![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الأهداف الإيمانية لمقررات الثقافة الإسلامية د. جمعة بن خالد بن عضيب العنزي المقدمة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين. أما بعدُ: فهذا بحث بعنوان: الأهداف الإيمانية لمقررات الثقافة الإسلامية، بكلية الملك خالد العسكرية. وتنبع أهمية هذا البحث من كَوْن الفائدة المرجوَّة ستستفيد منها - بإذن الله - قطاعات تعليمية أخرى؛ لما لمُقررات الثقافة الإسلامية من حَيِّز كبير في سائر المرافق التعليمية الجامعية في المملكة العربية السعودية، وللتَّشابُه الكبير بين مُفردات هذه المادة في مُعْظم المرافق التعليمية المدنية والعسكرية. لذا رغبتُ في تقديم هذا البحث؛ للمساهمة في إبراز الجوانب المُضيئة والنيِّرة في نظامنا التعليمي، خصوصًا في ظل ما يتعرض له من هجمات مستمرة، ووصفه بأنه نظام تعليمي يروج للأفكار المتشددة. والمتصفح لهذا البحث يجد أن مناهجنا تعتمد على سماحة الإسلام، وتدعو إلى البناء الروحي والفكري والمادي، في آن واحد. وهذه المناهج مبنية على أُسُس بعيدة كل البعد عن الأهواء والرغبات، وإنما تحكم بنصوص الشرع المطهر. ويتكون هذا البحث من مقدمة، وتمهيد، وثلاث مباحث: المبحث الأول: الأهداف الإيمانية لمقررات الثقافة الإسلامية الجزء الأول، "العقيدة ". المبحث الثاني: الأهداف الإيمانية لمقررات الثقافة الإسلامية الجزء الثاني، "النظم الإسلامية". المبحث الثالث: الأهداف الإيمانية لمقررات الثقافة الإسلامية الجزء الثالث والجامعيين، "فقه الجهاد، والمذاهب والفرق". وخاتمة، وفهارس البحث. هذا وتتكون مُقررات الثقافة الإسلامية، المعتمد تدريسها بكلية الملك خالد العسكرية، من أربع مقرَّرَات: المقرر الأول: محاضرات في الثقافة الإسلامية، الجزء الأول: يُدَرَّس هذا الجزء لطُلاب الكلية في المستوى الأول الفصل الأول، ويقع في خمس وسبعين صفحة. وهو أهمُّ مُقرَّرات الثقافة الإسلامية، التي تهدُف إلى غَرْس الأهداف الإيمانية في نفوس الطلاب؛ لما يَحْوِيهِ مِن مُفْرَداتٍ تَتَّصِل اتصالاً مباشرًا بغَرْس العقيدة الصحيحة. ومن أبرز موضوعات هذا المقرَّر: 1- تعريف الثقافة الإسلامية[1]. 2- الفَرْق بين الثقافة الإسلامية، وغيرها من الثقافات[2]. 3- خصائص الثقافة الإسلامية[3]. 4- أهمية دِرَاسة الثقافة الإسلامية[4]. 5- مصادر الثقافة الإسلامية[5]. 6- العقيدة[6]. 7- مصدر العقيدة الإسلامية[7]. 8- مزايا العقيدة الإسلامية[8]. 9- أهمية العقيدة الإسلامية[9]. 10- أصول العقيدة الإسلامية[10]. 11- التَّصَوُّراتُ الأساسيَّة في الإسلام لِلأُلوهيَّة، والكون، والإنسان[11]. 12- الشريعة والفقه[12]. 13- أقسام الأحكام الشرعية[13]. 14- مصادر الشريعة الإسلامية[14]. 15- السُّنَّة[15]. 16- مكانة السنة في التشريع[16]. 17- أقسام السنة[17]. 18- خصائص الشريعة الإسلامية[18]. 