![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
المقدمة
ألحمد لله الذي شهدت له بالربوبية جميع مخلوقاته ، وأقرت له بالألهية جميع مصنوعاته. سبحانه: لافوز إلاّ بطاعته،ولا عز إلاّ في التذلل لعظمته ، ولا نعيم إلاّ في القرب منه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة قامت بها الأرض والسموت ، وخلقت لأجلها جميع المخلوقات، وبها أرسل الله رسله ، وأنزل كتبه و شرع شرائعه . وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله ، المبعوث بالدين القيم ، والمنهج المستقيم ، أرسله على حين فترة من الرسل ، فهدى به إلى أقوم الطرق و وأوضح السبل ، وافترض على العباد طاعته ، والقيام بحقوقه ، فشرح له صدره ، ورفع له ذكره و ووضع عنه وزره ، وجعل الذي يخالف أمره عليه الذل والهوان. أما بعد ! كما عرفنا في المباحث السابقة أن علم الرجال من أهم علوم الحديث وأعظمها ، فهذا البحث دراسة تحليلية لبعض الرواة ، من المخنلف فيهم والمختلطين والمدلسين ، والبحث يكون حسب الخطة التالية : التمهيد : الكلام عن الإختلاط المبحث الأول : حجاج بن أرطاة الفرع الأول : أحوال الراوي الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه المبحث الثاني : سعيد بن أبي عروبة الفرع الأول : أحوال الراوي الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه المبحث الثالث : سماك بن حرب الفرع الأول : أحوال الراوي الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه المبحث الرابع : سويد بن سعيد الفرع الأول : أحوال الراوي الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه وأسأل الله أن يسهل لي الأمر ، والله المستعان ، إليه المرجع والمآب . التمهيد : الراوي الثقة الذي ثبت أنه اختلط( ) أن قبول ما يقبل من حديثه ورد ما يرد منه على أحوال أربعة تضبط بحسب من روى عنه : أولها : أن يثبت أن السماع وقع منه قبل اختلاطه ، فهذا يحتج به . وثانيها : أن يثبت أن السماع وقع منه بعد اختلاطه ، فهذا ضعيف لا يحتج به ، وإنما يصلح للاعتبار إن لم يكن مما ثبت خطؤه فيه بعينه فيجتنب الخطأ . وثالثها : أن يثبت أن السماع وقع منه بعد اختلاطه ، ولكن من حمل عنه تحرى في أخذه عنه ، فلم يحمل عنه إلا صحيح حديثه ، فهذا يحتج به . ورابعها : أن لا يتبين متى وقع السماع منه : قبل الاختلاط أو بعده ، فهذا يتحرى فيه ، ويلحق بأشبه حديثه قبل اختلاطه غالباً ألحق بمن يحتج بحديثه عنه ، وإن كان العكس فالعكس ، وإن تحير الباحث توقف فيه ، وهذا يجعله صالحاً للاعتبار على أدنى تقدير . الراوي يختلط فلا يتميز صحيح حديثه من سقيمه : وهذه حال خارجة عن وصف الثقة ، إذ هذا الصنف من الرواة ضعفاء . وصورته : الراوي يختلط فيأتي بالمنكرات بسبب اختلاطه ، ولا يتميز ما حدث به على الصحة من غيره . فهذا يضعف مطلقاً ، وغاية أمره أن يصلح حديثه للاعتبار ، إذا لم يبلغ حد الترك . ومن مثاله : ( ليث بن أبي سليم ) ، قال مؤمل بن الفضل _ وكان ثقة _ : قلنا لعيسى بن يونس : لم تسمع من ليث بن أبي سليم ؟ قال : " قد رأيته وكان قد اختلط ، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن "( ). وقال ابن حبان في ( عبيد بن معتب ) : " كان ممن اختلط بأخرة ، حتى يجعل يحدث بالأشياء المقلوبة عن أقوام أئمة ، ولم يتميز حديثه القديم من حديثه الجديد ، فبطل الاحتجاج به ( )". وممن وقع له ذلك ولم يتميز من حمل عنه قبل اختلاطه ممن حمل عنه بعده ، فضعف مطلقاً ( يزيد بن أبي زياد ) ، قال ابن حبان : " كان يزيد صدوقاً ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير ، فكان يتلقن ما لقن ، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وإجابته فيما ليس من حديثه ؛ لسوء حفظه ، فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح ، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس بشيء( ) ". قلت : ولا يكاد يتميز شيء مما حدث به قبل التغير ، إلا أن يظهر بالمتابعة ، أما لذاته فضعيف . التخليط غير الاختلاط بأخرة : التخليط اختلال عارض في الضبط يقع في حال الصحة لا الخرف . ومنه قول أبي حاتم الرازي في ( أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي عبد الله بن وهب : " كتبنا عنه وأمره مستقيم ، ثم خلط بعد ، ثم جاءني خبره أنه رجع عن التخليط " ، وقال : " كان صدوقاً " . