![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
رجع الشّيخُ الدّارقطنيُّ عن قوله إلى قول تلميذه
أو الكلام على حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا: "ذلك صريح الإيمان" جاء في "علل الدارقطني" ج8/ ص19-20 س(1382): وسُئِل عَن حَدِيثٍ يَروِيهِ أَبُو سَلَمَة، عَن أَبِي هُرَيرة، قال أُناسٌ مِن أَصحابِ رَسُولِ الله : يا رَسُول الله، إِنّا نَجِد فِي أَنفُسِنا أَشياء ما نُحِبُ أَن نَتَكَلَّم بِها، وإِنّ لَنا ما طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ ، قال: ذَلِك صَرِيحُ الإِيمانِ.؟ فَقال: يَروِيهِ مُحَمد بن عَمرٍو، واختُلِف عَنهُ: - فَرَواهُ عِيسَى بن يُونُسَ عَن مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرةَ.(1) - وَخالَفَهُ الفَضْلُ بن مُوسَى فَرَواهُ عَن مُحَمّدِ بنِ عَمْرٍو ، عَن أَبِي سَلَمَة مُرسَلاً. (2) قِيل لَهُ : قَدِ اتَّفَق يَزِيدُ بنُ هارُون (3)، ومُحَمّدُ بنُ عُبَيدٍ المُحارِبِيُّ (4)، وأَسباطٌ (5)، وعَبدُ الرَّحِيمِ بن سُلَيمان (6) مَع عِيسَى بنِ يُونُس عَلَى رِوايَتِهِم ، عَن مُحَمدِ بنِ عَمرٍو، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرة مَرفُوعًا، فَلِمَ حَكَمت لِلفَضلِ بنِ مُوسَى بِالصَّوابِ ؟ فَرَجَع الشَّيخُ عَن ذَلِك، وقال: المُسنَد أَصَحُّ، ولا نَحكُمُ لِلفَضلِ بنِ مُوسَى عَلَى هَؤُلاَءِ. انتهى ما في كتاب العلل قلتُ: ورواهُ مثلهم عبدةُ بنُ سليمان (7)، ومحمّدُ بنُ بشر بن الفرافصة العبديُّ (8). فائدة: والشيخُ رحمهُ الله لم يصرّحْ في آخر الجواب بتصحيح الوجه المرسل على الوجه المسند كأن يقول - كما جرت عليه العادة في أجوبته - : "والمرسل أصح" ، أو "والمرسل هو المحفوظ"، أو "والمرسل أشبه بالصواب" أو... بل اكتفى هنا بذكر المسند، ثم أعقبهُ بالمرسل فدلّ ذلك على تعليل المسند بالمرسل، وتصحيح الوجه المرسل عليه، والأئمة المتقدمون يصنعون أحيانا هكذا؛ لا يصرحون ويكتفون بالتلميح، وهو ما فهمه الحافظ البرقاني (425هـ) ؛ فلذلك راجعه في ترجيحه وتصويبه، وقال له : " فَلِمَ حَكَمت لِلفَضلِ بنِ مُوسَى بِالصَّوابِ ؟؟ " وهكذا رجع الشيخُ إلى قول تلميذه، لما رأى أن الصّواب معه. رحم الله الإمام الدّارقطني(ت385هـ) وجزاه الله عن الإسلام خيرا. ورجوع العالم إلى الحق عند ظهوره دليلٌ على وفرة عقله، ورفعة قدره، وهذا هو ديدن العلماء المتقدمين يعترفون بأخطائهم وأوهامهم، ولا يستنكفون أن يرجعوا إلى الحق عند ظهوره .. فهذا الحافظ عبد الغني الأزدي المصري (ت409 هـ) صنّف كتابا بيّن فيه أوهام الحاكم النيسابوري (ت405 هـ) التي وقعت له في كتابه المدخل إلى الصحيح ، فلما وقف الحاكمُ عليه جعل يقرؤه على الناس، ويعترف لعبد الغني بالفضل ويشكره، ويرجع فيه إلى ما أصاب فيه من الرد.(9) قال عبد الغني: "لما رددتُ على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في المدخل إلى الصحيح بعث إليّ يشكرني ويدعو لي فعلمت أنه رجل عاقل." (10) وهذين الحافظين من تلاميذ الإمام الدارقطني رحمهما الله تعالى. فأين نحن من هذا الخلق الحميد، والأدب العلمي الرفيع ؟؟ تذييل: متابعة لمحمد بن عمرو في وصل الحديث أخرجها الطبراني في الأوسط (4419): ثنا عبد الله بن العباس الطيالسي، نا عبد الرحيم بن محمد بن زياد السكري (11)، نا عباد بن العوام عن حصين، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، قال: قال أصحاب رسول الله: إنا نجد في أنفسنا ما لا نحب أن نتكلم به وإن لنا ما طلعت عليه الشمس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وقد وجدتم ذاك. قالوا: نعم قال ذاك صراح الإيمان. وهذه متابعةٌ على جودة إسنادها في الظاهر غير محفوظة (=فائدة) ، لا تصلح لعضد رواية محمد بن عمرو الموصولة عن أبي سلمة، وعلتها التفرد قال الطبراني - بعد أن خرج الحديث وحديثا آخرا بنفس الترجمة -: "لم يرو هذين الحديثين عن حصين إلا عبّاد بن العوّام، تفرّد بهما عبد الرحيم بن محمد السكونيّ السكري (11) قلت: عبّاد بن العوام، أبو سهل الواسطيّ ثقةٌ من رجال الجماعة ، يروي عن محمّد بن عمرو (عند ابن ماجه)، وعن حُصين بن عبد الرحمن السلمي (عند مسلم)، وكلاهما ثقة من رجال الجماعة.. لكنْ لم أجدْ روايةً لحُصين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن !! (12) إلاّ ما جاء في هذين الحديثين عند الطبراني في "الأوسط" ، وأخشى أن يكون عبد الرحيم بن محمّد بن زيد السّكري - وهو بغداديّ ثقة - أخطأ على عبّاد بن العوام؛ إنما كان يرويه عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، فرواه عبد الرحيم عنه، عن حصين، عن أبي سلمة وإلاّ فأين ما يتفرّد به عبد الرحيم - وهو من طبقة شيوخ أصحاب الكتب الستة- عن عبّاد بن العوام لو كان محفوظا ؟!! أين كان حفّاظ بغداد والطارئين عليها ممن يروى عن عباد مثل: أحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة، وأحمد ابن منيع، وإسماعيل الصائغ، والحسن بن عرفة، وأبو الربيع الزهراني و...؟؟ لا جرم أن تفرده بهذا الحديث عن عباد يعد منكرا وهو من فوائده ، لذلك خرّجه الطّبراني في "الأوسط" الذي جمعه لفوائد شيوخه، وشيوخ شيوخه فهو بحق مجمع الفوائد، ومنبع الغرائب، ومحشر الأفراد. والله أعلم الهوامش: (1) أخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (776) حدّثنا إسحاق – هو ابن راهويه - انا عيسى بن يونس (2) لم أجده ؟!! (3) أخرجه البزّار في مسنده (7955)، والسرّاج في "حديثه- رواية الشحامي"(926) حدّثنا زياد بن أيوب حدثنا يزيد بن هارون (3)،(4) أخرجهُ أحمد في "المسند" ج15/ رقم(9694) حدّثنا محمّد بن عبيد، ويزيد (5) لم أجده ؟!! (6) أخرجهُ أبو يعلى في "المسند" (5923) حدّثنا أبو همّام، حدّثنا عبد الرحيم" (7) أخرجهُ هنّاد بن السري في "الزهد" (949) حدثنا عبدة ، والبخاريّ في "الأدب المفرد" (1284) حدّثنا محمّد بن سلام، قال: أخبرنا عبدة (8) أخرجهُ ابن أبي عاصم في "السنة" (674) وأبو يعلى في "المسند" (5914) كلاهما : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمّد بن بشر. وعن أبي يعلى، رواه ابن حبان في "صحيحه" (145) (9) البداية والنهاية لابن كثير ج15/ص578 ط.هجر (10) سير أعلام النبلاء للذهبي ج17/ص269-270 (11) في الأصل: السكوني وهو تصحيف، انظر تاريخ بغداد للخطيب ج11ص86، وتاريخ الإسلام للذهبي ج16/ص26 (12) لم يذكر المزّي حُصينا في ترجمة أبي سلمة ولا أبا سلمة في ترجمة حصين المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|