![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
المسلمون الجدد في الأندلس اليوم
بالنسبة لكثير من مواطنين هذا البلد، آخر انتصار لحرب صليبية وقع حديثا نسبيا، في عقد الثلاثينات، الذي لازال موجود في الذاكرة الجماعية كآخر حل 29/02/2012 - الكاتب: هاشم كابريرى - مصدر: بيردي اسلام بالنسبة لكثير من مواطنين هذا البلد، آخر انتصار لحرب صليبية وقع حديثا نسبيا، في عقد الثلاثينات، الذي لازال موجود في الذاكرة الجماعية كآخر حلقة، ان شاء الله، لمسلسل طويل من الظلام والفتن. قبل هذه الفتنة، كنا الاسبان لا نزال في افريقيا ولم يتضّح حتى الآن طبيعة وجودنا هناك هل كان كوصاية اخوية او كمحتلين لاقوام متخلفة وهمجية. الكثير منا اتيحت لنا الفرصة لنسمع آخر أصداء الإمبريالية التي كانت تتردّد في اقسام المدرسة وفي الحياة العامة بمناسبة مرحلة تصفية الإستعمار التي ضمّت سيدي إيفتي والصحراء الغربية، فيالقة شجعان وجنود مخضرمين ينسحبون على إقاع "المسيرة الخضراء" التي كانت تمثل مصالح جيوستراتيجي اكبر. في تلك اللحظات كان آخر مقاتل صليبي يظهر وهو يحتظر امام كاميرات التلفزيون لافت النظر لكثير من المراعين في حالة الصدمة الذين كانوا يعتبرون ان تلك اسبانيا كانت حقيقية وابدية لا محال. بموت الزعيم مات ايضا عصرا وخيالية الذان كانا يمثلان تراث القدسية الخالصة ورموز تاريخ قد استنفد ولم يبق له حجج يواجه بها تحديات المرحلة الاخيرة من الحداثة الاوروبية. المطالبات الاجتماعية والسياسية شجّعت خطاب المفكرين والعمّال والطلّاب في خفاء السرية والجمعيات. ماركس وبيكوني وسارتر يتناوبون مع اليوغى والبودية والانتربولوجية لكارلوس كستانيدى في نهاية السبعينات الاسباتية. ذلك الجيل الذي علم عن الحروب الصليبية لابائه ولم يعرف الحرب بل عرف الدولة التي انتجت عنها، كان يبحث عن أمور اخرى. باقت تسمع اغاني اخرى لا علاقة لها بأغاني مارتشينا وماتشين ودونيا كونتشا، التي كانت تحتكر حتى تلم اللحظة القوب المكسورة. لا، الآن وصلت اهنزازات إلكترونية بصفة قرص مبصط لرولينج ستونز او الالبوم المكرر لكروسبي وستيل وناش اند يونغ. بعض الطلبة الملتزمين آنذاك وجدوا في السياسة الجواب لحاجياتهم من اجل التغيير. أثيرت حاجة إنتقالية وكان من اللازم تصميمها وإدارتها. وهكذا بدأ يتشكل مجتمع جديد من احزاب ومجموعات مختلفة تقدّم مشروعا للمجتمع والفرد. مجموعات بشرية لاتزال متمسكة بالاديولوجيات، تنشر آخر الخطابات الخيالية للحداثة. في تلك اللحظات مازال من الممكن السمع في الشوارع والمقاهي عبارات لها خلفيات فكرية، اصوات متحمّسة تحتكم برموز الثقافة والتاريخ. ابناء الخطاب المادّي يناوبون التحاليل الماركسية مع الثقافة الصطحية. Baudelaire، Artaud Kerouac، قدّموا كلماتهم للأغاني الجديدة. اوساط حيث كان التحليل النفسي والإنشراح النفسي يصمم اللا تمركزية. من امكان الناس لن يكونوا اخوة والقضاء على الانانية. كانت السعادة آفاق الجماعة المتحضرة. الكثير فكّر انّه بوصول الحريات العامة ستحقق الاحلام. لم يخطر ببال ذلك الشباب من الطلبة انه ما كان يصنع هو من طبيعة اخرى. انها اسلاك تقودنا الى الإتصال بشبكة الصواق الكبيرة حيث تبرم المصالح الإقتصادية بحجم King Size، خارج مضلة حماية دولة عزمت في يومها انها "الإحتياط الروحي للغرب". لكن يبدو انهم لن ينتبهوا لهذا وبهرج الإستهلاك والعادات الجديدة صعدت الى كهنوت إله الدمقراطية المعبود. البعض، وليسوا الاغلبية، كانوا اكثر حذرا. التطلع والشهوة الى الحرية اللتان اظهر