الاستقرار الاصطلاحي بين الاستقرار النقدي، والاستقرار التفسيري للظاهرة النقدية
د.عبدالسلام أبوسمحة
تحتاج هذه المسألة إلى نظر دقيق بالغ في التعامل معها، لا سيما في ظل فقدان المعيار الضابط له، ومن هنا أطرح النقاط المحددة الآتية منطلقا لحوار (ومن الممكن أن أصيب فيها ومن الممكن أن يجافيني الصواب):
أولاَ: يُعد عصر الرواية بما اشتمل عليه من الرواية والنقد؛ ممارسةً وتأصيلاً، هو العصر الذي استقرت فيه الظاهرة النقدية في نقد الراوي والمروي، ويمكن أن نطلق عليه
مرحلة الاستقرار النقدي.
ثانيًا: اشتمل هذا العصر على ا
لقاعدة النقدية، والمقولة النقدية الدالة على نتيجة إعمال القاعدة النقدية، وبهذا يمكن القول أنه عصر استقرار القواعد ومقولاتها، فلا حاجة لقواعد ومقولات جديدة.
ثالثاً: استقرار التفسير
للقاعدة النقدية ومقولاتها مسألة في غاية الأهمية، فلا يمكن أن نُعد عالما من العلماء، أو كتاب من الكتب، أو حقبة من الحقب، هو مرحلة الاستقرار لتفسير القاعدة النقدية ومقولاتها، بل البحث ما زال مستمراً، والنتائج تحترم في ضوء البحث العلمي الجاد، شريطة الالتزام بقواعده السليمة. والمرحلة بجملتها يمكن أن نسميها:
مرحلة الاستقرار التفسيري الاصطلاحي.
رابعًا: في ا
لتفسير الاصطلاحي للقاعدة ومقولاتها، وجدت ظاهرة التضييق الاصطلاحي لواسع دلالات المقولات النقدية، ولا تعد هذه الظاهرة سلبية، لكن وجب التنبيه على الاختلاف الحاصل بينها وبين الواقع التطبيقي النقدي، حتى لا تفسر المقولات واسعة الدلالة بما ضيق من دلالات، وينسب حينها الخطأ لمن وسع.
خامسًا: في رحلة الا
ستقرار التفسيري الاصطلاحي لا ينبغي الخروج عن قواعد ومصطلحات مرحلة الاستقرار النقدي، فالأولى استخدام المصطلحات التي سادت في عصر النقد والنضج الاصطلاحي، وإن اتفقت في المضمون أو اختلفت.
المصدر...