استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: لن يؤثر فيك الشيطان بعد اليوم (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: قصة فايز المالكي مع اليماني وتسخير الله (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: عيروني بعيني بابشع الألفاظ فكان انتقام المنتقم أبشع (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: إياك وامتهان الكتاب بعد الخروج من صالة الامتحان (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: في حالة نادرة مستحيل يشرب الماء منذ كان عمره ? سنوات (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: استعادة المنطق في عصر الخبراء والذكاء الاصطناعي (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: أقسام التقدير (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الحج للعبادة وليس للشعارات والفرقة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: أعمال الحج في يوم التروية ويوم عرفة ومزدلفة ويوم النحر وأيام التشريق (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: خطبة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > ۩ روضة الفقه والاداب والرقائق ۩ > روضة الأحكام الفقهية و الفتاوى
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12th August 2014   #1
هيئة التدريس

الصورة الرمزية حياتي أمل
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 286

حياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to behold

Exll10 حكم الخبرة الطبية في إثبات النسب ونفيه

      

بسم الله الرحمان الرحيم.
الـــحـمــد للــه وحــده والصـــلاة والســـلام عـلـى مـن لا نـبـي بـعـــده.
وبعد:
فهذا تلخيص موجز لكتاب موقف الشريعة الإسلامية من اعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في إثبات النسب ونفيه.
لشيخ مالكية العصر
الشيخ محمد التاويل حفظه الله
يعتبر استعمال الخبرة الطبية في إثبات النسب ونفيه من النوازل الفقهية التي تصدى لها علماء المسلمين بآؤاء حاسمة حيالها،خاصة بعد تفعيلها في قوانين العديد من البلدان الإسلامية،ومن بين هؤلاء العلماء نجد الشيخ العلامة محمد التاويل حفظه الله تعالى ونفع به، وغيما سيأتي تلخيص لرأي الشيخ محمد التاويل في هذه النازلة مع إدراج بعض الأدلة القوية المؤكدة لرايه،وبعض ردوده على التناقضات والشبهات التي وقع فيها خصومه.