19- مقارنة بين الشريعة الإلهية، والقوانين الوضعية[19]. المقرر الثاني: محاضرات في الثقافة الإسلامية، الجزء الثاني. يُدرّس هذا الجزء في المستوى الأول الفصل الثاني، ويقع في 87 صفحة. المقرر الثالث: محاضرات في الثقافة الإسلامية، الجزء الثالث. يُدرَّس هذا الجزء لطلاب الكلية في المستوى الثالث الفصل الثاني، ويقع في جزأين: الجزء الأول: الجهاد في سبيل الله، ويتكوَّنُ مِنْ 76 صفحة. والجزء الثاني: المذاهب والفِرَق، مُكَون من 55صفحة. المقرر الرابع: محاضرات في الثقافة الإسلامية، دورة الضباط الجامعيين: يدرَّس هذا الجزء لطلاب الكلية الجامعيين من مختلف التخصصات، ويقع في 46 صفحة. التمهيـد الأهداف الإيمانية لمقررات الثقافة الإسلامية في كلية الملك خالد العسكرية تظهر الأهدافُ الإيمانيةُ لمُقرَّرات الثقافة الإسلامية، في كلية الملك خالد العسكرية، واضِحَةً جليَّةً في كلِّ مُقرَّر[20]، ونظرًا لطبيعة الكلية التعليمية، المُتمثِّلَة في تخريج ضُبَّاط يَعْمَلون في مختلِف قِطاعات الحَرَس الوطنيِّ؛ فَقَدْ صِيغَتْ تلك المقرَّراتُ؛ لتُلبِّي هذه الحاجة: فقد جاء في مقدِّمة: "مقرَّر الثقافة الإسلامية" الجزء الأول، ما يلي: " فإن للثقافة الإسلامية في مجتمعنا دَوْرًا لا غِنَى عنه؛ فأُمَّتُنا الإسلاميةُ مُسْتَهْدَفة، وهي عُرْضة لتياراتٍ كثيرة مُنْحَرِفةٍ، غايتُها تمزيق الوَحْدة وتشتيت الكلمة، وليس بخافٍ أن قطاعات عريضة من منسوبي هذه الأُمة قد باتت أَحْوَجَ ما تَكُونُ إلى الوقوف على حَقائِقِ دِينِها القويم، بعد أَنْ راجَتْ بَيْنَهَا مُؤَخَّرًا جُملةُ أفْكارٍ ومذاهبَ هَدَّامة.. ومن هُنا كان حجم التَّبِعَةِ المُلْقاة على عاتق المُصلحينَ وقادة الفِكْر الإسلاميِّينَ كبيرًا"[21]. والهدف من تدريس هذه المادة لطُلاب كلية الملك خالد العسكرية "إسهامًا من الحرس الوطنيّ... في تحقيق هذا الغرض الأَسْمَى؛ فقد تَقَرَّر تدريس مادة "الثقافة الإسلامية" على طُلاب كلية الملك خالد العسكرية، فاجتمعت لضباط الغد؛ خَصلتان أو ميزتان: علوم عسكرية مُطوَّرَة، وفِكْر إسلامي مُستنير"[22]. فالهدف الأول من أهداف تدريس مقرَّرات الثقافة الإسلامية، في كلية الملك خالد العسكرية: تزويدُ الطالب العسكري بفِكْر إسلامي مستنير، وإعدادُ الطالب ليكون ضابطًا في وَحَدَات الحَرَس الوطنيّ؛ يعمل على هُدًى وبصيرةٍ، وَفْقَ نصوص الشريعة، ومُدْركًا للأخطار التي تُهَدِّد أُمَّتَهُ؛ ولتحقيق هذا الهدف السامي، صِيغت مفردات مقرَّرات الثقافة الإسلامية، بحيث يكون لكل موضوع هدفٌ إيماني مُحَدَّدٌ؛ لتُشَكِّلَ في النهاية الهدفَ الرَّئِيس، وتتحقَّق الثمرة المَرْجُوَّة من هذه المُقرَّرات. المبحث الأول: الأهداف الإيمانية لمُقرَّر الثقافة الإسلامية الجزء الأول: "العقيدة ". المطلب الأول: الهدف الإيماني من تعريف الثقافة الإسلامية، والفرق بينها وبين الثقافات الأخرى. قارَنَ المُقَرَّر[23] بين تعريف الثقافة عند الرومان، وفي عصر النهضة الأوربية من جهة، وبين تعريف الثقافة عند الأُمَّة الإسلامية. فالرومان