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة وأتاه بعض رفقائي ، فحكى عن أبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب أنه رجع عن تلك الأحاديث ، فقال أبو زرعة : " إن رجوعه مما يحسن حاله ، ولا يبلغ به المنزلة التي كان قبل ذلك ( )". وهذا زال تخليطه وضبط حديثه ورجع عن خطئه . ومن الرواة من يقع ذلك له فيتمكن منه سوء الحفظ ، حتى لا يقيم الحديث . مثل ( إسماعيل بن مسلم المكي ) ، وقد ضعفوه ، قال يحيى القطان : " لم يزل مخلطاً ، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب ( )". ومثل ( صالح بن أبي الأخضر ) ، قال عمرو بن علي : سمعت معاذ بن معاذ العنبري ، وذكر صالح بن أبي الأخضر ، فقال : سمعته يقول : سمعت من الزهري ، وقرأت عليه ، فلا أدري هذا من هذا ، فقال يحيى بن سعيد القطان وهو إلى جنبه : " لو كان هكذا لكان خيراً ، ولكنه سمع وعرض ، ووجد شيئاً مكتوباً ، فقال : لا أدري هذا من هذا ( )". وقال ابن حبان : " يروي عن الزهري أشياء مقلوبة .. اختلط عليه ما سمع من الزهري بما وجد عنده مكتوباً ، فلم يميز هذا من ذاك " . قال : " من اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع ثم لم يرع عن نشرها بعد علمه بما اختلط عليه منها ، حتى نشرها وحدث بها وهو لا يتيقن بسماعها ؛ لبالحري أن لا يحتج به في الأخبار ؛ لأنه في معنى من يكذب وهو شاك ، أو يقول شيئاً وهو يشك في صدقه ، والشاك في صدق ما يقول لا يكون بصادق ( )" . المبحث الأول : الحجاج بن أرطاة( ) الفرع الأول: أحوال الراوي اسمه ونسبه : حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي) (. شيوخه : ثابت بن عبيد وجبلة بن سحيم والحسن بن سعد والحكم بن عتيبة والحكم بن ميناء وخصيف بن عبد الرحمن الجزري ورياح بن عبيدة السلمي وزيد بن جبير الطائي وسليط بن عبد الله الطهوي وسماك بن حرب ) (. تلاميذه : إسماعيل بن عياش وأبو العلاء أيوب بن مسكين القصاب وحفص بن غياث وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وزياد بن عبد الله البكائي وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله النخعي وشعبة بن الحجاج وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن نمير) (. طبقته : من السابعة ، طبقة أتباع التابعين ( ). وفاته : مات سنة خمس وأربعين ومائة ( ). الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه : قال العجلي : كان فقيها، وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيه، وكان يقول أهلكني حب الشرف، وولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث إلا أنه صاحب إرسال، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ومكحول ولم يسمع منهما، وإنما يعيب الناس منه التدليس) (. وقال عثمان الدارمي،عن ابن معين: الحجاج بن أرطأة، صالح) (. وقال أبو زرعة :صدوق يدلس .وقال أبو حاتم :صدوق يدلس عن الضعفاء ،يكتب حديثه، وأما إذا قال حدثنا، فهو صالح، لا يرتاب في صدقه وحفظه، إذا بين السماع، لا يحتج بحديثه لم يسمع من الزهري ولا من هشام بن عروة ولا من عكرمة) (. وقال ابن المبارك:كان الحجاج يدلس،فكان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي، متروك. وقال ابن المديني :تركت الحجاج عمدا، ولم اكتب عنه حديثا قط) (. وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه، عن الزهري وغيره ،ربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب، فلا وهو ممن يكتب حديثه) (. وقال ابن سعد: كان شريفا، مريا وكان ضعيفا في الحديث) ( . وقال النسائي :ليس بالقوي) (. وقال ابن أبي خيثمة :عن ابن معين، صدوق ليس بالقوي، يدلس عن عمرو بن شعيب) ( . وقال يعقوب بن شيبة :واهي الحديث، في حديثه اضطراب كثير) (. وقال مسعود السجزي عن الحاكم ،لا يحتج به.