المطلب الأول: في اعتماد الخبرة الطبية في نفي النسب.
من الناس من يطالب باعتماد الخبرة الطبية في نفي النسب دون حاجة إلى اللعان الشرعي، مبررين ذلك بتبريرات منها:
-أنها وسيلة علمية في غاية الدقة قادرة على كشف الحقيقة، ومعرفة الأب الذي تخلق الطفل من مائه.
- أنها وسيلة جديدة يمكن أن تساهم في الحد من الخيانة الزوجية. - طمأنة الأزواج على صحة نسب أولادهم ونفي الريبة والشكوك عن نفوسهم، وإراحتهم من أطفال يحسبون عليهم وهم بريئون منهم.
وهذه المبررات واهية وباطلة، ولا تصلح أن تكون حجة يعتمد عليها في نفي النسب.
فالمبرر الأول مبني على أن النسب تابع للنطف، وهذا فيه دعوة إلى النظام الجاهلي الذي أبطله الإسلامي بقوله صلى الله عليه وسلم" لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية"[1].
والمبرر الثاني يرده أن هذه الخبرة الطبية لا يمكنها الحد من الخيانة الزوجية لأنه ليس كل خيانة ينشأ عنها حمل.
المطلب الثاني: في عدم مشروعية اعتماد الخبرة الطبية في نفي النسب.
ذكر الشيخ التاويل حفظه الله مجموعة من الأدلة التي تبين عدم مشروعية الخبرة الطبية في نفي النسب، وأنها مخالفة للكتاب والسنة. نذكر منها دليلين: الأول من الكتاب، والثاني من السنة. لأن فيهما خير الهدى و بهما تتم الهداية للتي هي أقوم.
أولا: أنها مخالفة لكتاب الله عز وجل وحكمه في من قذف زوجته ونفى حملها أو ولدها منه, وهو وجوب اللعان المنصوص عليه في قوله تعالى { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين, والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ,ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين, والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } [2]
وهذه الآية دليل قاطع على مشروعية اللعان لنفي الحمل وأنه واجب في حال القذف ونفي الحمل بقوة الشرع لا خيار للزوجين فيه, وأيضا هو الحل الوحيد والسبيل المشروع لنفي الزوج من ولد على فراشه .
ثانيا: أنها مخالفة لقضائه صلى الله عليه وسلم في من قذف زوجته وأنكر ولدها منه فإنه صلى الله عليه وسلم لاعن بينهما كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا رمى امرأته وانتفى من ولدها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهما فتلاعنا كما قال الله ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين.
المطلب الثالث: في رفض أحد الزوجين نتائج الخبرة أو امتناعه من إجرائها.
الفرع الأول: في رفض أحد الزوجين نتائج الخبرة الطبية.
وفيه يبين فضيلة الدكتور محمد التاويل -حفظه الله- التناقضات التي يقع فيها من ينادي باعتماد البصمة والوراثية في نفي النسب، والرد عليهم من خلال طرح بعض التساؤلات التي تبن مدى مخالفة الخبرة الطبية للشريعة الإسلامية :
أولا:إذا أثبتت الخبرة صحة النسب بعد إنكار الزوج ولده، فهل يحدونه لقذف الزوجة أم يعفونه من الحد؟
فإن حدوه أصابوا السنة وأنصفوا المرأة،
وإذا أعفوه من الحد فقد خالفوا الكتاب والسنة والإجماع.
فقد خالفوا الكتاب من حيث عدم امتثالهم لأمر الله في وجوب العقوبة على من قذف المحصنات المؤمنات كما في قوله سبحانه:" والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة"[3]
وخالفوا السنة في عدم اعتبارهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية لما قذف زوجته: "البينة أو حد في ظهرك." [4]
وخالفوا إجماع الأمة على حد الزوج إذا قذف زوجته ولم يأت بأربعة شهداء ولم يلاعن، كما يقول الجمهور، أو سجنه كما يقول أبو حنيفة.
ثانيا:إذا لم يقبل الزوج النتيجة وطلب اللعان لنفي الولد عنه رغم تأكيد الخبرة ثبوت نسبه وإلحاقه به، فهل يمنعونه من اللعان اعتمادا على الخبرة أو يمكنونه منه.؟
- فإن مكنوه من اللعان فلا تبقى للخبرة فائدة حينئذ.
- وإن منعوه كما قالوا اعتمادا على الخبرة، ومحافظة على نسب الولد، وعلى سمعة الزوجة، خالفوا أيضا الكتاب والسنة والإجماع، لأن للزوج الحق في اللعان لنفي الولد عنه لما ثبت من الأدلة القاضية بحقه في ذلك، قال سبحانه: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادة بالله إنه لمن الصادقين }[5].
ثالثا:إذا أثبتت الخبرة نفي الولد عن الزوج فهل يعفون الزوج من الحد أم يحدونه؟ فإن أعفوه اعتمادا على الخبرة خالفوا الكتاب والسنة وإجماع الأمة على حد الزوج إذا قذف زوجته ولم يأت بأربعة شهداء، ولم يلاعن.
وإن حدوه لقذفها تناقضوا، لأن نفي الولد يقتضي زنا الزوجةونفي الحصانة عنها، وعدم حد قاذفها، وحده يقتضي براءتها، فالجمع بين الحكم بنفي الولد ووجوب الحد، جمع بين متناقضين.
وكذلك الأمر نفسه بالنسبة للزوجة، هل يحدونها إذا ثبت بالخبرة نفي الولد أو يعفونها من الحد؟ فإن حدوها اعتمادا على الخبرة خالفوا الكتاب و السنة وإجماع الأمة على أن الزنا الموجب للحد لا يثبت إلا بإقرار الزاني على نفسه بالزنا، أو ثبوته عليه بأربعة شهداء، أو ظهور حمل بمن لا زوج لها ولا سيد-عند المالكية-. وهذه امرأة لها زوج ولم تقر، ولا بينة تشهد عليها بالزنا فلا سبيل إلى حدها، اعتمادا على نتائج الخبرة ومنعها من اللعان.
الفرع الثاني: في امتناع أحد الزوجين من إجراء الخبرة الطبية.
ذهب البعض في الجواب عن هذه الحالة إلى القول بإجبار الزوج بإجراء الخبرة إذا طالبت الزوجة بإجرائها، وعدم إجبار الزوجة إذا طالب الزوج بإجراء الخبرة.
وهذا جواب غير صحيح لا مستند له ويفتقر إلى دليل شرعي ويرده مايلي:
1- أن إلزام الزوج بإجراء الخبرة ومنعه من اللعان إذا طلبه مخالف لنص القرآن والسنة النبوية الصحيحة وإجماع الأمة....
2- أن جعل البصمة الوراثية بدل اللعان وتقديمها عليه معناه تعطيل نص قطعي الثبوت والدلالة، وإلغاء حكم شرعي مجمع عليه، وذلك محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
3- أن منع الزوج من اللعان وتمكين الزوجة منه إذا طلبته يشكل انحيازا سافرا للزوجة، واستجابة واضحة لرغبتها على حساب الحق والعدل بين الزوجين ونصوص الشريعة الإسلامية السابقة، ومثل هذا يقال في إلزام الزوج بالخبرة إذا طلبتها الزوجة، وعدم إلزام الزوجة بها إذا طلبها الزوج، لأنه إذا كان في إلزام الزوج بالخبرة مصلحة للزوجة والولد، فإن في اللعان أيضا مصلحة للزوج في درأ الحد عنه.
المبحث الثاني: في اعتماد الخبر الطبية والبصمة الوراثية في إثبات النسب وإلحاق الولد بغير الزوج ممن ولد من نطفته.
المطلب الأول: مـــبـرراتــه ومـنـــاقـشـتهـــــا.
ــ حماية المرأة وبصفة خاصة الفتيات من الاغتصاب واستغلال غفلتهن أو حاجتهن للعبث بهن، ثم التنكر لهن بعد إحبالهن، لأن الرجل إذا علم أنه سيؤاخذ بذنبه، ويلحق به ولد من أحبلها فإنه لن يقدم على جريمته.
قال الشبح محمد التاويل حفظه الله: وهذا مبرر لا أصل له، لأن الشريعة وضعت عقوبات صارمة وقاسية لتحد من هذه الجريمة، ولو طبقت قوانين الشريعة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من المفاسد، فلو كان الزاني يأخذ مائة جلدة إذا لم يكن متزوج، والرجم حتى الموت إذا كان متزوجا لما فكر في ارتكاب جريمة الزنا أبدا، ولنفترض أن شخصا اغتصب فتاة وكان مصابا بالعقم، هل ينجو من العقوبة ويضيع حق الفتاة وتضيع كرامتها لأنه لا وجود للحمل وبالتالي لم تخبرنا البصمة الوراثية بشيء؟؟....
ــ الحد من ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم، هناك أطفال بأمهات وآباء وتم التخلي عنهم، في أبواب المساجد وغير ذلك، إما بسبب الفقر أو لسبب من الأسباب فالبصمة الوراثية ليست حلا لهذا المشكل، ولا يمكنها الحد منه.
ــ تمكين الطفل من حقه في أن يكون له أب ينسب إليه ويحميه من الضياع والتشرد، ويقيه من الفضيحة والعار, ويسمح له بالإندماج مع أقرانه، وهذا المبرر فيه اتهام للدين بالظلم للأبناء لما نفى عنهم حق الإنتساب إلى أبائهم -أعني أبناء الزنا- وهو فيه نوع من التشجيع على الفساد والبغاء لأن كل واحدة لا تخشى على كرامتها وكرامة أهلها، ستفعل ما تفعل، لأن المولود في الأخير سيلحق بأبيه، وربما ستحصل على الورقة الرابحة بالنسبة إليها وهي الزواج. وهذا فيه هدم لكلية من الكليات الخمس وهي حفظ العرض.
إذا يتضح من خلال التأمل في هذه المبررات ومناقشة الدكتور التاويل لها: أن هذه الخبرة لا حاجة إليها ولا قيمة لها، ولا فائدة ترجى منها كما ذكر حفظه الله.
المطلب الثاني:في عدم مشروعية الخبرة لإثبات النسب.
في السنة النبوية أحاديث كثيرة تبين عدم مشروعية اعتماد البصمة الوراثية في إثبات النسب، وتؤكد أن السبيل الوحيد والأوحد لإثبات نسب المولود هو الفراش ولا شيء غيره. أذكر منها:
ü قال صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش, وللعاهر الحجر" [6]يقول الدكتور التاويل عن هذا الحديث والحجة فيه من وجوه:
أولا: في قوله صلى الله عليه وسلم "الولد للفراش" هكذا بصيغة الحصر التي تفيد أن لا ولد إلا للفراش، وهو عام في كل ولد ولد على فراش الزوجية، وأنه لا يلحق إلا بالفراش، وبالفراش وحده دون سواه.
ثانيا: في قوله صلى الله عليه وسلم :" للعاهر الحجر" يفيد أنه ليس للعاهر والزاني إلا الحجر، وهو كناية عن الخيبة والحرمان من الولد .
ثالثا: في تنبهيه صلى الله عليه وسلم على أن علة لحوق الولد بأبيه هي الفراش، وعلة انتفائه عن العاهر هي العهر.
ü قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث"[7]. والحديث مرة أخرى صريح في إبطال استلحاق ابن الزنا، وهو يشكل إعلانا عاما بنهاية ما كان عليه أهل الجاهلية من استلحاق أبناء الزنا، وإعلان عهد جديد لا مكان فيه للعهارة وأبناء العهارة. فلا رجوع إذا للوراء، والإعتراف بأبناء الزنا وإلحاقهم بالزناة.
ü المبحث الثالث: في شبه المطالبين باعتماد الخبرة الطبية.
ü المطلب الأول:
في شبهة الإستدلال بالكتاب - القرآن الكريم-
