![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وبعد : فقد اطلعت على ما كتبه أحد الأخوة -المنتسبين إلى المدرسة الأشعرية- حول كتاب الشيخ الدكتور عبد الله الجبرين رحمه الله تعالى (تهذيب شرح تسهيل العقيدة الإسلامية) واصفًا له أنه [ كتاب خطير .. فيه أخطاء عقدية وفقهية وأخلاقية، يدفع إلى الفتنة وتفريق جماعة المسلمين ] . أقول/ هذا ما وصفه بالمجمل في المقدمة، ولي مع هذه الأوصاف وقفات: أولاً : صنَّف الشيخ ابن جبرين رحمه الله هذا المصنف قبل أكثر من عشرِ سنواتٍ، ونال قبولاً كبيرًا في العالم الإسلامي، لما حظي هذا المصنف بالعلم المحقق والنقل المصدق، ولما فيه تأصيل إلى الوسطية في الشريعة الإسلامية، من غير إفراطٍ ولا تفريطٍ، ولما فيه دعوةٌ إلى منهج السلف (أهل القرون الأولى) ولما فيه صيانة وحفظ للأوطانِ والمجتمعات من كل بلاء وداء، من ذلك: التمسك بالوحيين، والتزام فقه السلف، وتقرير مسائل التوحيد التي تنجي المسلم من الوقوع في حبائل الشرك، والحذر من منقصات التوحيد وما يقاربه من النفاق والابتداع، وما فيه عقيدة المسلم من السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف، وما فيه تبيان لمعاملة أهل الكتاب من العدل وإحسان الجوار وغير ذلك . فالكتاب بني على عقيدةٍ صافيةٍ نقيةٍ، ليس ينزله عن مكانته من قال عنه ما ليس فيه، ولا يقلل من قدرهِ من جهله . والشيخ المصنف رحمه الله تعالى له أكثر من خمسين مصنفا في علوم الشريعة، وهو ممن يشهد لهم بالتمكن العلمي وحسن المنهج، ومؤلفاته شاهدة له على ذلك. ثانيًا : لا يجوز لطالب الحق : تلبيس الحق بالباطل، ولا تلفيق النصوص واجتزاؤها، ولا الكذب في نسبة القول لقائله، فهذه أخلاق غير محمودة، وإن من علامةِ أهل الحق : القول بالعدل قال تعالى {وإذا قلتم فاعدلوا} وقال تعالى {ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}، وقد وقع المعترض -وفقه الله- في عددٍ من ذلك كما سيأتي بيانه . ثالثا : من العجب العجاب وصف الكتاب بأن فيه (أخطاء أخلاقية) ولا أكتمُ قولاً أني لم أتخيل أن المعترض لا يقصد إلا كتب المجون والروايات الفارغة وأشباهها ، أما أن يوصف مثل هذا الكتاب الجليل -والذي يحكي عن عقيدة المسلم بهذا الوصف، والذي لا ترى فيه مسألة إلا موشحة بقال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال أهل العلم- فهذا أمر يحتاج فيه الأخ المعترض –وفقه الله- إلى مراجعة قولهِ وقبل ذلك تقوى الله في السر والعلن . الشبهة الأولى / وصف الأشاعرة والماتريدية أنهم (جهمية) وإخراجهم من أهل السنة! لقد تأملت مرارا وتكرارا في الصفحات التي أشار إليها وهي (34، 36 ، 37 ) واتهم فيها المعترضُ المصنّفَ رحمه الله وصف الأشعرية والماتريدية أنهم (جهمية)! فلم أجدْ ولو تلميحًا من المصنف بهذا الوصف، إنما ذكر المصنف في عقيدة الأشعرية والماتريدية أنهم قلدوا الجهمية في بعض الآراء، وأنهم خالفوا منهج السلف، ولم يتطرق مطلقاً لمسألة كونهم من أهل السنة أو لا .. فلماذا قلب الحقائق وتلفيق النصوص؟ وهل هذا يليق بمسلمٍ فضلاً عن طالب علم؟ ولو كان أزعج وصف هذه الفرق أنها فرق ضلال، فهل يا ترى ينزعج أيضًا من وصف الأشاعرةِ السلفيةَ أو أهل الحديث بأنهم (مجسِّمة) ؟! وهل ينزعج من تصريح سعيدة فودة في مقالةٍ له منشورةٍ في منتدى الأصلين بعنوان (نظرة تحليلية على العلوم الشرعية) بأن هؤلاء (لا سلف لهم إلا الحشوية والكرامية وجهلة اليهود) فتأمل، ولا داعي للإشارة أن لهم أقوالا أيضا في تكفيرهم من عدمه! فمن الذي يدعوا إلى التكفير؟ ولي وقفة يسيرة ... ذكر المعترض –وفقه الله- أن جماهير علماء المسلمين من الأشعرية والماتريدية، وهنا سؤال: أما آنَ أن يقفَ ترداد هذه العبارة التي يكذبها التاريخ ؟ فأين مَن قَبل الإمامين الأشعريِّ والماتريدي رحمهما الله؟ بل ما كانت عقيدة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد؟ أئمة المذاهب الفقهية المعتبرة! ومتى كان حكم الأكثرية –لو صح- معيارًا للحقِّ من عدمه؟ • وأما اتهام المعترض –وفقه الله- أن المصنف ذكر استحباب ترك السلام أو الإجابة عليهم هكذا مطلقًا، فهذا ليس من البحث العلمي الذي يجب أن يكون عليه المسلم، فإن المصنف أشار إلى قاعدة وهي أن كل (من كان داعيا إلى بدعته أو مظهرا له ... فيجب بغضه بقدر بدعته ... ولا يجوز مجالسته ولا التحدث معه إلا في حال دعوته ونصحه ... لئلا يقع في قلبه شبهة من بدعته) فقلّي بربك، هل سياق الأخ المعترض –وفقه الله- كما هو سياق المصنف هاهنا؟ وهل يعقل أن المعترض لم يلاحظ هنا قيد المصلحة؟ والبحث العلمي لدى المصنف وعامة أهل السنة يرون أن الأشعرية وقعت في بدعٍ كثيرة في دين الله، ويرون أن هجر الداعيين إليها هو ديانةً حتى يترك بدعته، والنصوص عن الأئمة كثيرة في ذلك. وإذا كان المنصف –رحمه الله- أوجب رد السلام على الكافر –وهي حجة على المعترض-، فهل هذا يتوافق هذا مع كونِ الكتابِ يدعوا إلى التفرقة؟ عجبًا. الشبهة الثانية / دعوى المخالفات العقدية في الكتاب . ذكر المعترض –وفقه الله- إلى أن المصنف وقع في أخطاء عقدية [ينزعج له قلب المؤمن العارف بربه!] على حدِّ تعبيره، وذكر مثالاً على ذلك وهي صفة (الاستواء)، ومعلوم أن عقيدة السلف إثبات صفة الاستواء استواءً يليق بجلاله، وخالف في ذلك الأشعرية لأنهم يرون أن جميع الصفات الفعلية لا يجوز أن تثبتَ في حق الله قياسًا منهم الخالق على المخلوق! كما أشار المصنف في حاشية صفحة (38 ) . ويكفي لك أيها القارئ أن تستحضر هاهنا قصة الإمام مالك لما جاءه مبتدع وسأله (كيف استوى؟) أجابه الإمام مالك (الاستواء معلوم ، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) وأمر بطرده .. فهل الإمام مالك رحمه الله يقول في اللهِ ما ينزعج له قلبُ المؤمن العارف بربه !! وهل تعامل الإمام مالك مع المبتدعِ بما لا يليق !؟ - وأما قول المعترض –وفقه الله- أن المصنف يقول (إن الاستواء على العرش كاستقرار الإنسان على السفينة وكاستقرار السفينة على جبل الجودي ) فهذا تلفيق جليٌ ليوهم القارئ أن المصنف يشبه استواء الله على العرش كاستقرار كذا على كذا وهذا غير موجود البتة، فمالداعي لهذا التلفيق؟ *وهنا أشير إلى أمر مهم، وهو محاولة المعترض –وفقه الله- إلى تجييش عواطف القراء بتعليقاته التي تدعوا التعجب والاستغراب، وهذه عادةٌ قديمة معلومة لا تنطلي إلا على من لا حظ له في العلم، فإن السلف رحمهم الله يثبتون الصفاتِ على ما يليق بجلاله، وهذا كمال التنزيه. *وأشير أيضا إلى أمرٍ آخر، وهو أن الخلاف في باب الأسماء والصفات بين المدارس معروفٌ بعد القرون الأولى، وهو بين أهل العلم موجود، والأصل أن يحفظ لكل عالم منزلته وقدره، إذ غير معصوم من الخطأ أحدٌ، ومن اجتهد من أهل الاجتهاد فهو بين الأجر والأجرين، والكلام في ذلك يطول، وليس هذا محله. الشبهة الثالثة / دعوى الفتاوى المنحرفة في الكتاب ! إكمالاُ لمحاولات المعترض –وفقه الله- إلى محاولة تهييج الناس، فقد ذكر عدة مسائل فقهية ذكرها المصنف ، وهي باختصار : 1- التوسل. ذكر المصنف سبعة من أنواع التوسل المشروع، وذكر أمثلة للتوسل الممنوع ومنها ( التوسل بجاه الأنبياء أو الصالحين )، ونقل نصوصا من كلام ابن تيمية رحمه الله فيها إجماع الصحابة والتابعين على المنع من ذلك، بل نصوصا صريحة عند أئمة الأحناف والمالكية والحنابلة، منها قول الشقيري المصري (التوسل بحق النبي أو الولي أو بجاهه أو بركته، أو بحق قبره أو قبته، فهذا مذموم منهي عنه بلا نزاع) ! فلماذا أغفل الأخ المتعرض –وفقه الله- هذه النصوص؟ وأغفل نسبة المصنف هذا المنع إلى أهل الفقه من أهل المذاهب؟ وقد دلَّل المصنف أدلة كثيرة إلى حجة المنع، فهل وسع المعترض أن يستشهد بذلك؟ الجواب : بالطبع لا ، لأنه يبطل طبيعة اجتزاءه المتكرره للنصوص! وغاية الأمرِ أن المسألة فيها خلاف، لا يجوز إحداث شقاق ونزاع لمجرد الانتصارِ لقول، يقول ابن تيمية رحمه الله (وإن كان في العلماء من سوغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه، فتكون مسألة نزاع، فيرد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله، ويبدي كل واحد حجته كما في سائر مسائل النزاع، وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين، بل المعاقب على ذلك معتدٍ جاهل ظالم) انتهى. وألاحظ هنا أن المعترض نقل فتوى دار الإفتاء الأردنية في التوسل ونسبة القول بالجواز إلى معتمد المذاهب، ولكنه تجاهل بقية الفتوى، فهل هذا يجوز فضيلة الشيخ؟ 2- الاحتفالات البدعية أو غير المشروعة . دلَّل المنصف رحمه الله في أكثر من سبع صفحات إلى أدلة منع الاحتفالات البدعية، كالاحتفال بالمولد النبوي، ونقل المصنف كلام الإمام الفاكهاني المالكي وابن الحاج المالكي ومحمد القشيري إلى اتفاق أهل العلم إلى المنع من هذه الاحتفالاتِ خصوصاً إذا لحقها رقص وغناء، قال ابن تيمية رحمه الله ( فأما الاجتماع في عمل المولد على غناء ورقص ونحو ذلك واتخاذه عباده، فلا يرتاب أحد من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي ينهى عنها، ولا يستحبُّ ذلك إلا جاهل أو زنديق) انتهى كلامه. فماذا على المعترض أن ينزعج من تحريم المصنف لهذه الاحتفالاتِ البدعية؟ ثم يسميها بالفتاوى المنحرفة، وهل أتى المصنف بهذا المنع من كيسه؟ أم نقل أقوال أهل العلم الثقات! ومن توسع في هذا الباب فإنه ينصح ويبين له بالحكمة والموعظة الحسنة، فهي طريق الربانيين. 3- أما إسبال الثياب وحلق اللحية وغيرها من المسائل الفقهية فليس على المعترض أن يَضيق عطنه وإبرازها على كونها فتاوى منحرفة، وهي معروفة معلومة أنها ليست من كيس المصنف رحمه الله، إذ عليها فتوى كثير من أهل العلم المعاصرين، ولسنا بحاجةٍ إلى تدليل ذلك، لكن أشير أن مقصد المعترض في سرد هذه المسائل لم يكن موفقا في ذلك، فعلى سبيل المثال في فتوى للشيخ نوح القضاة رحمه الله عن حلق اللحية يقول آخر الفتوى (وعلى أي حال، فإن حلقها بلا عذرٍ ليس ردة عن الإسلام، بل معصية نرجو لصاحبها التوبة والاستقامة) انتهى. فهل الشيخ نوح رحمه الله متشدد في هذا الباب؟ * وأما إطلاق مثل (قاضي القضاة) فإنما المنع يأتي في كونه لا يجوز أن يوصف مثل هذا الوصف إلا مقيدًا، كما يقال (قاضي القضاة في مصر) ونحو ذلك، أما إذا جاء مطلقًا هكذا فلا يجوز لأن الله هو قاضي القضاة، والأمر في ذلك واسع، فإن عامة الناس لا يفهمون من هذا الإطلاق إلا مقيدًا، ولا نوافق المصنف أنها من باب الشرك الأصغر على أن للشافعية كلاما في التشديد في المنع من هذا الإطلاق. * وأما مسألة (السفر إلى بلاد الكفر للسياحة)، فهي مسألة فقهية أيضًا، مما يسع فيه الخلاف، ومعلوم أن الأصل في السفر الحل، ولكن يتعلق الحكم الشرعي بحسب وصفِ السفر، وقد ذكر المصنف هنا في أول المؤلَّف تعليق التحريم عند (عدم الحاجة). والخلاصة / أن مِن جَمع الكلمة وتوحيد الصفِّ : أن نختلف بإنصافٍ، ونتناقش بأدبٍ، بعيدًا عن العبارات التي لا تليق بمن ينتسب إلى العلم، وأما التشغيب والشتيمة وتلفيق النصوص وإثارة النعراتِ والتعصب فإنه يحسنه كل أحدٍ، والأولى بالمصنف إذا كان يرى أن من ضرورة فقه المرحلة هو الاجتماع وتوحيد الصفّ فالأولى هو القول بالحق والعدلِ ، والحمد لله رب العالمين . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|