![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 120)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=359314 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا غَزَا مَسْلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرُّومَ , فَافْتَتَحَ بِهَا مَطَامِيرَ وَغَزَا مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَادَ صَاحِبِ الذَّهَبِ , فَافْتَتَحَ قِلَاعَهُ , وَخَرَّبَ أَرْضَهُ فَأَذْعَنَ لَهُ بِالْجِزْيَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأَلْفِ رَأْسٍ يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِ , وَأَعْطَاهُ رَهْنًا عَلَى ذَلِكَ . وَفِيهَا غَزَا نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ أَمِيرُ خُرَاسَانَ غَزَوَاتٍ مُتَعَدِّدَةً فِي التُّرْكِ , وَأَسَرَ مَلِكَهُمْ كُورْصُولَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْحُرُوبِ , وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ , فَلَمَّا تَيَقَّنَهُ وَتَحَقَّقَهُ , سَأَلَ مِنْهُ كُورْصُولُ أَنْ يُطْلِقَهُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ لَهُ أَلْفَ بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ التُّرْكِ - وَهِيَ الْبَخَاتِيُّ - وَأَلْفَ بِرْذَوْنٍ , وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ جِدًّا فَشَاوَرَ نَصْرٌ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْأُمَرَاءِ فِي ذَلِكَ , فَمِنْهُمْ مَنْ أَشَارَ بِإِطْلَاقِهِ . ثُمَّ سَأَلَهُ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ : كَمْ غَزَوْتَ مِنْ غَزْوَةٍ ؟ فَقَالَ : ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ غَزْوَةً . فَقَالَ لَهُ نَصْرٌ : مَا مِثْلُكَ يُطْلَقُ وَقَدْ شَهِدْتَ هَذَا كُلَّهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَصَلَبَهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ جَيْشَهُ مِنْ قَتْلِهِ بَاتُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَجْعَرُونَ وَيَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَجَزُّوا لِحَاهُمْ وَشُعُورَهُمْ , وَقَطَّعُوا آذَانَهُمْ , وَحَرَّقُوا خِيَامًا كَثِيرَةً , وَقَتَلُوا أَنْعَامًا كَثِيرَةً فَلَمَّا أَصْبَحَ نَصْرٌ , أَمَرَ بِإِحْرَاقِهِ لِئَلَّا يَأْخُذُوا جُثَّتَهُ فَكَانَ ذَلِكَ أَشُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ قَتْلِهِ , وَانْصَرَفُوا خَائِبِينَ صَاغِرِينَ خَاسِئِينَ ثُمَّ كَرَّ نَصْرٌ عَلَى بِلَادِهِمْ , فَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا , وَأَسَرَ أُمَمًا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً وَكَانَ فِيمَنْ حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا مِنَ الْأَعَاجِمِ أَوِ الْأَتْرَاكِ , وَهِيَ مِنْ بَيْتِ مَمْلَكَةٍ , فَقَالَتْ لِنَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ : كُلُّ مَلِكٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ سِتَّةُ أَشْيَاءَ فَلَيْسَ بِمَلِكٍ : وَزِيرٌ صَادِقٌ يَفْصِلُ خُصُومَاتِ النَّاسِ , وَيُشَاوِرُهُ وَيُنَاصِحُهُ وَطَبَّاخٌ يَصْنَعُ لَهُ مَا يَشْتَهِيهِ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ , إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا مُغْتَمًّا فَنَظَرَ إِلَيْهَا سُرَّتْهُ وَذَهَبَ غَمُّهُ وَحِصْنٌ مَنِيعٌ , إِذَا فَزِعَ رَعَايَاهُ لَجَئُوا إِلَيْهِ وَسَيْفٌ إِذَا قَارَعَ بِهِ الْأَقْرَانَ لَمْ يَخْشَ خِيَانَتَهُ وَذَخِيرَةٌ , إِذَا حَمَلَهَا فَأَيْنَمَا وَقَعَ مِنَ الْأَرْضِ عَاشَ بِهَا . وَفِيهَا وَفَدَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بن الحسين عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ : هَلْ أَوْدَعَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ عِنْدَكَ مَالًا ؟ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ : كَيْفَ يُودِعُنِي مَالًا وَهُوَ يَشْتُمُ آبَائِي عَلَى مِنْبَرِهِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ؟! فَأَحْلَفَهُ أَنَّهُ مَا أَوْدَعَ عِنْدَهُ شَيْئًا , فَأَمَرَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بِإِحْضَارِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ مِنَ السِّجْنِ , فَجِيءَ بِهِ فِي عَبَاءَةٍ فَقَالَ : أَنْتَ أَوْدَعْتَ هَذَا شَيْئًا نَسْتَخْلِصُهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : لَا , وَكَيْفَ وَأَنَا أَشْتُمُ آبَاءَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ ؟! فَتَرَكَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ , وَأَعْلَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ فَعَفَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الشِّيعَةِ الْتَفَّتْ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ , وَكَانُوا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَنَهَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْخُرُوجِ , وَقَالَ لَهُ : إِنَّ جَدَّكَ خَيْرٌ مِنْكَ , وَقَدِ الْتَفَّتْ عَلَى بَيْعَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ثَمَانُونَ أَلْفًا , ثُمَّ خَانُوهُ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِمْ , وَإِنِّي أُحَذِّرُكَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ . فَلَمْ يَقْبَلْ , بَلِ اسْتَمَرَّ يُبَايِعُ النَّاسَ فِي الْبَاطِنِ بِالْكُوفَةِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ , حَتَّى اسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ بِهَا فِي الْبَاطِنِ , وَهُوَ يَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ , وَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ , فَكَانَ فِيهَا مَقْتَلُهُ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ نَائِبُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ وَنَائِبُ الْعِرَاقِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَنَائِبُ خُرَاسَانَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ وَعَلَى إِرْمِينِيَّةَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ . مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ : مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْأُمَوِيِّ , أَبُو سَعِيدٍ وَلِيَ الْمَوْسِمَ أَيَّامَ أَخِيهِ الْوَلِيدِ , وَوَلَّاهُ أَخُوهُ يَزِيدُ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ ثُمَّ عَزَلَهُ , وَوَلِيَ إِرْمِينِيَّةَ . فَلَمَّا وَلِيَ إِرْمِينِيَّةَ , غَزَا التُّرْكَ , فَبَلَغَ بَابَ الْأَبْوَابِ , فَهَدَمَ الْمَدِينَةَ الَّتِي عِنْدَهُ , ثُمَّ أَعَادَ بِنَاءَهَا بَعْدَ تِسْعِ سِنِينَ . وَلَهُ آثَارٌ كَثِيرَةٌ وَحُرُوبٌ , وَغَزَا الرُّومَ غَزَوَاتٍ , فَفَتَحَ حُصُونًا كَثِيرَةً مِنْ بِلَادِ الرُّومِ . وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ , غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَحَاصَرَهَا , وَافْتَتَحَ مَدِينَةَ الصَّقَالِبَةِ , وَكَسَرَ مَلِكَهُمُ الْبُرْجَانَ , ثُمَّ عَادَ إِلَى مُحَاصَرَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ . وَقَدْ لَقِيَ مَسْلَمَةُ فِي حِصَارِهِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ شِدَّةً عَظِيمَةً , وَجَاعَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَهَا جَوْعًا شَدِيدًا , فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الْبَرِيدَ يَأْمُرُهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الشَّامِ فَحَلَفَ مَسْلَمَةُ أَنْ لَا يُقْلِعَ عَنْهُمْ حَتَّى يَبْنُوا لَهُ جَامِعًا كَبِيرًا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَبَنَوْا لَهُ جَامِعًا وَمَنَارَةً , فَهُوَ بِهَا إِلَى الْآنِ , يُصَلِّي فِيهِ الْمُسْلِمُونَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ . وَبِالْجُمْلَةِ , كَانَتْ لِمَسْلَمَةَ مَوَاقِفُ مَشْهُورَةٌ , وَمَسَاعٍ مَشْكُورَةٌ , وَغَزَوَاتٌ مُتَتَالِيَةٌ وَمَنْثُورَةٌ , وَقَدِ افْتَتَحَ حُصُونًا وَقِلَاعًا , وَأَحْيَا بِعَزْمِهِ وَحَزْمِهِ قُصُورًا وَبِقَاعًا , وَكَانَ فِي زَمَانِهِ نَظِيرَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي أَيَّامِهِ , فِي كَثْرَةِ مَغَازِيهِ , وَكَثْرَةِ فُتُوحِهِ , وَقُوَّةِ عَزْمِهِ , وَشِدَّةِ بَأْسِهِ , وَجَوْدَةِ تَصَرُّفِهِ فِي نَقْضِهِ وَإِبْرَامِهِ , هَذَا مَعَ الْكَرَمِ وَالْفَصَاحَةِ , وَالرِّيَاسَةِ وَالسَّمَاحَةِ , وَالْأَصَالَةِ وَالرَّجَاحَةِ , وَالدِّينِ وَالْعِفَّةِ , رَحِمَهُ اللَّهُ . وَمِنْ كَلَامِهِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ : مُرُوءَتَانِ ظَاهِرَتَانِ : الرِّيَاشُ ، وَالْفَصَاحَةُ . وَقَدْ أَوْصَى بِثُلْثِ مَالِهِ لِأَهْلِ الْأَدَبِ , وَقَالَ : إِنَّهَا صِنَاعَةٌ مَجْفُوٌّ أَهْلُهَا . وَقَالَ يَوْمًا لِنُصَيْبٍ الشَّاعِرِ : سَلْنِي . قَالَ : لَا . قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ كَفَّكَ بِالْجَزِيلِ أَكْثَرُ مِنْ مَسْأَلَتِي بِاللِّسَانِ . فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ . وَقَالَ أَيْضًا : الْأَنْبِيَاءُ لَا يَتَثَاءَبُونَ كَمَا يَتَثَاءَبُ النَّاسُ , مَا تَثَاءَبَ نَبِيٌّ قَطُّ . نُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الْأَشْعَرِيُّ قَاضِي دِمَشْقَ , تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ وَلَّاهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَشْخَاشِ الْعُذْرِيِّ , ثُمَّ اسْتَعْفَى هِشَامًا فَأَعْفَاهُ , وَوَلَّى مَكَانَهُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ . وَكَانَ يَقُولُ : الْأدَبُ مِنَ الْآبَاءِ , وَالصَّلَاحُ مِنَ اللَّهِ . وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|