أساس هذه الشبه الإستدلال بقول الله تبارك وتعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله }[8] إذ اعتبر المنادون بشرعية البصمة الوراثية أن هذه الآية هي أساس الإحتكام إلى الخبرة الطبية والبصمة الوراثية لمعرفة الأب البيولوجي الطبيعي الذي تخلق الولد من مائه, حتى يلحق به وينسب إليه, ويدعى له, سواء أولد هذا الولد على فراشه أم ولد من زنا فالجميع سواء في معرفة من الأب الذي تخلق من مائه لينسب إليه, ولا ينسب لغيره فقول الله تعالى: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" ورد بصيغة الأمر والأمر للوجوب, كما نص على ذلك أهل الأصول وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب, وما دام هذا الأمر واجبا فإن استعمال الخبرة الطبية والبصمة الوراثية أمر واجب كذالك لأنه هو السبيل لمعرفة الأب الذي تخلق الولد من نطفته, ويضيف آخرون ويقولون: إن في أمريكا أكثر من عشرين في المائة من الأبناء المولودين على فراش الزوجية ليسوا من نطف الأزواج الذين ولدوا على فرشهم وإنما هم أولاد زنا, والعمل بالبصمة الوراثية يمكنه التقليل من هذه الظاهرة أو الحد منها نهائيا, بحجة أن الزوجة إذا ما علمت بأنها سوف تخضع للتحقيق في أبنائها والتثبت في أصولهم فإنها سوف تتوجس من الأمر وحتى إذا ما همت بفعل أمر من قبيل الزنا ونتج عنه حمل فإن المولود سيلحق بالأب الذي تخلق من نطفته."
وهذين القولين باطلين ولا أساس لهما من الصحة بل إنهما انحراف خطير عن قواعد الشريعة الإسلامية التي تحارب الزنا في كل أشكاله ولا تعتد بآثاره وما نتج عنه والقولان معا, يعتبران انتكاسة ورجعية إلى الجاهلية الأولى التي انتهى أمرها مع بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي قضى على كل أشكالها "لا دعوة في الإسلام" " ذهب أمر الجاهلية" لا عهر في الإسلام[9]".
والقولان كذلك تحريف للكلم عن مواضعه واستدلال فاسد بآيات القرآن الكريم وبطلان هذا الإدعاء يتجلى في وجوه عدة:
أما الإنحراف عن قواعد الشريعة ومبادئها وأحكامها. فيبرز في شقين:
الأول: في إلحاق أبناء الزنا بآبائهم الزناة وإثبات نسبهم لمن خلقوا من نطفهم, هو أمر ردته الشريعة الإسلامية في مواضع شتى من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم, كما أجمعت الأمة على أن أولاد الزنا لا ينسبون لمن زنوا بأمهاتهم ولا يتوارثون معهم.
الثاني: أن الدعوة إلى نفي الأولاد الشرعيين عن آبائهم الذين ولدوا على فراشهم وإلحاقهم بمن ولدوا من نطفته من الزناة, هو أمر مرفوض في الشريعة كذلك وردته أحاديث صحيحة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم, كما أجمعت الأمة على أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.
أما كون هذا الإستدلال دعوة للجاهلية ورجعية عن الإسلام ومبادئه, فإن أهل الجاهلية هم الذين كانوا يلحقون الأولاد ويثبتون الأنساب بمراعاة النطف التي تخلق منها الولد في الزنا الفردي أو الجماعي والشرع الإسلامي الحنيف أبطل كل ذلك, ونص على ما هو موافق لمبادئه السمحة السامية ولعل حديث عائشة رضي الله عنها لأصدق ما يمكن الإستدلال به لمعرفة الحالة التي كانت الناس عليها في الجاهلية.[10]
وفي كون الإستدلال بهذه الآية استدلالا فاسدا:
فمعلوم عند أهل الأصول أن اللفظ محمول على عرف المُخَاطِبِ, وألفاظ الشرع يجب حملها على عرف الشرع, والأب الذي ورد في هذه الآية كما هو في لسان الشرع وعرفه, هو من وُلَدَ الولد على فراشه من الأزواج في زوجاتهم والسادة في إمائهم كما نص الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك إذ قال:
"الولد للفراش وللعاهر الحجر"
[11].
وهذا هو الأب الذي أمر الله تعالى أن يدعى له الأبناء في قوله تعالى: "ادعوهم لآبائهم". وهذا الأمر بينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته إذ ألحق ابن الملاعنة بأمه ونهى أن يدعى لأبيه الذي زنا بأمه.
وأما الزاني الذي زنا بامرأة وخلق من نطفته, ولد فليس بأب في عرف الشرع واصطلاحه وأحكامه وليس بأب في استعمال القرآن الكريم والسنة النبوية, واعتبار الزناة والآباء الطبيعيين آباء شرعيين في الآية دليل جلي على الجهل باللغة العربية, والأعراف الشرعية. وجهل بالقواعد الأصولية, وتحريف لمعاني القرآن الكريم التي وضع لها ويدل على هذا أمور شتى:
أولا: أن أهل التفسير أجمعوا على أن المراد بالآباء في قوله الله تعالى هذا هم الآباء الشرعيين لا غيرهم من الزناة.
ثانيا: فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ألحق ابن الملاعنة بأمه ونهى أن يدعى لأبيه سواء في ذلك أَوُلِدَ هذا الولد على فراشه لأنه نفاه, أم تخلق من نطفته لقطع نسبه.
ثالثا: لو كان المقصود بالآباء في الآية هم الآباء الطبيعيين, ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم لينهى أن يدعى ابن الملاعنة لأي أب, أو على كان سيأمر بأن يدعى هذا الولد المتلاعن فيه لأبيه الذي ذكر له وقت الملاعنة, خاصة وأنه معروف عندهم ومعلوم لديهم من هو, وقد قال عليه الصلاة والسلام في المرأة التي لاعنة زوجها بين يديه بعد أن وضعت ولدها على الوصف الذي أعطاه للزاني: "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن", ولو كان المقصود بالآباء في الآية الآباء الطبيعيين, لسأل الرسول صلى الله عليه وسلم الغامدية حين رجمها عمن أحبلها ويسلم له ولده, ولا يسلمه إلى من يكفله من المسلمين ولكنه لم يفعل من ذلك شيء فدل على أن ولد الزنا لا ينسب لأبيه الذي تخلق من مائه.
رابعا: أن الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين من بعدهم أجمعوا على أن ابن الملاعنة يدعى لأمه أو يدعى بابن أبيه كما كانوا يدعون زياد بن أبيه الذي كان معاوية بن أبي سفيان قد استلحقه بأبيه.[12]
وحمل الآباء في الآية على الآباء الطبيعيين يؤدي إلى التناقض بين القرآن الكريم والسنة النبوية, فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم على نسبة أبناء الزنا لآبائهم الزناة الذين تخلقوا من مائهم, ونهى عن انتساب المرء لغير أباه الذي ولد على فراشه.
وإذا اعتبرنا -حسب فهم هؤلاء- أن المقصود بالآباء في الآية هم الآباء الطبيعيين سواء ولدوا على فراش الزوجية أم ولدوا خارجه, فهل يجوز في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى أن يخالف أمر ربه؟ وهل يمكن أن تناقض السنة النبوية القرآن الكريم وهي المبينة والموضحة لأحكامه.؟
بهذا يتبين بطلان هذا الادعاء وفساده وأنه ليس سوى تفسير ماكر أريد به تضليل العباد ويتجلى ذلك كما ذكرنا في وجوه عدة:
1) أنه مخالف للغة العربية.
2) مخالف للمصطلح الشرعي القرآني في تفسير كلمة الآباء.
3) مخالفته للقواعد الأصولية في وجوب حمل الألفاظ الشرعية على العرف الشرعي.
4) مخالف لإجماع المفسرين في اعتبار المقصود بالآباء في الآية الآباء الشرعيين لا غيرهم من الزناة.
5) مخالف صحيح السنة وإجماع الأمة منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم على دعاء ابن الزنا لأمه أو دعائه بابن أبيه. - كما جاء في قصة زياد بن أبيه -
6) ومن هذا كله فإن هذا الاعتبار يؤدي إلى التناقض بين القرآن الكريم والسنة النبوية وهما لا تناقض بينهما, وكفى بهذا الأمر دليلا على بطلان هذه الشبهة وسقوط اعتبارها.
المطلب الثاني:
في شبهة الاستدلال بحديث القافة.
تستند هذه الشبهة على أساس القيافة الواردة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري أن مجززانظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض."
[13]
والحجة في هذا الحديث حسب هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم سر بقول القائف: "أن هذه الأقدام بعضها من بعض". وهذا دليل على صحة القيافة إذِ النبي صلى الله عليه وسلم لا يُسَرُّ لباطل ولا يقر عليه, والبصمة الوراثية في إثبات النسب مثل القيافة, بل هي أصح منها وأدق وأثبت في النتائج, فيقاس عليها في إثبات النسب من باب أولى.
إلا أن هذا الاستدلال غير صحيح واحتجاج غير سليم وفهم غير دقيق لمضمون الحديث ويدل على هذا أمور كثيرة:
أولا: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستدل بقول القائف على إثبات نسب أسامة بن زيد من أبيه, حتى يقاس ثبوت النسب بالقيافة على ثبوته بالبصمة الوراثية.
فنسب أسامة من أبيه زيد رضي الله عنهما كان ثابتا شرعا إذ أن أسامة ولد على فراش أبيه زيد, فلا عبرة هاهنا للقيافة ولا اعتداد بها مع ثبوت النسب بالشرع.
كما أن زيدا كان معترفا بولده غير مُنْكِرٍ له ولا منتف منه, ولا شك له في ذلك وكان مقرا ببنوة ولده أسامة فلا اعتبرا للقيافة مع الإقرار إذِ الإقرار أقوى حجة من القيافة.
ثانيا: أن سرور النبي صلى الله عليه وسلم بقول القائف لم يكن من أجل ثبوت نسب أسامة وإثباته فهو ثابت مسبقا, وإنما كان سبب سرور النبي صلى الله عليه وسلم أن المشركين كانوا يطعنون في نسب أسامة رضي الله عنه فقد كان شديد السواد وكان أبوه زيد شديد البياض, فاتخذوا ذلك ذريعة للطعن في نسبه, ولإيمانهم بما تأتي به القيافة إيمانا لا حدود له فإنهم إذا ما سمعوا بقول القائف "هذه الأقدام بعضها من بعض." فسيزول ما في نفوسهم من الشك والارتياب في نسب أسامة وسيكفون اتهاماتهم وطعنهم في نسب حِبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه رضي الله عنهما.
ثالثا: أن القيافة مختلف في حجيتها في ثبوت النسب ومختلف في صحة ما تقول به فالحنفية ينكرون العمل بها مطلقا, والمشهور عند فقهاء المالكية أنهم يخصون العمل بالقيافة في أولاد الإماء دون أولاد الحرائر, ومعلوم عند أهل الأصول أنه لا يصح القياس على المختلف فيه.
رابعا: القيافة في الأصل والابتداء يعمل بها إذا ما اختلط ولدا امرأتين واختلفتا في تعيين ولد كل واحدة منهما, أو اشترك رجلان في وطء امرأة في طهر واحد -نكاح أو ملك يمين- ثم تأتي بولد يمكن أن يكون من وطء كلٍّ منهما, ويدعي كل واحد أنه إبنه وولده. وذلك مثل الأمة المشتركة يطؤها كل واحد من الشريكين في طهر واحد ثم تأتي بولد قد يكون من أي أحد منهما. أو المرأة المعتدة تتزوج في فترة عدتها ويدخل بها الزوج الثاني -هذا عند القائلين بالعمل بالقافة في الإماء والحرائر- ثم تأتي بولد يمكن كونه من أي واحد منهما.
ففي مثل هاتين الحالتين -بهذه الشروط- يعرض الولد المتنازع فيه بين الواطئين الشرعيين على القافة فإن ألحقته بأحدهما لحق به ونسب إليه واعتبر إبنا شرعيا له.وبطلت دعوى الآخر.
خامسا: أن السر في العمل بالقافة -عند القائلين بها- يكون الولد المتنازع فيه ولدا شرعيا في الأصل ولد على فراش شرعي ويتنازع فيه أبوين كل واحد منهما يدعيه لنفسه وأنه هو الأب الحقيقي له الذي ولد على فراشه, فالأبوان في هذه الحالة اشتركا في السبب وتنازعا في الثمرة والنتيجة -الولد- فيعرضان على القافة لتميز أي واحد منهما هو أباه ,وعلى ذلك فإن دور القافة مرجح فقط لدعوى أحد المتنازعين, كما يتم الترجيح بين سائر الحقوق المتنازع فيها بين خصمين وليست لإثبات النسب, فأصل مشروعية القيافة هو تمييز الشبه وفي ذلك قال الباجي: ولذلك يرجح به عند تساوي الأسباب المثبتة للنسب على وجه مخصوص من علم يختص به القافة ولو كان كل شبه يثبت به النسب لما اختص بعلم ذلك القافة ولوجب أن يستدل به على إثبات النسب ولا يقتصر على الترجيح دون الاستدلال.