وقال البزار: كان حافظا مدلسا،وكان معجبا بنفسه ،وكان شعبة يثني عليه ولا أعلم أحدا، لم يرو عنه يعني ممن لقيه، إلا عبد الله بن إدريس .وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم .وقال ابن خزيمة :لا احتج به إلا فيما قال، أنا، وسمعت . وقال الساجي: كان مدلسا صدوقا سيء الحفظ، ليس بحجة في الفروع والأحكام) (. وقال الحافظ: صدوق،كثيرالخطأ والتدليس ( ). دراسة الراوي : الحجاج بن أرطأة، راوٍ مشهور جداً، فخلاصة أقوال العلماء فيه هذا، بأن الراوي كان مدلساً ، وهو في المرتبة الرابعة من مراتب التدليس عند الحافظ) (،فحكم أصحاب المرتبة الرابعة معروف كما قال ابن حجر رحمه الله ، بأنهم . . . "لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل ") ( فمعناه لو صرحوا مثل هذاالراوي بسماعه، فيحتج بحديثه . وقال ابن شاهين عنه : في كتابه المختلف فيهم : يقول : إن العلماء الكبار كانوا يسألونه عن المسائل ، وما كانوا يسألونه عن الأحاديث ، فعلم أنه كان عالما في الفقه ، وعلم الروايات شئي آخر ، يختلع تماماً ، فلذا نجد العلماء يختلفون فيه ، لإن الذين يوثقونه هم ينظرونه إلى إمامته في الفقه والذين يضعفونه فينظرون إلى رواياته وضبطه فاختلفوا ( )، والله أعلم . المبحث الثاني: سعيد بن أبي عروبة( ) الفرع الأول : أحوال الراوي ترجمة الراوي: هو سعيد بن أبي عروبة، مهران العدوي اليشكري، مولى بني عدي بن يشكر، أبو النضر البصري ثقة حافظ له تصانيف كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قنادة مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ومائة، رواه الأئمة الستة. شيوخه: أيوب السختياني، والحسن البصري، وأبي معشر زياد بن كليب، وسليمان الاعمش، وعاصم بن بهدلة، وعامر الاحول، وأبي حريز عبدالله بن الحسين قاضي سجستان ومالك بن دينار، ومحمد بن سيرين، وميمون القناد، والنضر بن أنس بن مالك، وأبي بشر الوليد بن مسلم العنبري، ويحيى بن سعيد الانصاري ويعلى بن حكيم، وأبي رجاء العطاري، وأبي نضرة العبدي. وجماعة( ). تلامذته: إبراهيم بن طهمان، وأسباط بن محمد، وإسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، وروح بن عبادة، وسالم بن نوح، وسفيان الثوري، وسفيان بن حبيب، وسليمان الاعمش وشعبة بن الحجاج، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد، وعباد بن العوام ومحمد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن سلام المغربي، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون وجماعة( ). الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه: قال أبو حاتم سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يكن لسعيد بن أبي عروبة كتاب إنما كان يحفظ ذلك كله. وقال يحيى بن معين، والنسائي: ثقة( ). وقال أبو زرعة: ثقة مأمون( ). وقال يحيى بن معين: أثبت الناس في قتادة: سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وشعبة، فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة بحديث - يعني عن قتادة - فلا تبالي أن لا تسمعه من غيره( ) وقال الجوزجاني: كان من أثبات الناس( ). وقال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة. وقال أبي داود الطيالسي: كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم عن أبيه: سعيد بن أبي عروبة قبل أن يختلط ثقة، وكان أعلم الناس، بحديث قتادة( ). وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن سماع وكيع فقال: بعد الهزيمة - يعني من سعيد بن أبي عروبة( ) قال أبو داود: سمعت صالحا " الخندقي، قال: سمعت وكيعا قال: كنا ندخل على سعيد بن أبي عروبة فنسمع، فما كان من صحيح حديثه أخذناه، وما لم يكن صحيحا طرحناه. وقال أبو حاتم بن حبان: كان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة أربع وأربعين ومئة، قبل أن يختلط بسنة( ). وقال ابن عدي: وسيعد من ثقات المسلمين. وله أصناف كثيرة وحدث عنه الأئمة، ومن سمع منه قبل اختلاطه فإن ذلك صحيح حجة، ومن سمع منه بعد اختلاطه لا يعتمد عليه( ). وقال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير التدليس.