![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
الهجرات الموريسكية إلى طنجة في القرن 17م .. ● بقلم : ذ. رشيد العفاقي... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ فِي عام 1609م أصدر ملك إسبانيا فيليب الثالث (Filipe III) قرارا مشؤوما لعينا يقضي بطرد جميع الموريسكيين من شبه الجزيرة الإيبيرية، والموريسكيون هم آخر المتحدِّرين من المسلمين الأندلسيين، أُجْبروا على التنصر، ولمّا لم تنجح هذه العملية في طمس هويتهم الإسلامية واقتلاعهم من جذورهم قرّرت سلطات إسبانيا طردهم من بلادهم. مدينة طنجة وضاحيتها كانت إحدى أهمّ بلدات الاستقبال. تمتلئ الأرشيفات الإسبانية بالوثائق والمخطوطات التي تُوَثِّق لعمليات تهجير الموريسكيين إلى بلاد المغرب، قِسْمٌ منها يتعلّق بالمجموعات الموريسكية التي هُجِّرت من مرفأ إشبيلية إلى مدينة طنجة وسبتة عام 1610م، نشير خاصّة إلى السِّجِل أو الرزمة التي تحمل في الأرشيف العام لسيمانكاس رقم: (2603-3)، وهي تتضمّن بيانات خمسة عشر (15) رحلة نقلت موريسكيين من إشبيلية إلى طنجة: يظهر في الوثائق أسماء المراكب التي حملت أفواج من الموريسكيين من مرفأ إشبيلية إلى طنجة عام 1610م. (El Cordero) – (El Unicornio) – (La Brava) – (La Fortuna) – (La Lechera) – (Nuestra Senora de la Regla) – (Nuestra Senora del Rosario) – (San Antonio) – (San Cristobal) – (San Francisco de Paula) – (San Lorenzo) – (San Pedro). ويلاحظ أنّ بعض هذه الأسماء لها علاقة بالكنيسة الكاثوليكية التي كانت تحرض وتشرف على عمليات التهجير . أما نوع هذه المراكب، فهي - بحسب الوثائق دائما- سفن شراعية لنقل المسافرين، واحدة منها سفينة شراعية حاملة للبضائع يتولاها رايس هولندي اسمه (Ham Arvias)، وهنا ننتقل إلى أسماء رُيَّاس المراكب المذكورة، فبالإضافة إلى الهولندي المذكور، تظهر في الوثائق أسماء الرياس : (Alex André Xaques) – (Pedro Chopotol) – (Flores Heres) – (Niculas Flaman) – (Corniel Esponçe) – (Gonzalo Hernandez)- (Alvaro Pérez) – (Alonso Pabon) – (Manuel Fernandez Prata) – (Garçi Pérez) – (Benito Rodriguez) – (Blas Yanes) – (Sebastian Martin) – (Cornieles Reçer) . وفي الحقيقة، إنّ الوثائق تشير إلى واحد منهم فقط باسم: الرايس وهو (Sebastian Martin) ربان سفينة (San Lorenzo)، أما الباقي فتذكرهم الوثائق باسم: (Maestre) التي تترجم – بحسب قاموس فيدركو كورينطي- : بـ(رئيس رهبانية حربية)، مما يدل على أنّ المسؤولين الذين كانوا يتولون ترحيل الموريسكيين إلى المغرب في المراكب المذكورة، كان لهم ارتباط بالكنيسة الكاثوليكية. أمّا عن تكلفة الرحلة، فقد كان هؤلاء الرياس يتقاضون أجرا ماليا نظير القيام بترحيل الموريسكيين إلى طنجة، بحسب الوثائق كانت كل رحلة تتراوح ما بين 1500 ريـال قشتالي كأقل مبلغ مالي لتكلفة رحلة مذكور في الوثائق، ومبلغ 11000 ريـال قشتالي كأعلى مبلغ. ولا شكّ أنّ الموريسكيين هم الذين كانوا يؤدون الثمن، وهذا يؤكده الحجري بالقول إنهم (اكتروا السفن) من صميم مالهم أو ما تبقى لهم من مال كان لديهم عند تلك الرحلة التي لم تعقبها عودة. الوثائق التي تتضمنها الرزمة المذكورة تقدم لنا مجموع الموريسكيين الذي استقلوا المراكب المسماة سلفا، فهي تعطي عن 15 رحلة 15 عداد، أدناها : 110موريسكيا وأعلاها: 312 موريسكيا. وبعملية حسابية للأعداد الواردة في الوثائق سنعرف أنّه في عام واحد، هو عام 1610م، نزل طنجة ما مجموعه: 2683 موريسكيا، نُقلوا من مكان واحد هو مدينة إشبيلية. ويتوضّح من هذا كله أنّ مدينة طنجة استقبلت في نهاية العقد الأوّل من القرن السابع عشر الميلادي أعدادا وفيرة من الموريسكيين، الذين تم ترحيلهم كرها وقسرا من مواطنهم الأصلية إلى مدينة طنجة، عبر مرفأ إشبيلية الواقع على الوادي الكبير الذي يصب في