![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ؛ أما بعد:
فإن معرفة مقالات الفرق البدعية والفروق بينها وإعطاء كل قول حقه ومستحقه من الحكم والبيان من أجل العلوم، فمعرفة تلك مقالات الفرق البدعية وبين أصلها ووجه انحرافها داخل في قوله تعالى﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾، وداخل في قول حذيفة رضي الله عنه:" كنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني" رواه البخاري، وهذا الباب ليس لكل أحد. وأما إعطاء كل قول حقه من الحكم والبيان فهذا دلت عليه أدلة الكتاب والسنة في وجوب العدل وعدم الشطط والظلم، كقوله تعالى﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ وهو المنقول عن أئمة السلف رضي الله عنهم. والداعي للتنبيه على مثل هذا أني وقفت على شرح عقيدة الرازيين للطريفي والمسمى بالخراسانية، فوجدته نسب قولاً للسلف ما قالوه بل ودلس في النقل فيما يظهر من تصرفه في النقول، فقد قال كما في ص181: "حكم الجاهل الذي يقول بخلق القرآن: ينبغي أن يفرق بين العالم المتكلم والجاهل المقلد في مسألة خلق القرآن فإن أكثر العوام القائلين بهذا الكفر لا يستحضرون لوازمه، ولا يعلمون خطره، وقد كان الإمام أحمد يفرق بين المتكلم العالم والمقلد الجاهل في هذه المسألة، لأن كثرة الشبهات الكلامية التي دخلت هذه المسألة جعلت المقلدين بها يتوهمون في هذه الأقوال تنزيه الله عما لا يليق به، فالجاهل يعلّم ويعرّف، كما قال أحمد:"من كان يخاصم ويُعرف بالكلام فهو جهمي ومن لم يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع، ومن لم يكن له علم يسأل ويتعلم" وقال أحمد في موضع:"من كان لا يعقل فإنه يبصّر، وإن كان يعقل ويبصر الكلام فهو مثلهم""انتهى كلام الطريفي. ولي وقفات مع كلامه هذا: الوقفة الأولى قد غلط الطريفي على أحمد ونسب له ما لم يقله وهذا محرم ويدخل في الكذب، وحذف من كلام الإمام أحمد ما يبين هذا وهذا أيضاً محرم، فالأمانة العلمية تقتضي نقل الكلام كما هو، أما التصرف فيه بما يؤثر على معناه فلا يجوز. أحمد رحمه الله ما فرق في القائلين بخلق القرآن بين العالم المتكلم والمقلد الجاهل، وعلى المدعي البينة ولن يستطيع أن يأتي أحد ببينة، بل كلام أحمد وعامة السلف على الحكم القائلين بخلق القرآن بأنهم جهمية كفار لا يفرقون في ذلك بين عالم متكلم أو مقلد جاهل؛ وإليك بعض نصوصهم: قال حرب الكرماني كما في مسائله: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده كلام الناس في القرآن أنه مخلوق فقال: كفر ظاهر مرتين. -قال عبد الله بن أحمد في كتاب السنة[ 25 ]:حَدَّثَنِي غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ فَهُوَ كَافِرٌ. -وقال [29]: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، قَالَ: حَضَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ قِبَلَنَا نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: «مِنَ الْيَهُودِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَّنْ؟» قَالَ: مِنَ الْمُوَحِّدِينَ، قَالَ: «كَذَبُوا لَيْسَ هَؤُلَاءِ بِمُوَحِّدِينَ هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَخْلُوقٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ، هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ» قلت: ولم يستفصل هل هم جهال أم علماء. -وقال[46]: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: " لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ فَلَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُرْآنِ فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ ضَرَبْتُ رَأْسَهُ وَرَمَيْتُ بِهِ فِي الْمَاءِ" وقال اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة[513]: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بِكْرَانَ , أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَاشِمٍ زِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا كَافِرُ , تَرَى عَلَيَّ فِيهِ إِثْمًا؟ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مِنْهُمْ قَرَابَةٌ ثُمَّ مَاتَ مَا وَرِثْتُهُ. فَقَالَ لَهُ خُرَاسَانِيٌّ بِالْفَارِسِيَّةِ: الَّذِي يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَقُولُ إِنَّهُ كَافِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قلت: ولم يفصل الإمام أحمد رحمه الله في حال الميت إن كان عالما أو جاهلا، بل ارتضى الحكم بتكفيره من عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله. -قال عبد الله في السنة[209]: 209 حدثني أبو الحسن بن العطار، سمعت هارون بن معروف، يقول: «من زعم أن الله، عز وجل لا يتكلم فهو يعبد الأصنام» وقد قال القحطاني في نونيته: من قال إن الله خالق قوله ... فقد استحل عبادة الأوثان والطريفي نفسه تناقض ففي ص143 قال: "من البراهين على أن القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق من المسائل الظاهرة البينة: اتفاق العلماء على كفر القائل بخلق القرآن...ثم ساق من ذكر الإجماعات وذكر بعض الأئمة الذين كفروا من يقول بخلق القرآن..." ثم جاء في هذه الصفحة ونفى تجهيم القائل بخلق القرآن إن كان جاهلاً ولم يكتف بذلك بل نسبه إلى أحمد وأحمد بريء من هذا القول، ولم يكتف بذلك بل تصرف في نقول عن أحمد هي في الواقفة وأوهم أنها في مسألة القول بخلق القرآن فتأمل ! قال ابن تيمية رحمه الله في رده على المتكلمين: " هذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال: إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها؛ لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي تعلم العامة والخاصة من المسلمين أنها من دين المسلمين"[مجموع الفتاوى4/54] قال ابن سحمان معلقاً على كلام ابن تيمية: " فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي معلومة من ضروريات دين الإسلام، مثل عبادة غير الله سبحانه وتعالى ومثل جحد علو الله على خلقه، ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية"[كشف الشبهتين94] الوقفة الثانية لو كان خطأ الطريفي فقط في نسبة هذا القول دون ما أورده من آثار مبتورة عن أحمد، لقلنا تبع من غلط على أحمد وحكى عنه عدم تكفير أعيان الجهمية، لكنه لما نقل آثارا عن أحمد وحذف منها ما يبين وجهها لم يكن غلطه كغلط ذاك، بل لو أساء به الظن أحد لما كان مخطئاً في ذلك ولا ظالما له. فأما الآثار التي نقلها الطريفي وحذف منها ما يبين وجهها وأنها ليست على ما نسبه إليه الطريفي من الإمام أحمد كان يفرق في مسألة القول بخلق القرآن بين العالم والجاهل: قال عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ومن طريقه أخرجه الخلال: " سمعت أبي رحمه الله وسئل عن الواقفة فقال أبي: «من كان يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي ومن لم يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع، ومن لم يكن له علم يسأل»" والأثر الثاني الذي بتره الطريفي؛ قال الخلال في كتاب السنة[1790]: أخبرني محمد بن أحمد بن جامع الرازي، قال: سمعت محمد بن مسلم، أن أبا عبد الله قيل له: فالواقفة؟ قال: " أما من كان لا يعقل، فإنه يبصر، وإن كان يعقل ويبصر الكلام، فهو مثلهم. قال: والقرآن حيث ما تصرف كلام الله غير مخلوق" قلت: فأجوبة الإمام أحمد رحمه الله في الواقفة وهم من يقولون: لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق ونقف على قول: القرآن كلام الله. وأقد أظهر الوقف طوائف من الجهمية يستترون به، ويستميلون به العامة، والمتكلم من هؤلاء يغطي سوءة قوله بمثل هذا الوقف لذا كان موقف الأئمة منهم قاطعاً لشبهتهم فجهموا من وقف من المتكلمة منهم؛ قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله، قلت: إن بعض الناس يقول: إن هؤلاء الواقفة هم شر من الجهمية. قال: " هم أشد على الناس تزيينا من الجهمية، هم يشككون الناس، وذلك أن الجهمية قد بان أمرهم، وهؤلاء إذا قالوا: إنا لا نتكلم، استمالوا العامة، إنما هذا يصير إلى قول الجهمية ". قال: وسمعته يسأل عن من قال: أقول القرآن كلام الله وأسكت. قال: " لا، هذا شاك، لا، حتى يقول: غير مخلوق " قلت:ففطن أحمد وغيره من أئمة السنة للقوم وحيلهم، ولكن بقي الجهال من الناس الذين لا يعرفون الكلام والذين قد يقفون لا لستر مقالة خبيثة كمن يجادل من الواقفة وعنده علم بل جهل ويظن أن قوله كلام الله ولا أقول مخلوق ولا غير مخلوق كاف، ففي هذا كانت آثار أحمد رحمه الله التي تصرف فيها الطريفي تصرفاً أشبه بالبتر المغير للمعنى، وجعلها في مسألة أخرى غير الوقف هي مسألة القول بخلق القرآن صراحة. والتفريق بين العالم والجاهل في الوقف أثري للعلة المذكورة أنفاً؛ قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيين: " ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة . ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر . ومن شك في كلام الله عز وجل فوقف شاكا فيه يقول : لا أدري مخلوق أو غير مخلوق فهو جهمي . ومن وقف في القرآن جاهلا علم وبدع ولم يكفر " قلت: تأمل كيف لم يفصلا في الجهمي المخلوقي الذي يقول بخلق القرآن وفصلا في الواقفي، وبهذا يتبين أن أحمد رحمه الله لم يكن يفرق بين المتكلم العالم والمقلد الجاهل في هذه المسألة كما زعم الطريفي بل تفريق أحمد في مسألة أخرى وهي الوقف في القرآن، وإن كان كلا من المسألتين فيهما تداخل من ناحية أن المخلوقية جهمية عالمهم وجاهلهم والواقفة فعالمهم ومن يعرف الكلام فيهم جهمي وجاهلهم يعلّم ويبصّر فربما لا يريد ما أراده الجهمية، فإن عاد وإلا جُهم. الوقفة الثالثة قول الطريفي: " فإن أكثر العوام القائلين بهذا الكفر لا يستحضرون لوازمه، ولا يعلمون خطره... لأن كثرة الشبهات الكلامية التي دخلت هذه المسألة جعلت المقلدين بها يتوهمون في هذه الأقوال تنزيه الله عما لا يليق به " قلت: وقول "القرآن مخلوق" بذاته دون لوازمه قول كفري القائل به جهمي، وأما ذكر الأئمة للوازم فلبيان شناعة القول، فليس هذا القول أصبحاً منكرا وكفرا بلوزامه. ثم من سبق الطريفي باشتراط علم العامي بلوزام القول حتى يجهم أو يكفر؟! فمن يستغيث بغير الله فإنه يتخذ المستغاث به واسطة بينه وبين الله، ولا يستحضر غالبا لوزام فعله وأنه صرف لعبادة-لا يستحقها إلا الله-إلى غيره، وهم دافعهم في هذا التقرب إلى الله وتعظيم هؤلاء الأنبياء أو الأولياء، ويظنون أن هذا من تعظيم الأولياء، لذلك من نهاهم عن الاستغاثة بالأولياء نسبوه إلى استنقاصهم، والحط من أقدارهم. ومن عبد غير الله كأن يذبح لولي أو يسجد له أو يستغيث به فهو مشرك وإن لم يستحضر لوازم فعله، ومن اشترط في تكفير المشرك أو الجهمي استحضار اللوزام مطالب بالدليل ولا دليل. وبذا يتم الرد باختصار على عبد العزيز الطريفي في هذه المسألة الخطيرة، وعلماً أن في الكتاب عدد من المواطن تحتاج إلى رد وبيان، وسأعمل بإذن الله بحسب الهمة والفراغ على كتابة هذه الردود والله الهادي إلى سواء السبيل لا إله إلا هو المصدر http://alktheri.blogspot.com/2016/05/blog-post.html?m=1 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|