![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الاتهام و الحكم في قضية نظرتها محكمة التفتيش ضد الموريسكي فرانثيسكو دي إسبينوسا (كوينكا عام 1561-1562)
فرانثيسكو دي إسبينوسا مسلم متنصر حديثا. عُرِضَ أمره علينا نحن أعضاء محكمة التفتيش الخاصة بجرائم الإلحاد التي تقع في كوينكا و سيغوينتا و ضواحيها. ...حضر أمامنا كل من ممثل الادعاء السيد سانتوس و المتهم فرانثيسكو دي إسبينوسا, و هو مسلم متنصر حديثا من أهالي الإقليم. و بما أن ممثل الادعاء قد حضر و قدَّم اتهامه لفرانثيسكو إسبينوسا المذكور فقال إن المتهم كان مسيحيا يتمتع بكل الامتيازات التي يتمتع بها المسيحيون الكاثوليك إذ إنهم يخافون ربنا و أمه المباركة العذراء, لكنه ألحد و سب عقيدتنا الكاثوليكية المقدسة و سب ما قد نصت عليه كنيسة روما و ارتكب جريمة الإلحاد هذه, و تفوه بكلمات مشينة و منافية للاحترام, خاصة مايلي: 1-بما أن فرانثيثسكو دي إسبينوسا المذكور كان مسلما ثم تنصر و عُمِّدَ و عمره عشرون سنة, و أنه – بتأثير من طائفة محمد اللعينة التي كان يعتنقها- قال و هو يشتكي زوجته إنه في أرض المسلمين يتزوج الإنسان خمس أو ست نساء فإذا غضب من واحدة ذهب إلى الأخرى و يقول هذه أحبها و تلك لا أحبها, و أن المذكور كان يوافق عقيدة محمد التي تسمح للإنسان بالتزوج من نساء كثيرات. 2- و حيث إن المدعو فرانثيسكو دي إسبينوسا قد تحدث مع أشخاص آخرين عن الحرب التي كان المسيحيون سيخوضونها ضد المسلمين فقال إن هذه الحرب ضد المسلمين لن تفيد شيئا لأن المسلمين أكثر عددا من المسيحيين و لأن كل مسيحي يذهب إلى الحرب يقابله خمسة عشر مسلما. قال ذلك و هو مسرور يضحك و سعيد. 3- و حيث إنه قد تربى على عقيدة المسلمين, و قد أثبت أنه تظهر من الأخطاء التي تعلمها قبل أن يتم تعميده إذ إنه حين كان يقول إن المسلمين قد انتصروا على المسيحيين كن يقول ذلك و هو سعيد و كان يبدو من كلامه أنه مسرور لذلك و للنكبات التي حلت بالمسيحيين. 4- و حيث إنه استنادا إلى عقيدته الباطلة كان يقول – لمن يروى له أن سيدتنا العذراء قد أخرجت أحد الأسرى من أرض المسلمين – و يردد "إنهم يدَّعون أن العذراء حررت الأسرى و هم يطلبون منها أن تخرج لهم كنوزا لكي يدفعوها لمن يذلونهم". 5- و حيث إن فرانثيسكو دي إسبينوسا تحدث عن خسائر المسيحيين في الحروب ضد المسلمين فقال إنه كان يعلم بهذه الخسائر لأن نبوءات القديس إيسيدرو لا يمكن أن تكذب. 6- و حيث إنه عندما كان بعض الناس يتحدثون عن شعائر المسلمين توجه المدعو إسبينوسا إلى شخص من أصل مسلم كلن يرافقه و قال له "...ذلك كنا نعرفه". قال ذلك و هو مسرور, و يُفهم أنه كان يقصد الشعائر الإسلامية. 7- و حيث إنه عندما كان في مكان ما يباع فيه شراب و أحجار و قام شخص باختبار البضاعة بإبرة مرَّ المدعو إسبينوسا و قال لشخص من أصل مسلم كان معه "الآخر" فرد الشخص الثاني "نعم نعم" و قد فهم شخص ثالث رآهما أن ذلك معناه مجوهرات محمد, لأنه كان قد قرأ ذلك في تاريخ المسلمين. 