روى أحمد وأبوداود وغيرهما من طريق يحيى بن الحارث الذِّمَاري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبى أمامة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى عليين ».
تفرد بهذا الخبر القاسم بن عبد الرحمن وهو ممن أُختُلف في توثيقه فلا يُقبل تفرد أمثاله.
فإذا أضفنا لذلك نكارة متن الحديث علمنا حقيقة ما قاله الامام أحمد ومن بعده ابن حبان حيث قال أحمد: فِي حَدِيْثِ القَاسِمِ مَنَاكِيْرُ مِمَّا تَرْوِيْهِ الثِّقَاتُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الصَّحَابَةِ المُعْضِلاَت .
و علمنا كذلك لماذا ضعفه بعض أهل الحديث قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مِنْهُم مَنْ يُضَعِّفُهُ.
ونكارة هذا المتن من وجهين:
الأول:أنه جعل أجر صلاة واحدة كأجر الحاج المحرم ومعلوم أن الحج يُكفر الكبائر والصلاة الى الصلاة لا تُكفر سوى الصغائر فكيف بصلاة واحدة؟
الثاني: تفضيل صلاة الضحى في المسجد بانها تعدل عمرة وهذا مخالف لحديث الصحيحين (خير صلاة المرء في بيته الا المكتوبة).
تنبيه:
قد حسّن هذا الحديث الشيخ الالباني رحمه الله فمن أراد التقليد فلا شك أن قول الألباني مقدم على قول غيره، وعامة أهل العصر ما يسعهم الا أن يُقلدوه وأولهم كاتب هذه الكلمات فالألباني إمام هذه الصنعة في هذا العصر وكل أهل الحديث المعاصرين لا يَعدُون أن يكونوا بحجم التلاميذ عنده.
ولكنه غيرمعصوم رحمه الله فإذا تبين ذلك فلا يعترضن معترض بأن الامام الألباني قد حسنه فكيف تضعفونه.. وعليه أن يكتفي بتقليد الامام الألباني ولا تثريب عليه أما من كان عنده زيادة علم حول هذا الحديث وأراد افادتي به فإني أكون شاكراً له.
المصدر...