![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 183)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=364514 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا رَجَعَ الرَّشِيدُ مِنَ الرَّقَّةِ إِلَى بَغْدَادَ , فَأَخَذَ النَّاسَ بِأَدَاءِ بَقَايَا الْخَرَاجِ الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَوَلَّى رَجُلًا يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَيَحْبِسُ , وَوَلَّى عَلَى أَطْرَافِ الْبِلَادِ , وَعَزَلَ وَقَطَعَ وَوَصَلَ . وَخَرَجَ بِالْجَزِيرَةِ أَبُو عَمْرٍو الشَّارِي فَبَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ مَنْ قَتَلَهُ بِشَهْرَزُورَ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَبَّاسِيُّ . مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ ( يُدعى السَّبتي , لأنه كان يعمل يوم السبت , ويتعبد في بقية الأيام ) وَكَانَ مِنَ امْرَأَةٍ كَانَ الرَّشِيدُ قَدْ أَحَبَّهَا فَتَزَوَّجَهَا سِرًّا , فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِهَذَا الْغُلَامِ , ثُمَّ أَحْدَرَهَا إِلَى الْبَصْرَةِ , وَأَعْطَاهَا خَاتَمًا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ , وَأَشْيَاءَ مَعَهَا نَفِيسَةً , وَأَمَرَهَا إِذَا أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ أَنْ تَأْتِيَهُ . فَلَمَّا صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ , لَمْ تَأْتِهِ وَلَا وَلَدُهَا وَبَلَغَ الرَّشِيدَ أَنَّهُمَا مَاتَا , وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَكَانَ هَذَا الشَّابُّ زَاهِدًا عَابِدًا قَدْ تَنَسَّكَ , وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ , يَعْمَلُ فِي الطِّينِ , وَلَيْسَ يَمْلِكُ إِلَّا مَرًّا وَزِنْبِيلًا - أَيْ مِجْرَفَةً وَقُفَّةً - وَكَانَ أُجْرَتُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِ مِنَ الْجُمْعَةِ إِلَى الْجُمْعَةِ دِرْهَمًا وَدَانِقًا , وَكَانَ لَا يَعْمَلُ إِلَّا فِي يَوْمِ السَّبْتِ فَقَطْ , ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْعِبَادَةِ بَقِيَّةَ أَيَّامِ الْجُمْعَةِ فَاتَّفَقَ مَرَضُهُ فِي دَارِ مَنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي الطِّينِ فَمَرَّضَهُ عِنْدَهُ فَلَمَّا احْتُضِرَ أَخْرَجَ الْخَاتَمَ , وَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى الرَّشِيدِ , وَقُلْ لَهُ : صَاحِبُ هَذَا الْخَاتَمِ يَقُولُ لَكَ : إِيَّاكَ أَنْ تَمُوتَ فِي سَكْرَتِكَ هَذِهِ فَتَنْدَمَ فَلَمَّا مَاتَ وَدَفَنَهُ , وَطَلَبَ صاحب الطِّينِ الْحُضُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ قَالَ الرَّشِيدُ : مَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : هَذَا الْخَاتَمُ , دَفَعَهُ إِلَيَّ رَجُلٌ , وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ لَكَ كَلَامًا . فَلَمَّا نَظَرَ الرَّشِيدُ عَرَفَهُ , فَقَالَ : وَيْحَكَ ! وَأَيْنَ صَاحِبُ الْخَاتَمِ ؟ قَالَ : مَاتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَهُوَ يَقُولُ لَكَ : احْذَرْ أَنْ تَمُوتَ فِي سَكْرَتِكَ هَذِهِ فَتَنْدَمَ . فَقَامَ الرَّشِيدُ فَضَرَبَ بِنَفْسِهِ الْبِسَاطَ , وَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَيَقُولُ : وَاللَّهِ لَقَدْ نَصَحْتَنِي يَا بُنَيَّ . ثُمَّ قَالَ : أَتَعْرِفُ قَبْرَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : إِذَا كَانَ الْعَشِيُّ فَأْتِنِي . فَأَتَيْتُهُ , فَذَهَبَ إِلَى قَبْرِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي عِنْدَهُ حَتَّى أَصْبَحَ , ثُمَّ أَمَرَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ , وَكَتَبَ لَهُ وَلِعِيَالِهِ رِزْقًا . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ , أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ وَالِدُ بَكَّارٍ . أَلْزَمَهُ الْخَلِيفَةُ الرَّشِيدُ بِوِلَايَةِ الْمَدِينَةِ فَقَبِلَهَا بِشُرُوطٍ عِدَّةٍ اشْتَرَطَهَا فَأَجَابَهُ الرَّشِيدُ إِلَى ذَلِكَ , ثُمَّ أَضَافَ إِلَيْهِ نِيَابَةَ الْيَمَنِ وَكَانَ مِنْ أَعْدَلِ الْوُلَاةِ , وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ كَانَ عَابِدًا زَاهِدًا , وَعَظَ الرَّشِيدَ يَوْمًا فَأَطْنَبَ وَأَطْيَبَ , قَالَ لَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الصَّفَا : انْظُرْ كَمْ حَوْلَهَا مِنَ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : بَشَرٌ كَثِيرٌ . فَقَالَ : كُلٌّ مِنْهُم يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ , وَأَنْتَ تُسْأَلُ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ . فَبَكَى الرَّشِيدُ بُكَاءً كَثِيرًا , وَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِمَنْدِيلٍ بَعْدَ مَنْدِيلٍ لِلدُّمُوعِ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا هَارُونُ , إِنَّ الرَّجُلَ لِيُسْرِفُ فِي مَالِهِ فَيَسْتَحِقُّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ , فَكَيْفَ بِمَنْ يُسْرِفُ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ ؟! , ثُمَّ تَرَكَهُ وَانْصَرَفَ , وَالرَّشِيدُ يَبْكِي . وَلَهُ مَعَهُ مَوَاقِفُ مَحْمُودَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . تُوُفِّيَ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً . مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَعْدَانَ , أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبِهَانِيُّ أَدْرَكَ التَّابِعِينَ , ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالتَّعَبُّدِ وَالزَّهَادَةِ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يُسَمِّيهِ عَرُوسَ الزُّهَّادِ . ( الرجل والمرأة يقال للواحد منهما عروس ) وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ , وَكَانَ كَأَنَّهُ قَدْ عَايَنَ . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ . قَالُوا : وَكَانَ لَا يَشْتَرِي زَادَهُ مِنْ خَبَّازٍ وَاحِدٍ , وَلَا مِنْ بَقَّالٍ وَاحِدٍ , وَلَا يَشْتَرِي إِلَّا مِمَّنْ لَا يَعْرِفُهُ , يَقُولُ : أَخْشَى أَنْ يُحَابُونِي , فَأَكُونَ مِمَّنْ يَعِيشُ بِدِينِهِ . ( يقصد أنه لا يريد أن يرخص له الباعة الأسعار إذا عرفوه , لأنه كان محبوبا معروفا , فخشي أن يذهب ثوابه عند الله يوم القيامة , بأن يقول الله له : ألم يكونوا يرخصون لك الأسعار ؟ لا أجر لك عندي . وقد ورد هذا القول في آثار لا تصح أسانيدها , لكن الوَرَع والتقوى تقتضي فِعل ما كان يفعله محمد بن يوسف رحمه الله ) مَاتَ وَلَمْ يُجَاوِزِ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً , رَحِمَهُ اللَّهُ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|