8- و حيث إن المدعو إسبينوسا عندما كان في أحد البيوت دخل شخص من أصل مسلم و قال إن المسلمين شرفاء و لم يرد عليه المدعو إسبينوسا بل ارتبك. و قد فهم من رأوه أنه ليس من جيله. و حيث إن المدعو إسبينوسا عندما كان في زيارة شخص مريض من أصل مسلم قال له المريض من أصل مسلم قال له المريض "أهلا بالمسلم الطيب. لو أن السلطان التركي لديه جنود كثيرون من أمثال هذا المسلم لاستطاع أن يفعل الكثير", فلم يعترض المدعو إشبينوسا على الكلام الذي وُجهَ إليه. 9- و حيث إنه عندما كان يتحدث مع أشخاص قال "لدي قوادتان: الله و الخنزير", و أنه في مرة أخرى قال "لدي قوادتان: الله و أبنائي". 10- و حيث إنه كان كجاحد لنعم الله فإنه قال "ليس لدى الكثير الذي أشكر الله عليه" و أنه رغم أن الله أعطاه أشجار العنب إلا أن أبناءه لا يريدون العمل". 11- و حيث إن المدعو إسبينوسا كان موجودا عندما كان أشخاص يقرأون في كتاب أشياء عن محمد و دينه اللعين, و خاصة كيف استطاع محمد أن يتسيد على أراض كثيرة, و أن إسبينوسا لما سمعهم سُرَّ كثيرا. 12- و حيث إنه عندما كان يتحدث مع أشخاص آخرين روى لهم أشياء عن دين محمد و قدم مدخلا له و قال – فيما قال-إن المسلمين يُسمون العذراء مريم و أنه إذا كان الله عظيما و كريما فكيف ترك نفسه لكي يصلبه أشخاص دنيئون. 13- و حيث إن إسبينوسا كان يتحدث مع آخرين فقال لهم : لولا محكمة التفتيش هذه لخرج الناس كلهم عن الكاثوليكية. 14- و حيث إن المدعو إسبينوسا عندما كان يتحدث مع آخرين سألوه عما إذا كان للمسلمين صلوات فطلب منهم أن يتركوه, و أن الوقت ليس مناسبا للحديث عن ذلك, و لما كرروا السؤال أجابهم "بكلمات عربية غير مفهومة". 15- و حيث إنه قد أهان هذه المحكمة و كذب عليها حين قال تارة إنه لا يعرف شيئا عن دين محمد و تارة أخرى قال إنه يعرف. 16- و حيث إنه كان من المتواطئين مع الملحدين إذ كان يعرفهم و لا يبلغ عنهم. 17- و حيث إن إسبينوسا في معرض الحديث عن حروب المسلمين ضد المسيحيين قال إنه سيحين الوقت الذي سيكون السعيد فيه هو من له قريب موريسكي إذ سيتولى المسلمون الحكم في غرناطة, و أنه كان هناك مُنجمٌ يقول إن الملك المسلم سيدخل غرناطة من الباب الذهبي و سيستولي على كل الأراضي و سيحرق عظام الملكة إيسابيل الكاثوليكية, و إنه سينتثر الرماد في الهواء. و لما قال شخص آخر "لا أراد الله أن تصلوا إلى ذلك" أجابه إسبينوسا "عندما يأتي المسلمون سيكون لمن له صديق موريسكي حظ وافر". قال ذلك بسرور بحيث يفهم من كلامه أنه يفرح لانتصار المسلمين و هزيمة المسيحيين الكاثوليك. 18- و حيث إن إسبينوسا – المتعاطف مع دين محمد – قال إنه لا يغضب ممن يسميه موريسكيا. 19- و حيث إنه لما رمى شخص سهما و قال "انظروا, هكذا أرمي المسلمين في الحرب" و رد عليه شخص قائلا "أنت مرهق, استدعوا موريسكية في الرابعة عشرة (فهي أفضل رميا أو أشد قوة) " فلما سمع إسبينوسا هذا الحوار غضب و سبَّ الأخير قائلا "هل ربى الموريسكي ابنته لكي يحضروها هنا لتخدم". و لما كان إسبينوسا قد قال و فعل جرائم أخرى إلحادية ضد عقيدتنا الكاثوليكية المقدسة – كما سيتضح عند نظر القضية- لذلك فإن ممثل الاتهام يطلب منا أن نأمر بمحاكمة المدعو فرانثيسكو دي إسبينوسا بكل قوة, و أن نعلن أنه ملحد و أنه متواطئ مع الملحدين, و لذلك فهو يقع تحت طائلة