أحبتي في الله، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، ثمة مسألة أود أن أناقشها مع حضراتكم.
بحثتُ كثيرًا وعلمتُ أن جمهور الفقهاء لا يجيزون المسابقات بعوض إلا فيما ورد به النص من نصل وخف وحافر، حتى وإن كان هذا العوض من طرف ثالث (أي من غير المتسابقين).
هذا الأمر أقلقني بشدة، لأنه يمس حياتنا جميعًا. على سبيل المثال، المنح الدراسية التي تقدم للطلاب من خلال الاختبارات والتنافس بين الطلاب. أليست هذه صورة من صور المسابقات بعوض، فالطلاب هنا يتنافسون ويتسابقون للحصول على المنحة. فهل هذه المنحة ينطبق عليها حكم المسابقات بعوض، وتحديدًا العوض المبذول من طرف ثالث؟!
قرأت بعض فتاوى لعلماء معاصرين، مثل الشيخ بن عثيمين، مفادها أن العوض يجوز في غير الثلاث المنصوص عليها في الحديث إذا كان من طرف ثالث. ولكنني بعد البحث علمتُ أن عامة الفقهاء والجمهور لا يجيزون العوض، حتى وإن كان من طرف ثالث، إلا فيما ورد به النص.
لا أبحث عن فتاوى، لأنني أكاد أكون قد قرأت جميع الفتاوى المتعلقة بهذه المسألة. كل ما أريده مناقشة هل هذه المنح والمنافسة بين الطلاب للحصول عليها تُعد من قبيل المسابقات بعوض.
المصدر...