الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد،
اختلف العلماء في نسبة قراءة" الكافرون" و"الإخلاص" في ركعتي الطواف للنبي (صصص) وبعضهم وقفها على محمد الباقر وهو من التابعين،
فعند مسلم من حديث جابر أن جعفر الصادق قال: ( فكان أبي يقول : ولا أعلمه ذَكَرَهُ إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين { قل هو الله أحد } و ( قل يا أيها الكافرون } )
وقد أعل عدد من أهل العلم هذه الزيادة في حديث الحج بأنها مدرجة من كلام محمد الباقر، هكذا رواه عبد الله بن أويس الأصبحي ووهيب بن خالد الباهلي و عبد الملك بن جريج ويحيى بن سعيد القطان وسفيان الثوري عن جعفر الصادق عن محمد الباقر موقوفا عليه (انظر (الفصل للوصل المدرج في النّقل للخطيب البغدادي 578 و 579 و580 و581) و(جامع الترمذي 796))
قلت: وقد رفعه مالك بن أنس و حاتم بن إسماعيل الحارثي و عبدالعزيز بن عمران الزهري (وهو متروك) و سليمان بن بلال القرشي و حفص بن غياث ((مستخرج أبي عوانة 3405)و (مسلم 1219) و(جامع الترمذي 869) و (مستخرج أبي عوانة 3416) و (مصنف ابن أبي شيبة 16054))
وقد أعله بالإدراج أيضا أبو داود (سنن أبي داود 1907 رواية يحيى بن سعيد) وكذلك الخطيب البغدادي (الفصل للوصل المدرج في النّقل للخطيب البغدادي 578 إلى581) و قال أبو حاتم الرازي : هذا حدِيث مُنكرٌ.( العلل لابن أبي حاتم 470 رواية عبد العزيز بن عمران الزهري)
وأما رواية مسلم ففيها: قول جعفر الصادق : ( فكان أبي يقول : ولا أعلمه ذَكَرَهُ إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين { قل هو الله أحد } و ( قل يا أيها الكافرون } ) وقد حملها النووي على الاتصال قائلا: وأما قوله : ( لا أعلم ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ليس هو شكًا في ذلك لأن لفظة ( العلم ) تنافي الشك ، بل جزم برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم (شرح النووي على مسلم 4/312)
وخالفه ابن حجر بقوله: رواه مسلم من حديث جابر على شك في وصله وإرساله، ووصله النسائي وغيره (تلخيص الحبير 1017)
المصدر...