قال الإمام القرافي رحمه الله: "أن القيافة إنما تكون حيث يستوي الفراشان." بمعنى يتنازع رجلان لكليهما شرعية الوطء.
ويؤكد قول القرافي هذا قول الإمام مالك رحمه الله: "إنما يؤخذ بقول القافة فيما يلحق من الولد."
وهذا هو السر في العمل بالقافة والحكمة من الرجوع إلى القافة عند التنازع في نسب ولد شرعي, وهذا الأمر غاب عن هؤلاء الذين يحاولون تضليل العباد ودفاعا عن الزانيات وأبناء الزنا واستدلوا بقياس البصمة الوراثية على القيافة وهو قياس مختل الأركان.
وزيادة على ذلك فإن من شروط اللجوء إلى القيافة أن يدعي الأب الولد وأنه من صلبه, أما إذا لم يدعيه فإنه لا يلجأ للقيافة أصلا.
وفي حالة ما إذا أمكن كون الولد من وطء أحد الواطئين دون الآخر, فإنه يلحق به من غير الرجوع إلى القافة لوجود الفراش من جهة, وانتفاء المعارض الشرعي من إلحاقه ويدل على ذلك ما رواه الإمام مالك رحمه الله في الموطأ من قضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر ثم ولدت ولدا تاما فذكر أمرها لعمر بن الخطاب فسأل نساء من الجاهلية فقالت له إحداهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة هلك عنها زوجها حين حملت فَأَهْرقت عليه الدم, فحشف ولدها في بطنها, وكبر فصدقها عمر بن الخطاب وألحق الولد بالأول.
[14] والذي يؤخذ من هذا أمور:
أولا: أن القيافة إنما يرجع إليها إذا كان الولد شرعيا إما من نكاح أو ملك يمين, وإذا لم يكن كذلك فإنه لا يعرض على القافة, فالقافة يرجع لها إذا تعدد الواطئان في فراش واشتركا في سبب ولادة الولد, أما إذا كان الولد من زنا أو اغتصاب, فإنه لا سبيل لإثبات نسبه لا بالقافة ولا بالبصمة الوراثية لانتفاء سبب النسب الذي هو الفراش, والسبب يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم وقد نص الإمام مالك رحمه على ذلك إذ قال: "إنما يؤخذ بالقافة فيما يلحق من الولد."
ثانيا: القافة يعمل بها إذا تنازع الواطئان في الولد وكل واحد منهما يدعيه لنفسه, أما إذا أنكره أحدهما أو كليهما فإنه لا يعرض على القافة ولا على غيرها لتثبت نسبه, وقد نص الفقهاء على أن السيد إذا أنكر ولده من أَمَتِهِ فإنه ينتفي منه ولا يعرض على القافة, فإذا لم يصح عرض ولد الأمة من سيدها على القافة لتلحقه به فإن أولاد البغايا لا يعرضون بالأولى والأحرى.
ثالثا: إن أقصى ما يمكن للقافة والبصمة الوراثية قياسا عليها أن تفيده أ، هذا الولد تخلق من نطفة هذا الزاني أو هذا المغتصب أو هذا الخاطب وهذا الأمر لا يصح اعتماده في إثبات النسب وأمر رفضته الشريعة الإسلامية كليةً, إذ نصت على أن الولد يلحق إذا كان هناك نكاح ثابت أو ملك يمين كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" وقوله كذلك عليه السلام: "أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث" .
ولذلك قال الإمام مالك رحمه الله: "لا يصح استلحاق الأب إذا لم يعرف زواجه بأم الولد أو ملكه إياها."
[15]
وفي التمهيد لابن عبد البر القرطبي: ورد عن الإمام مالك في الرجل يدعي الولد المنبوذ فيقول: هو إبني لا يلحق به وقال في الرجل يدعي ولد المرأة ويقول نكحتها أو كانت امرأتي: إنه لا يلحق به إذا لم يعلم ذلك.
وقال ابن عبد البر معلقا على هذا: "وهذا كله من أجل أن الفراش غير معروف."
[16]
المطلب الثالث:
في شبهة الاستدلال بأثر عمر رضي الله عنه.
تستند هذه الشبهة عند القائلين بها على ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أنه كان يلحق
أبناء الزنا في الجاهلية بآبائهم كما روي عنه في موطأ الإمام مالك.
"عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام قال سليمان: فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة فدعا عمر قائفا فنظر إليهما فقال القائف: لقد اشتركا فيه فضربه عمر بالدرة وقال: وما يدريك؟ ثم دعا المرأة فقال: أخبريني خبرك فقالت: كان هذا لأحد الرجلين يأتيها وهي في الإبل لأهلها فلا يفارقها حتى يظن وتظن قد استمر بها حمل ثم انصرف عنها, فَهَرِقَتْ الدِمَاء, ثم خلف هذا تعني الآخر, ولا أدري من أيهما هو.؟ قال فكبر القائف فقال عمر: وَالِ أيهما شئت
[17]."
بهذا الأثر المروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حاول القائلون بجدوى العمل بالبصمة الوراثية الإشارة إلى ما كان من عمل عمر رضي الله عنه بالقيافة في إثبات النسب, والبصمة الوراثية مثل القيافة في إثبات النسب لأجل العمل بها لإثبات نسب أولاد الزنا وإلحاقهم بآبائهم البيولوجيين الذين تخلقوا من مائهم, وهذا الاستدلال باطل واستنباط فاسد غير صحيح وتنزيل لقول عمر رضي الله عنه في غير موضعه الصحيح, وجهل واضح بحكمة عمر بن الخطاب في هذا القضاء, ولا يراد بذلك سوى تضليل الناس وخلخلة الثوابت الإسلامية الراسية, ويتبين هذا الأمر من وجوه عدة:
أولا: أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يلحق الأولاد بمن استلحقهم بإرادته واختياره فكما ورد في هذا الأثر أنه كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام وما كان يلحقهم بمن ينكرهم ويتبرأ منهم أو ينسبهم لمن لا علاقة له بأمهم كما يريد هؤلاء المطالبون بشرعية البصمة الوراثية في إثبات النسب لأولاد الزنا.
ثانيا: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يلجأ للقافة إلا عندما يقع نزاع بين رجلين كل واحد منهما يدعي أنه الأب الحقيقي للولد المتنازع عليه كما دل على ذلك هذا الأثر إذ أتاه رجلان كلاهما يدعي ولد المرأة له.
أما إذا أنكر الرجل أن تكون المرأة قد حملت منه ويتبرأ من ولدها فلا مجال للقافة هاهنا ولا لما يقوم مقامها من الخبرة الطبية والبصمة الوراثية, يشهد لهذا من الآثار ما أورده سعيد بن منصور في سننه:
"أخبرنا سعيد بن سفيان عن أبي الزناد عن خارجة أن زيد بن ثابت كانت له جارية فارسية وكان يعزل عنها فجاءت بولد فاعتق الولد وجلدها الحد وقال: إنما كنت أستطيب نفسك ولا أريدك."
[18]
وفي رواية أخرى قال لها: "ممن حملت؟ قالت منك فقال: كذبت لقد قتلت نفسا, ما وصل إليك مني ما يكون منه الحمل وما أطأك إلا أن أستطيب نفسك لأنك تحزنين لي فلما وضعت جلدها وأعتق ولدها."
[19]
وروى سعيد ابن منصور في حديث آخر عن الشعبي أن "رجلا من كندة كان يغشى أَمَةً فحملت فولدت على فراشه فهُنّئ بالولد وأقر به ثم أراد أن يبيع الأمة بعد ذلك, فخاصمته إلى شريح فقال لها شريح: بينتك أنك ولدت على فراشه وأنه أقر بولدك.؟ فأتت عليه بالبينة فألحق الولد به وقال: لا سبيل له أن ينتفي منه."
[20]
وفي المحلى بالآثار: من طريق عبد الرزاق عن محمد بن عمر عن عمر بن دينار أن ابن عباس وقع على جارية له وكان يعزلها فانتفى من ولدها"
[21]
فهذه الآثار كلها تدل على أن الولد إذا كان متنازعا فيه بين الأمة وبين سيدها لا يعرض على القافة لتثبت نسبه أو تنفيه وهو ما يعني أنه لا مكان ولا مقام للقافة ولا لما يقوم مقامها إذ يكون النزاع بين الأم وبين من أحبلها, والقافة يرجع لها عندما يكون النزاع بين رجلين في ولد ويكون كل واحد منهما له شبهته التي تدل على أنه هو أبوه فيدعيه كل واحد لنفسه فالأب له حق استلحاق ولده, والأم ليس لها الحق في إلحاق الولد بالزوج إجماعا.
ثالثا: أن موضوع النازلة التي قضى فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت أم الولد فيها أمةً مملوكة, إذ جاء في نص الرواية "أنها كانت في إبل أهلها. " فهذا اللفظ ظاهر في كونها مملوكة لأهل الإبل رغم أن الإمام الشافعي لا يرى في ذلك ما يدل على رِقِّهَا. ولكن الظاهر من المعنى أنها كانت مملوكة, فالعربي لا يرضى الزنا لأهله وأن تنتقل أخته أو بنته من رجل لآخر فقد قالت هند بنت عتبة يوم البيعة في فتح مكة: أو تزني الحرة يا رسول الله؟ وهو ما يدل على عظم شأن الزنا في نفوسهم وفظاعته وفي رواية أنها قالت: كنا نستحيي من ذلك في الجاهلية فكيف بالإسلام."
[22]
فإذا كان موضوع قضاء الخليفة عمر رضي الله عنه كان ولد الأمة والمالكية لا يعملون بالقافة إلا في أبناء الإماء دون الحرائروحيث لا رقيق اليوم ولا عبيد فإنه لا يبقى لهذا الدليل حجة إذ لا يصح إلحاق أولاد الحرائر بأولاد الإماء وقياسهم عليهم. فَالأَمَةُ هناك أسباب كثيرة ليُشترك في وطئها بخلاف الحرة.
رابعا: أن السر في إلحاق عمر رضي الله عنه أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام هو أن أهل الجاهلية
كانوا يعدون كل نكاح مشروع نكاحا صحيحا, أو زنا أو غير ذلك, ويلحقون الأولاد ويثبتون الأنساب من الزوجات ومن الغواني الزانيات على السواء, ولا يرون فرقا بين من ولد من نكاح ومن ولد من سفاح وكل مولود كان يلحق بمن أحبل أمه ويدل على ذلك الأثر السابق المروي عن عائشة رضي الله عنها إذ بينت أنحاء النكاح في الجاهلية ومن هذا الأثر يتضح أن المجتمع الجاهلي كان يعترف بشرعية الزنا, ويلحق أولاد الزانيات بآبائهم الزناة الذين تخلقوا من مائهم ويرتب كل آثار البنوة على ذلك.
وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يلحق من ولدوا في الجاهلية بمن ادعاهم إذ أن هؤلاء الأولاد قد ولدوا أصالة في مجتمع لا يرى فرقا بين النكاح والسفاح, ولا بين الزواج والزنا, وأهل الجاهلية كانوا يعتقدون إباحة الوطء بهذه الطريقة وعلى هذه الشاكلة, وقد نص الفقهاء على أن النسب يتبع اعتقاد الواطئ وإن كان مخطئا في اعتقاده.
[23]
خامسا: أن الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إنما ألحق أولاد الجاهلية دون من ولدوا في الإسلام, لذلك لا يصح إلحاق هؤلاء بأولئك لوجود الفارق بين العهدين في الاعتقاد بِأَصَحِّيَةِ النكاح عند أهل كل عصر والنسب تابع لاعتقاد الواطئ, فعلى سبيل المثال من تزوج أخته من الرضاع دون علم فإن أولادها منه يلحقونه وينسبون إليه وإن كان الزواج فاسدا في الأصل ذلك بخلاف من تزوج أخته من الرضاع هو عالم بذلك, فإن هذا يحد الحد الشرعي أولا, ولا يلحقه أولادها منه, وهذا هو الفارق بين أولاد الزنا في الجاهلية وأولاد الزنا في الإسلام وهذا الأمر نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم إذ قال: "لا دعوة في الإسلام " "ذهب أمر الجاهلية" وهو ما يعني وضع حد وحاجز بين ما كان في عهد ولى ومضى وبين ما هو مُسْتَقْبَلٌ من الإسلام ومبادئه.وكما جاء في الحديث: "لا مساعاة في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته."