استعملوا كلمة الثقافة؛ للدَّلالة على العلوم الإنسانية، التي تستقِلُّ بها كل أُمة عن غيرها من الأُمم؛ كما استُعْمِلَتْ للدَّلالة على الفنون غيرِ العملية، وفي عصر النهضة الأوربية أصبح اللفظ يدلُّ على الآداب والفنون[24]. أما دلالة اللَّفْظِ عند الأُمَّة الإسلاميَّة فَيَقُوم على "الركائز الأساسية للثقافة الإسلامية، ومن مُقَوِّماتها الممَيِّزَةِ، وأهدافِها الواضحةِ المحدَّدة"[25]. ومِنْ هُنَا فَهِيَ: "الشَّخْصِيَّة الإسلاميَّة الَّتِي تَقُومُ على عقيدة التوحيد، وعلى تطبيق الشريعة الإسلامية والأخلاق الإيمانية المُسْتقاة من مصادر الإسلام الأساسية؛ وهى الكتاب والسُّنة" [26]. فالهدف الإيمانيُّ من هذا التعريف: غَرْس روح الانتماء في نفوس الطلاب للثقافة الإسلامية، والاعتزاز بالقِيَم السامية للأُمَّة، والتأكيد على أنَّ الثقافة الإسلاميَّة جُزْء من عقيدة المسلم، وستبقى إلى أن تقوم الساعة. ويَظْهَرُ هذا الهدفُ بِوُضُوح في المقارنة بين الثقافة الإسلامية، وغيرها من الثقافات، والتشديد على أنَّ الثقافة الإسلامية تختلف عن الثقافات الأخرى: "من حيث مصادِرُها ومقوِّماتها وخصائصُها وأهدافُها؛ حيث تعتمد الثقافة الإسلامية على الإسلام؛ الدينِ الكامل الشامل لجميع نواحي الحياة، بِخِلاف الثقافات الأُخْرى التي تعتمد على الفِكْر الفلسفيّ اليونانيّ والقانون الرومانيّ، وعلى النصرانيَّة المُحَرَّفة، أو الفلسفة الوَضْعِيَّة؛ وبهذا تظل الثقافة الإسلامية نقية لا تشوبها شوائب، أو مؤثرات خارجية، وسوف تبقى إلى أن تقوم الساعة؛ لأن الإسلام هو آخِر الأديان، وفي بقائه وخلوده استمرارٌ للثقافة الإسلامية"[27]. المطلب الثاني: الهدف الإيماني من خصائص الثقافة الإسلامية[28]. للثقافة الإسلامية خصائصُ مميِّزَةٌ تَنْفَرِد بها عن سائر الثقافات، وتجعلها ذاتَ شخصية مُستقلِّة، وصفةٍ منفردة، وطبيعة خاصة؛ ومن الصفات التي وردت في المقرَّرات: 1- ربَّانِيَّة المصدر: فالثقافة الإسلامية تعتمد على الكتاب الكريم، والسُّنَّة والنبوية المُطهَّرَة الصحيحة، وهي محصورة في هذا المصدر، ومِنْ ثَمَّ فهي تتَّسِم بالخُلود، والصدق، والصِّحَّة[29]. 2- الثبات: والمُرَاد ثبات المصدر الأول للثقافة الإسلامية، واستقرار الحقائق الإيمانية[30]. 3- الشمول والتوازُن: المُراد بِالشُّمول: أن الثقافة الإسلامية جاءَتْ لجميع شؤون الحياة، ولسعادة الدنيا والآخرة، وأنها شَمِلَتْ في تصوُّراتِها الكون والإنسان والحياة، ونظرت إلى الإنسان باعتباره كُلاًّ لا يَتَجَزَّأُ، ومما يؤكد ذلك أن آياتِ القرآن الكريم ربطت بين الإيمان والعمل، وبين الدنيا والآخرة. وأما التَّوازُن: فيعني أن الثقافة الإسلامية أقامت توازُنًا رائعًا بين مطالب الدنيا والآخرة[31]. قال تعالى: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾ [القصص: 77]. 4- الإيجابية: المراد بذاك أن الثقافة الإسلامية ثقافة مِعْطَاءة ذاتُ آثارٍ طيِّبةٍ، وهي مصدرٌ لكل خير، فهي تُقدِّم الحلول لكل ما يصادف المسلم من مشكلات[32]. 