حديث نزول الرب سبحانه ليلة النصف من شعبان
قال الإمام الدارقطني في «كتاب النزول»: حدثنا أبوبكر عبدالله بن سليمان (بن) الأشعث لفظًا، نا أحمد بن صالح، عن عبدالله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، (عن) عبدالملك بن عبدالملك، عن المصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه أو عمه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ينزل الله عز وجل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لكل نفس إلا إنسان في قلبه شحناء أوشرك بالله عز وجل».
قال العقيلي في «الضعفاء» (3/29): وَفَى النُّزُولِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَحَادِيثُ فِيهَا لِينٌ، وَالرِّوَايَةُ فِي النُّزُولِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ صِحَاحٌ، فَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ دَاخِلَةٌ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. اهـ
هذا حديث منكر،
شيخ المؤلف أبوبكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث ثقة كما في «السير» (13/221)، و«اللسان» (3/350) وقد كذبه أبوه فلم يقبل العلماء تكذيبه،
وأحمد بن صالح: هو المصري ثقة حافظ تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة كما في «التقريب»،
وعبدالله بن وهب: هو ابن مسلم المصري ثقة حافظ عابد كما في «التقريب»،
وعمرو بن الحارث: هو الأنصاري المصري ثقة فقيه حافظ كما في «التقريب»،
وعبدالملك بن عبدالملك قال فيه ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار. اه من «المجروحين» (2/136)، وقال البخاري: في حديثه نظر. اه يريد هذا الحديث بعينه. انظر «الميزان» (2/659)،
ومصعب بن أبي ذئب مجهول انظر «الجرح والتعديل» (1/306-307)،
والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: ثقة روى له الجماعة،
وأبوه محمد بن أبي بكر الصديق صحابي صغير له رؤية كما في «التقريب».
وقوله: «أو عمه» هو عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق صحابي.
وقوله: «عن جده» هو أبوبكر الصديق الخليفة الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (509)، والعقيلي في «الضعفاء» (3/29)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/557) رقم (916)، والذهبي في «الميزان» (2/659)، وابن خزيمة في «التوحيد» (19)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (34-35)، والبزار كما في «كشف الأستار» (2034)، وابن عدي في «الكامل» (3/438-439) وغيرهم من طريق عمرو بن الحارث به.
قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث لا يصح ولا يثبت. اه
وقال ابن عدي: وهو حديث منكر بهذا الإسناد. اه
وقد أعل الحديث الذهبي والبزار والهيثمي وتبعهم من المعاصرين الشيخ الألباني -رَحِمَهُ اللهُ- في «ظلال الجنة» (1/222) رقم (509).
المصدر...