![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
الشيخ ندا أبو أحمد
فضئل الصيام الصيام رفعة في الدرجات ، والله يعطي على الصيام ما لا يعطي على غيره قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: المراد بقوله: "إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به"، أني أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته، وأما غيره من العبادات فقد اطَّلعَ عليها بعض الناس. قال القرطبي رحمه الله: معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس، وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله، إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير. كما جاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن ربكم يقول: كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي وأنا أجزي به"[1]. وفي رواية ابن خزيمة: "كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله: إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به..." الحديث. وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة، فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله - عز وجل - أضعافاً كثيرة بغير حصر عدد، فإن الصيام من الصبر، والصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله, وصبر على ما حرَّم الله, وصبر على الأقدار المؤلمة؛ وتجتمع الثلاثة في الصوم، فإن فيه صبراً على طاعة الله، وصبراً على ما حرَّم الله على الصائم من شهوات، وصبراً على ما يحصل للصائم فيه من ألم الجوع، والعطش، وضعف النفس والبدن، وهذا الألم الناشئ من أعمال الطاعات يثاب عليه صاحبه، وخصوصا ألم الصيام؛ لأنه من الصبر ولقد قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر:10]. فالصوم مدرسة يتعلم فيها الإنسان الصبر، والصبر كما نعلم أنه من أفضل الأخلاق التي يتخلَّق بها المسلم، وقد أمر الله تعالى المسلمين بالصبر في كل الأوقات، وعلى أي الأحوال، كما قال تعالى: ﴿ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة: 45]. وقد فسَّر الإمام البغوي رحمه الله الصبر بالصيام في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153]، ففسر الصبر بالصوم؛ لأن الصبر في الأصل: الحبس، من ذلك قولهم: "مات فلان صبراً" أي: محبوساً في قيده، ففي شهر رمضان حبس النفس عن المأكل، والمشرب، والملذات، ولذلك سمَّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بشهر الصبر. كما جاء في الحديث الذي أخرجه النسائي بسند صحيح من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر"[2]. وفى قوله تعالى عن الصيام "أنا أجزي به": يدل على أن الكريم إذا قال: أنا أتولَّى الإعطاء بنفسي، كان في ذلك إشارة إلى تعظيم ذلك العطاء وتفخيمه. [1] (صحيح الترغيب: 968). [2] (صحيح الجامع: 3718) . ![]() المصدر شبكة الألوكة اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#2 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
فضائل الصيام الصوم لا مِثْلَ له إنَّ من أَجَلِّ الفرائض وأسماها التي فرضها الإسلام فريضة الصوم، الذي هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، وهو من أَجَلِّ دعائم الإيمان، وهو من القُرَب الرفيعة التي تُقرِّب العبد من ربه. وهو من الآداب الإسلامية الخالية من الرياء، البريئة من الزهو والخيلاء، حيث لا يعلم به إلا علاَّم الغيوب. فأَنْعِم بالصوم من عبادة شرعها الله وجعلها تكفير للخطيئات، وزيادة الحسنات، ورفع للدرجات، وقمع الشهوات، وتكثير الصدقات، والبعد عن اللفحات، والفوز بالجنات، ورضا رب الأرض والسماوات. أضف إلى هذا أن الصيام مدرسة خُلُقِية، يتدرب فيها المؤمن على خصال كثيرة، فهو جهاد للنفس ومقاومة للأهواء ونزعات الشيطان التي قد تلوح له، ويتعوَّد به الإنسان على خلق الصبر على ما قد يُحْرَم منه، وعلى الشدائد التي قد يتعرض لها، ويُعلِّم النظام والانضباط، وينمي في الإنسان عاطفة الرحمة والأخوة، والشعور بالتضامن والتعاون التي تربط المسلمين[1]. وكم للصوم من فضائل وفوائد يجهلها البعض، لذا تجدهم لا يحسنون استقبال رمضان، ولا يشحذون الهمم، ولا يشمرون عن ساعد الجد؛ وذلك لأنهم يجهلون هذه الفضائل. وصدق القائل حيث قال: "مَن لم يعرف ثواب الأعمال؛ ثقلت عليه في جميع الأحوال". فهيا نتعرف على ثواب وفضل الصيام؛ حتى نقدم على هذه العبادة بهمة ونشاط، ونرجو موعود الله تعالى لمَن قام بحق هذه العبادة، وأسال الله تعالى أن يتقبل منَّا ومنكم صالح الأعمال. الصوم لا مِثْلَ له: أخرج الإمام أحمد وابن