5- العموم والعالمية: تمتاز الثقافة الإسلامية بالعُموم؛ فهي عامَّة لجميع الناس، دون تمييز أو تفريق بينهم؛ فكرامة الإنسان في ظلها بمقدار تقواه الله سبحانه وتعالى، وهي رسالة غير منحصرة في زمان أو مكان، أو خاصة بأُمَّة معينة، وإنما هي لكل الناس[33]. 6- الواقعية المثالية: جاءت تعاليم الإسلام؛ لتكون هُدى ورحمة، ومن الرحمة أن تكون ممكِنَةَ التطبيق؛ فهي مثالية واقعية، وليست مثالية خيالية تنأى بالإنسان عن الواقع، وتضع له ما لا يستطيع إدراكه؛ بل إنها مثالية في حدود طاقة الإنسان، قال تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [البقرة: 286]. تبرز الأهداف الإيمانية بوضوح في هذا المبحث، ولعل من أهمها ما يلي: 1- تنبيه الطالب إلى أن الثقافة الإسلامية مُرْتَبِطَة ارتباطًا وثيقًا بالكتاب الكريم، والسُّنة النبوية الشريفة، وبالتالي يشعر بالطمأنينة والسعادة؛ لأن هذه الثقافة قادرة على تحقيق حاجاته، لثِقَتِه بصحة مصدرها، وأنها تُقدِّم أشمل منهج للحياة[34]. 2- أنَّ الثقافة الإسلامية، ليست مجرد اجتهادات بشرية، أو تصورات عقلية، تعتريها الأخطاء والنواقص. 3- أنَّ الثقافة الإسلامية، محفوظة من التحريف والتبديل، وإنها ستبقى إلى قيام الساعة، لثباتها. 4- ضَبْط الفِكْر الإنساني فلا يتأرجح مع الشهوات والأهواء[35]. 5- إشعار الطالب أن الثقافة الإسلامية، ثقافة إيجابية ومعطاءة، ذات آثار طيبة. 6- عالمية الثقافة الإسلامية، تُلقِي دورًا كبيرًا على أفراد الأمة، للقيام بواجباتهم الإيمانية في شَتَّى أنحاء المعمورة. 7- واقعية الثقافة الإسلامية، ومُوافقتها للفِطْرة الإنسانية، في بيان المسائل الإيمانية الكبرى. المطلب الثالث: الأهداف الإيمانية لمصادر الثقافة الإسلامية[36]: تتكون مصادر الثقافة الإسلامية من: 1- القرآن الكريم. 2- السنة النبوية. 3- الفقه الإسلامي. 4- السيرة النبوية، والتاريخ الإسلامي. بعد ذِكْر هذه المصادر، رَكَّز المنهج على إبراز دور الثقافة الإسلامية في غَرْس العقيدة الإسلامية الصحيحة[37]. فبدأ بتعريف العقيدة الإسلامية: ذاكراً أنها:"ما يدين به الإنسان لربه"[38]ومُوضِّحًا أن العقيدة الإسلامية: "مجموعة من الأمور الدينيَّة التي يجب على المسلم أن يصدق بها، وتطمئن إليها نفسه، وتكون يقينًا لا يُمَازِجه فيها شكٌّ، ولا يُخَالِطُهُ رَيْبٌ"[39]. ثُمَّ بَيَّنَ مَصْدَرَ العقيدَةِ الإسلاميَّة، وأنَّها من الأمور التوقيفيَّة التي لا يجوز الاجتهاد فيها، ومصدرها هو القرآن الكريم، والسنة النبويَّة المُطهَّرة[40]. وأضاف إلى ذلك بيان مزايا العقيدة الإسلامية، مبيّنًا أَهَمَّها: 1- أنَّ أُصُولَها سلِمَتْ منَ التحريف. 2- أنها واضحة مُيَسَّرة. 3- أنَّها فِطْرِيَّة. 4- أنها عقيدةٌ ثابِتة. 5- أنها عقيدة مبرهنة. 6- أنَّها عقيدةٌ وَسَط[41]. يتبع المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|