوممزوجا بالدال؟ وكيف نصلح هذين الخطأين؟ | الخاضعة إلى الله | قسم التجويد | 5 | 13th August 2015 05:19 PM |
| موسوعة الامراض الجلدية كاملة | ام بكر | روضة الصحة العامة | 3 | 13th August 2014 04:07 AM |
| تعرفي على الطريقة الصحيحة لغسيل شعرك | ام بكر | .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤. | 4 | 9th June 2014 07:08 PM |
| قبل أن تكتبي أي شئ يخص العقيده | الدآعية أم لبابة | روضة العقيدة | 2 | 3rd November 2013 12:36 PM |
|
|