![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
شرح مسألة من مسائل علل الدارقطني عبد الله بن معتز قال الدارقطني في علله (12/180): وسُئِل عَن حَديث الزُّهْرِي ، عن أنس ، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم شرب لبنًا ، ثم دعا بماء فتمضمض ، وقال : إن له دسماً فقال : يرويه زَمْعَة بن صالح ، عن الزُّهْرِي ، عن أنس . ووهم والصواب : عن الزُّهْرِي ، عن عُبَيد الله ، عن ابن عباس الشرح: العلة إجمالا: العلة التي ينبه عليها الدارقطني هو الخلاف في تعيين شيخ الزهري في هذا الحديث وبالتالي تحديد سنده، ولا يؤثر على صحة المتن الطريق المسؤول عنه، أخرجه ابن ماجه في سننه، والبزار في مسنده، وابن الأعرابي في معجمه، كلهم من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني عن زمعة بن صالح عن الزهري عن أنس قَالَ(واللفظ لابن ماجه): حَلَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً ، فَشَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ ، وَقَالَ : إِنَّ لَهُ دَسَمًا. قلت: وقد صرح الدارقطني بتوهيم هذا الطريق وإعلاله، وذلك لأن سائر أصحاب الزهري يروونه من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس وليس من طريق الزهري عن أنس بن مالك. خالف زمعة جماعة منهم: عقيل أخرجه أحمد في مسنده، والبخاري في صحيحه، ومسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، والترمذي في جامعه وقال: حسن صحيح، والنسائي في الصغرى الكبرى، وابن خزيمة في صحيحه والسراج في أحاديث السراج برواية الشحامي، وأبو عوانة في مستخرجه، وابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم في مستخرجه، والبيهقي في شعب الإيمان كلهم من طرق عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس أنه قَالَ (واللفظ لأحمد): شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَمًا يونس بن يزيد أخرجه أحمد في مسنده، أشار إليه البخاري ولم يسنده، ومسلم في صحيحه، وأبو نعيم في مستخرجه الأوزاعي أخرجه أحمد في مسنده من طريقين، وابن أبي شيبة في مصنفه، وعبد بن حميد في مسنده، والبخاري في صحيحه، والذهلي في جزءه، ومسلم في صحيحه، وابن ماجه في سننه، وأبو يعلى في مسنده، وابن خزيمة في صحيحه، وأبو عوانة في مستخرجه، وأبو نعيم في مستخرجه، والبيهقي في آدابه وسننه الكبرى عمرو بن الحارث أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو عوانة في مستخرجه، وأبو الشيخ في أخلاق النبي، وأبو نعيم في مستخرجه، وابن حبان في صحيحه معمر أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، والجوهري في حديث أبي الفضل الزهري عبد الله بن أبي بكر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه فقد تبين من العرض السابق أن زمعة خالف سائر من روى هذا الحديث وعليه فروايته معلولة، وقد تنبهنا إلى العلة بسبب مخالفة زمعة للجماعة. لكن يبقى السؤال: ما هو السبب الرئيسي لوقوعه في الخطأ؟ وهل هناك مسهلات سهلت عليه الوقوع في الخطأ؟ قلت: لو رجعنا إلى مرويات الزهري لوجدنا بأن ثمة حديث من مرويات الزهري يرويه الزهري عن أنس وفيه ذكر اللبن وشربه، فالظاهر أنه حمل متن حديث ابن عباس كما رواه أصحاب الزهري على سند حديث الزهري عن أنس الذي في ذكر اللبن وشربه. قال البخاري في الصحيح: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهَا حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ شَاةٌ دَاجِنٌ وَهِيَ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللَّهِ الْقَدَحَ، فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدَحَ مِنْ فِيهِ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَعْرَابِيَّ، أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ فالظاهر أنه دخل عليه حديث في حديث لعدم تمييزه بين مروياته، ولأن حديث الزهري أعلا سندا وأقصر رجالا، فهو أسهل في الحفظ، ولاشتراك الحديثين في بعض المعاني سهل عليه الخلط بين الحديثين والله أعلم. ولم ينفرد الدارقطني بتوهيم زمعة، بل قال البزار بعد إيراده للحديث: وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَحْسَبُ أَنَّ زَمْعَةَ وَهِمَ فِي حَدِيثِهِ وإعراض أصحاب الصحاح كالبخاري ومسلم وابن خزيمة وابن حبان عن هذا الحديث مشعر بإعلالهم إياه، خاصة وأن سنده الموهوم جليل، فلو كان صحيحا لأدخلوه في صحاحهم الخلاصة: حديث زمعة وهم منه لمخالفته للجماعة وذلك لعدم تمييز زمعة لمروياته، حيث دخل عليه حديث في حديث، وحمل متن حديث ابن عباس، على سند حديث أنس بن مالك في سياق آخر. وسهل وقوع الخطأ: ذكر اللبن وشربه في الحديثين مع علو سند حديث أنس وجلالته. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|