المحيط الأطلسي. ولا شك في أنّ مدينة طنجة ومنطقتها استقبلت أفواجا أخرى من الموريسكيين المُهَجَّرين من مرفأ إشبيلية، وبحسب إحصائيات لميكيل دي إبالزا مُستنِدة على وثائق كذلك تقول إنّه - في الفترة المذكورة- وصل إلى مدينة طنجة قادمين من إشبيلية 4067 موريسكيا. ونشير إلى أن تهجير الموريسكيين إلى طنجة استمر إلى ما بعد عام 1610م، تُخبرنا بعض الوثائق أنه في عام 1612م، في الوقت الذي كان يحكم طنجة ألونصو دي نورونها (Alonso de Noronha)، وصل إلى طنجة فوج كبير (una buena tropa - حسب عبارة الوثيقة -) من الموريسكيين، واستقروا بها، من بينهم يوجد عدد كبير من الأطفال. كما تشير بعض الوثائق البرتغالية إلى هجرة موريسكية إلى طنجة في التاريخ المذكور. وعلينا أن نتوقّع بلا شكّ أن تكون طنجة قد استقبلت أفواجا عديدة من الموريسكيين من مناطق أندلسية جنوبية لاسيما من جهة مضيق جبل طارق. وإنه لمن الظُّلم والتجني بحق هؤلاء الموريسكيين أن نتكلم على هجراتهم الإجبارية إلى طنجة من غير أن نتطرق إلى الآلام التي سبّبها لهم ذلك التهجير القسري. كأنها رحلات سياحة واستجمام. لقد سُلبت منهم ديارهم وأراضيهم، وأُجبروا على النزوح من وطنهم، ودفع تكاليف الترحيل إلى العدوة المغربية مِنْ مالهم الخاص. أما عن درجة المعاناة النفسية التي عاناها هؤلاء الموريسكيون الذين وجدوا أنفسهم في وقت عصيب من التاريخ مقتلَعين من جذورهم ومواطنهم الأصلية ومرميين على الساحل الطنجي، فَحَدِّث وبِكَثِير من الحرج، وبعض تلك المعاناة لفضاعته تعجز الكلمات عن التعبير عنه، ويكفي أن نذكر هنا حكاية تقشعر لسمعها القلوب، وهي أنّ الكثير من العائلات الموريسكية انتزع منها أولادها قبل أن تُرَحَّل إلى المغرب، ومقالة شهاب الدِّين أحمد بن قاسم الحجري أفوقاي شاهدة على هذه الواقعة المؤلمة، قال في مُدوّنة رحلته: «وبعد أن خرج أهل سلطنة بلنسية، أمر [الملك] بالخروج للذين كانوا بالبلاد الأندلسية وغيرها من البلاد القريبة إليها. وبعد أن اكتروا السفن – وهم في واد إشبيلية - بعث السلطان أمرا عكس الأوّل، وقال: إنّ كل من اكترى سفينة ليمشي لبلاد المسلمين أن يأخذوا لهم كل من كان من أقل سبع سنين من الأولاد والبنات. وأخرجوا كل من كان في عشرين سفينة، وأخذوا لأهل الحجر الأحمر نحو ألف من الأولاد، وكل من جاز على طنجة وسبتة، فأخذوا لهم أولادهم مثل الآخرين». هذا الفصل المؤلم من حياة الموريسكيين الذين هُجِّروا من أوطانهم، وحُرموا من أولادهم وفلذات كبدهم، هو جريمة بحق الإنسانية، بكل ما تحمله كلمة الجريمة من معنى، الموريسكي أفوقاي الحجري الذي أخبرنا بتلك الواقعة المؤلمة، دعى على من سبّب لهم تلك المآسي إذ قال: «والله تعالى قادر على أخذ الحق منهم في الدنيا على يدي من فضّله الله واختاره من سلاطين المسلمين». وأحفاد الموريسكيين الطنجيين يعتبرون هذا الدعاء لايزال صالحا حتى اليوم. ● العائلات الموريسكية الطنجاوية مُعظم الموريسكيين الذي هُجِّروا إلى طنجة في القرن 17م استقروا بأحواز المدينة، ونعني أنهم نزلوا بأنجرة والفحص وواد راس وبني مصور وبني عروس، ولم يدخلوا المدينة ويعمروها إلا بعد أن استردها المغاربة من يد الإنكليز عام 1095هـ/1684م. أحفاد هؤلاء الموريسكيين لازالوا يعيشون بيننا، ولاتزال بطنجة عدد من العائلات ذوي الأصل الموريسكي. ونشير هنا إلى أنّ الرحالة الأجانب الذين زاروا طنجة في أواخر القرن 19م أمْكنهم أن يلمسوا أثر الأندلس في عدد من البيوتات، أذكر على سبيل المثال الرحالة الإسباني خوصي مارية دي مورغة (Jose Maria de Murga) الذي وجد في طنجة بعض العائلات الموريسكية لاتزال تحتفظ بمفاتيح ديارها التي كانت في ملكيتها بالأندلس. الدكتور رشيد العفاقي أستاذ باحث في تاريخ المغرب والأندلس من مداخلة ندوة هجرة المورسكيون إلى طنجة . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|