(المرتبة الثانية) اختلاطه: قال الأذدي: اختلط اختلاطا قبيحا. وقال ابن سعد: اختلط في آخر عمره. وقال الأبناسي: اختلط وطالت فترة اختلاطه فوق العشر سنين. وقال أبو داوؤد: كان سعيد يقول في الاختلاط قتادة عن انس أو انس عن قتادة. وقال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء. ضابط التميز: هناك اختلاف بين العلماء في تحديد وقت اختلاطه، ووقت وفاته كما يلي: 1) حكي عن ابن معين: ان هزيمة إبراهيم سنة اثنتين وأربعين. 2) وقال يزيد بن زريع: أول ما انكرنا ابن أبي عروبة، يوم مات سليمان التميمي، جئنا من جنازته، فقال: من أين جئتم؟ قلنا: من جنازة سليمان التميمي، فقال: ومن سليمان التميمي؟ وكانت وفاة سليمان التيمي كما هو مشهور سنة 143 وبه قال ابن حجر. ويؤيد ذلك ما حكاه ابن عدي في الكامل عن ابن معين قال: سعيد بن أبي عروبة اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عبدالله بن حسن بن حسن فمن سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع، وسماع من سمع من بعد ذلك فليس بشئ. 3) وقال أبو زرعة الدمشقي، عن دحيم: إن سعيد بن أبي عروبة اختلط، فخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومئة. 4) وقال ابن حبان (كما ذكره ابن حجر في التهذيب): اختلط سنة خمس وأربعين ومائة وبقي خمس سنين في اختلاطه، مات سنة خمسين ومائة. حاصل الكلام: قد وجدنا ثلاثة أقوال في تحديد وقت وفاته: 1- سنة خمسين ومائة: (150) . 2- سنة ست وخمسين ومائة: (156) . 3- سنة سبع وخمسين ومائة: (157) . وأما وقت اختلاطه ففيه ثلاثة أقوال التالية: 1- سنة اثنتين وأربعين ومائة (142) . 2- سنة ثلاث وأربعين ومائة. (143) 3- سنة خمس وأربعين ومائة. وسنة وفاته عنده: 150وتكون مدة الاختلاط خمسة (5) سنين. 4- سنة خمس وأربعين ومائة. وسنة وفاته عنده: 156و 157. وتكون مدة الاختلاط (10) سنين. النتيجة: فيمكن أن نقول في تحديد وقت وفاته: • من قال أن وفاة سعيد بن أبي عروبة كانت في سنة 150، فهي خلاف الجمهور، وهم ذهبوا الى سنة 156 و 157. • واما الاختلاف بين سنة 156 و 157 فليس تناقض كبير بين هذين القولين. فثبت أنه مات سنة 156 أو 157. كما قال العراقي: والمشهور أن وفاته سنة ست وخمسين، هكذا قال عمرو بن الفلاس، وأيو موسى وعليه اقتصر البخاري في التاريخ حكاية عن عبدالصمد. وقال المزي: وقال غيره سنة سبع وخمسين. وأما الاختلاف في وقت اختلاطه ومدته فأقول: • أن ما روي عن ابن معين بأنه اختلط سنة اثنتين وأربعين (142) وما روي من انكار يزيد بن زريع له سنة ثلاث وأربعين (143)، فهذا خلاف الجمهور، وبه كما قال بشار: لعل أصح الاقوال في وقت اختلاطه أنه كان بعيد سنة 142. فيحمل على الاختلاط الذي لم يَستحكم وذهب اليه صاحب "اختلاط الرواة الثقات"( ). • وأما اختلاطه الذي استحكم به سنة خمس وأربعين (145) الى سنة ست وخمسين أو سبع وخمسين، كما قاله ابن حبان، ورواة أبو زرعة عن دحيم، وأثبته العراقي. فثبت من كلام المذكور أمور التالية: 1- أن سعيد بن أبي عروبة ثقة، مامون و حجة. 2- أنه اختلط في آخره عمره. 3- وكان اختلاطه الذي استحكم به سنة خمس وأربعين ومائة. 4- وتنتهي اختلاطه الى وفاته سنة ست وخمسين أو سبع وخمسين ومائة. 5- وتكون مدة اختلاطه عشر سنين وفوقها. كما قاله الأبناسي وجزم به الذهبي في العبر. 