عدل عمر بن الخطاب مع رعيته
في ذات يومٍ خرج عمر بن الخطاب ومعه أسلم يتفقد أحوال الرعية، فوصل إلى امرأةٍ في حرّة واقم، فرأى امرأة وأباءها يبكون على قدرٍ في الخيمة، فعندما سألها عن هذا قالت له إنّهم يبكون من الجوع، وأنّ في القدر ماءً تسكتهم به، ولم تكن تعرف أنّه أمير المؤمنين فأخذت تدعو عليه أمامه، فذهب إلى دار الدقيق وأحضر لها الطعام وأبى -رضي الله عنه- إلّا أن يحمله وهو يقول لأسلم الذي تبرع أن يحمله عن أمير المؤمنين: أنت تحمل عني وزري يوم القيام، لا أمّ لك! فعندما وصلا إلى المرأة أخذ -رضي الله عنه- يطبخ لها وهي تطعم أولادها، وبعد أن فرغ ذهب عنها وهي تدعو له ولم تعلم أنّه أمير المؤمنين، فاختبأ -رضي الله عنه- ولم ينصرف حتى رأى أولادها يضحكون وينامون. ومن صور عدله أيضاً عندما أتى مجموعةٌ من التجار إلى المدينة فبات مع عبد الرحمن يحرسانهم من السرقة، فسمع -رضي الله- عنه بكاء طفلٍ في الليل فأتى أمّه وسألها ما باله، فقالت له إنّها تسرعه على الفطام وهو يأبى، لأن أمير المؤمنين أمر بالمال للأولاد الفطم فقط ولم يأمر للرضع، فصلى -رضي الله عنه- الفجر وهو يبكي فلم يعلم الناس قراءته من شدّة البكاء، وعندما فرغ من الصلاة قال -رضي الله عنه-: "يا بؤسا لعمر، كم قتل من أولاد المسلمين"، ثم أمر منادياً ألاّ يعجل الناس أولادهم على الفطام، حتى أمر لجميع المولودين في الإسلام.
:0451:
للوصول الينا ومتابعة كل جديداكتبي بمحرك البحث (منتدى عـدلات) او (3dlat)
المصدر...