المطلب الرابع:
في شبهة الاستدلال بإنقاذ أطفال لا ذنب لهم.
تتلخص هذه الشبهة في ذريعة تتخذ في الغالب من قبل البعض قصد تحقيق مآرب وأغراض ربما لا علاقة لها بما يظهر لعامة الناس, وقد وظفت هذه الشبهة عند من يطالبون بشرعية البصمة الوراثية وتقنينها في إثبات النسب ونفيه, ويحتجون بها في أن إلحاق أبناء الزنا بآبائهم والاعتراف بنسبهم إنقاذا لهؤلاء الأطفال إذ أنهم أبرياء ولا ذنب لهم فيما وقع, وأن حرمانهم من النسب هو عقاب لهم بجريمة ارتكبها غيرهم وهذا الأمر يتنافى وقول الله تبارك وتعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}[24] ولكن هذه الشبهة مفتقرة أولا وابتداء إلى دليل شرعي من كتاب أو سنة, وزيادة على ذلك فإنها تتضمن نقدا مبطنا للإسلام وشرائعه, وتوجه له اتهاما بظلم أبناء الزنا إذ حرمهم من النسب ولم يعترف ببنوتهم لمن ولدوا من أصلابهم, وهذا الأمر في غاية الخطورة ولا يعدوا كونه ذريعة وشبهة زائفة يراد بها تضليل العباد وإيهامهم بأن العمل بالبصمة الوراثية والخبرة الطبية في إثبات النسب ونفيه له ما له في تحقيق مقاصد الشريعة التي تهدف إلى الحفاظ على أعراض الناس وأنسابهم, وأن البصمة الوراثية إذا ما تم العمل بها ستعيد الاعتبار لهؤلاء الأبناء إلا أن هذه الأمور كلها في الحقيقة ليست سوى أباطيل ويدل على ذلك أمور كثيرة:
أولها: أن هذه المصلحة التي ينادون بها من إنقاذ أطفال لا ذنب لهم من المصالح التي ألغاها الشارع ولم يعتبرها ويدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر."
وأكد الأمر نفسه في قوله: "أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث."
فالرسول صلى الله عليه وسلم سماه ولد الزنا تسمية صريحة, نفى عنه أحكام البنوة الصحيحة "لا يرث ولا يورث" ومعلوم عند أهل الأصول أن "نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم".
والمصالح التي نص الشارع على إلغائها لا يجوز تحقيقها ولا يبنى أي حكم لتحقيقها إذ يعتبر ذلك شكلا من أشكال المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: أن هذه المصلحة - إنقاذ أطفال لا ذنب لهم- تعارضها مفسدة أرجح منها فالاعتراف بنسب أولاد الزنا وإثباته يؤدي -ولا مِرْيَةَ في ذلك- إلى انتشار الزنا ويشجع عليه ويفتح باب العهارة على مصراعيه لأن الزانية لن يبقى أمامها ما تتخوف منه إن هي علمت بأن ولدها الذي ستلده من الزنا سيلحق أباه الزاني وينسب إليه وبالتالي سيترتب على ذلك حقوق البنوة من إرث وغيرها تماما كما هو الشأن بالنسبة للابن الشرعي مع أبيه الذي ولد على فراشه.
ومن القواعد الكبرى في الشريعة الإسلامية أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وكل ما هو ذريعة للفساد يجب سده بإحكام حتى لا تضيع لحمة الدين في المجتمع والأمة ككل أكثر مما هي عليه اليوم.
ثالثا: إن العمل بهذا الاعتبار سيؤدي إلى التسوية بين النكاح والسفاح في ثبوت النسب ولحوق الولد وبالتالي لن يكون هناك فرقا بين الحلال المشروع والحرام الممنوع, وبذلك لن يبقى لتحريم الزنا أية فائدة ولا فائدة حتى من الوقوف عندها في آي القرآن الكريم.
وإذا ما أصبح الأمر كذلك فلا حاجة للمحافظة على الأنساب وحمايتها, وهذه الأمور كلها أباطيل وتخاريف يراد بها إفساد المجتمع وتضييعه أكثر من إصلاحه, فالمحافظة على الأنساب بالطرق التي نصت عليها الأدلة الشرعية من الكليات الكبرى في الشريعة الإسلامية, والشارع الحكيم فرق بين النكاح والسفاح كما فرق بين ولد الزنا وغيره.
رابعا: أن عقوبةُ قطعِ نسب ولد الزنا وعدم إثباته يقصد بها الزاني نفسه الذي كان سببا في ولادة الولد قبل الولد, وهذا الأمر يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر." فقد اختلف الفقهاء في معنى الحجر أهو الحجر بمعناه المادي, الذي يعني هنا الرجم أم هو الخيبة والخسران, فالعاهر والزاني هو من يحرم من ثمرة وفائدة عمله إذ الوالد هو من يستفيد في الغالب من ولده دينيا وعاطفيا وماديا: ينفق عليه إذا افتقر, ويخدمه إذا عجز ويدعوا له ويترحم عليه إذا مات.
فإذا ما قطع نسب ولد الزنا فإن أباه الزاني يحرم من هذه المنافع ويخيب سعيه, بخلاف الزوج فإن له في وطئه الحلال الأجر من الله أولا والانتفاع بالولد وإحقاق النسب منه.
المطلب الخامس:
في شبهة تشوف الشارع لإثبات النسب واختلاف الفقهاء.
ü هذه الشبهة التي وردها القائلون بفاعلية البصمة الوراثية في إثبات النسب ونفيه, فقد حاولوا من خلالها أن يوهموا الناس بأن هذه الخبرة أو البصمة الوراثية, ستحقق ما يسعى الشارع الحكيم لتحقيقه من إثبات الأنساب وقد قسموا تعليلهم هذا شقين:
الأول: في تشوف الشارع الحكيم لإثبات النسب.
والثاني: فتوى بعض الفقهاء بجواز استلحاق ابن الزنا, وما دام الفقهاء قد اختلفوا والاختلاف رحمة كما يقال فلم لا نأخذ بقولهم, فإن قلد عالما لقي الله سالما.
ولكن في حقيقة الأمر فإن هذا القول لا يعدوا كونه شبهة باطلة, بشقيها, ولا أساس لها من الصحة,
فالشق الأول من هذا الإدعاء -تشوف الشارع الحكيم للنسب- باطل ويرده أمران أساسيان:
الأول: أن هؤلاء الذين ينادون بتشوف الشارع الحكيم لإثبات النسب لا يعلمون بأنه هو نفسه الذي أبطل نسب ولد الزنا وألغاه ولم يعترف به فقد أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم -وهو الذي لا ينطق عن الهوى- عن عدم رغبة الشارع الحكيم في إثبات نسب ولد الزنا فكيف يصح القول بأن الشارع يرغب في إثبات النسب في هذه الحالة, وبله كيف يمكن التجرؤ على إلحاق ولد الزنا بأبيه الزاني, وقد ألغى الشارع هذا النسب ولم يعتبره, أليس هذه معاكسة ومحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.؟
فالشارع يرفض الاعتراف بهذا النسب فما بال هؤلاء يلزمونه بقبول الاستجابة لأهوائهم؟ والله ليس هذا إلا افتراء على الشارع وتقويله ما لم يقله.
ثانيا: ما يُلَوِّحُونَ به من أن الشارع يتشوف للنسب فإن محل العمل به في غير هذا الموضع الذي يريد هؤلاء أن يعملوه فيه, فتشوف الشارع لإثبات النسب إنما يكون إذا كان الأمر ممكنا محتملا وحتى ولو كان احتماله بعيدا, ومن أمثلة مواضع تشوف الشارع لإثبات النسب: في حالة الزوجة الزانية إذا ما ظهر بها حمل بعد زناها فإن احتمال كون هذا الولد من الزنا أقوى بكثير من كونه من الزوج صاحب الفراش, ولكن الشارع على الرغم من ذلك يلحقه بالزوج إلا أن ينفيه بلعان.
وكما في المطلقة أو المتوفى عنها زوجها تلد بعد انقضاء العدة بكثير ولكن قبل مضي أقصى أمد الحمل على حسب اختلاف الفقهاء بين القول إن ذلك سنتان وأربع وخمس....
فهذا الولد يحتمل كونه من الزوج ويحتمل كونه من زنا, ويقوى هذا الاحتمال كلما بَعُدَ الأمد, وطالت المدة على طلاق المرأة أو موت زوجها, كالتي تلد بعد مرور أربع سنوات وثمانية أشهر من طلاقها أو موت زوجها, ففي هذه الحالات فإن الشارع يُلحق الولد بالزوج ولو سبق اعتراف المرأة بالحيض وعدم الحمل وليس ذلك إلا لتشوف الشارع لإثبات النسب, وحقن دماء الزوجات بدرء الرجم عنهن ولكن يبقى على كل حال للزوج أن ينفي عنه الولد باللعان إذا ما توجست نفسه أو رأى ما يدل على أن الولد ليس بولده, ومن أمثلة ذلك أيضا: إذا ما ولدت الزوجة لستة أشهر من تاريخ العقد
[25] فإنه يلحق بالزوج على اعتبار أن أقل مدة الحمل ستة أشهر إن كان احتمال ولادته من زنا احتمالا قويا, ولكن للزوج دائما إمكانية نفيه باللعان ومما يدل على ذلك ما رواه الإمام مالك رحمه الله: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أوتي بامرأة ولدت لستة أشهر فأمر بها أن ترجم فقال له علي رضي الله عنه, ليس ذلك عليها إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز: "وحمله وفصاله ثلاثون شهرا." وقال: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين}[26] فالحمل يكون ستة أشهر فال رجم عليها فبعث عثمان في أثرها فوجدها قد رجمت.
وروي مثل ذلك أيضا عن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ومن أمثلة المواضع التي فيها تتشوف الشارع لإثبات النسب: الزوجة التي يعزل عنها زوجها فتحمل, والزوجة التي يطؤها زوجها فتحمل فتلد ولدا يخالف لونه لون أبيه كما قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن جاءه وقال له إن امرأته قد ولدت غلاما أسود.
وكما في وطء الشبهة والنكاح الفاسد إذا كان صاحبه ذو نية حسنة.
ففي هذه المواقف وأضرابها تأتي قاعدة تشوف الشارع للنسب لإنقاذ الولد وستر الزوجة وصيانة أعراض الناس, ولكن يبقى دائما للزوج نفي هذا الولد باللعان.
أما في حالة لم يكن هناك عقد نكاح, فلا يمكن القول بلحوق الولد بالواطئ بادعاء أن الشارع يتشوف لإثبات النسب لأن الشارع ألغى هذا النسب ولم يعتبره أساسا, ولا يقبل من أحد في هذا الحالة أن يدعي تشوف الشارع لإثبات النسب ويفتري على الله الأكاذيب فقد قال الحق سبحانه وتعالى على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام: "أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زانا لا يرث ولا يورث."
وهو الأمر الذي يبين موقف الشارع الصريح من هذا النسب, ويقطع الطريق على كل مجادل في الأمر إذ وصفه أنه ولد زنا.
أما فيما يخص الشق الثاني من هذا الإدعاء فيتعلق كما ذكر سلفا بفتوى بعض الفقهاء بجواز استلحاق ابن الزنا إذا كانت أمه لا زوج لها, وهذه الشبهة هي الأخرى مردودة من وجوه:
أولا: أن موضوع هذه الفتوى الاستلحاق
وليس الإلحاق والاستلحاق إذا ما كان مشروعا فإنه لا يحتاج إلى خبرة طبية ولا إلى بصمة وراثية, بل يكفي فيه أن يعترف الأب بأن هذا الولد إبنه,
ثانيا: أن هذه الفتوى- فتوى استلحاق ابن الزنا." من الفتاوى الشاذة, كما أنها لم تصدر عن علماء كبار لهم أفق واسع, ولهم باع طويل في العلم, إذ ليس لفتواهم هذه مستند شرعي ودليل تقوم عليه. ولذلك لا يليق اعتبراها من اختلافات العلماء. و القول بأن اختلاف العلماء رحمة, وإنما هي زلة لا يجوز العمل بها ولا يُقَلَّدُ صاحبها القائل بها.
ومن القواعد العامة في الشريعة أنه لا يجوز الإفتاء والعمل بالقول الضعيف, وحتى إذا ما أفتي به فإن الحكم المترتب عن هذه الفتوى لا ينفذ ويقال عند أهل فاس:
حكم قضاة الوقت بالشذوذ ينقض لا يتم بالنفوذ.
وفتوى استلحاق ولد الزنا هذه لها شروط خاصة عند من يقول بها لا يتم العمل بها إلا إذ توفرت تلك الشروط, فبعضهم اشترط إقامة الحد على الزاني وإلا لا اعتداد باستلحاقه.وبعضهم اشترط إقامة الحد أو ملك أم الولد, والبعض الآخر اشترط أن يكون الزاني قد تزوج الزانية -أم الولد- قبل أن تلد الولد.
وهذه الشروط قد لا تتوفر وما دامت كذلك فإنه لا يصح الأخذ بواحد من هذه الآراء فالشرط يلزم من وجوده وجود الحكم ومن عدمه عدم الحكم كما نص على ذلك أهل الأصول.
وحتى لو افترضنا جدلا أن هذه الشروط قد وجدت وأمكن العمل بها, فإنها مردودة بأحاديث صحيحة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم, وهي أقوى حجة منه كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" وقوله: "أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث" وقوله كذلك: "لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية."
فهذه الأحاديث تعبر صريحا عن عدم جواز استلحاق أولاد الزنا. ومادامت كذلك فإنه لا يجوز تأويلها من غير دليل شرعي صحيح, وذكر ابن عبد البر القرطبي في التمهيد أن الأُمَّةَ أجمعت على عدم استلحاق ولد الزنا وفي ذلك قال: "أجمعت الأمة على عدم لحوق ولد الزنا وعدم استلحاقه."
وقال كذلك: "وهذا إجماع المسلمين أن الزاني لا يلحقه ولده من زنا ادعاه أو نفاه."
[27]

