![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 188)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=365081 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا رَجَعَ الرَّشِيدُ مِنَ الْحَجِّ , وَسَارَ إِلَى الرَّيِّ , فَوَلَّى وَعَزَلَ , وَقَطَعَ وَوَصَلَ , وَرَدَّ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى إِلَى وِلَايَةِ خُرَاسَانَ وَجَاءَهُ نُوَّابُ تِلْكَ الْبُلْدَانِ بِالْهَدَايَا وَالتُّحَفِ مِنْ سَائِرِ الْأَشْكَالِ وَالْأَلْوَانِ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ , فَأَدْرَكَهُ عِيدُ الْأَضْحَى بِقَصْرِ اللُّصُوصِ , فَضَحَّى عِنْدَهُ , وَدَخَلَ بَغْدَادَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , فَلَمَّا اجْتَازَ بِالْجِسْرِ , أَمَرَ بِجُثَّةِ جَعْفَرَ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ فَأُحْرِقَتْ , وَكَانَتْ مَصْلُوبَةً مُنْذُ قَتَلَهُ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ ثُمَّ ارْتَحَلَ الرَّشِيدُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الرَّقَّةِ وَهُوَ مُتَأَسِّفٌ عَلَى بَغْدَادَ وَطِيبِهَا , وَإِنَّمَا مُرَادُهُ بِمُقَامِهِ بِالرَّقَّةِ رَدْعُ الْمُفْسِدِينَ بِهَا . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فَادَى الرَّشِيدُ الْأُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِبِلَادِ الرُّومِ , فَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِهَا أَسِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَفِيهَا رَابَطَ الْقَاسِمُ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِمَرْجِ دَابِقٍ مُحَاصِرًا الرُّومَ . وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ . مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ , أَحَدُ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ , الْكِسَائِيِّ , عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ , مَوْلَاهُمُ , الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْكِسَائِيِّ , لِإِحْرَامِهِ فِي كِسَاءٍ وَقِيلَ : لِاشْتِغَالِهِ عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ فِي كِسَاءٍ . ( أخذ قراءة القرآن من حمزة الزيات ) أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ , ثُمَّ اسْتَوْطَنَ بَغْدَادَ , فَأَدَّبَ الرَّشِيدَ , وَوَلَدَهُ الْأَمِينَ وَقَدْ قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ قِرَاءَتَهُ , وَكَانَ يُقْرِئُ بِهَا , ثُمَّ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ قِرَاءَةً , فَكَانَ يَقْرَأُ بِهَا . وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي النَّحْوِ , فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى الْكِسَائِيِّ . وَقَدْ كَانَ الْكِسَائِيُّ أَخَذَ عَنِ الْخَلِيلِ بن أحمد صِنَاعَةَ النَّحْوِ , فَسَأَلَ الخليلَ يَوْمًا : عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ بَوَادِي الْحِجَازِ . فَرَحَلَ الْكِسَائِيُّ إِلَى هُنَاكَ , فَكَتَبَ عَنِ الْعَرَبِ شَيْئًا كَثِيرًا , ثُمَّ عَادَ - وَمِنْ هِمَّتِهِ الْعَوْدُ إِلَى الْخَلِيلِ - فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ وَتَصَدَّرَ فِي مَوْضِعِهِ يُونُسُ , فَجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُنَاظَرَاتٌ , أَقَرَّ لَهُ فِيهَا يُونُسُ , وَأَجْلَسَهُ فِي مَوْضِعِهِ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : صَلَّيْتُ يَوْمًا بِالرَّشِيدِ , فَأَعْجَبَتْنِي قِرَاءَتِي , فَغَلِطْتُ غَلْطَةً مَا غَلِطَهَا صَبِيٌّ , أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ : { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } فَقُلْتُ : لَعَلَّهُمْ يَرجِعِينَ . فَمَا تَجَاسَرَ الرَّشِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا , لَكِنْ لَمَّا سَلَّمْتُ قَالَ : أَيُّ لُغَةٍ هَذِهِ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ الْجَوَادَ قَدْ يَعْثُرُ . فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَقِيتُ الْكِسَائِيَّ , فَإِذَا هُوَ مَهْمُومٌ فَقُلْتُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ قَدْ وَجَّهَ إِلَيَّ يَسْأَلُنِي عَنْ أَشْيَاءَ , فَأَخْشَى مِنَ الْخَطَأِ . فَقُلْتُ لَهُ : قُلْ مَا شِئْتَ , فَأَنْتَ الْكِسَائِيُّ . فَقَالَ : قَطْعُهُ اللَّهُ - يَعْنِي لِسَانَهُ - إِنْ قُلْتُ مَا لَمْ أَعْلَمْ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : قُلْتُ يَوْمًا لِنَجَّارٍ : بِكَمْ هَذَانَ الْبَابَانِ ؟ فَقَالَ : بَسَلْحَتَانِ يَا مَصْفَعَانِ . تُوُفِّيَ الْكِسَائِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً . وَكَانَ فِي صُحْبَةِ الرَّشِيدِ بِبِلَادِ الرَّيِّ , فَمَاتَ بِنَوَاحِيهَا , مات هُوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَرْقَدٍ , أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ , مَوْلَاهُمْ , صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَصْلُهُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ , قَدِمَ أَبُوهُ الْعِرَاقَ , فَوُلِدَ بِوَاسِطَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ , وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ , فَسَمِعَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمِسْعَرٍ , وَالثَّوْرِيِّ , وَكَتَبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَالْأَوْزَاعِيِّ , وَأَبِي يُوسُفَ وَسَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا وَكَتَبَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ حِينَ قَدِمَهَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَقْرَ بَعِيرٍ ( حِمل بعير من الكتب ) وَوَلَّاهُ الرَّشِيدُ قَضَاءَ الرَّقَّةِ , ثُمَّ عَزَلَهُ , وَخَرَجَ مَعَ الرَّشِيدِ إِلَى الرَّيِّ , فَمَاتَ بِهَا . وَكَانَ يَقُولُ لِأَهْلِهِ : لَا تَسْأَلُونِي حَاجَةً مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا فَتَشْغَلُوا قَلْبِي , وَخُذُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ وَكِيلِي , فَإِنَّهُ أَقَلُّ لِهَمِّي وَأَفْرَغُ لِقَلْبِي . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا رَأَيْتُ حَبْرًا سَمِينًا مِثْلَهُ , وَلَا رَأَيْتُ أَخَفَّ رُوحًا مِنْهُ , وَلَا أَفْصَحَ مِنْهُ , كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ , كَأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِ . وَقَالَ أَيْضًا : مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , كَانَ يَمْلَأُ الْعَيْنَ وَالْقَلْبَ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : هَذِهِ الْمَسَائِلُ الدِّقَاقُ , مِنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ ؟ قَالَ : مِنْ كُتُبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ . وَكَانَتْ وَفَاةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَالْكِسَائِيِّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ فَقَالَ الرَّشِيدُ : دَفَنْتُ الْيَوْمَ بِالرَّيِّ اللُّغَةَ وَالْفِقْهَ جَمِيعًا . وَكَانَ عُمْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|