الشعب كانتا تسيران بطريقة مشبوهة وذكية الى تحسن في المعيشة والوصول الى الثقافة الذي لا شك في شرعيته. الإلاهة الجديدة لم تتأخر في إظهار أهدافما وإنسجامها الصناعي. كانت إلاهة بجسم متكامل ومستور بعفاف حتى تلك الحظة. الكيان والجود اعتصما في فعل محرك واحد الذي نقل الشعب الاسباني الى أوّل إنتخابات ديمقراطية في بداية عقد الثمانين. والذين لم يصدّقوا هذا الخطاب الديني الجديد، تابعوا بحثهم بالنظر الى مكان آخر، عابرين في جيوغرافية الباطن التي إكتشفوها بعد جهد كبير. كانوا في ذلك الوقت من الذين يبحثون عن اساتذت الرّوح ليسوقوهم الى الحرية التي قرأوها في سيرة يوقاناندا، ولم يكتفوا بملئ البطون وتغطية الحاجات الظاهرة. كانو يحلمون بالصفر الى الهند وفي الحقيقة كانو هم الوحيدين الذين قرأوا الكيخوطي. كانوا ان صحّ التعبير بقيّة الضمير من شعب اندفع الى حلم المدينة الفاضلة. في ذلك الصدد من التغيير الإجتماعي والثورة التاريخية التي سميت ب"الإنتقالية"، البعض لبسوا ربطة العنق ليمثلوا العادات الجديدة للحكم والبعض الآخر وقفوا على بعد بحذر لكنهم كلهم كان يوحدهم ماض مشترك في المقاومة والمغامرة الفكرية. شيئا فشيئا المصير سخيطّ طرقا متعارضة، تبادلوا فيها جوّ الحوار ولكن ايضا الإصتدام. تيّار الوضعية وتيّار ماي الفرنسي وتيّار الدمقراطيين الإشتراكيين وتيار البوذيين كانوا يجلسون ليأكلوا على نفس المائدة ومازالو يشتركون نفس المخدّر. في ذلك الوقت لازالت الناس في سكرة وإحتفال بالعهد الجديد. في حِراك تلك الاوقات البهيجة ظهرت اوّل اعراض لواقع مختلف. كان البعض منهم في صفره الباطني وجد سنّة روحانية ليست بعيدة او غريبة عنه، طريقا مرّ منه سلفه في قرون مضت. هم نفسهم اندهشوا امام حقيقة مكتومة وراء افكار مسبقة في كتب التاريخ في حلقة رغمة اهميتها مضت بخفاء بطريقة غير مفهومة مخفية وراء نظرة للعالم قد كتبتها. هكذا بدأ طريق الإسلام في بلدنا، كلقاء مع حقيقة طال ما بحث عنها، كذكر قد برز ظهوره بعد الصوفيون الأولون الذين وصلوا الى اسبانيا الإنتقالية من المملكة المتحدة والذين قالوا انّه لا حاجة الى الذهاب الى الهند للعثور على الطريق الروحاني وانّه لايزالوا موجودين شيوخ الرّوحانية في اماكن اقرب. وهكذا عبر الطريقة الرّوحانية بدأوا يظهرون المسلمون الجدد، رجال ونساء بغضّ النظر من كل تفسير وجدوا في الإسلام الجواب وكالاغلبية ظنّو انّهم وجدوه بسبب التغيّر الحاصل. اليوم بعد أكثر من عشرين سنة يعيشون المسلمون منذ زمن بخيب الظن و هؤلاء المسلمين هم الاخوة الكبار لإسلام في قمّة النموّ والتطوّر، عزّزهم ملحمة الزمان الشديدة والضرورية في نفس الوقت. كذلك هم أباء وأمهات جيل المؤمنين الجدد الذين وجدوا في الإسلام أسلوب حياتهم وهم أوّل ابناء اسبانيا الديمقراطية التعدّدية الذين حصدوا الثمرتين الخارجية والداخلية. في تلك الأوقات البدائية، المسلمون الأوائل عاشوا بهجة الإكتشاف الرّوحاني، كما عاش المجتمع الاسباني بأكمله بهجة المواطنة الجديدة. الأولون بإعتبارهم مسلمين واسبان، عاشوا كلاهما، بينما الآخرون لم يستفيدوا بالإكتشاف المفيد. كان الإسلام لازال يعتبر احد الحركات والتيارات التي تدور في المجتمع الاسباني، كأنه موضة شرقية بين الموضات الاخرى، ربما اغرب الخيارات للذين لم يندمجوا، الثمن الذي لابدّ للمجتمع دفعه للنظام، مع ازدياد الجريمة وانتشار المخدرات. طبقة من المجانين جديدة ترتّل اغانيها وتصوم وتلبس لباس العرب. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|