![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الواضح في أحكام الصيام (5) 7- ذوق الطعام: أما ذوق الطعام دون بلعه فلم يأت فيه نص من الوحي ولكن جاء فيه عن السلف ما يلي: عن بن عباس قال: لا بأس أن يتطاعم الصائم بالشيء يعني المرقة ونحوها. وروي عنه أنه قال: لا بأس أن يذوق الخل أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم. وعن مجاهد أو عطاء: قال لا بأس أن يتطعم الصائم مِن القِدر. وعن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يتطاعم الصائم العسل والسمن ونحوه ثم يمجه. وعن الضحاك بن عثمان قال: رأيت عروة بن الزبير صائما أيام منى وهو يذوق عسلا. وكلها في الذوق فقط دون البلع وإنما في وضع الطعام على اللسان ريثما يميز طعمه ثم يرمي به. قال ابن بطال المالكي في شرحه على البخاري: "وأما ذوق الطعام للصائم، فقال الكوفيون: إذا لم يدخل حلقه لا يفطره وصومه تام، وهو قول الأوزاعي، وقال مالك: أكرهه ولا يفطره إن لم يدخل حلقه، وهو قول الشافعي، وقال ابن عباس: لا بأس أن تمضغ الصائمة لصبيها الطعام، وهو قول الحسن البصري، والنخعي، وكره ذلك مالك، والثوري، والكوفيون، وقال الكوفيون: إلا لمن لم تجد بدا من ذلك" ا.هـ وبمثل قول مالك قال أحمد، ولكن أجازه كما في الإنصاف للمرداوي للمصلحة والحاجة وللمضغ للطفل. وفي المجموع للنووي: "فإن احتاج إلى مضغه لولده أو غيره ولم يحصل الاستغناء عن مضغه لم يكره لأنه موضع ضرورة" فمجرد ذوق الطعام ثم رميه لا يفطر في قول عامة العلماء وإنما كرهه بعضهم وأجازه الأكثرون دون كراهة. 8- الاغتسال والسباحة للصائم: هل يجوز للصائم أن يغتسل بالماء أو ينغمس فيه سابحا فربما يكون عرضة لدخول الماء إلى جوفه أم لا يجوز. وجدنا أنه صح في السنة من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي أنه قال: "لقد رأيت رسول الله بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو قال من الحر" فدل على جواز التبرد والاغتسال حال الصيام وروى البخاري في صحيحه أن عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: كَانَ النَّبِيُّ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. وهذا يدل على أن الاغتسال بالماء حال الصيام لا يعتبر مفطرا ولا أعلم فيه خلافا بين الصحابة رضي الله عنهم. عن المنذر بن أبي المنذر قال: رأيت بن عباس رضي الله عنه يكرع في حياض زمزم وهو صائم. وعن عبد الله بن أبي عثمان قال: رأيت ابن عمر وهو صائم يبل الثوب ثم يلقيه عليه. وعن ابن عون قال: كان ابن سيرين لا يرى بأسا أن يبل الثوب ثم يلقيه على وجهه. وعن عثمان بن أبي العاص أنه كان يصب عليه الماء ويروح عنه وهو صائم عشية عرفة أو يوم عرفة. وعلق البخاري في صحيحه فقال: "وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ أَوْ الشَّيْءَ [في إشارة لما قد يعرض للمُستحِم]، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا، وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ". قال ابن بطّال في شرحه على البخاري: "وذكر الطحاوي عن الكوفيين أن الصائم لا يفطره الانغماس في الماء ولم يذكروا كراهية، وقال الليث والشافعي: لا بأس به، وذكر الطحاوي عن مالك أنه كرهه، وروى ابن القاسم عن مالك في المجموعة أنه لا بأس أن يغتسل الصائم ويتمضمض من العطش خلاف ما ذكره الطحاوي" وقال العيني الحنفي في شرحه: "كراهة الاغتسال للصائم رواية عن أبي حنيفة غير معتمد عليها، والمذهب المختار أنه لا يكره". وفي الشرح الكبير لابن قدامة: "قال أحمد في الصائم: يغتمس في الماء إذا لم يخف أن يدخل في مسامعه، وكره الحسن والشعبي أن ينغمس في الماء خوفا أن يدخل في مسامعه، فإن دخل إلى مسامعه في الغسل المشروع من غير قصد ولا إسراف لم يفطر كالمضمضة في الوضوء، وإن غاص في الماء أو أسرف أو كان عابثا فحكمه حكم الداخل إلى الحلق من المبالغة" ا.هـ وعن إبراهيم النخعي أنه قال: يُكره للصائم أن ينضح فراشه بالماء ثم ينام عليه. وعنه أنه كان يكره للصائم أن يبل ثوبه بالماء ثم يلبسه. فتبين أن الأصل في الاغتسال والانغماس في الماء الرخصةُ للصائم، مع مراعاة أمر دخول الماء إلى الجوف، وأن المبالغة فيه بما يتسبب في دخول الماء إلى الجوف هو المستثنى من الرخصة، وأنَّ مَنْ أهمل وفرَّط ولم يبال حتى دخل الماء إلى جوفه فهو مرتكب للمكروه، وأنَّ مَنْ تكرَّر دخول الماء إليه ولم يبال فقد أفطر. فعن لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ « وبَالِغْ في الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ». 9- الوسائل العلاجية في الصيام: لا تكاد تسلم مسائل هذه الوسائل من خلاف بين أهل العلم وخاصة المتأخرين، وأساس هذا الخلاف ثلاث قضايا: أـ الخلاف في مسألة دخول الأشياء غير المغذية إلى الجوف، وهل نعتبرها مفطرة (مع أنها غير مغذية) كما اعتبرنا الطعام والشراب مفطرا أم لا؟ فجمهور العلماء من السلف والخلف يعتبرون كل ما يدخل الجوف مفطرا مغذيا كان أم لا. قال الإمام ابن قدامة في المغني: "وأجمع العلماء على الفطر بالأكل والشرب بما يتغذى به، فأما مالا يتغذى به فعامة أهل العلم على أن الفطر يحصل به" ا.هـ ثم نقل عن الحسن بن صالح بن حي القول بخلافه وأنه لا يحصل الفطر إلا بما يغذي من الطعام والشراب، وهو مذهب شيخ الإسلام بن تيمية. ب ـ ومسألةُ ما هو الجوف الذي نعتبر ما دخل إليه مفطرا؟ هل هو المعدة فقط كما يقوله بعض الباحثين؟ أم البطن كلها كما هو مذهب كثير من المالكية؟ أم البطن والصدر دون الرأس كما هو قول بعض الفقهاء، أم نعتبر الرأس من الجوف أو تابع له كما هو مذهب الأحناف والشافعية والحنابلة وبعض المالكية؟، كل هذا محل خلاف. ج ـ ومسألة ما الذي نعتبره مفطرا إذا دخل منه إلى الجوف؟ هل هو دخول الشيء إلى الجوف من مدخله الطبيعي فقط وهو الفم كما هو مذهب بعض المالكية بل أكثرهم؟ أو دخوله أيضا من مداخل أخرى كما هو مذهب بعض الأحناف؟ وهذا القضايا الثلاثة الخلاف في أصلها خلاف معتبر. يقول ابن رشد المالكي في كتابه "بداية المجتهد": "واختلفوا من ذلك في مسائل: منها مسكوت عنها، ومنها منطوق بها. أما المسكوت عنها: إحداها: فيما يرد الجوف مما ليس بمغذ، وفيما يرد الجوف من غير منفذ الطعام، والشراب مثل الحقنة، وفيما يرد باطن سائر الأعضاء، ولا يرد الجوف مثل أن يرد الدماغ، ولا يرد المعدة. وسبب اختلافهم في هذه: هو قياس المغذي على غير المغذي، وذلك أن المنطوق به إنما هو المغذي، فمن رأى أن المقصود بالصوم معنى معقول، لم يلحق المغذي بغير المغذي، ومن رأى أنها عبادة غير معقولة، وأن المقصود منها، إنما هو الامساك فقط عما يرد الجوف سوى بين المغذي، وغير المغذي. وتحصيل مذهب مالك أنه يجب الإمساك عما يصل إلى الحلق من أي المنافذ وصل مغذيا كان، أو غير مغذ". بينما قال شيخ الإسلام رحمه الله: " الصائم نهي عن الأكل والشرب؛ لأن ذلك سبب التقوي فترك الأكل والشرب الذي يولد الدم الكثير الذي يجري فيه الشيطان إنما يتولد من الغذاء، لا عن حقنة ولا كحل" ا.هـ مركز الإسلام الواضح المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|