مندوب روسيا بالأمم المتحدة للجمعية العامة: يجب توخي الحذر حول توجيه الاتهامات حول المجازر في سورية
مندوب روسيا بالأمم المتحدة للجمعية العامة: يجب توخي الحذر حول توجيه الاتهامات حول المجازر في سورية
قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، خلال جلسة الجمعية العامة للام المتحدة حول سورية، انه يجب أن نتخذ موقفا تجاه الأزمة السورية، لافتا إلى انه يجب توخي الحذر قبل أن توجيه الاتهامات حول المجازر في سورية، في وقت أكد المندوب الصيني لي باودونغ ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة في سورية، بينما أشار المندوب الإيراني إلى أن هناك عدد من العناصر التي تقود إلى عدم نجاح مهمة المبعوث الأممي كوفي عنان، وهي عدم الامتثال من المجموعات المسلحة بوقف إطلاق النار.
وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين انه "يجب أن نتخذ موقفا تجاه الأزمة السورية .. هل سنمشي في سيناريو لا يوقف العنف؟ أم يجب أن نتخذ موقفا يساعد على إنهاء كافة أشكال الاقتتال الحاصل في سوريا؟"، مضيفا "نعتقد انه من الخطير أن يكون هناك تنبؤات خطيرة لفشل خطة عنان وكذلك هناك حاجة لخطوات عملية للوصول إلى حل سياسي".
وتتضمن خطة عنان, التي وافقت عليها السلطات السورية والمعارضة, والتي حظيت بدعم دولي, وقف العنف، وسحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية, وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار, والإفراج عن المعتقلين, والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سوريا.
وأوضح تشوركين انه "يجب أن نحلل الوضع بشكل منطقي، ومن الخطأ أن نعتمد على دعم مجموعات المعارضة، لذلك يجب أن نقر أن تقديم السلاح إلى المعارضة المسلحة يزيد في اشتعال النيران"، لافتا إلى أنه "علينا أن نتوخى الحذر قبل أن نوجه الاتهامات حول المجازر في سورية".
وتواردت أنباء عن سقوط عشرات الضحايا في قرية القبير بريف حماه يوم الأربعاء، عقب "قصف" طال القرية، حيث اتهمت أطراف بالمعارضة السلطات السورية بالمسؤولية عن ارتكاب "المجزرة"، في حين قال مصدر رسمي إن هذه الأنباء "عارية عن الصحة".
من جانبه، أكد مندوب الصين لدى الأمم المتحدة السفير لي باودونغ انه "ينبغي أن لا يكون هناك تأخير في توقف العنف والعمل على خلق زخم للحل السياسي"، مضيفا أن "على الأطراف داخل سوريا أن تنفذ خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة كوفي عنان ذات النقاط الست".
وأشار المندوب الصيني إلى "ضرورة التوصل إلى حل سلمي وان يتم التنسيق مع بعثة المراقبة، وقد اتخذت الصين موقفا تجاه هذه الأزمة وعلينا أن نسعى إلى إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط"، مؤكد "نسعى أيضا إلى رفض التدخل العسكري الخارجي".
بدوره، أشار مندوب إيران في الأمم المتحدة إلى أن "هناك عدد من العناصر التي تقود إلى عدم نجاح مهمة المبعوث الأممي كوفي عنان، وهي عدم الامتثال من المجموعات المسلحة بوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى عنصر آخر ظهر في سوريا وهو العنف وعمليات المجموعات الإرهابية والتي تستهدف بشكل عشوائي الأبرياء".
وأضاف المندوب الإيراني أن "ما رأيناه في الحولة والتي يجب أن ندينها، وقبل أن نسرع ونقول أن الحكومة قد تقف وراء القتل، فعلينا انتظار استكمال عملية التحقيق"، موضحا أن "إيران تدعم العمل البناء وغير المنحاز في إطار عملية سياسية، ونأمل بأن تفضي خطة عنان بإنهاء فوري للعنف".
وأشار إلى أن "استمرار العنف يزيد من تفاقم الأوضاع، وإن لم يكن هناك إجراءات للتخلص من هذه الحركات لن يكون هناك فرص لحل الأزمة"، مضيفا "نحن بحاجة أن ندعو كل المجموعات ونبين لها أن السبيل لتحقيق تطلعاتها هي عن طريق عملية سياسية".
وأكد المندوب الإيراني على أن "خطة عنان نقطة تحول في ما يتعلق بالأزمة، والعملية يجب أن تتم صيانتها وتقويتها كي لا نعود إلى المربع الأول، فالحكومة اتخذت خطوات مهمة، وخطة عنان يمكن أن تقوم بدور مهم في التنسيق وجعل المجموعات تنخرط مع الحكومة".
وأشر إلى أن "مندوب النظام الصهيوني قد وجه اتهامات لإيران لا أساس لها من المنطق، فالمجتمع الدولي سأم من النظام الصهيوني ومن سجله الإجرامي في المنطقة، وهذا هو مصدر عدم الاستقرار".
وعقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الخميس، جلسة خاصة حول آخر التطورات في سورية، أعلن خلالها المبعوث الأممي العربي لسورية كوفي عنان بأن خطته لا يتم تطبيقها، محملا المسؤولية الأولى في تطبيق الخطة للحكومة السورية، كما اتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "النظام السوري" بعدم الوفاء بالتزاماته تجاه الخطة.
في حين قال أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي إن الحكومة السورية لا تزال تتبع الحل الأمني ولابد من وقف العنف، في المقابل جدد مندوب سورية بالأمم المتحدة بشار الجعفري التزام بلاده بخطة عنان، كما أوضح أن ما بثته وسائل الإعلام من صور لمجزرة القبير ليست الصور الحقيقية، مبديا استعداد سورية لاستقبال لجنة تحقيق دولية حيادية.
وتتحدث تقارير إعلامية عن تصاعد أعمال العنف في الأيام الأخيرة في عدة مناطق بسورية، والتي أدت إلى مصرع الكثير من الضحايا والجرحى, فضلا عن الأوضاع الإنسانية المتدهورة, حيث تعاني اغلب المناطق من نقص في المواد الغذائية والطبية وفقدان المحروقات والاتصالات والماء.
وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 15 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن, حيث تتهم السلطات السورية "جماعات مسلحة" ممولة ومدعومة من الخارج، بالوقوف وراء أعمال عنف أودت بحياة مدنيين ورجال أمن وعسكريين، فيما يقول ناشطون ومنظمات حقوقية إن السلطات تستخدم "العنف لإسكات صوت الاحتجاجات".
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|