![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
شعب مصر . . والمليون حرامي!! تمتزج الشفقة والسخرية معاً؛ حين تلتبس الأمور؛ فلا يكاد المرء يدري، هل يستدعي حال أمتنا الحزن كمداً، أم الضحك حتى الموت سخرية؛ مما وصلت إليه شعوبنا العربية من قمة الاستغفال والجهالة؟! وحتى يتضح المقصد جلياً مما ذكرت؛ فتخيلوا معي قرية بسيطة؛ بها بيتٌ للمال؛ يضع فيه أهل القرية كل ما غلا ثمنه وخف وزنه، وقد اشتهر في هذه القرية ثلاثة نفر؛ أحدهم شيخ واعظ؛ والثاني رجل سارق؛ والثالث مجرم قاتل!! والناس دوماً يحذرون حراس بيت المال من السارق والقاتل؛ خشية قيامهما بالاستيلاء على ما في البيت من محتويات؛ في حين يهبون كل الثقة للشيخ الواعظ؛ بحكم ما تبوأ من مكانة؛ جعلته محل كل تقدير واحترام!! ولكنهم لا يدرون أن الثلاثة في حقيقة الأمر يشكلون عصابة واحدة في الخفاء!! ويعملون لحساب المجرم القاتل؛ فما عجز السارق عن سرقته؛ ناب عنه الإمام بتأدية مهمته، وسرقته ليسليمه كاملاً للمجرم القاتل؛ وذلك لأنه خبير بألوان النفاق، متلون يجيد استغلال سمته الظاهر في خداع الناس!! وبتطبيق المثال السابق على واقعنا الحالي؛ فالسارق هو الأخرق قائد الانقلاب الإجرامي بمصر؛ والواعظ المتلون هنا يتمثل في سياسة الحكومة السعودية التي ضحت تماماً بأكبر فصيل إسلامي (الإخوان المسلمين)؛ في حين قامت بسرقة جزيرتي تيران وصنافير من مصر؛ كي تتشارك مع المجرم القاتل إسرائيل في الفوائد الاقتصادية الناتجة عنها؛ في صفقة بالغة الخسة والنذالة؛ لها من التوابع السياسية والاقتصادية؛ ما تعجز شعوب المنطقة بأسرها عن استيعابه أو إدراكه!! أبشعها جرماً حرمان الشعب المصري من فوائد قناة السويس بعد الاستغناء الكامل عنها بشكل نهائي؛ وتقاسم العائد المادي للمجرى المائي الجديد الذي سوف يتيحه امتلاكهم لتلك الجزيرتين مع أسرائيل؛ وأقلها منفعة؛ رفع الضغط السياسي الواقع عليها نتيجة حربها في اليمن، ومقاطعتها لإيران الحليف الصهيوني ذو الوجه الآخر للولايات المتحدة الأمريكية؛ ولتغرق مصر في الديون والكوارث؛ فالأمر لا يتعدى المثال القائل: (نفسي نفسي ولا ألوي على أحد) فطالما تم التفاهم بالغرف المظلمة مع مجرم الانقلاب، وتم تسليمه المقابل الذي يكفيه وعصابته سنين طوال؛ فليذهب الشعب المصري إلى الجحيم والأهوال!! ما يثير الشفقة والسخرية معاً؛ أن شعبي مصر والسعودية؛ سيدخلان لا محالة في مستنقع قذر من الخصومة والعداوة الحمقاء التي سوف تصب في عمق الصالح الصهيوني الخبيث؛ ليصبح اليهود ومن وراءهم من الصليبيين والمجوس الرابح الأول والوحيد من اتساع رقعة التشرذم والتمزق في جسد الأمة!! فمن كان بوسعه أن يتصور قيام رائدة العالم الإسلامي (السعودية) بتسخير سياستها للقيام بهذا الدور المستهجن في خدمة الصهاينة؟! ومن الذي يمكنه تخيل قيام المجرم السيسي ببيع كل ما يستطيع بيعه بهذه السرعة من أصول مصر؛ وهو الذي طالما تغنى بالحفاظ عليها، وتوعد بالقتل والتهديد كل من تسول له نفسه الاقتراب منها؛ فإذا به يبذل كل ما في وسعه لتحقيق ربح سريع؛ قبلما يتركها خاوية على عروشها؟! وأخيراً من كان بوسعه من تلك الشعوب المسكينة استيعاب حقيقة أن كافة الحكومة العربية، قد تحولت إلى مجرد صبيان لدى العدو الصهيوني؛ تأتمر بأمره، وتعمل لصالحه صباح مساء وبكل الوسائل؛ حفاظاً على عروشها؛ وحرصاً على عدم سقوطها!! إننا يا سادة أمام حصاد مر للتمزق الواقع على أمتنا؛ نتيجة لاتفاقية سايس بيكو التي أعقبت انهيار خلافتنا الإسلامية؛ وتم من خلالها فرض تلك الحدود البغيضة التي ما أنزل الله بها من سلطان على شعوب أمتنا الإسلامية؛ ليزرعوا بيننا الضغائن والأحقاد على حدود وهمية؛ فاشتعلت الحروب، وعانت شعوبنا الويلات والنكبات تحت ذريعة العصبيات الجاهلية، والحميات القومية؛ فبُذلت التضحيات للأرض والعشيرة؛ بدلاً من أن تُبذل الأرواح في سبيل نصرة وعزة هذا الدين!! ولقد حرصوا كل الحرص على (وضع قنابل موقوتة) خلال تقسيمهم لتلك الحدود؛ ليقوموا بتفجيرها وقتما شاؤوا؛ حسبما تقتضيه مصالحهم الشيطانية، والأمر بالنسبة لهم لا يحتاج أكثر من إثارة النعرات الوطنية؛ من خلال منابر إعلامهم الماسونية؛ لتشتعل النيران في أرجاء عالمنا العربي والإسلامي؛ كما حدث تماماً في غزو العراق للكويت؛ وكما كاد أن يحدث يوماً بين المغرب والجزائر ؛ وغير ذلك الكثير!! ولو أردنا أصابة عين الحقيقة؛ فعلى شعبي مصر والسعودية بصفة خاصة؛ وكافة شعوب العالم الإسلامي بصفة عامة؛ إدراك أبعاد تلك اللعبة القذرة؛ وتدارك الأمر قبلما تنزلق منهم الأقدام في هذا المستنقع البعيد من فجر الخصومة!! ولينبري الدعاة المخلصون لإظهار تلك الحقائق للناس عامة؛ كشفاً لزيغ الزائغين؛ وعودة بشعوب أمتنا الإسلامية إلى الله رب العالمين؛ لعله يقبلنا في التائبين؛ ويكشف عنا حكومات العمالة والخسة وبيع الدين!! فشعوبنا بتغافلها وجهالتها صارت كالفريسة على موائد اللئام؛ وفي حالة الشعب المصري القابع تحت وطأة الانقلاب الفاجر الذي جعل اللصوص فيه يتنافسون على افتراس ممتلكاته غير آبهين كونهم غير مختبئين؛ وإنما هم في قمة هرم سلطته ظاهرين!! فإن عددهم لم ينحصر في أربعين كما كانت قصة الأساطير؛ وإنما هم بالملايين؛ لذا حق لهذا الشعب المسكين أن يروي تفاصيل مأساته في قصة حديثة عنوانها: شعب مصر . . والمليون حرامي!! المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|