عشرات القتلى وتفجيرات بحلب ودمشق
[frame="10 80"] عشرات القتلى وتفجيرات بحلب ودمشق
شهدت سوريا أمس أحداث عنف جديدة حيث واصلت قوات الأسد القتل ما أدى لسقوط العشرات فيما شهدت حلب ودمشق تفجيرات وقال ناشطون إن قنبلتين انفجرتا بطريق سريع يمر بدمشق في مؤشر آخر على أن المعارضين الذين يقاتلون للإطاحة بالأسد يغيرون تكتيكاتهم الى استخدام قنابل محلية بدائية الصنع.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن انفجارًا آخر وقع فى حلب دمر محطة لغسيل السيارات في منطقة تل الزرازير وهي من أفقر الأحياء في المدينة التجارية التي تقطنها غالبية من الطبقة المتوسطة. وأعلن عضو بالجيش السوري الحر المعارض المسؤولية عن الانفجار وأن محطة غسيل السيارات يستخدمها أفراد من ميليشيات موالية للأسد.
وقال وضعنا قنبلة داخل سيارة وأضاف ذهبت إلى المنطقة بعد ذلك وشاهدت سبع جثث وكثيرًا من الجرحى. وذكر المرصد أن عدد القتلى خمسة فيما أكد آخرون سقوط العشرات وشاهد صحفيون حافلات صغيرة مدمرة وسيارة أجرة صفراء محطمة تم إبعادها عن المنطقة.
ووجهت التفجيرات ضربة أخرى الى هدنة متداعية مدعومة من الأمم المتحدة. وهزت انفجارات قاتلة مدنًا رئيسية فيما يسعى مسلحون لتعويض تفوق القوات السورية والدبابات والمدفعية وطائرات الهليكوبتر التي تضمها الترسانة العسكرية للأسد.
وقال عماد وهو ناشط يقيم بالقرب من شارع الثورة اكتفى بذكر اسمه الأول خوفًا من الاعتقال نريد أن نوضح للصحفيين الأجانب في سوريا أن دمشق ليست صامتة وستحرج النظام. وفى سياق متصل ذكر ناشطون أن الانفجارات وقعت فيما كانت العاصمة دمشق تستعد لتشييع قتلاها الذين سقطوا برصاص الأمن في تظاهرات أول أمس الجمعة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "قتل خمسة أشخاص على الأقل وقالت الناشطة نور الحلبية في مدينة حلب في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس "إن أصوات إطلاق رصاص تلت صوت الانفجار فيما عملت قوات الأمن على قطع الطرقات".
وشهدت بساتين حي برزة في دمشق صباح أمس إطلاق نار من قبل القوات النظامية التي تنفذ حملة مداهمات واعتقالات، ما أسفر عن سقوط جرحى، الى ذلك خرج آلاف الأشخاص في حيي كفرسوسة والتضامن الدمشقيين لتشييع قتلى تظاهرات الجمعة في دمشق، وقال الناشط في اتحاد تنسيقيات دمشق أبو قيس "يشهد حي كفرسوسة تظاهرة حاشدة يشارك فيها آلاف الأشخاص لتشييع الشهداء الذين سقطوا برصاص الأمن السوري أثناء التظاهرات".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان "شارك أهالي حي كفرسوسة بدمشق في تشييع حاشد للشهداء الذين سقطوا خلال إطلاق الرصاص" من قوات الأمن على متظاهرين، مشيرًا إلى ان قوات الأمن "أطلقت القنابل المسيلة للدموع وأغلقت ساحة كفرسوسة بالحاويات والإطارات المشتعلة".
وبحسب تنسيقيات دمشق، فإن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق المتظاهرين ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقلت عشرات آخرين. وأظهرت مقاطع بثت مباشرة على الإنترنت آلاف المتظاهرين في حي كفرسوسة يهتفون "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد" و"ما منركع إلا لله". ورفعت لافتات "كل سوريا ستقف بوجه النظام المجرم".
ولدى وصول جثامين القتلى، علت زغاريد الشابات المشاركات في التظاهرة، وعلت هتافات "أبو الشهيد ارفع رأسك" و"أين الإسلام والمسلمون والله حرام"، فيما ظهرت على أحد جدران المكان شعارات تحيي الجيش السوري الحر. وفي حي التضامن، خرج آلاف الأشخاص للمشاركة في التشييع الذي انطلق ظهرًا، بحسب ما أفاد المتحدث باسم مجلس الثورة في دمشق ديب الدمشقي. وأفاد أبو قيس من تنسيقيات دمشق أن "قوات الأمن عملت على تقطيع أوصال حي التضامن من خلال إقامة الحواجز الأمنية".
والخميس قتل أربعة طلاب في جامعة حلب برصاص الأمن السوري الذي اقتحم الجامعة عقب تظاهرات ليلية تنادي بإسقاط النظام. وقد علقت جامعة حلب دروسها منذ ذلك الحين "بسبب الأوضاع الحالية". وتستمر أعمال العنف في سوريا رغم وجود طليعة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا منذ 16 أبريل للتثبت من وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 أبريل. وقتل أكثر من 600 شخص منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ، بينما تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف مارس 2011 الأحد عشر ألفًا معظمهم من المدنيين. ويفترض أن يرتفع عدد المراقبين الموجودين في سوريا للتثبت من وقف النار ليصل الى 300 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لخطة عنان. وإزاء استمرار أعمال العنف، اتهم البيت الأبيض الحكومة السورية بعد احترام خطة السلام المدعومة من الأمم المتحدة وأدان الهجوم على جامعة حلب وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "إذا واصل النظام السوري إبداء التصلب فعلى المجتمع الدولي الاعتراف بفشله والبحث في إجراءات ضد تهديدات نظام الأسد للسلام والاستقرار".
وتحدث أحمد فوزي المتحدث باسم موفد جامعة الدول العربية والأمم المتحدة كوفي عنان من جنيف عن "مؤشرات بسيطة" على احترام الخطة ميدانيًا. وقال المتحدث للصحفيين "هناك مؤشرات بسيطة، بعض الأسلحة الثقيلة سحب وبعضها الآخر بقي بعض أعمال العنف تراجع وبعضها الآخر يتواصل هذا الأمر غير مرضٍ وأضاف أن هناك مؤشرات على تغيرات على الأرض رغم كونها بطيئة وبسيطة، وهناك أيضًا مؤشرات لا ترونها لأن هذه الوساطة تجري بعيدًا عن الأضواء. وقال المتحدث إن عنان سيبلغ مجلس الأمن الدولي بما آلت إليه خطته في الثامن من مايو بواسطة دائرة فيديو مغلقة من جنيف. وأضاف فوزي أن "خطة عنان تسير على السكة ولا يمكن حل أزمة بدأت قبل أكثر من عام في يوم أو أسبوع". وأضاف "في الواقع، الأمر سيتطلب مزيدًا من الوقت لجمع كل الخيوط، لكن تأكدوا من أنه سيتم جمعها".[/frame]
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|