حَدَّثَنَاعَبْدُالرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَاحَطًّا....
في الصحيحين عن ابن عمر: «أنه صلّى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحَجَر والركن اليماني»
وجاء في أخبار مكة : (أخبرني جريج أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلا يطوف بالبيت ،لا يستلم ،فقال : يا هذا ما تصنع هاهنا؟قال أطوف، قال : ما طفت)
حط الخطايا باستلام الركنين اليمانيين؛للحاج والعمار
التوصيف الفقهي :للكعبة أربعة زوايا ؛ أو أركان ، من الجهة الشمالية الركن العراقي ؛ والركن الشامي ، وهما عملياً متغيران عن وضع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ؛ حيث البيت يشتمل من هذه الجهة على حجر إسماعيل ؛ وليس الركن المرتفع حالياً كما هو عليه ،ومن الجهة الجنوبية ( اليمنية ) ركنان هما ركن الحجر الأسود ؛ والركن اليماني الآخر ؛ وهما فقط لم يتغيرا منذ وضع البيت على قواعد إبراهيم عليه السلام ،فاستلام الحجر الأسود، أي : لمسه بيده اليمنى أو بكفيه ؛ أول طوافه، وفي بدء كل شوط .فاستلام الحجر سنة نبوية في بداية الطواف بكل أنواعه من غير تفريق ؛ فرضاً كان في أركان الحج والعمرة الواجبين تبعاً لمن يوجب الحج والعمرة معاً مرة في العمر ؛أو في الحج والعمرة نفلين ؛ أو كان الطواف مجرداً عنهما ؛ كتحية المسجد الحرام ؛ أو نفلاً مطلقاً يحب المتطوع الإتيان به ؛ في كل ذلك يكون استلام الركنين اليمانيين والمسح عليهما من المستحبات أم من الواجبات أم من الشروط ؟؛ وفي هذا الحديث الشريف موعود بمغفرة ذنوب من استلمهما؛ وحط الخطايا عنه وأكد الحديث الشريف المعنى بواسطة المصدر حطاً
كان ابن عمر يزاحم على الركنين يزاحم أي يغالب الناس على الركنين أي الحجر الأسود والركن اليماني ؛لأن النبي –عليه الصلاة و السلام- كان يعنى بهما فيمسح الركن اليماني ويقبل الحجر الأسود و يمسحه على ما سيأتي فقلت : يا أبا عبد الرحمن إنك تزاحم على الركنين زحامًا يعني عظيمًا زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- يزاحم عليه ويحتمل أن يكون زحامه في جميع الأشواط السبعة إذا مر باليماني زاحم حتى يستلمه ويمسحه وإذا مر بالحجر الأسود زاحم حتى يستلمه ويقبله ،فقال ابن عمر: إن أفعل فإني سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا »" إن أفعل أي إن أفعل هذا الزحام فلا ألام لماذا ؟ لقول النبي –عليه الصلاة والسلام-: "إن مسحهما كفارة للخطايا
قالت الشافعية : وأن يكون الاستلام والتقبيل ثلاثاً ،فإن عجز عن الاستلام بيده استلمه بنحو عصا، ويقبل ما أصابه به ،فإن عجز عن ذلك أيضاً أشار إليه بيده أو بما فيها ؛واليمين أفضل؛ يفعل ذلك في طواف. ويتفرع عن هذا لا يستلم بيده الركنين الشاميين (وهما اللذان عندهما الحِجْر) ولا يقبلهما، ويستلم الركن اليماني (وهو الذي يسبق ركن الحجر) في آخر كل شوط، ولا يقبله، لأنه لم ينقل، قالت المالكية: وأما سننه، فهي تقبيل الحجر الأسود في الشوط الأول، ويكبر عند ذلك ،فإن لم يتمكن من تقبيله لمسه بيده ، فإن يستطع لمسه بعود مثلاً ،ثم يضع يده أو العود بعد اللمس بأحدهما على فيه ، و يكبر حينئذ فإن لم يستطع شيئاً من ذلك كبر عند محاذاته ، ومن السنن أيضاً استلام الركن اليماني بيده في الشوط الأول،ثم يضعها على فيه .
قالت الحنابلة : سنن الطواف هي: أولاً: استلام الركن اليماني بيده اليمنى في كل شوط،ثانياً: استلام الحجر الأسود وتقبيله في كل شوط أيضاً إن تيسر،والإشارة إليه بيده عند محاذاته إن تعسر.
قالت الحنفية : ومنها استلام الحجر الأسود، وتقبيله عند نهاية كل شوط، وتتأكد النية في الشوط الأول والأخير ، فإن لم يستطع استلامه بيده استلمه بنحو عصا إن أمكن،) ويقبل ما مس به ،فإن لم يستطع ذلك أيضاً استقبل الحجر ورفع يديه مستقبلاً بباطنهما إياه ،ويكبر ،ويهلل ويحمد اللّه تعالى،
ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ،وهذا الاستقبال مستحب، وكذا استلام الركن اليماني مستحب، وليس بسنة .
المصدر...