6- وأما من سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح حجة ومن سمع بعد الاختلاط فليس بشيء ولا يعتمد عليه. كما قاله النسائي و ابن عدي عن ابن معين في الكامل. المبحث الثالث :سماك بن حرب( ): الفرع الأول : أحوال الراوي إسمه ونسبه : هو سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل بن ثعلبة الذهلي البكري أبو المغيرة الكوفي، وهو من كبار تابعي أهل الكوفة، وقال ابن حبان: مات في آخر ولاية هشام بن عبد الملك، وقال ابن قانع: مات سنة 123هـ( ). روى عن: أخيه إبراهيم بن حرب وإبراهيم بن يزيد النخعي وأنس بن مالك وجابر بن سمرة وجعفر بن أبي ثور والحسن البصري وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وموسى بن طلحة بن عبيد الله والنعمان بن بشير( ). وروى عنه: إبراهيم بن طهمان وإدريس بن يزيد الأودي وأسباط بن نصر الهمداني وإسرائيل بن يونس وشريك بن عبد الله القاضي وشعبة بن الحجاج وسليمان الأعمش وأبو الأحوص سلام بن سليم( ). الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه أقوال المعدلين: قال حماد بن سلمة عنه: أدركت ثمانين من الصحابة، وقال عبد الرزاق عن الثوري: ما سقط لسماك حديث. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: سماك أصح حديثا من عبد الملك بن عمير. وقال الدارقطني: سماك بن حرب إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص ، فأحاديثهم عنه سليمة ، وما كان عن شريك بن عبد الله وحفص بن جميع ونظرائهم ، ففي بعضها نكارة. وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة. وقال بن أبي خيثمة سمعت بن معين سئل عنه ما الذي عابه قال أسند أحاديث لم يسندها غيره وهو ثقة. وقال العجلي: بكري جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء وكان الثوري يضعفه بعض الضعف، ولم يرغب عنه أحد، وكان فصيحا عالما بالشعر وأيام الناس. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة وهو كما قال أحمد. وقال البزار في مسنده: كان رجلا مشهورا لا أعلم أحدا تركه وكان قد تغير قبل موته. وقال ابن عدي: ولسماك حديث كثير مستقيم إن شاء الله وأحاديثه حسان، وهو صدوق لا بأس به. أقوال المجرحين: قال أبو طالب عن أحمد: مضطرب الحديث، وقال ابن أبي مريم: وكان شعبة يضعفه وكان يقول في التفسير عكرمة ولو شئت أن أقول له ابن عباس لقاله، وقال ابن عمار: يقولون أنه كان يغلط ويختلفون في حديثه. وقال الدارقطني: سيء الحفظ. وقال يعقوب بن شيبة قلت: لابن المديني رواية سماك عن عكرمة، فقال: مضطربة. وقال زكريا بن عدي عن ابن المبارك: سماك ضعيف في الحديث، قال يعقوب: وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وهو في غير عكرمة صالح وليس من المتثبتين. ومن سمع منه قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم، والذي قاله بن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره. وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، واستشهد له البخاري في الجامع، وروى له في الأدب المفرد. وقال النسائي: ليس به بأس وفي حديثه شيء. وقال صالح: جزرة يضعف. وقال بن خراش: في حديثه لين. وقال الذهبي: ساء حفظه. وقال جرير بن عبد الحميد: أتيته فرأيته يبول قائما، فرجعت ولم أسأله عن شيء، قلت: قد خرّف. قال الحافظ: الذي حكاه المؤلف من عبد الرزاق عن الثوري أنما قاله الثوري في سماك بن الفضل اليماني وسماك بن حرب فالمعروف عن الثوري أنه ضعفه. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سئل أبو زرعة هل سمع سماك من مسروق شيئا؟ فقال: لا، وقال النسائي: كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن. الحاصل من هذه الأقوال: الذي من سرد هذه الأقوال: هو أن سماك بن حرب ممن روى له الأئمة الأثبات الثقات كشعبة وسفيان والبخاري ومسلم، ولعل اختلافهم فيما هو بعد تغيره في آخر عمره، وكما قال البزار: كان مشهورا لا أعلم أحدا تركه، وقال ابن عدي: وله حديث كثير مستقيم. ويسوء الحفظ غالبا بتقدم العمر، وهكذا يعتبر من قائمة المختلطين، وهو ثقة كما قال ابن معين وأبو حاتم وأحمد وغيرهم عنه، وحديثه من مرتبة الحسن. والله تعالى أعلم. المبحث الرابع : سويد بن سعيد( ) الفرع الأول : أحوال الراوي اسمه ونسبه : سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي أبو محمد الحدثاني الأنباري سكن الحديثة تحت غابة وفوق الأنبار ( ). شيوخه : مالك وحفص بن ميسرة ومسلم بن ميسرة ومسلم بن خالد الزنجي وحماد بن زيد وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ويزيد بن زريع والفرج بن فضالة وابن أبي حازم والداروردي ( ). تلاميذه : مسلم وبن ماجة وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وأبو الأزهر احمد بن الأزهر النيسابوري فق وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي الكبير وأحمد بن حفص وأحمد بن القاسم بن نصر البغدادي العابد وأحمد بن محمد بن الجعد الوشاء . وفاته : مات سنة أربعين ومائتين أول شوال بالحديثة وفيها أرخه البغوي وقال وكان قد بلغ مائة سنة ( ). الفرع الثاني : أقوال العلماء فيه : قال عبد الله بن أحمد عرضت على أبي أحاديث سويد عن ضمام بن إسماعيل فقال لي أكتبها كلها فإنه صالح أو قال ثقة ، وقال الميموني عن أحمد ما علمت إلا خيرا ،وقال البغوي كان من الحفاظ وكان أحمد ينتقي عليه لولديه فيسمعان منه ( ). وقال أبو داود عن أحمد أرجو أن يكون صدوقا لا بأس به ( ). وقال أبو حاتم كان صدوقا وكان يدلس ويكثر( ) . وقال البخاري كان قد عمي فيلقن ما ليس من حديثه ( ). وقال يعقوب بن شيبة صدوق مضطرب الحفظ ولا سيما بعدما عمي وقال صالح بن محمد صدوق إلا أنه كان عمي فكان يلقن أحاديث ليس من حديثه ( ). وقال الحاكم أبو أحمد عمي في آخر عمره فربما لقن ما ليس من حديثه فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن ( ). وقال النسائي ليس بثقة ولا مأمون ( ). وقال محمد بن يحيى الحراز سألت بن معين عنه فقال ما حدثك فاكتب عنه وما حدث به تلقينا فلا وقال عبد الله بن علي بن المديني سئل أبي عنه فحرك رأسه وقال ليس بشيء ( ). وقال أبو بكر الأعين هو سداد من عيش هو شيخ ( ). قال ابن عدي هو إلى الضعف أقرب ( ). وقال أبو بكر الإسماعيلي في القلب من سويد شيء من جهة التدليس وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي كان يقال تفرد به نعيم بن حماد وقال حمزة بن يوسف السهمي سألت الدارقطني عن سويد فقال تكلم فيه يحيى بن معين ( ) . وقال العجلي ثقة من أروى الناس عن علي بن مسهر ( ). وقال ابن حبان كان أتى عن الثقات بالمعضلات روى عن أبي مسهر يعني عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس رفعه من عشق وكتم وعف ومات مات شهيدا . قال ومن روى مثل هذا الخبر عن أبي مسهر تجب مجانبة رواياته هذا إلى ما لا يحصى من الآثار وتلك الأخبار ( ). وقال فيه يحيى بن معين لو كان لي فرس ورمح لكنت أغزوه قاله لما روى سويد هذا الحديث وكذا قال الحاكم أن بن معين قال هذا في هذا الحديث قال أبو داود سمعت يحيى بن معين وقال له الفضل بن سهل الأعرج يا أبا زكريا سويد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم هدى فرسا لأبي جهل فقال يحيى لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه ( ). وقال سلمة في تاريخه سويد ثقة ثقة روى عنه أبو داود ( ). وقال إبراهيم بن أبي طالب قيل لمسلم كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح فقال ومن أين كنت آتى بنسخة حفص بن ميسرة ( ). قال الحافظ : هو من الطبقة الرابعة من المدلسين ( ). وأما ابن حجر فيقول عنه بأنه صدوق. . . ولا يريد منه بأن حديثه صحيح بل يريد منه بأنه صدوق في نفسه ، وهذا لا يفيده ، والخلاصة أن الراوي "سويد " لا يقبل من رواياته إلا من أصوله المعتبرة وأيضاً يقبل إذل صرح بالسماع ولا يقبل عنعته ولو يحدث عن كتابه ( )، والله أعلم . وصلى اللهم وسلم ، وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|