ü المطلب السادس:
شبهة الاحتجاج بالخطوبة.
مضمون هذه الشبهة أن الخطيبة أو المخطوبة, إذا حملت زمن الخطوبة قبل إنشاء العقد فإن الولد يلحق بخطيبها إن اعترف به واقر بأنه منه, وإن أنكر ذلك, يلجأ للبصمة الوراثية لإثبات نسبه, وإلحاق الولد به بقوة القضاء, ويستدلون لهذا بأن الوطء في فترة الخطوبة هو وطء شبهة, والشبهة تدرأ الحد كما هو معلوم وبالتالي فإن الولد يلحق في هذا الوطء إذ غالبا ما يكون القصد حسنا وإرادة الزواج مستقبلا حاضرة ومتوفرة عند الاثنين.
ولكن هذا الاحتجاج كله باطل ويضمر فهما خاطئا لمعنى وطء الشبهة, كما أنه مخالفة واضحة لما نص عليه الفقهاء وبطلان هذه الشبهة واضح من وجوه:
الأول: أن وطء الشبهة الذي يُدْرَاُ فيه الحد ويلحق فيه الولد, محصور عند من يقول به من الفقهاء في حالات معينة وهي عند فقهاء المالكية محددة في ثلاث, كما جاء عند الإمام القرافي وكما نص عليها أيضا سلطان العلماء الإمام العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام. وهي:
1) شبهة الموطوءة, كما في الأمة المشتركة.
2) الشبهة في الطريق إلى الوطء كما هو الشأن في النكاح الفاسد المختلف في فساده.
3) ما يسمونه شبهة الواطئ كما إذا وطئ شخص امرأة أجنبية يعتقد أنها زوجته التي في عصمته أو أمته التي في ملكه.
ولذلك فإن وطء الشبهة وإن اختلف الفقهاء في حكمه فإن له ضوابط خاصة كما صورها العلماء, فالواطئ في الشبهة له زوجة أو أمة -وإن كانت مشتركة- وأن الواطئ في حالة الشبهة قد التبست عليه زوجته أو أمته بأخرى أجنبية, لداع من الدواعي فوقع الوطء التباسا لا قصدا, والخطيب في فترة الخطوبة ليست له أية حالة من هذه الحالات التي اعتبر العلماء الوطء فيها بمثابة شبهة تدرأ الحد, فالخطيبة ليست بعد زوجة, وليست أمةً للخاطب كذلك, كما أن الخطبة ما دامت لم تصادق بالإيجاب والقبول فهي ليست من النكاح المختلف فيه. كما أن الخاطب لم تلتبس عليه الخطيبة إذ لا عقد له عليها وهو خير من يعلم ذلك.
من كل هذا يتضح أن إدخال وطء الخطيبة في وطء الشبهة لا يصح بوجه من الوجوه.
ثانيا: أن من شروط وطء الشبهة -عند من يقول به- أن يعتقد الواطئ حين الوطء وجود سبب مبيح للوطء واعتقاده ذلك, كما في حالة وطء الأمة المشتركة أو الزوجة إذا كان نكاحا مختلف فيه, ففي الحالتين معا يوجد جانب شرعي. والنسب يتبع الاعتقاد كما ذكرنا سلفا.
فالحالة الأولى استند فيها إلى الملك وإن كان ملكا ناقصا غير تام, والثانية استند فيها إلى النكاح وإن كان مختلفا في أصحيته, فالواطئ الغالط له سبب مبيح لوطئه لأنه اعتقد إباحة الوطء وإن كان اعتقاده فاسدا
أما الخاطب في فترة الخطوبة فإنه يعلم علم يقين, أن هذه المرأة ليست زوجته بل هي مجرد خطيبته -قد تكون زوجته مستقبلا- وهذا القدر غير كاف من اعتبار وطء في الخطوبة شبهة.
ولا يمكن اعتبار حسن النية وسلامة القصد ذريعة مبيحة للإقدام على الحرام يعتذر بها الخاطب.
ثالثا: أن من أدل الأدلة على بطلان اعتبار وطء الخاطب وطء شبهة ما ذكره الإمام القرافي في الفروق وهو المعمول به عند فقهاء المالكية قال: ...أو يطأ امرأة يعتقد أنه سيتزوجها فإن الحد لا يسقط لعدم اعتقاده مقارنة العلم لسببه, بخلاف أن يعتقد أنه في الوقت الحاضر حل أو هي امرأته أو جاريته في الوقت الحاضر فهذا لا حد عليه."
[28]
وهذا الأمر مواقف للقاعدة الأصولية "الحكم لا يتقدم على سببه" وإذا حد الزاني فإن الولد لا يلحقه لأنه ابن زنا, ولو لم يكن كذلك لما وجب عليه الحد إذ الحد والنسب لا يجتمعان, كما نصت القاعدة الفقهية على ذلك.
فهذه الأمور مجتمعة تشكل صورة وطء الخاطب خطيبته بشكلها وروحها, فالخاطب يطأ المخطوبة وفي نيته أن سيتزوجها ويعقد عليها بعد أن يكون قد وطئها وأحبلها.
رابعا: أن الوطء في فترة الخطوبة أمر مخالف للمعمول به عند فقهاء المالكية في وجوب فسخ النكاح وحد الزوجين ونفي الولد إذا دخل الزوجان قبل الإشهاد على العقد إلا إذا اشتهر ذكره بين الناس. قال خليل في مختصره:"وفسخ إن دخل بلا هو -أي بلا شاهد- ولا حد إن فشا."
[29]
فإذا وجب حد الزوجين اللذين عقدا النكاح ولم يشهدا عليه ولم يشتهر نكاحهما هذا إذا أقرا بالوطء, فإنه يجب حد الخاطبين من باب أولى, ولا يلحق الولد بالخاطب ولو كانت الخطبة بينه وبين خطيبته ذائعة ومشتهرة, فالخطبة ليست نكاحا بالإجماع, وقد أجمع الفقهاء كذلك على حرمة الاستمتاع بالخطيبة قبل العقد عليها.
فهذه الأمور تبين زيف هذه الشبهة من جميع جوانبها وفي كل نواحيها.
المطلب السابع.
في شبهة القياس على الأم.
هذه الشبهة مكونة من عناصر يجمع بين بعضها التكامل والتداخل وبين بعضها الآخر التباين , كما أن القائلين بهذه الشبهة اتفقوا في أمور واختلفوا في أمور أخرى.
فاتفقوا على القول بأن ولد الزنا يلحق بأمه وينسب إليها وترثه ويرثها إجماعا كما نصت على ذلك الأدلة الشرعية, فكذلك الأب يجب أن يلحق به ابنه من الزنا وينسب إليه ويتوارثان قياسا على الأم.
ولكنهم اختلفوا في تحديد العلة الجامعة بين الأصل المقيس عليه وبين الفرع المقيس.فبعضهم رأى بأن العلة هي تخلقه منهما معا ومادام الأمر كذلك فإنه لا يصح أن يكون ابنا شرعيا يلحق أحدهما ولا يلحق الآخر, ابن شرعي للأم وغير شرعي للأب وقد ولد منهما معا, فإما أن يكون شرعيا لكليهما يلحق بهما معا وإما أن يكون ابنا غير شرعي لهما معا, ولا يصح إلحاقه بواحد دون الآخر.ويدعي أصحاب هذا القول بأن هذا القياس صحيح وسليم ويجب اعتباره في هذه المسألة.
ولكن هذا الاحتجاج في حقيقة الأمر احتجاج باطل ومردود على قائليه بما صح من الأدلة الشرعية والحجج العقلية التي تدحضه في كل جوانبه, ويتضح ذلك في أمور:
أولا: أن هذا القياس قياس فاسد الاعتبار, إذ خالف الأحاديث الصحيحة التي تدل على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني حتى ولو استلحقه وأقر له بالبنوة كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا مساعاة في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته ومن ادعى ولدا لغير رِشْدَةٍفلا يرث ولا يورث."
فقد أبطل الرسول صلى الله عليه وسلم استلحاق ولد الزنا.
وكذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر."
وقوله كذلك: "أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث."
فهذان الحديثان عَامَّان في لفظهما ومعناهما كذلك, فأكد هذا العموم اللفظي والمعنوي أن كل زانٍ ولد من زناه أو عهارته ولد فإنه لا يلحقه, سواء في ذلك أهو ادعاه واستلحقه أم أنكره ونفاه عنه, وهذا الأمر يبين أن هذا القياس باطل ولا يصح الاحتجاج به إذ هو انتقاد لشرع الله تعالى الثابت واعتراض على ما قضى به الرسول صلى الله عليه وسلم وما صح من أقواله في هذه المسألة.
ثانيا: تعليل قياس إلحاق الولد بالأب على إلحاقه بالأم بدعوى اشتراكهما فيه تعليل غير صحيح إذ القاعدة أن العلة يجب أن تكون وصفا ظاهرا. وأن تكون كذلك مطردة كلما وجدت وجد الحكم وكلما انتفت انتفى الحكم, بمعنى يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم (عدم الحكم.)
وتخلق الولد منهما معا في هذه الحالة وصف خفي غير ظاهر ولذلك لا يصح التعليل به.
ثالثا: أن هذا التعليل مردود بالإجماع وبالأحاديث الصحيحة, فقد انعقد الإجماع كما ذكرنا سلفا أن ابن الزنا لا يلحق أباه وهذا الأمر قررته الأحاديث النبوية الشريفة قبل أن يتم الإجماع عليه كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث."
وحتى الخلاف المنقول عن بعض الفقهاء على الرغم من ضعفه وشذوذه فإنه خاص بالحالة التي يعترف فيها الأب ببنوة الولد ويستلحقه بنفسه.
ومن جهة أخرى فإن من يحتج بهذا التعليل يدخل في ذلك حتى كون المرأة الزانية التي ولدت الولد متزوجة, وولد ولد الزنا هذا, على فراش زوجها الشرعي. وهذا الأمر مخالف لقضاء النبي صلى الله عليه وسلم, وقضاء الخلفاء رضوان الله عليهم من بعده مخالف لإجماع الفقهاء كذلك.
فقد قضى الرسول صلى الله عليه وسلم في ابن وليدة زمعة الذي ادعاه سعد ابن أبي وقاص لأخيه عتبة بوصاية من عتبة, قضى به لمن ولد على فراشه وقال عليه الصلاة والسلام "الولد للفراش وللعاهر الحجر" وهو خلاف كذلك لقضاء عثمان بن عفان وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
والقائلين بهذا القول كما سبقت الإشارة فقد اختلفوا في تعليل هذا القياس فالبعض منهم عللوه بما سبق ذكره, والبعض الآخر ذهب في تعليله إلى اعتبار أن العلة في قياس لحوق الولد بالأب الزاني على لحوقه بالأم هي معرفة الأم والتأكد من أمومتها وعدم معرفة الأب والجهل به, أي أن الأم التي ولدت الولد معروفة ومتأكد من أنها هي التي ولدته لا غيرها, أما الأب الذب تخلق هذا الولد من نطفته فمجهول غير معروف فإذا ما عرف أباه الذي تخلق من نطفته, إما باعتراف هذا الزاني ببنوة هذا الولد أو بإثبات ذلك عن طريق الخبرة الطبية والبصمة الوراثية, فإنه يجب إلحاقه إذ ذاك بأبيه أيضا قياسا على الأم, وما دام الطب قد تطور لهذا المستوى فلم لا يؤخذ به في إثبات النسب في هذه الحالة.
ولكن في الحقيقة فإن هذا الاحتجاج لا يعدوا كونه كسابقيه مجرد شبهة باطلة وادعاء مغلوط في شقين:
في تعليل الحكم الشرعي, وفي تصور الموقف الشرعي في هذا الموضوع الجلل.
أما الخطأ في الشق الأول -تعليل الحكم الشرعي- فيتجلى في تعليل لحوق الولد بأمه بالعلم بها وتعليل عدم لحوقه بالأب بالجهل به, فهذه العلة التي استنبطها هؤلاء لا دليل عليها كما أنها مخالفة للعلة التي نصت عليها أحاديث كثيرة, فالأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب نصت على أن العلة في عدم لحوق ولد الزنا بأبيه هو العهر فكون هذا الولد ابن زنا هو السبب في عدم لحوقه بأبيه وعدم انتسابه له فإذا ما انتفت هذه العلة, انتفى معها الحكم أيضا تبعا لها كما نجد ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر." فترتب الحكم على المشتق يوذن بعلية الاشتقاق.
فالرسول صلى الله عليه وسلم فرق في قوله هذا بين حكمين مختلفين بوصفين متباينين فدل ذلك على أن الحكمين معللان بالوصفين, فلحوق الولد علته الفراش, وعدم لحوقه علته العهر والزنا.
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا: "أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث." فالجملة الشرطية الواردة في هذا الحديث تدل على أن علة كون الولد ابن زنا هو الزنا نفسه فالشرط سبب والجواب مسبب.
ومن ناحية أخرى فإن التعليل بالجهل بالأب الحقيقي يقتضي لحوقه به عند العلم به وهذا الأمر مخالف لعموم الأدلة الواردة في هذا الصدد والتي نصت على عدم لحوق ولد الزنا بالزاني فإنها عامة تشمل المعلوم والمجهول الكل سواء, فالزاني لا حق له في الولد وليس له إلا الحجر بمعنييه المختلف فيهما.
وهذا الأمر مخالف لقضاء الرسول صلى الله عليه وسلم في زوجة هلال بن أمية التي قذفها زوجها بشريك بن سحماء, وكانت حاملا فوضعته على الشبه الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لشريك ولما علم ذلك قال عليه الصلاة والسلام:" لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن."
[30]
فالرسول صلى الله عليه وسلم عرف الأب الزاني الحقيقي الذي تخلق من نطفته هذا الولد, ولكنه لم يلحقه به مع أنه ألحقه بأمه, وفي سنن الدارقطني, أن رجلا قال يوم الفتح: إن فلانا ابني عاهرة بأمه في الجاهلية فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم: ويحك إنه لا عهر في الإسلام , الولد للفراش وللعاهر الحجر."
فالرسول صلى الله عليه وسلم على الرغم من معرفته للأب الحقيقي الذي تخلق الولد من مائه فإنه لم يلحقه به ولم يثب نسبه من أبيه الزاني.
فهذه الآثار كلها تدل على أن أبناء الزنا ولو عرف آبائهم الزناة فإنهم لا يلحقون بهم, فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يلحق أحدا بأبيه الزاني حتى ولو علمه, وكذلك فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فدل هذا الأمر على أن ابن الزنا لا يلحق أباه الذي زنا بأمه حتى ولو علم هذا الأخير وهذا الأمر يُفَنِّدُ بإطلاق هذا التعليل القائل بنفي الولد عن الزاني, إنما يكون للجهل به ولو علمه لألحقه.
هذه الأدلة تدل على بطلان هذا الاستدلال في شقه الأول.
أما الشق الثاني المتعلق بالخطأ في تصور الموقف الإسلامي من هذا الموضوع, فإن المنادون بهذا الأمر يعتقدون بأن لحوق الولد بأبيه وإثبات نسبه منه تابع للنطفة ومرتبط بها, وأن الرجل الذي تخلق الولد من مائه فذلك هو الأب الحقيقي له, لا يفرقون في ذلك بين النكاح والسفاح, ولا بين الزواج والزنا, المهم أن يتم بكيفية من الكيفيات -البصمة الوراثية التي ينادون بشرعنة العمل بها- إثبات نسب الولد من أبيه الزاني الذي ولد من نطفته.
وهذا الأمر هو الداء الذي كان مستشريا في الجاهلية وهو الحكم الذي كان سائدا عندهم وسعى النبي صلى الله عليه وسلم للقضاء عليه وعلاجه بالكيفيات الشرعية.
إذ أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون أبنائهم من أي وطء كيفما كان, حتى من وطء البغايا والزانيات سواء في ذلك استلحقوهم بأنفسهم أم ألحقتهم بهم القافة أو الأم الزانية.
فالولد لا يكون إلا لصاحب الفراش الشرعي, وليس للعاهر إلا الحجر والخيبة والحرمان, ولا حق له في الولد. فهذه هي حكمة الشارع وشريعته التي أعلنها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي الأمر الذي لا زال هؤلاء يعانون من عدم فهمه.
فإثبات النسب ولحوق الولد منوط بوجود الفراش الشرعي (زوجة في العصمة, أو أمة في الملك.) أما لحوق الأولاد لآبائهم من غير زواج حتى في حالة الزنا فذلك أمر الجاهلية, التي قضى عليها الإسلام إذ قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا دعوة في الإسلام, ذهب أمر الجاهلية."
فزمان الفسق والفجور في الجاهلية ولى وأدبر, وحل محله نظام الاهتمام بالأنساب ومراعاة شرعيتها والتفريق بين النكاح والسفاح ولذلك فإنه لا اعتداد بالعمل بالبصمة الوراثية. فهي إن كانت تحدد الأب