حبان واللفظ له عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: "أنشأ رس-ول الله - ص-لى الله عليه وسلم - جيشًا فأتيته فقلت: يا رسول الله. ادع الله لي بالشهادة، قال: اللهم سلِّمهم وغنِّمهم، فغزونا، فسلمنا و غنمنا، حتى ذكر ذلك ثلاث مرات، قال: ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله. إني أتيتك تترى ثلاث مرات أسألك أن تدعو لي بالشهادة، فقلت: اللهم سلِّمهم وغنِّمهم، فسلمنا وغنمنا يا رسول الله، فمرني بعمل أدخل به الجنة، فقال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له، قال: فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارًا، إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهارًا عرفوا أن اعتراهم ضيف" (صحيح الترغيب والترهيب: 1/413). وفي رواية النسائي: " عليك بالصوم، فإنه لا عدل له". وفي حديث أخرجه ابن حبان والطبراني في "الأوسط" عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَة- رَضِيَ الله عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِين" (السلسلة الصحيحة: 1654). فإن كان الله وملائكته يصلُّون على المتسحرين والسحور عوناٌ على الصيام، فما ظنك بالصيام؟ [1] (انظر "الفقه الإسلامي وأدلته": 21/566). |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#3 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
فضائل الصيام .. الصوم من أشرف العبادات الشيخ ندا أبو أحمد • لأن إضافة الصيام لله تعالى تشريفاً لقدره. فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله - عز وجل -: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : والصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم، إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخُلُوف فم الصائم، أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه" (متفق عليه). • جُنَّة: وهي بضم الجيم، وهي ما يجنُّ الإنسان أي يستره، والمعنى أن الصوم يستر صاحبه ويقيه من ارتكاب المعاصي، والوقوع في المآثم الموجبة لدخول النار. • الرفث: الفحش والرديء من القول. • لا يصخب: لا يصيح. • الخُلُوف: تغيير رائحة الفم. وفي رواية لمسلم: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إلى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ - عز وجل -: إلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فمِّ الصَّائمِ أطيب عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". (أخرجه أحمد:2/477 "رقم 10178"، ومسلم: 2/807 "رقم 1151"، وابن ماجة:1/525 "رقم 1638"، والنسائي:4/164"رقم 2218"). وفي رواية الترمذي بسند حسن وهي في "صحيح الترغيب" (968) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن ربكم يقول: كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي وأنا أجزي به، والصوم جنة من النار، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وإن جهلَ على أحدكم جاهل وهو صائم، فليقل: إني صائم... إني صائم". وفي رواية ابن خزيمة بسند صحيح: "كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله: إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به، يدع الطعام من أجلي، ويدع الشراب من أجلي، ويدع لذته من أجلي، ويدع زوجته من أجلي، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه". قال ابن عبد البر - رحمه الله -: كفى بقوله: "الصوم لي" فضلاً للصيام على سائر العبادات. أهـ. وقد اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: "الصيام لي وأنا أجزي به" (مع أن الأعمال كلها لله، وهو الذي يجزي بها) على أقوال:- ذكرها الإمام النووي - رحمه الله - في "شرح مسلم" (8/29): • أنه لم يعبد أحد غير الله تعالى به، فلم يعظم الكفار في عصر من العصور معبود لهم بالصيام، وإن كانوا يعظمونه بصورة الصلاة، والسجود، والصدقة، والذكر... وغير ذلك. • وقيل: لأن الصوم بعيد عن الرياء لخفائه، بخلاف الصلاة، والحج، والغزو، والصدقة... وغيرها من العبادات الظاهرة. • وقيل: لأنه ليس للصائم ونفسه فيه حظ. (قاله الخطابي - رحمه الله -). • وقيل: إن الاستغناء عن الطعام من صفات الله تعالى، فتقرب الصائم بما يتعلق بهذه الصفة، وإن كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء. • وقيل: معناه أن المنفرد بعلم مقدار ثوابه، أو تضعيف حسناته وغيره من العبادات أظهر سبحانه بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها. أهـ. وذكر الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في "الفتح" (8/241-244) هذه الأسباب: • وزاد وقال: إن معنى "الصوم لي"، أي: أنه أحب العبادات إليَّ والمقدم عندي. • وقيل: إنه خالص لله، وليس للعبد فيه حظ من الثناء عليه لأجل العبادة. • وقيل: لأن جميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا الصيام. • وقيل: لأن الصوم لا يظهر، فتكتبه الحفظة كما تكتب سائر الأعمال. ثم رجَّح الحافظ ابن حجر بعض الأجوبة على غيرها، فرجح القول: بأن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره، والقول بانفراد الله بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته، وقد ذهب إلى ما رجحه ابن حجر صاحب "تحفة الأحوذي". (تحفة الأحوذي: 3/409). وقال القرطبي - رحمه الله -: لما كانت الأعمال يدخلها الرياء، والصوم لا يطَّلع عليه بمجرد فعله إلا الله، فأضافه الله إلى نفسه، ولهذا قال في الحديث: "يدع شهوته من أجلي". وهذه الفضيلة تجرنا إلى فضيلة أخرى، وهي أن الصيام رفعة في الدرجات. وذلك لقوله تعالى: "إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#4 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
فضائل الصيام .. الصيام سبيل تحصيل التقوى
الشيخ ندا أبو أحمد قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]. والتقوى هي أعلى المراتب التي يصل إليها العبد المؤمن. وقد اختلفت تعبيرات العلماء في تعريف التقوى: لكن التعريفات كلها تدور حول مفهوم واحد، وهو أن يأخذ العبد وقايته من سخط الله - عز وجل - وعذابه، وذلك بامتثال المأمور، واجتناب المحظور. فالصيام وسيلة للتقوى؛ لأن النفس إذا امتنعت عن الحلال طمعًا في مرضاة الله، وخوفًا من عقابه، فأولى أن تنقاد إلى الامتناع عن الحرام. والتقوى أصل كل خير، ولهذا جمع الله الأوليين والآخرين، ثم وصاهم بوصية واحدة، فقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ ﴾ [النساء: 131]. قال الغزالي - رحمه الله -: أليس الله تعالى أعلم بصلاح العبد من كل أحد، أوليس هو أنصح له وأرحم وأرأف من كل أحد، ولو كانت في العالم خصلة هي أصلح للعبد، وأجمع للخير، وأعظم للأجر، وأجل في العبودية، وأولى بالحال، وأنجح في المآل من هذه الخصلة التي هي التقوى؛ لكان الله أمر بها عباده. فلما وصَّى الله بهذه الخصلة الواحدة وجمع الأوليين والآخرين من عباده في ذلك واقتصر عليها، علمت أنها الغاية التي لا متجاوز عنها، ولا مقصود دونها، وعلمت كذلك أنها الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، الكافية لجميع المهمات المبلغة إلى أعلى الدرجات بل جعل الله تعالى الصيام شعار الأبرار الذين هم سادات المتقين:فقد أخرج عبد بن حميد في "المنتخب والضياء في المختارة" عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "جعل اللهُ عليكم صلاةَ قوم أبرار، يقومون الليل ويصومون النهار، ليسوا بأثمة ولا فجَّار" (صحيح الجامع: 3097) و(الصحيحة: 1810). فلنحرص على الصيام حتى نكون من عباد الله المتقين، الذين قال عنهم رب العالمين: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾[الحجر: 45]. وصدق القائل حيث قال: ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد فتقوى الله خير الزاد زخرًا وعند الله للأتقى مزيد |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#5 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
الصوم في الصيف جزاؤه الري والسقيا يوم العطش
أخرج البزار عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا موسى على سرية في البحر، فبينما هم كذلك، قد رفعوا الشِّراع في ليلة مظلمة، إذا هاتف فوقهم يهتف يا أهل السفينة! قِفوا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه، فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبراً، قال: إن الله - تبارك وتعالى - قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائف؛ سقاه الله يوم العطش". • الشِّراعُ: بكسر الشين المعجمة، هو قلع السفينة. وفي رواية: "إن الله قضى على نفسه أن مَن عطش نفسه لله في يوم حار، كان حقاً على الله أن يُرويه يوم القيامة". فكان أبو موسى يتوخَّى اليوم الشديد الحر الذي يكاد الإنسان ينسلخ فيه حراً فيصومه". (حسنه الألباني في "صحيح الترغيب": 1/412). فصيام نهار الصيف من خصال الإيمان؛ لطول نهار الصيف وشدة حره. نقل ابن رجب - رحمه الله - عن بعض السلف أنه قال: "بلغنا أنه يوضع للصُّوَّام مائدة يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقولون: يا رب نحن نُحَاسَب وهم يأكلون، فيقال: إنهم طالما صاموا وأفطرتم، وقاموا ونمتم". وما بكى العباد على شيء عند موتهم إلا على ما يفوتهم من ظمأ الهواجر. قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عند موته كما جاء في "حلية الأولياء" وكتاب "الزهد" للإمام أحمد: "مرحباً بالموت، زائر مغب، حبيب جاء على فاقة، اللهم كنتُ أخافك فأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا لطول البقاء فيها لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر". |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#6 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
