قال ابن حبان: عبد ربه بن سعيد بن قيس بن قهد بن عمرو النجاري الأنصاري، من أهل البصرة، أخو يحيى بن سعيد وسعد بن سعيد، يروي عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، روى عنه شعبة وأهل الحجاز، مات سنة تسع وثلاثين ومائة، وهو الذي يقال له: عبد ربه المدني.
[الثقات (7/ 153)]
ثم قال: عبد ربه بن سعيد مولى أبي موسى الأشعري، يروي عن سعيد بن أبي الحسن، روى عنه شعبة.
[الثقات (7/ 153)]
قال محقق الكتاب في الحاشية: لم نظفر به.
والذي ترجَّح لي أن هذه الترجمة الثانية خطأ، وأن «عبد ربه بن سعيد» هذا هو «عبد ربه بن سعيد بن قيس» المذكور أولا، وأن ابن حبان رحمه الله وهم في التفريق بينهما.
ويدل على ذلك:
أن ابن حبان ذكر في ترجمة كلٍّ منهما أنه يروي عنه شعبة.
أن «سعيد بن أبي الحسن» لم يُذكر في الرواة عنه «عبد ربه بن سعيد».
[تهذيب الكمال (10/ 385-386)]
أن «عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري» لم تُذكر له رواية عن «سعيد بن أبي الحسن»، إنما
يروي عن «أبي عبد الله مولى أبي موسى الأشعري، عن سعيد بن أبي الحسن».
[تهذيب الكمال (16/ 476-477)]
وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم من طرق عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي عبد الله مولى أبي موسى الأشعري، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنا في بيت في شهادة، فدخل علينا أبو بكرة، فقام إليه رجل عن مجلسه، فقال أبو بكرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعد فيه، ولا تمسح يدك بثوب من لا تملك».
[مسند أحمد (20450، 20486)، وسنن أبي داود (4827)، ومستدرك الحاكم (4/ 272) واللفظ له]
فكأن ابن حبان وقعت له الرواية السابقة وفيها: «شعبة، عن عبد ربه بن سعيد أبي عبد الله مولى أبي موسى الأشعري، عن سعيد بن أبي الحسن» بإسقاط «عن» بين «عبد ربه بن سعيد» و«أبي عبد الله»، فتصير «أبي عبد الله» كنية لـ«عبد ربه بن سعيد».
وقد ترجم غير واحد لأبي عبد الله مولى أبي موسى الأشعري- وقيل: مولى لآل أبي بردة بن أبي موسى- وذكروا أنه يروي عن سعيد بن أبي الحسن، ويروي عنه عبد ربه بن سعيد.
[التاريخ الكبير للبخاري (9/ 50)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 401)، وتهذيب الكمال (34/ 33)، وميزان الاعتدال (4/ 546)]
***
(شاركني هذا البحث الأخ الفاضل/أيمن فرحات)
(جزاه الله خيرا)
المصدر...