![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
سبعون مسألة حديثية أجاب عنها الشيخ عبدالحكيم الجبير
باسم الله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد. فإن العلوم كما قال ابن عبدالبر أقفال، مفاتيحها: السؤال، والجواب. وإن من العلوم المتشعبة الوعرة المتداخلة علم أصول الحديث أو مصطلح الحديث، وفي هذه الكتابة سبعون مسألة حديثية أجاب عنها الشيخ عبدالحكيم الجبير في عام ثمانية وثلاثين وأربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في الرياض، وهي كما يأتي: ١. سألت الشيخ المحدث المحقق عبدالحكيم الجبير؛ هل جميع أبناء ابن مسعود الذين رووا عنه ثقات بحيث لا يضر إبهامهم في السند؟ فأجاب فرج الله عنه: هناك ابنان: الأول: أبوعبيدة؛ ما سمع عند الأكثر، لكن روايته عن أبيه محمولة على السماع عند ابن المديني وغيره؛ ﻷنهم نظروا في مروياته فوجدوها مستقيمة، وﻷن تلامذة أبيه ثقات إلا الحارث بن الأعور، ولا يضر، وجاء في بعض الرويات تصريحه بالسماع من أبيه؛ لكنه خطأ من الرواة. وعبد الرحمن؛ أقرب الأقوال أنه سمع شيئا يسيرا ا.هـ ٢. وسألته: إذا جاء عند سعيد بن منصور في سننه: حدثني سعيد، عن هشيم؛ فمن المراد بسعيد؟ فأجاب فرج الله عنه: هو ابن منصور ا.هـ ٣. وسألته، فقلت: روى ابن أبي شيبة (٩ / ٢٩٧) عن إبراهيم، عن علقمة؛ أنه مر بامرأة وهي ترضع صبيا لها بعد الحولين، فقال: لا تسقيه داءك ا.هـ؛ فهل هذا يفيد أنه لا يرى الرضاع بعد الحولين محرما كما يفهم من تبويب ابن أبي شيبة؟ فأجاب فرج الله عنه: نعم؛ كأنه يرى ضرره وداءه ا.هـ ٤. وسألته: إذا روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر؛ فهل ابن عمر هنا هو الصحابي المعروف؟ فأجاب فرج الله عنه: نعم قطعا، وهو من المكثرين عنه إلى جانب سالم ونافع ا.هـ ٥. وسألته: إذا روى ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ فهل عبيد الله هذا هو ابن لابن عباس؟ فأجاب فرج الله عنه: لا، بل هو ابن عتبة بن مسعود ا.هـ ٦. وسألته: هل نحن بحاجة إلى سنن سعيد بن منصور مع وجود السنن للبيهقي؟ فأجاب فرج الله عنه: نعم، وإلى الفوائد اﻹسنادية والصيغ على وجه الخصوص ا.هـ ٧. وسألته: إذا روى الدارقطني مثلا أو البيهقي مرويا في سنده سعيد بن منصور؛ فهل نحن بحاجة إلى دراسة من دون سعيد ما دام سعيد روى ذلك في سننه؟ فأجاب فرج الله عنه: لا، لكن قد يكون هناك حاجة إلى من بعد الأصل لإشكال على السند في النسخ. ٨. وسألته: ما معنى قول البخاري "مقلوبا"؟ وذلك في التاريخ الكبير ٦ / ١٩٦ عند ترجمة عيسى بن عبدالرحمن 2741 / 8812 : وروى ابن لهيعة عن عيسى بن عبد الرحمن الزرقى عن الزهري مقلوبا ا.هـ ؟ فأجاب فرج الله عنه: يعني أنه قلب شيئا في الإسناد؛ ربما اسم الشيخ أو من بعد الزهري. ٩. وسألته: إذا علق البخاري في تاريخه الكبير، فقال مثلا: وقال موسى، قال إسماعيل: حدثني أخي...؛ فمن هما؟ ومن هو أخو إسماعيل؟ وهل يشير بالتعليق إلى تضعيف الرواية؟ فأجاب فرج الله عنه: إذا كان من بعد "قال" شيخا له فهو متصل؛ ﻷن البخاري ليس مدلسا، والأصل في شيخه إسماعيل أنه ابن موسى أبو سلمة التبوذكي إذا لم يقل عن أخي، لكنه ذكر الأخوة هنا، وهذا يعني أنه إسماعيل بن أويس، ويحتمل أن أخاه عبد الحميد. ١٠. وسألته: عن فائدة قول البزار في مسنده عن عكرمة بن إبراهيم: "يحتمل حديثه"؟ فأجاب فرج الله عنه: يعني أن روايته يمكن أن تتقوى إذا روى معه غيره. ١١. وسألته: عن راو لا مصرح من المتقدمين أنه سمع ممن روى عنه؛ فهل ذلك كاف في عدم إثبات سماعه منه؟ فأجاب فرج الله عنه: لا؛ حتى تسبر أسانيده لتنظر؛ أصرح بالسماع عنه في المواطن الأخرى أم لا، وستكون أمام مهمة صعبة ورحلة شاقة. ١٢. ثم سألته: وهل يريد نفسه إذا جاء في الكتاب: "وقال محمد: حدثنا جرير عن محمد بن إسحاق"؛ مثلا؟ فأجاب فرج الله عنه: هذا أتعب العلماء؛ لأن له عددا من الشيوخ. وعده بعضهم تدليسا منه، ولا يصح؛ لثقتهم جميعا. وهو إنما يريد من الطلاب أن يبحثوا. وفي هذا الصدد يستفاد من تحفة الأشراف وتقييد المهمل وكلام الشراح. ١٤. وسألته: إذا روى هنا محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة: كان عروة يحدث عن حجاج بن حجاج عن أبي هريرة...؛ فهل يفهم من ذلك أن إبراهيم لم يسمع عروة بحيث تكون بينهما واسطة؟ فأجاب فرج الله عنه: نعم هذا ممكن. فقلت: من عروة هذا؟ فأجاب: هو ابن الزبير. ١٥. وسألته عن النسائي؛ يروي حديثين متماثلين في الباب والسند والمتن؛ إلا أن في أحدهما تصريحا بسماع ابن إسحاق من هشام بن عروة دون الآخر؛ فماذا يريد أبو عبد الرحمن من هذا الصنيع؟ وبأيهما نأخذ؟ فأجاب فرج الله عنه: ليبين أنه صرح بالسماع، وربما أنه ليبين أن التحديث خطأ، ويرجع لتحفة الأشراف فقد يكون التكرار خطأ. ١٦. وسألته: إذا قرر طائفة من الأئمة أن الحجاج بن حجاج الأسلمي مجهول، ثم جاء البزار وقال في مسنده (١٢ / ١٥) : حجاج بن حجاج روى عنه عروة بن الزبير، وهو معروف؛ قد روى عن أبي هريرة، و عن أبيه؛ فهل يريد تعديله بهذا؟ أو محض نفي جهالة العين دون التطرق لجهالة الحال من الوثوقية والضعف؟؟ فأجاب فرج الله عنه: لوحظ أن التوثيق الذي يلي الأسانيد فيه تساهل إلى جانب ما عرف به البزار من التساهل في باب الجرح والتعديل. ومن المعتدلين في هذا الباب ابن مهدي. وأما المتشددين في هذا الباب فمنهم يحيى بن سعيد. ولذلك من المرجحات اختيار قول ابن مهدي. ١٧. وسألته: الآثار الموقوفة على عائشة من طريق حسين عن مكحول عن عروة؛ هل يصح أن تعل بمحض خشية تدليس مكحول؟ ومن حسين هذا وقد روى عنه عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث؟ فأجاب فرج الله عنه: العنعنة محمولة على الاتصال عند المتقدمين حتى يدل الدليل على الانقطاع؛ كنكارة في المتن، أو واسطة، أو عبارة في مكان آخر مختلفة مثل حدثت وأخبرت، وحسين هذا يحتاج إلى نظر في تهذيب الكمال وغيره. ١٨. وسألته: إذا روى ابن أبي شيبة عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة؛ فمن هو أبوأسامة؟ فأجاب فرج الله عنه: هو الثقة الثبت حماد بن أسامة. ١٩. وسألته: حين يدخل عروة والد هشام حجاج بن حجاج الأسلمي بينه وبين أبي هريرة ويحذفه أحيانا؛ فماذا يعني ذلك؟ وهل هو عروة بن الزبير؟ فأجاب فرج الله عنه: نعم؛ قد يكون من التلاميذ فلا بد من الترجيح. أما إذا كان منه - بشرط ثبوته عنه - فربما يكسل عن ذكر الواسطة أو أنه سمعه منهما. ٢٠. وسألته: إذا روى يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي، فقال حدثني عبد الله؛ فمن يريد به؟ فأجاب فرج الله عنه: قد يكون عبد الله بن أحمد. ٢١. وسألته: إذا ترجم البخاري لحجاج بن حجاج الأسلمي - مثلا - في التاريخ الكبير ولم يصفه بجرح ولا تعديل سوى عده من أهل الحجاز؛ فأي فائدة من ذلك؟ فأجاب فرج الله عنه: لا ينسب حينها للبخاري شيء فهو سكت رحمه الله في التاريخ عن كبار من الحفاظ وعن ثقات وغير ثقات وعن مجاهيل، وذلك بخلاف ابن أبي حاتم الذي يفيد سكوته عن الراوي: الجهالة بحاله الروائي بحيث يكون رحمه الله لم يسمع أحدا قال فيه شيئا. ٢٢. وسألته: إذا قال أبو حاتم كما في كتاب العلل لابنه عن حديث مرفوع من طريق ابن لهيعة عن عيسى بن عبد الرحمن بسنده إلى أبي هريرة بخصوص فتق الأمعاء: إنه باطل وأن عيسى لا يعرف له حديث صحيح؛ فهل يقتضي هذا منه ووصف الحديث بالبطلان أن كل طرقه الأخرى المرفوعة والموقوفة عن أبي هريرة وغيره ضعيفه؟ فأجب فرج الله عنه: لا؛ ﻷنه يتكلم عن إسناد بعينه، إسناد ابن لهيعة هذا فقط. ٢٣. وسألته: هل متابعات المجاهيل والضعفاء ضعفا يسيرا لا تفيد بإطلاق؟ فأجاب فرج الله عنه: بل يعتبر به كما كتب أحمد حديث ابن لهيعة؛ قال: أعتبر به ما دام لم يترك. ٢٤. وسألته: ما العمل حين تختلف بعض أسماء الرواة في كتب الصحاح والمسانيد؛ كالعباس بن محمد الدوري؛ يجيء: عباس بن محمد (بدون "ال")، وداود بن الحصين عند الدارقطني معرفا؛ يجيء: "حصين" عند غيره؟ فأجاب فرج الله عنه: الأمر في التعريف والتنكير سهل، أما الحركات فأحيانا يكون حقيقيا فلا بد من ضبطه كبشير وبشير بضم الباء وفتحها. ٢٥. ما حكم مراسيل مجاهد وعكرمة والضحاك؟ فأجاب فرج الله عنه: الصواب في جميع المراسيل الضعف، لكن لا شك أنها متفاوتة؛ فمراسيل سعيد أقواها. وهذا مفيد في باب التقوية - يعني تقوية المرسال -، ولا بد لتقوية المراسيل من اختلاف التلاميذ والشيوخ، ولذلك مرسل الأمر بإعادة الصلاة لمن ضحكوا في الصلاة قد بين أبو داود أن مخارجها واحدة، فبالتالي لا يتقوى. ٢٦. وسألته: إذا قال الحسن بن خلف بن شاذان الواسطي كما في الثاني من أجزاء أبي علي بن شاذان: أخبرنا محمد؛ فمن يريد به؟ فأجاب فرج الله عنه: تحتاج بحثا. ٢٧. وسألته عما ورد في كتاب: محمد بن العباس بن نجيح أبو بكر البزاز في (حديث شعبة برواية أبي علي بن شاذان) ونصه: أخبرنا محمد عن محمد بن الهيثم؛ فمن يريد بمحمد الأول؟ فأجاب فرج الله عنه: كذلك ينظر في ترجمة ابن الهيثم؛ من من تلاميذه اسمه محمد؛ فإن تعددوا قورنت الأسانيد. ٢٨. وسألته: هل ابن حزم في المحلى إذا قال: روينا؛ يسند مباشرة، أو تكون هناك وسائط؟ وأين يعرف حال رجاله؟ فأجاب فرج الله عنه: الغالب أنه يسند، وحال رجاله في الكتب المتأخرة؛ ككتب الذهبي في السير، وتاريخ الإسلام. ٢٩. وسألته: كتاب ابن القطان بيان الوهم على منهج من؟ فأجاب فرج الله عنه: على منهج ابن حزم حيث لا يعترف بعلم العلل، فيتشدد في الرجال بما لم يسبق إليه كسعيد بن أبي هلال؛ تكلم عليه في إطلاق عدم الاحتجاج به وتبعه ابن عبد البر الذي لا يرضى هو الآخر ببعض العلل الواردة على الأسانيد المسلسلة ظاهرا بالثقات. وسعيد بن أبي هلال هذا قد خرج له البخاري. فحين يأتي من على منهج ابن القطان إلى سند كله ثقات فإنهم لا يعلونه أبدا، ولو تسلسل بالضعفاء فلا يقوونه ولو جاء من ألف طريق. وأبرز - أو من أبرز - فوائد كتاب ابن القطان هذا: تفسير عبارات الجرح والتعديل. ٣٠. وسألته عن تهذيب الكمال للمزي إذا قال: روى عن؛ هل يريد الاتصال أو السماع؟ وهل أراد الإحصاء؟ فأجاب فرج الله عنه: لا، لا يريد السماع ولا الإحصاء، لكنه حاول ذلك. ٣١. وسألته: إذا كان كثير من الباحثين المعاصرين يغفلون مدخل تدليس التسوية في إعلال الأحاديث؛ فما هي أنجع الطرق لاستبانته؟ فأجاب فرج الله عنه: الأصل عند أئمة الحديث عدم الإقرار بشيء من ذلك إلا بدليل يدل عليه؛ ﻷن الأصل عند عدم النكارة حمله على السماع. ٣٢. وسألته: إذا قال الدارقطني كما في أطراف الغرائب الأفراد لأبي الفضل ابن القيسراني عن حديث لعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن حبيب بن مطر عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر "ملعون من ضار...": وهو غريب من حديث حبيب عنه؛ فما معنى الغرابة هنا؛ إذا كان تابع حبيبا طائفة من المتكلم فيهم؛ كأبي سلمة الكندي وهمام وعثمان؟ فأجاب فرج الله عنه: هذا إسناد هالك، وهؤلاء لا يعتد بمتابعاتهم، فبقي وصف الغربة لاحتمال سرقتهم منه، أو أن المتابعات لا تثبت عنهم. وهكذا في كل ما يصفه الأئمة بالغرابة. فإذا نص الأئمة النقاد على حديث بكونه فردا؛ فالغالب على المتابعات أنها غير ثابته أو غير معتبرة. ومن الملحوظات على المعاصرين تعقبهم الأوائل إذا حكموا بالتفرد أو الغرابة بأن ثمة متابعات. والحقيقة أنها لم تخف عليهم لكنها لم تصح عندهم، فلم يكن لها اعتبار. ولذلك صححوا - يعني: المتأخرين - حديث ماء زمزم لما شرب له. وأما المتقدمون فقد عنوا بباب التفرد؛ بحيث إذا روى واحد عن شيخ - وتفرد بذلك عن سائر تلامذة الشيخ - لم يقبلوها غالبا، ولو كان ثقة؛ ﻷنه بشر، والخطأ عليه وارد، وقد جاءت القرينة الدالة على وهمه؛ فلزم العمل بها. والمتأخرون يقبلونها إذا كان ثقة تحت باب قبول زيادة الثقة وما ينفرد به. ولا يمنع ذلك من قبول المتقدمين رواية تفرد بها راو عن راو تفرد عن راو؛ إذا لم يشتهر للشيخ إلا هذا الراوي وكان ثبتا، كما وقع في حديث ((إنما الأعمال بالنيات)) عند الشيخين. قلت: وفي هذا جاء قول الإمام شعبة حين سئل عمن يترك حديثه، فقال: إذا حدث عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون ا.هـ وما أكثر ما تردد من كلام الأئمة النقاد: يأتي بأشياء لا يأتي بها غيره، روى أحاديث لا يتابع عليها، لا يتابع فيما يرويه، لا يتابع في كثير من حديثه، يغرب عن الثقات، يغرب في حديثه، أحاديثه غرائب وأفراد، أحاديثه مناكير، له ما ينكر، منكر الحديث. ٣٣. ثم سألته: عن وصف جملة الحديث الوارد في السؤال السابق بالغرابة عند الترمذي مع أنه قد جاء عند البزار بسند آخر فيه مرة شيخ فرقد عن زيد بن أرقم عن أبي بكر به. فأجاب فرج الله عنه: ﻷن الغرابة متجهة لإسناد الترمذي حيث أعقبه بالكلام. ٣٤. ثم سألته: وإذا كان قد توبع حبيب؛ فهل يصح أن يوصف عبد الرحمن بالتفرد عنه؟ وهل المتكلم ابن القيسراني صاحب الذخيرة أو محمد بن عمر؟ فأجاب فرج الله عنه: الغالب أنه كلام الدار قطني، وهو من أعاجيب الزمان حتى قال الذهبي إنه أملى كتابه العلل من حفظه، ووجه العجب سياقه الاختلافات. ٣٥. وسألته: ماذا يريد البخاري في صحيحه من قوله بعد المتن: تابعه ابن عيينة؟ على من تعود الهاء في قوله: "تابعه"؟ فأجاب فرج الله عنه: تعرف ذلك بمعرفة الأقران والشيوخ. ٣٦. وسألته: إذا قال مسلم في صحيحه: حدثنا فلان ١ وفلان ٢، قال فلان٢: حدثنا فلان....ثم يسوق السند والمتن بلا أي ذكر لمن حدث عنه فلان ١؛ فأي فائدة من ذكره؟؟ وما هو الأصل في حكم المتابعات؟ وما هو الحل فيما يشتبه أنه متابعة أو لا؟ فأجاب فرج الله عنه: العادة يكون بينهما اختلاف في الصيغة، وهو دقيق حتى في أخبرنا وحدثنا، بخلاف البخاري فالصيغة للثاني. ٣٧. وسألته: إذا حكى الترمذي قولا عن سفيان وإسحاق؛ فهل يريد الثوري وابن راهوية، وإذا قال: وفي الباب؛ فهل هناك أفضل من نزهة الألباب ﻷبي الفضل المأربي في الاستقصاء؟ فأجاب فرج الله عنه: الغالب أنه الثوري، فهو فقيه عنده آلة الفتيا لكنه متورع - يعني سفيان -، وفي العلل الصغير ذكر الترمذي سنده إليه في الأقوال الفقهية. ولست خبيرا بنزهة الألباب لكن للشراح عناية به؛ كالعراقي. ٣٨. لماذا ألف النسائي كتابي المجتبى والسنن الكبرى؟ فأجاب فرج الله عنه: اختصر الأول من الثاني لما طلب منه. ٣٩. ثم سألته عن: معنى قول النسائي "خطأ" في حديث (٢٥٩٢) والحديث الذي بعده؟ وكيف يتكلم في أبي بكر بن عياش عند روايته عن أبي إسحاق السبيعي وهو شعبة؛ هل هو هو؟ فأجاب فرج الله عنه: اختلف في أبي بكر اختلافا كثيرا من جهة ضبطه، وهو شعبة قرين حفص عن عاصم. وهو غير شعبة الحجاج الإمام الواسطي أبو بسطام. ٤٠. وسألته: إذا قال البخاري في التاريخ الكبير قال لنا قبيصة فهل هي صيغة تعليق أو إخبار، وقد جاءت في حديث أنس بن مالك الكعبي القشيري أخيهم. فأجاب فرج الله عنه: الأقرب أنها متصلة، وبسبب الاختلاف في هذه العبارة اختلف في سماعه من حماد بن سلمة في الصحيح؛ ﻷنه قال في الصحيح: قال لنا حماد؛ مرتين. ٤١. وسألته: إذا قال ابن عدي في الكامل: قال الشيخ؛ فمن يريد؟ فأجاب فرج الله عنه: المراد ابن عدي نفسه. ٤٢. وسألته: ما فائدة تجبين الترمذي ﻷحمد في جامعه إذ قال: وقوى هذا القول الإمام أحمد وجبن عن أن يقول فيه شيئا؟ فأجاب فرج الله عنه: هذا تورع منه رحمه الله وتهيب أمام النص، كما قال أجبن عن الكلام لما سئل عمن به شبق؛ أيفطر في نهار رمضان؟ ٤٣. وسألته: عن طبعات تحفة الأشراف للمزي؟ فاختار فرج الله عنه: طبعة بشار وفضلها على طبعة عبد الصمد، مع تجويدهما. ٤٤. وسألته: ما هو منهج ابن القيسراني في المصطلح؟ فأجاب فرج الله عنه: لا أدري عنه. ٤٥. وسألته: ماذا أراد ابن القيسراني بكتابه أطراف الغرائب؟ فأجاب فرج الله عنه: أخذ كتاب الأفراد للدارقطني ورتبه مفهرسا، وكانت فائدته حين فقد اﻷفراد للدارقطني. ٤٦. وسألته: ما هي الأحوال التي ينجو بها المتن من اضطراب سنده؟ فأجاب فرج الله عنه: إذا أمكن الترجيح ولم يتعذر؛ كحديث شيبتني هود وأخواتها. ٤٧. ما سر تتبع الطبراني والدارقطني لتفرد الرواة عن بعضهم ولو كان الحديث صحيحا؟ فأجاب فرج الله عنه: ﻷنها قضية مهمة جدا كما يفعل الترمذي بقوله "غريب" بعد: حسن صحيح. ومن فوائد حكاية التفرد: أن وقوف الباحث بعد ذلك على راو آخر قرين للمتفرد = خطأ. ٤٨. وسألته عن: قصور مفهوم تخريج الأحاديث عند بعض الباحثين على باب الجرح والتعديل، والاكتفاء في التصحيح بمحض توثيق الراوي، دون مراعاة الاتصال والانقطاع، أو مقارنة المرويات؛ هل يشكل تخريجهم قيمة علمية؟ وهل يمكن وصفهم بأهل الظاهر في المصطلح؟ فأجاب فرج الله عنه: هذا لا شك أنه نقص في التتبع. قال ابن المديني: إذا لم تجمع أحاديث الباب لم يتبين لك الخطأ ا.هـ ؛ فالتدليس مثلا والعلل لا تتبين إلا بجمع الطرق. ٤٩. وسألته: إذا وصف حديث عبد الرزاق عن سفيان الثوري في مكة بالنكارة خلاف حديثه عنه في اليمن؛ فكيف يفرق بين ما يرويه هنا وهناك؟ فأجاب فرج الله عنه: هذا سؤال شائك؛ فالإمام أحمد مثلا يجعل من استنكار المتن قرينة أنه أخذه منه في مكة؛ مثاله: حديث الرايات السود؛ تفرد به عبد الرزاق عن سفيان. ٥٠. وسألته: ما هي وسائل الترجيح بين أقوال الأئمة إذا تباينت أقوالهم بين جارح ومعدل؟ فأجاب فرج الله عنه مستهلا بقوله: في هذا البحث قواعد: أولا: لا بد من ثبوت التعارض، فربما ظهر للباحث تعارض ﻷول وهلة، بسبب كونه لا يفهم كلام المتقدمين. ثانيا: لا بد من امتناع الجمع، وقد أشار إلى طرق الجمع بتوسع المعلمي في التنكيل واللاحم في الجرح والتعديل. ثالثا: يرجح إذا لم يمكن الجمع بوسائل، منها:أ أ. سعة علم الراوي. ب. تقديم الجارح. ج. الكثرة. د. تقديم الجرح المفسر على التعديل المطلق. هـ. كون الكلام وقع موقعه لا أن يكون غير موضوعي بسبب مذهب أو لأنه قرينه؛ كما تكلم الجوزجاني في كتابه أحوال الرجال على أبي إسحاق السبيعي واﻷعمش. ٥١. ما حكم زيادة يحيى بن أبي كثير في المتابعات من صحيح مسلم (١١٣٣) ط التأصيل: "عليكم برخصة الله التي رخص لكم" في حديث: "ليس البر أن تصوموا في السفر"؟ فأجاب فرج الله عنه: يحيى حافظ متقن، ولكن ينظر في الذي لم يزد الزيادة؛ هل هو أحفظ منه؟ وهل هم جماعة؟ ٥٢. وسألته: هل الأصح إطلاق الشواهد أو إطلاق المتابعات؟ فأجاب فرج الله عنه: خلاف، وعرف المتأخرين أنه متابعة ما لم يختلف الصحابي فهو شاهد، ولا بد للحديث أن يكون واحدا في متنه. ٥٣. ما معنى الهزيمة في قول إسماعيل بن علية عن سعيد بن أبي عروبة: إنه سمع منه قبل الهزيمة وبعدها؟ فأجاب فرج الله عنه: هي هزيمة محمد بن عبد الله بن أبي حسن في وقعته مع أبي جعفر. ٥٤. وسألته: إذا روى أيوب عن يحيى رأيا فقهيا؛ فمن يحيى هذا في سنن الدارقطني مثلا؟ فأجاب فرج الله عنه: يحتمل يحيى بن عروة، ويحيى بن سعيد بن حيان، ويحيى بن عروة بن الزبير، ويحيى بن أبي كثير، واﻷخير اشهرهم. ٥٥. وسألته عما: روى أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه طبقات المحدثين في أصبهان والواردين عليها (٣ / ٣٧٥)؛ عن عبد الرحمن بن محمد بن حماد بسنده إلى ابن عباس، ثم أردف: هذا حديث ما كتبنا عنه، ولا رأيته؛ فماذا يريد بهذه الجملة الرديفة لروايته؟ فأجاب فرج الله عنه: إذا دلت صيغته عن شيخه أنه لم يسمع منه فهو أراد بيان أنه ما سمع هذا الحديث من شيخه. ٥٦. إذا روى صاحب مصنف حديثا مرتين بالسند نفسه مع نقص ألفاظ أحدهما؛ فهل هذا اقتصار منه على موضع الحاجة الموافقة للتبويب؟ أو هو نوع من الاضطراب الذي يضعف به الحديث؟ فأجاب فرج الله عنه:الاحتمال اﻷول؛ كالبخاري في صحيحه. وكذلك عادة من يؤلف على اﻷبواب الاقتصار على ما يناسب الباب، خلافا ﻷصحاب المسانيد. ٥٧. وسألته: إذا روى مصنفان حديثا متفقا في رجاله بينهما وافترقا في ألفاظه؛ فهل ذلك ضرب من الاضطراب المخل بصحة الحديث؟ فأجاب فرج الله عنه: إذا اضطربت ومؤداها ليس واحدا فالمصير إلى الترجيح. لكن لو كان مؤداها واحدا، فربما كان أحد الرواة - ولو ثقة - روى بالمعنى. ٥٨. وسألته: إذا روى ابن عدي حديثا في الكامل وسكت؛ فهل هذا تصحيح منه؟ فأجاب فرج الله عنه: اﻷصل أنه من منكرات المترجم له؛ إلا أن يعقب بضده. ٥٩. وسألته: ما معنى: بلفظ مقارب؟ أو: بألفاظ مقاربة؟ فأجاب فرج الله عنه: أن المعنى واحد باختلاف يسير في اﻷلفاظ. ٦٠. وسألته، فقلت: روى المزي في تهذيب الكمال حديثا عن أبي إسحاق ابن الدرجي، عن أبي جعفر الصيدلاني في جماعة؛ قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله؛ فما معنى في جماعة هنا؟ فأجاب فرج الله عنه: أي: في مجلس عام؛ لم يخبره لوحده. ٦١. وسألته: نعت الأئمة النقاد لراو بالجهالة؛ هل يلزم منه الجرح بحيث يمنع من تصحيح حديثه؟ ﻷني رأيت أبا حاتم (٢ / ٣٩) - مثلا - يقول في أبي صالح أحمد بن إبراهيم الخراساني: شيخ مجهول، والحديث الذي رواه صحيح ا.هـ؟ وإذا قال أبو حاتم في كتاب علل الحديث عن راوي حديث سئل عنه: إنه شيخ مجهول - مثل محمد بن إبراهيم الباهلي في حديث النهي عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع (٣ / ٥٨٩) -، وسكت عن الحديث؛ فهل هو تصحيح منه له؟ فأجاب فرج الله عنه: الراوي المجهول هو الذي لم يشتهر أمره بين أهل العلم بالفن، والمتأخرون جدا بعد ابن حجر يردون حديث المجهول مطلقا؛ يقابلون به مذهب ابن حبان في القبول مطلقا، وفيه تعسف. لكن الأئمة المتقدمين يردون حديثه إلا بقرينة تصحح حديثه؛ كاستقامة أحاديثه، أو كونه من كبار التابعين، أو يروي عنه من لا يروي إلا عن ثقة، أو يصحح له إمام معتبر. ولذلك قال الذهبي: في الصحيحين خلق من المجاهيل لم يوثقهم أحد ا.هـ مثاله: جعفر بن أبي ثور؛ مجهول روى عن جابر بن سمرة حديث الوضوء من لحوم الجزور، وخرجه اﻹمام مسلم في صحيحه. ٦٢. وسألته: إذا اتفق حديثان في المتن أو معناه واختلفا في السند أو بعضه؛ فهل يقضي التخريج فيهما جعلهما حديثا واحدا أو حديثين، أو يكون ذلك بحسب اتفاق الصحابي راوي الحديث أو اختلافه فيفرق التخريج ويجعل شاهدا؟ فأجاب فرج الله عنه: إذا اختلف الصحابي والمدار فهما حديثان مختلفان قطعا. لكن لو كان عن صحابيين والمدار واحد؛ كالزهري عن أبي سلمة عن عائشة، والزهري عن سعيد عن أبي هريرة؛ فلا خلاف عند اﻷئمة المتقدمين أنه واحد إذا اتحد المتن، وينبغي الترجيح. لكن لو اتحد موضوع المتن واختلفت ألفاظه أو زيد في أحدها؛ فالبخاري ومسلم وابن المديني يرونهما حديثين مختلفين؛ لا يعل أحدهما باﻵخر كما فعل مسلم بحديث تقسيم غنائم حنين. أما الدارقطني وأبوزرعة وجماعة فيوجبون الترجيح ويخطؤون ترجيح كل على حده. ولهذا نقدت بعض اﻷحاديث كما في التتبع. وهي مسألة في غاية الدقة كما نبه ابن رجب في آخر شرحه للعلل، وهو من مزايا هذا الشرح ومحاسنه. ٦٣. هل لسعيد بن المسيب رواية عن أبيه؟ فأجاب فرج الله عنه: نعم كحديث أبي طالب المشهور في البخاري. ٦٤. ما منزلة كتاب أبي طاهر السلفي: المشيخة البغدادية - وهو مخطوط حتى الآن - من بين كتب السنة؟ فأجاب فرج الله عنه: لا أعرفه. ٦٥. وسألته فرج الله عنه: إذا قال عز الدين أبو الحسن ابن الأثير في أسد الغابة عن الحديث المرفوع "نعم المرضعون أهل عمان": أخرجه أبو نعيم وأبو موسى؛ فمن يريد بأبي موسى؟ فأجاب فرج الله عنه: هو المديني؛ متأخر له مصنف تكلم فيه عن أحاديث قد بثت في كتب الحديث. ٦٦. إذا قال ابن حجر في المطالب العالية: قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان...؛ فمن يريد بابن أبي عمر؟ فأجاب فرج الله عنه: هو العدني محمد بن يحيى بن أبي عمر، وهو ثقة، لا صدوق كما قرر ابن حجر في التقريب لغفلة رماه بها أبو حاتم، فإن أحاديثه المستقيمة لا تشهد لذلك؛ يروي عن سفيان بن عيينة. ٦٧. وسألته: إذا جريت على شرط البخاري في ثبوت السماع لتصحيح الأحاديث؛ فهل يعني ذلك تضعيف كل حديث لا ينقل فيه عن أحد رواته أنه سمع ممن يروي عنه أو تتلمذ عليه؟ فأجاب فرج الله عنه: مسألة خلافية؛ فمنهم من يرى أن البخاري سيضعفه، ومن من يرى أنه يتوقف لحين وجود ما يدل على السماع أو الانقطاع. ٦٨. إذا وثق ابن معين وأبو حاتم راويا ورضيه أبو داود، وتبعهم على توثيقه ابن حبان؛ كابن فروخ، ثم زعم البيهقي بعد ذلك في سننه أنه ليس بالقوي، ونعته ابن القيم في الهدي بالضعف، واستند في حكمه إلى البيهقي؛ فهل يلتفت إلى قيل أبي بكر وأبي عبد الله؟ فأجاب فرج الله عنه: أبدا لا يلتفت، ولا شك في وثوقيته كصالح بن أبان الذي تكلم فيه ابن عبد البر وابن حزم ولم يلتفت إليهما؛ لأنهما خالفا أئمة الفن؛ لا سيما أن ابن معين وأبا حاتم من المتشددين في باب الجرح. ويبقى النظر فيما قاله غيرهما - أي: من الأوائل -. ٦٩. هل للقول بثبوت الصحبة إزاء زياد السهمي وجه؟ وما حكم مراسيله؟ فأجاب فرج الله عنه: إذا لم يثبت تصريحه بالسماع من رسول الله ﷺ لم يكف ذلك في (نفي) إثبات صحبته. ٧٠. إذا روي الأثر مقطوعا تارة، ومرفوعا تارة أخرى؛ فهل لذلك أثر على المتن من حيث إعلال سنده بالاضطراب؟ فأجاب فرج الله عنه: لا بد من ترجيح حينئذ؛ هذا اﻷصل. فإذا قوي الخلاف بحيث لا يظهر وجه الرجحان ﻷحد الوجهين أمكن إعلاله بالاضطراب. والغالب في مثل هذه الحال أن المقطوع هو الراجح. قال مقيده عفى الله عنه: على الداعية إلى الله والمتفقه في دينه التبصر في أصول علم الحديث وإدمان النظر في كلام النقاد الأوائل مع إعمال الفكر حتى يكون ريانا بحيث يصون نفسه عن الاعتماد فيه على من لا يحسنه ممن جاء بعد الأوائل حين انبثقوا من قواعد ارتجالية كان عليهم أن لا يصدروا فيها إلا عن أصحاب الفن؛ ﻷنه علم آلة ووسيلة، وإذا توقفت معرفة علم مقصد أصلي - كالسنة - على علم وسيلة - كمصطلح الحديث -؛ أخذ حكمه؛ ﻷن للوسائل أحكام المقاصد، وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به - وهو فعل المكلف - فهو واجب. و الله جل وعلا إذا وفق طالب علوم الإسلام إلى ذلك أبعد نفسه عن الاضطراب والتخبط فيما ينبني على الأحاديث المنكرة من الأحكام، ثم هو يصون نفسه عن التجني على فرع من أصول الدين. وأخيرا .. فإني لم أتمكن من استئذان الشيخ في نشرها لتعذر الوصول إليه في سجن الحاير بالرياض، وليس المقصود على كل حال من الأسئلة المتقدمة الاستقصاء أو التحقيق، بل قد أجاب عنها الشيخ بداهة و ارتجالا على سبيل الإشارة الاقتصاد، والكلمة تدل على ما وراءها. وليفد إخوانه من كان لديه استدراك أو تعقيب، وليجد بخلاصة تجربته، حتى يبذل زكاة ما آتاه الله، وقريبا ييسر الله تعالى نشر إجابات للشيخ أبي عبدالله العلوان فرج الله عنه إزاء أسئلة خاصة. أبو يوسف ،، المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|