فضائل الصيام الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أخرج الإمام أحمد عن عامر بن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة" (صحيح الجامع: 3868). قال البيهقي - رحمه الله -: هذا موقوف على كلام أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقال السخاوي: وهو أصح. وفي "حلية الأولياء" وكتاب "الزهد" للإمام أحمد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: " الشتاء غنيمة العابدين". وقال الحسن - رحمه الله -: نعم. زمان المؤمن الشتاء، ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه. وقال قتادة - رحمه الله -: إن الملائكة تفرح بالشتاء للمؤمن، يقصر النهار فيصومه، ويطول الليل فيقومه. وكان عبيد بن عمير الليثي - رحمه الله - إذا جاء الشتاء يقول: يا أهل القرآن، قد طال الليل لصلاتكم، وقصر النهار لصومكم. وقال المناوي - رحمه الله - في "فتح القدير" في شرح حديث: "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة" أي: الغنيمة التي تحصل بغير مشقة، والعرب تستعمل البارد في شيء ذي راحة، والبرد ضد الحرارة؛ لأن الحرارة غالبة في بلادهم، فإذا وجدوا برداً عدُّوه راحة. فبادري أختي... إلى الصيام في الشتاء تحصّلي الغنائم وتكوني من السعداء |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#7 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
فضائل الصيام
الصيام فدية لبعض الأعمال أو بدل منها أو كفارة لها هذا ليس لأي عبادة إلا الصوم: أولاً: فقد جعل الله الصيام فدية لحلق شعر الرأس، الذي هو من محظورات الإحرام في الحج والعمرة، وبدلاً من هدي واجب لمن عجز عن الهدي. قال تعالي: ﴿ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [البقرة: 196]. ثانياً: جعل الله الصيام معادلاً للهدي وإطعام المساكين في كفاءة الصيد بالنسبة للمحرم قال تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴾ [المائدة: 95]. ثالثاً: جعل الله صيام ثلاثة أيام بدل كفارة اليمين عند العجز عنها وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة، على التخير بين هذه الثلاثة. قال تعالى: ﴿ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [المائدة: 89]. رابعاً: جعل الله كفارة القتل الخطأ، وكفارة الظهار عتق رقبة مؤمنة، هذه هي الكفارة الأساسية، فمن لم يجد رقبة مؤمنة؛ فعليه أن يصوم بدلاً عنها شهرين متتابعين. فسبحان من جعل الصوم ينوب عن عتق الرقاب عند العجز، ويجعله كفارة القتل الخطأ. قال تعالى:﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ [النساء: 92]. وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾[المجادلة: 3،4]. فجعل الله الصيام ولم يجعل الصلاة أو الحج... وهذه خاصية للصوم، فأنعم به من عباده. |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() |
رفع الله قدركِ واحسن اليكِ جزاكِ الله خيراً حبيبتي اللهم أعنا على الطاعات في رمضان وجعلنا واياكم من عتقاءه من النار وبلغنا واياكم ليلة القدر والفائزين يوم العيد اللهم آآمين ![]() ![]() |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير الجزاء حبيبتي على الموضوع القيم
جعله الله في ميزان حسناتك اللهم بلغنا رمضان ووفقنا فيه لصالح الأعمال |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير الجزاء حبيبتي على الموضوع القيم
جعله الله في ميزان حسناتك اللهم بلغنا رمضان ووفقنا فيه لصالح الأعمال |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| *(( صم ففي الصيام الكثير من الأسرار ))* | غسق الليل | روضة العبادات | 3 | 16th August 2014 05:17 AM |
| الصيام والقرآن شفيعان للعبد يوم القيامة | غسق الليل | روضة العبادات | 2 | 5th February 2014 06:52 PM |
| فوائد الصيام النّفسيّة | زوجى جنتى | رمضان | 4 | 25th July 2013 04:06 PM |
| برنامج نساء روضة القرآن فى رمضان | منايا الجنة | رمضان | 3 | 7th July 2013 02:35 PM |
|
|