عقوبة الكفر الأكبر و أن نصادر كل أملاكه و أن نأمر بذلك اعتبارا من اليوم الذي ارتكب فيه هذه الجرائم, و أن نعلن أن أبناءه غير مؤهلين لتولي وظائف مدنية أو كنسية أو أية وظيفة عامة أو شرفية وفقا لقوانين هذه المحكمة, كما يطلب – بصفة خاصة- تطبيق أحكام القانون بشكل تام. و لما تُليت على المدعو إسبينوسا مذكرة الاتهام هذه لكي يرد عليها قال إنها صحيحة, و ذكر أنه اشتكى من زوجته فقال "إن في بلاد المسلمين يتزوج الرجل من خمسة أو ستة نساء فإذا غضب من واحدة ذهب إلى الأخرى, و يقول الرجل أحب هذه و لا أحب تلك" و أنه لما قال تلك الكلمات كان يعتقد أن الدين الذي يبيح الزواج من نساء كثيرات دين جيد. و ذكر أنه قال أيضا إنه ليس من المفيد الذهاب إلى الحرب ضد المسلمين لأن المسلمين أكثر عددا من المسيحيين و أن هناك خمسة عشر مسلما مقابل كل مسيحي و أنه كان مسرورا و هو يقول ذلك. و ذكر أنه قال أيضا إن المسيحيين يدعون السيدة مريم لكي تخرج لهم الكنوز. و ذكر أنه أثناء الحديث عن خسائر المسيحيين في الحروب ضد المسلمين قال "كنت أعلم ذلك, إذ إن نبوءات القديس إيسيدرو لا يمكن أن تكون كاذبة, و هي تقول إنه ستكون هناك حروب". و ذكر أنه لا يعرف من اللغة العربية سوى "الحمد لله رب العالمين" و أنه لا يدري معناها. و ذكر أنه ليس لديه الكثير الذي يشكر الله عليه لأن الله أعطاه أشجار العنب لكن أولاده لا يريدون الذهاب للعمل. و ذكر أنه تحدث كثيرا عن دين محمد و أنه قدم مدخلا له, و أنه قال إن المسلمين يسمون العذراء "مريم" و أنهم أي المسلمين يقولون إذا كان الله عظيما و قويا فكيف سمح لحثالة البشر بأن صلبوه, و أن هذا ما كان يردده آباؤه و أجداده. و ذكر أنه قال إنه لولا محكمة التفتيش لترك الناس الكاثوليكية. و لما كنا قد رأينا أن المدعو فرانثيسكو دي إسبينوسا لا يعترف بالحقيقة كاملة فقد أمرنا بإعطائه نسخة من مذكرة الاتهام هذه لعلها تساعده على التذكر و قد قرأنا اعترافاته و الاتهامات التي قدمت ضده و قد أجاب و هو راض أنه يؤكد كل ما اعترف به و ينكر الباقي... و قد أعلنا السهود و قدمنا صورة للمدعو فرانثيسكو دي إسبينوسا فاعترف بأنه تحدث مع شخص فسأله: ما هو أفضل ما كان لديك عندما كنت تعمل في نقل البضائع؟ أجاب اسبينوسا "كان لدي قوادتان: إحداهما الله الذي لا يرزقه طعاما لأبنائه و الأخرى أبناءه فهم كثيرون". و ذكر أنه كان يتحدث مع شخص آخر عن حرب موستغانم فقال له "يجب ألا يفكر المسيحيون في محاربة المسلمين...فلا يكفي العالم كله لمقاومتهم" و ذكر إسبينوسا أنه ليست لديه أقوال أخرى يضيفها و أنه يطلب المغفرة من الله ربنا و يطلب منا أن تكون العقوبة مصحوبة بالرحمة. و قد قال المحامي المذكور إنه اعترف و قال الحقيقة و إنه يتمسك بها و ينكر أي شيء آخر و إنه ليس لديه ما يضيفه إلى هذه الدعوى". و لما كانت القضية على هذا النحو, و لما كنا نرى أن المدعو إسبينوسا لم يعترف بعد بتالحقيقة الكاملة فيما يتعلق بما ذكره الاتهام و ما شهد به عدد كبير من الشهود الذين يرغبون في خلاص نفوسهم و في ألا يظل هو حبيس جرائمه...