[1]) رواه أبو داود في سننه باب الولد للفراش برقم 2274, ورواه الإمام أحمد في مسنده مسند عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنه برقم 6933

[2]سورة النور. الآية 9


[3]سورة النور الآية 4

[4]خرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب تفسير القرآن الكريم باب ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين رقم الحديث4747

[5]سورة النور الآية 6

[6]ينظر صحيح البخاري كتاب الفرائض باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة برقم 6749 وغيره من باقي كتب الحديث

[7]رواه الإمام أبو داود في سننه باب في ادعاء ولد الزنا برقم 2264 رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 3416 ورواه الحاكم في المستدرك برقم 7992

[8]سورة الأحزاب الآية: 5

[9]) ينظر سنن سعيد ابن منصور باب الرجل يدعي ولدا من زنا ج2/ص106

[10]) ينظر صحيح البخاري كتاب النكاح باب لا نكاح إلا بولي رقم الحديث 5127.

[11])ينظر صحيح البخاري كتاب الفرائض باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة برقم 6749 وغيره من باقي كتب الحديث

[12]) ينظر كتاب "مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار" لبدر الدين العيني الحنفي المتوفى سنة 855 ه تحقيق محمد حسن إسماعيل طبعة دار الكتب العلمية سنة 1427 ه باب الزاي بعدها ياء ج1/ص346

[13]) ينظر صحيح الإمام البخاري كتاب الفرائض باب القائف برقم 6770, وينظر كذلك صحيح مسلم برقم 39/40, سنن ابن ماجه برقم 2349, سنن أبي داود برقم 2267, صحيح ابن حبان برقم 7057. بتصرف قليل.

[14]) في موطأ مالك ورد هكذا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًا، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " فَدَعَا عُمَرُ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ، أَمَّا هَذِهِ الْمَرْأَةُ هَلَكَ زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَأُهْرِيقَتِ الدِّمَاءُ فَحَشَفَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَتْهُ، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بِذَلِكَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا "، وَقَالَ عُمَرُ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُمَا إِلا خَيْرًا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأَوَّلِ» ينظر موطأ مالك كتاب النكاح باب المرأة تتزوج في عدتها رقم الحديث 547.


[16]) ينظر التمهيد لابن عبد البر القرطبي ج8/ص197 (حسب ما ذكر المؤلف ولم يذكر أكثر من هذا.)

[17]) موطأ الإمام مالك رواية أبو مصعب الزهري كتاب الأقضية باب إلحاق الولد بأبيه. وهذا الأثر رواه عدد من أصحاب السنن الشافعي في الأم والمسند ورواه البيهقي في السنن الصغير برقم 3404 ورواه البغوي وغيرهم.

[18]) ينظر سنن ابن منصور كتاب الطلاق باب ما جاء في أمهات الأولاد ج2/ص92

[19]) المصدر نفسه والصفحة نفسها.

[20]) المصدر نفسه ج2/ص91

[21]) هذا الحديث موجود في المحلى بالآثار لابن حزم الظاهري مسألة الولد يلحق في النكاح الصحيح والعقد ج10/ص141 والحديث موجود كذلك في مظان أخرى "مصنف عبد الرزاق الصنعاني" كتاب الطلاق باب الرجل يطأ سريته وينتفي من حملها برقم 12534 ج8/ص135 و"مسند ابن الجعد" 3309

[22]) ينظر " الدر المنثور في التفسير بالمأثور" ج8/ص140.

[23]) ينظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ج2/ص67.

[24]سورة الأنعام الآية 164

[25] )في الحقيقة فإن هذا الأمر يحتاج شيئا من المراجعة فالمالكية في هذا الأمر يقولون بأن مدة ولادة الولد تبدأ من تاريخ الوطء لا من تاريخ العقد وهو أمر اختلف فيه فقهاء المالكية مع فقهاء الحنفية الذين يقولن بأن مدة ولادة الولد تبدأ من تاريخ العقد لا تاريخ الوطء والمؤلف أطلق في هذا الأمر لا أدري ما سبب ذلك.

[26]سورة البقرة الآية 233

[27]) ينظر التمهيد لابن عبد البر القرطبي ج8/ص90

[28]) ينظر الفروق ج4/ص174

[29] )ينظر مختصر خليل ص 96

[30]) هذه القصة أخرجها الإمام البخاري عن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "البينة أو حد في ظهرك." فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "البينة أو حد في ظهرك." فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل وأنزل عليه: "والذين يرمون أزواجهم" فقرأ حتى بلغ "إن كان من الصادقين." فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب." ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة, قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خَدَلَجَّ الساقين فهو لشريك بن سحماء." فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن."


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
[SIZE="4"][SIZE="4"][SIZE=4][SIZE=7]سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى
ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار[/SIZE]

[EMAIL="alfirdwsiy1433@ymail.com"]alfirdwsiy1433@ymail.com[/EMAIL]

اقدم لكم 15 هدايا ذهبية



[URL="http://rabie3-alfirdws-ala3la.net/vb/showthread.php?t=40919"] الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود
مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك[/URL]

والثانية
خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر
تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3
والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86
- قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله
[url]https://archive.org/download/3245834832356835683568/hafs.pdf[/url]


واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة ورقم 23 المؤمنون
حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء
[URL]http://archive.org/details/sha3baan-mahmood-quran[/URL]



والهدية الثالثة
[URL="https://archive.org/details/KORAN-ALHOSARI-ALMO3ALLEM--128kb--quran--mp3-cairo-sound-high-quality"]
لاول مرة من شرائي ومن رفعي
رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها
مصحف الحصري معلم
تسجيلات الاذاعة
نسخة صوت القاهرة
النسخة الاصلية الشرعية
لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة[/URL]


وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب
وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت

ايضا تجد في نفس الصفحة
رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت
مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله
مع هدايا اخرى ومفاجات




والهدية الرابعة

[URL="https://archive.org/details/roaya___alminshawi--teacher-repeat-kids-high-quality"]اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة[/URL]


والهدية الخامسة

[URL="https://archive.org/details/video-semsem-chanal-alminshawi----teacher-repeat-kids-high-quality"]مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية[/URL]

والهدية السادسة


[URL="https://archive.org/details/alminshawi--teacher-repeat-kids-high-quality-128kb"]مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب[/URL]

والهدية السابعة

[URL="http://archive.org/search.php?query=%D9%85%D9%82%D8%B3%D9%85%20AND%20collection%3Aopensource_audio"]مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل[/URL]



الهدية الثامنة

من باب الدال على الخير كفاعله انقلوا كل المواضيع الخاصة بالشبكة باسم ربيع الفردوس الاعلى ولا يشترط ان تقولومنقول بل انقلوه باسمائكم الطاهرة المباركة



والهدية التاسعة


[URL="http://archive.org/search.php?query=%28%D8%A7%D8%B6%D8%BA%D8%B7%29%20AND%20title%3A%28%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AF%29&sort=-downloads"]جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر[/URL]


الهدية العاشرة

[URL="http://archive.org/search.php?query=%28%D8%A7%D8%B6%D8%BA%D8%B7%29%20AND%20title%3A%28%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%20%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%AE%D8%A7%D8%B4%D8%B9%D8%A9%29&sort=-downloads"]اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو[/URL]

الهدية 11

[URL="http://archive.org/search.php?query=%28%D8%A7%D8%B6%D8%BA%D8%B7%29%20AND%20title%3A%28%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%AE%D8%A7%D8%B4%D8%B9%D8%A9%29%20AND%20mediatype%3A%28audio%29&sort=-downloads"]اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو[/URL]



الهدية 12

[URL="http://archive.org/search.php?query=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%84%20%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%84%20AND%20collection%3Aopensource_audio&sort=-downloads"]جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي[/URL]

الهدية13

[URL="https://archive.org/details/many_mushaf--full-quran--mobile-gawal--sound-and-watch-reeding-ayat"]برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس[/URL]


الهدية14

[URL="http://archive.org/search.php?query=%28%D8%A7%D8%B6%D8%BA%D8%B7%29%20AND%20title%3A%28%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%A9%29&sort=-downloads"]الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء[/URL]


الهدية 15

[URL="https://archive.org/search.php?query=%28%D8%A7%D8%B6%D8%BA%D8%B7%29%20AND%20title%3A%28%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%A9%29&sort=-downloads"]الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب[/URL]



[/SIZE][/SIZE][/SIZE]

من مواضيعي في الملتقى

حياتي أمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12th August 2014   #2
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 240

المستجيرة بالله will become famous soon enough

افتراضي

      

أهلا وسهلا بك يا حياتي أمل منورنا في المنتدي وخاصة في قسم منتديات روضة القرآن النسائى موضوعك نال أعجابنا وشكرا لك على الطرح في قسم منتديات روضة القرآن النسائى نرجو منك المزيد وتفيدنا وتستفيد نشكرك يا جميل ...
المستجيرة بالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27th December 2014   #3
مؤسس الموقع

الصورة الرمزية أم حفص
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 100

أم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond repute

افتراضي رد: حكم الخبرة الطبية في إثبات النسب ونفيه

      

ما شاء الله عليكِ حبيبتى ....
بحث كامل متكامل قمة فى الروعة ...
جزاك الله كل خير
و نفع بك الإسلام والمسلمين
التوقيع:
سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى
ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار عن اي شيء
تجد الفيس بوك باسم___ربيع الفردوس و روضة القران

وهنا الاميل

alfirdwsiy1433@ymail.com

--ابتعد عن مواضيع السحر والشعوذة و القرض الربوي والموسيقى

والالحان ولا تكتب الا في القسم الخاص يموضوعك حتى لا تحذف عضويتك و مواضيعك

اقدم لكم هدايا ذهبية


ونحن نجدد كل الروابط قريبا ان شاء الله نكملها كلها

من وجد اي رابط لا يعمل او اراد اي مادة صوتية او مرئية
فعليه ان يضغط على رابط المزيد ---في اي موضوع من مواضيعي

وووووووووو عليه ان يتعلم كيفية البحث في موقع ارشيف
وهنا الشرح اضغط هنا بسرررررررعة
https://archive.org/details/archive--__search

واليكم المفاجاة الذهبية من اهم الهدايا
هنا برنامج ايات الرهيب مصحف معلم صوت و صورة لكل القراء

مع معظم تفاسير القران مع مصحف مكتوب بجودة خيالية طبعة المدينة بتشكيل حفص و نسخة التجويد و بتشكيل رواية ورش

مع الشرح بالتفصيل

لللبرنامج كل هذا بحجم 120 ميجا اضغط هنا للشرح التفصيلي
وهنا التحميل اضغط بسرررررعة
https://archive.org/details/Ayat--1__2016



واليكم المفاجاة العملاقة الثانية

برنامج كلام الله

اصدار جديد --1--2016

برنامج معلم الكتروني صوت و صورة

فيه مزايا رهيبة خيالية لا تصدق
هنا الشرح التفصيلي الواضح اضغط هنا بسرعة
وهنا التحميل الصاروخي برابط واحد اضغط هنا بسررعة
https://archive.org/details/klam--__allah__1__2016


اليكم ايضا الهدية العملاقة الثالثة

مصاحف القران مكتوبة

يصيغة الباوربوينت الرهيبة

خمس مصاحف هنا
اضغط بسرررررعة
https://archive.org/details/powerpoint--__2016






-------------------------








وهنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

https://archive.org/advancedsearch.php?



