![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
كانت الحمامات العامة قليلة العدد وربما لم تكن معروفة، إذ لم تكن شائعة بين الناس، لأنهم كانوا يستحمون في بيوتهم في الغالب، فجزيرة العرب حارة ومن الممكن الاغتسال في البيوت بكل سهولة. وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدخل حماما قط، ولم يصح في الحمام حديث. مما يدل على أن الحمام العام لم يكن شائعا في أيامه. فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يغسل جسمه في بيته. وإذا وجد الحمام العام فلم يكن الأغنياء وذوو اليسار وأهل البيوت يقصدونه، إذ كانوا يرون أن في تعري الرجل من ملابسه أمام الغرباء زراية ومنقصة، وأن في مخالطة الناس والاغتسال معهم في حمام، مثلبة ودلالة على نقص في البيت. فاستحموا في بيوتهم. وقد قام السدر في الحجاز مقام الصابون في الاغتسال، فكانوا إذا أرادوا تنظيف أجسامهم استعملوا ورق السدر مع الماء، فيخرج له رغاء أبيض، وذلك بعد طحن الورق أو دقه. وقد جرت العادة بغسل الميت به.
ونظرا لقلة وجود الماء في البادية، اقتصدوا في استعماله كثيرا، حتى أنهم لم يكونوا يشربون منه إلا قليلا وعند الضرورة، وذلك خوفا من الإسراف فيه، فينفد ويهلكون عطشا، لذلك كان من الطبيعي بالنسبة لهم عدم غسل أجسامهم حتى صار عدم الاستحمام بالماء شبه عادة لهم. وقد أدى ذلك إلى توسخ أجسامهم وظهور رائحة الوسخ منهم. وكان منهم الفقراء من أهل الحضر كذلك، ممن لا يملكون بيتا ولا يجدون لهم مكانا يغسلون أجسادهم فيه. وقد جاء الإسلام بنظافة الظاهر والباطن وحض على النظافة الحسية والمعنوية، وجعل الوضوء شرطا للدخول في الصلاة، وجعل الغسل طهارة من الجنابة، وطهارة من الحيض والنفاس، وطهارة للكافر إذا أسلم، وجعل الغسل آخر عهد ابن آدم من الدنيا بتغسيل بدن الميت. واستحب الغسل لاجتماعات المسلمين، فقد حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الغسل يوم الجمعة ولصلاة العيدين، وغسل الإحرام، وغسل دخول مكة المكرمة، وغسل الوقوف بعرفة. قال الله تعالى: {يا أيّها الّذين آمنوا إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطّهّروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النّساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد اللّه ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم وليتمّ نعمته عليكم لعلّكم تشكرون}[سورة المائدة:6] وقال تعالى: {أيّها الّذين آمنوا لا تقربوا الصّلاة وأنتم سكارى حتّى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتّى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النّساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إنّ اللّه كان عفوّا غفورا}[سورة النساء:43] ومن أوائل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم آيات حضت على النظافة والطهارة، وقول الله تعالى: {يا أيّها المدّثّر. قم فأنذر. وربّك فكبّر. وثيابك فطهّر}[سورة المدثر:1-4] عن عويم بن ساعدة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء فقال أن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا. عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عشر من الفطرة: قصّ الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقصّ الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. قال مصعب بن شيبة: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون: المضمضة. قال وكيع: انتقاص الماء، يعني: الاستنجاء. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإزالة الوسخ والقذر من محل قضاء الحاجة بالحجر وما في معناه أو يزيلها بالماء فقط، أو بهما معا. عن أبي أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك الأنصاريون رضي الله عنهم: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم خيرا في الطهور فما طهوركم هذا قالوا: يا رسول الله نتوضأ للصلاة والغسل من الجنابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مع ذلك غيره؟ قالوا: لا غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء قال: هو ذاك. عن سلمان قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو بعظم. عن خزيمة بن ثابت الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الاستطابة فقال ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع. عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا ذهب أحدكم لحاجته فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئه. عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء. عن أمّ عطيّة الآنصاريّة رضي اللّه عنها قالت دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين توفّيت ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتنّ فآذنّني فلمّا فرغنا آذنّاه فأعطانا حقوه فقال أشعرنها إيّاه تعني إزاره. عن أمّ قيس بنت محصن رضي الله عنها قالت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن دم الحيض يصيب الثّوب فقال اغسليه بماء وسدر وحكّيه بضلع. وعندما تغتسل المرأة، تغسل رأسها بالخطمي والطين الحرّ والأشنان ونحوه. ثم تمشط شعرها. وقد تستعمل المرأة المتمكنة ورق الآس يطرى بأفاويه من الطيب لتمشيط شعرها به. عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها وغسلته بخطمي وأشنان وإذا اغتسلت من جنابة صبت على رأسها الماء وعصرته. عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان ودهنه بشيء من زيت غير كثير. عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ فإذا أصابهم الروح (نسيم الريح) سطعت أرواحهم فيتأذى بها الناس فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أو لا يغتسلون. وأمر رسول صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم بأن يغتسل بالماء والسدر عندما أسلم. عن قيس بن عاصم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر. عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: لما أسلمت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: اذهب فاغتسل بماء وسدر والق عنك شعر الكفر ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي. ومن نظافة الأجسام إزالة الشعر الزائد من الجسم الذي يسبب أحيانا روائح تؤذي الآخرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: وقّت لنا وفي رواية، قال: وقّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثمّ راح فكأنّما قرّب بدنة ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجة ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الإسراف في الماء والغسل والوضوء، واستحباب الاقتصاد. عن أنس قال كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضّأ بالمدّ ويغتسل بالصّاع إلى خمسة أمداد. عن عبد الله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال يا بني سل الله تبارك وتعالى الجنة وعذبه من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ويستعمله ويحض المسلمون على التطيب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حبب الي من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح. وفي رواية: من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة. عن أنس بن مالك قال: ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم طيب قط فرده. كان بن عمر إذا استجمر استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|