لذلك فقد عدنا إلى تأنيبه و أفهمناه أنه من الضروري أن يعترف بالحقيقة. و قد تأثر المدعو فرانثيسكو دي إسبينوسا و أبدى رغبة طيبة, و قال إنه يعترف بـأنه كان مسلما حتى اليوم, و أنه كان يعتقد أن الإسلام دين طيب و أنه يُدخل الجنة و أن ذلك ما كان يجول في صدره. و قال إنه رغم الذهاب مرات كثيرة لسماع الوعظ إلا أنه كان مسلما. و قال إن ما ذكره الشهود حق, و إنه كان يرى أنه سيدخل الجنة باتباع دين محمد كما أن المسيحيين سيدخلون الجنة باتباع دينهم, و قال إنه اعتبارا من اليوم سيلعن دين محمد و سيتنصل منه لأنه يفهم أنه دين سيء, و أنه يتألم للإهانات التي وجهها إلى ربنا, و أنه يرجو ربنا أن يغفر له ذنوبه و يطلب منا الرحمة لأنه من الآن فصاعدا يريد أن يعيش و يموت على دين المسيح كمسيحي مخلص...رأينا كل ذلك كرجال قانون و أصحاب ضمائر سليمة و قد وضعنا الرب نصب أعيننا فهو الحكم الحق و العدل. الحكم نظرنا في هذه القضية و رأينا أن ممثل الادعاء قد وجه اتهامه بشكل جيد’ و رأينا أنه ثبت لدينا حسن نيته, و بناءا عليه نعلن أن المدعو فرانثيسكو دي إسبينوسا كان ملحدا, و لهذا فقد وقع تحت طائلة الحكم بالكفر الاكبر و تحت طائلة العقوبات الأخرى التي يُعاقبُ بها من يرتكب جريمة الإلحاد و منها مصدارة جميع ممتلكاته, و هذا ما امرنا به أن ينفذ اعتبارا من اليوم الذي ارتكب فيه المدعو هذه الجرائم أي منذ ستين عاما. لكننا و نحن نريد استعمال الرأفة معه و عدم تطبيق بنود القانون مراعاة للاعترافات التي صدرت منه أمامنا و التي أبدى فيها الندم على الجرائم التي ارتكبها, و بناء على رغبته في التحول إلى عقيدتنا الكاثوليكية المقدسة و قوله إنه على استعداد لأي عقوبة نصدرها ضده. و مادام المدعو فرانثيسكو دي إسبينوسا سيتحول إلى عقيدتنا الكاثوليكية المقدسة بقلب خالص و بإيمان لا شك فيه. و بما أنه اعترف بالحقيقة كاملة و قد قبلناها منه و قبلنا المصالحة و ضمه إلى الكنيسة و إلى المؤمنين المسيحيين, نأمر بأن تكون عقوبته على جرائمه التي ارتكبها أن يخرج يوم الموكب مع المذنبين بملابس صفراء عليها شارة, و أن يُتلى عليه هذا الحكم و أن يتنازل علنا عن الممارسات التي اعترف أمامنا بها و عن كل مظاهر الإلحاد. بعد إعلانه ذلك نعلن الصفح و نلغي إعلان إلحاده. كما نأمر بسجنه و بـأن يرتدي لباس المذنبين فوق أي شيء يرتديه, و أن يكون حبسه في سجن هذه المدينة. و أن يذهب كل يوم أحد و كل عيد إلى الكنيسة لسماع الوعظ مع المذنبين الآخرين, و أن يذهب كل يوم سبت في موكب إلى كنيسة العذراء و أن يصلي خمس مرات...كما نعلن عدم أهلية المذكور لتولي وظائف كنسية أو مدنية أو عامة أو شرفية, و عدم أهليته لحمل السلاح و لا ركوب الخيل و لا ارتداء الحرير أو التحلي بالذهب أو الفضة أو الأحجار الكريمة و لا بأي شيء محرم على فاقدي الأهلية طبقا لقوانين الممالك أو لقوانين محكمة التفتيش. هذا ما نعلنه و نأمر به بناءا على توقيعنا. صدر في مدينة كوينكا في الخامس من شهر يوليو لعام 1562. المصدر: مقتطف من محضر محكمة التفتيش بكوينكا رقم: ADC leg 218 mim 2670 من كتاب "محاكم التفتيش و الموريسكيين" تأليف مرثيدس غارثيا – أرينال. ترجمة خالد عباس المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|