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

https://archive.org/search.php?query...ort=-downloads




____________________________


ملحوظة هامة جداااااااااااااااااا

هذا رابط البحث في موقع ارشيف اذا اردت ان تيحث عن اي شيء

https://archive.org/advancedsearch.php

ستجد الخانة الثانية مكتوب فيها على اليسار كلمة
title
وامامها على اليمين مستطيل خالي

اكتب في المستطيل الخالي امام كلمة تيتل -----اكتب فيه اي شيء
ثم انتر او ثم اضغط على كلمة
search
اسفل الجدول الاول
وكلمة تيتل معناها العنوان --بعكس الخانة الاولى
any field
يعني اي مكان لكن لو كتبت امامها سيظهر لي نتائج كثيرة غير دقيقة
لكن الكتابة بجوار التتل افضل لكي يكون بحث اكثر دقة فانا مثلا ابحث عن مصحف العجمي
اكتب امام التتل كلمة العجمي
واذا اردت الملفات المبرمجة لبرنامج كلام الله
فاكتب في خانة البحث امام التتل كلمة---برنامج كلام الله ---ثم اكتب بجوارها اسم اي قارئ
واذا اردت اي مصحف مقسم صفحات او ايات
فاكتب في خانة البحث اسم اي قارئ و بجواره صفحات او ايات
حسب ما تريد
ولاحظ ان كتابة الكلمة حساسة
فحاول تجرب كل الاقتراحات يعني مثلا
مرة ابحث عن العجمي بالياء ---ومرة ابحث عن العجمى هكذا بدون نقط الياء
لان صاحب المصحف الذي رفعه لو كتبه بالياء اذن انا لازم اكتب في بحثي نقط الياء
لان موقع ارشيف دقيق في كتابة كلمة البحث بعكس جوجل الذي لا يدقق في كتابة كلمة البحث



لمزيد من الشرح العملاق عن موقع ارشيف وكل خصائصه

هنا فيديو و كتابة

هنااااااااااااااااااااااا__________ااااااااااااااا
https://archive.org/details/Arch1251252455415255215



__________________________________________________ _____

هدايا ---اخرى هامة 15 هدية

الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود
مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك


والثانية
خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر
تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3
والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86
- قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله
https://archive.org/download/akhtaaa...ng-of-hafs/pdf



واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة في الاية رقم 3 والسورة رقم 23 المؤمنون
حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء

https://archive.org/details/64--kb-s...n--114/005.mp3




والهدية الثالثة

لاول مرة من شرائي ومن رفعي
رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها
مصحف الحصري معلم
تسجيلات الاذاعة
نسخة صوت القاهرة
النسخة الاصلية الشرعية
لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة



وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب
وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت

ايضا تجد في نفس الصفحة
رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت
مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله
مع هدايا اخرى ومفاجات
والهدية الرابعة

اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة


والهدية الخامسة

مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية

والهدية السادسة


مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب

والهدية السابعة

مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل



الهدية الثامنة

من باب الدال على الخير كفاعله انشروا الخير في كل مكان وهنا تجد كل روابط ارشيف




هنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

https://archive.org/advancedsearch.php?



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

https://archive.org/search.php?query...ort=-downloads



والهدية التاسعة


جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر


الهدية العاشرة

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو

الهدية 11

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو



الهدية 12

جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي

الهدية13

برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس


الهدية14

الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء


الهدية 15

الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب

من مواضيعي في الملتقى

أم حفص غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27th December 2014   #4
مؤسس الموقع

الصورة الرمزية أم حفص
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 100

أم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond reputeأم حفص has a reputation beyond repute

افتراضي رد: حكم الخبرة الطبية في إثبات النسب ونفيه

      

ما شاء الله عليكِ حبيبتى ....
بحث كامل متكامل قمة فى الروعة ...
جزاك الله كل خير
و نفع بك الإسلام والمسلمين
التوقيع:
سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى
ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار عن اي شيء
تجد الفيس بوك باسم___ربيع الفردوس و روضة القران

وهنا الاميل

alfirdwsiy1433@ymail.com

--ابتعد عن مواضيع السحر والشعوذة و القرض الربوي والموسيقى

والالحان ولا تكتب الا في القسم الخاص يموضوعك حتى لا تحذف عضويتك و مواضيعك

اقدم لكم هدايا ذهبية


ونحن نجدد كل الروابط قريبا ان شاء الله نكملها كلها

من وجد اي رابط لا يعمل او اراد اي مادة صوتية او مرئية
فعليه ان يضغط على رابط المزيد ---في اي موضوع من مواضيعي

وووووووووو عليه ان يتعلم كيفية البحث في موقع ارشيف
وهنا الشرح اضغط هنا بسرررررررعة
https://archive.org/details/archive--__search

واليكم المفاجاة الذهبية من اهم الهدايا
هنا برنامج ايات الرهيب مصحف معلم صوت و صورة لكل القراء

مع معظم تفاسير القران مع مصحف مكتوب بجودة خيالية طبعة المدينة بتشكيل حفص و نسخة التجويد و بتشكيل رواية ورش

مع الشرح بالتفصيل

لللبرنامج كل هذا بحجم 120 ميجا اضغط هنا للشرح التفصيلي
وهنا التحميل اضغط بسرررررعة
https://archive.org/details/Ayat--1__2016



واليكم المفاجاة العملاقة الثانية

برنامج كلام الله

اصدار جديد --1--2016

برنامج معلم الكتروني صوت و صورة

فيه مزايا رهيبة خيالية لا تصدق
هنا الشرح التفصيلي الواضح اضغط هنا بسرعة
وهنا التحميل الصاروخي برابط واحد اضغط هنا بسررعة
https://archive.org/details/klam--__allah__1__2016


اليكم ايضا الهدية العملاقة الثالثة

مصاحف القران مكتوبة

يصيغة الباوربوينت الرهيبة

خمس مصاحف هنا
اضغط بسرررررعة
https://archive.org/details/powerpoint--__2016






-------------------------








وهنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

https://archive.org/advancedsearch.php?



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

https://archive.org/search.php?query...ort=-downloads




____________________________


ملحوظة هامة جداااااااااااااااااا

هذا رابط البحث في موقع ارشيف اذا اردت ان تيحث عن اي شيء

https://archive.org/advancedsearch.php

ستجد الخانة الثانية مكتوب فيها على اليسار كلمة
title
وامامها على اليمين مستطيل خالي

اكتب في المستطيل الخالي امام كلمة تيتل -----اكتب فيه اي شيء
ثم انتر او ثم اضغط على كلمة
search
اسفل الجدول الاول
وكلمة تيتل معناها العنوان --بعكس الخانة الاولى
any field
يعني اي مكان لكن لو كتبت امامها سيظهر لي نتائج كثيرة غير دقيقة
لكن الكتابة بجوار التتل افضل لكي يكون بحث اكثر دقة فانا مثلا ابحث عن مصحف العجمي
اكتب امام التتل كلمة العجمي
واذا اردت الملفات المبرمجة لبرنامج كلام الله
فاكتب في خانة البحث امام التتل كلمة---برنامج كلام الله ---ثم اكتب بجوارها اسم اي قارئ
واذا اردت اي مصحف مقسم صفحات او ايات
فاكتب في خانة البحث اسم اي قارئ و بجواره صفحات او ايات
حسب ما تريد
ولاحظ ان كتابة الكلمة حساسة
فحاول تجرب كل الاقتراحات يعني مثلا
مرة ابحث عن العجمي بالياء ---ومرة ابحث عن العجمى هكذا بدون نقط الياء
لان صاحب المصحف الذي رفعه لو كتبه بالياء اذن انا لازم اكتب في بحثي نقط الياء
لان موقع ارشيف دقيق في كتابة كلمة البحث بعكس جوجل الذي لا يدقق في كتابة كلمة البحث



لمزيد من الشرح العملاق عن موقع ارشيف وكل خصائصه

هنا فيديو و كتابة

هنااااااااااااااااااااااا__________ااااااااااااااا
https://archive.org/details/Arch1251252455415255215



__________________________________________________ _____

هدايا ---اخرى هامة 15 هدية

الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود
مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك


والثانية
خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر
تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3
والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86
- قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله
https://archive.org/download/akhtaaa...ng-of-hafs/pdf



واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة في الاية رقم 3 والسورة رقم 23 المؤمنون
حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء

https://archive.org/details/64--kb-s...n--114/005.mp3




والهدية الثالثة

لاول مرة من شرائي ومن رفعي
رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها
مصحف الحصري معلم
تسجيلات الاذاعة
نسخة صوت القاهرة
النسخة الاصلية الشرعية
لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة



وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب
وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت

ايضا تجد في نفس الصفحة
رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت
مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله
مع هدايا اخرى ومفاجات
والهدية الرابعة

اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة


والهدية الخامسة

مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية

والهدية السادسة


مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب

والهدية السابعة

مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل



الهدية الثامنة

من باب الدال على الخير كفاعله انشروا الخير في كل مكان وهنا تجد كل روابط ارشيف




هنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

https://archive.org/advancedsearch.php?



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

https://archive.org/search.php?query...ort=-downloads



والهدية التاسعة


جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر


الهدية العاشرة

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو

الهدية 11

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو



الهدية 12

جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي

الهدية13

برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس


الهدية14

الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء


الهدية 15

الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب

من مواضيعي في الملتقى

أم حفص غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27th December 2014   #5
هيئة التدريس

الصورة الرمزية حياتي أمل
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 286

حياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to beholdحياتي أمل is a splendid one to behold

افتراضي رد: حكم الخبرة الطبية في إثبات النسب ونفيه

      

جزاكما الله خيرا

سررت بتواجدكما

وأسأل الله أن يتقبله وينفع به
حياتي أمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الخبرة, النصب, الطبية, إثبات, ونفيه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دكتور ووالد مريض وماذا فعل الوالد ف الطبيب ♥ renad ♥ رويات وقصص للعبرة والعظة 4 16th May 2012 10:57 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir