![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الأسرة المسلمة كيان قوامه الحب والتكافل والتعاون، والزوج في هذه المنظومة هو ربانها القائم بأمرها، والمسئول عن قيادتها، والزوجة هي المحضن الدافئ لنتاج هذا الكيان، فهي الراعية والموجهة والمعلمة والقدوة والمرجع والملاذ. ولكي تنضبط الأمور في هذا الصرح فلا بد أن يقوم كل طرف بدوره المناط به، فالرجل يحافظ عليها من زعازع الأهواء والخلافات ويقيها من عناصر التدمير والهدم، والمرأة تحضنها من الداخل بالحب والعطف والحنان.
ولقد حدد الإسلام القوامة للرجل وخصه بوظائف تناسبه مثل الإنفاق وصيانة المؤسسة من التفسخ، وتوفير حاجات أفرادها، وما جعلت له القوامة إلا لأنه قوي، خشن، صلب، بطيء الانفعال، يستخدم فكره قبل قلبه، وأبعدت القوامة عن المرأة لأنها رقيقة عاطفية وسريعة الانفعال، وتحكم عواطفها. وهذه القوامة لا تعني إلغاء شخصية المرأة في البيت أو في المجتمع، بل على العكس إنها تهيئ المرأة للتفرغ لمهمتها العظيمة في بناء لبنات المجتمع لتكون قوية متماسكة تستطيع النهوض بالأمة والرقي بها. فالقضية ليست ضعفاً وقوة وإنما هي أدوار ومسئوليات وحدود ومساحات، لكل منهما ما يناسبه. ومتى ما تنازل أحد الطرفين عن دوره، وأخذ دور الآخر قهرًا أو تسليمًا فإن هذا إيذان بتخلخل وضعف الكيان الأسري وربما انهياره، فإما أن يفلس وينهار بالطلاق، وإما أن يستمر ضعيف مهزوز الأركان يمثل عبئًا على مؤسسات المجتمع الأخرى، وهو عرضة للسقوط في أية لحظة. فبعض الزوجات مصابات بما يسمى «عقدة الأنوثة» وصاحبة هذه العقدة لا تعنيها أنوثتها، كما لا تعترف بقوامة زوجها وحقه الطبيعي في قيادة الأسرة، بل تشعر دائماً أنه يستضعفها ويمارس رجولته عليها، فتنفر وتحاول إثبات وجودها وكيانها ونديتها له، فتجلب على نفسها المشاكل، وما لا يحمد عقباه. فمن أظهر أسباب الطلاق وبخاصة في المجتمعات الشرقية، ظهور الزوجة بمظهر المرأة «المسترجلة»، حيث كشفت بعض الدراسات أن أكثر من 45% من حالات الطلاق التي تتم حاليا، ترجع إلى محاولة المرأة تمثل شخصية الرجل، فتتحكم بشئون البيت وتستولي على صلاحيات الرجل التقليدية في إدارته، كما أوضحت هذه الدراسات التي شملت عددا كبيرا من حالات الطلاق أن الزوجة المسترجلة والمدمنة للجدل والتي تستعذب البحث عن المشاكل وإثارتها، وتحول بيتها لساحة معارك جدالية، رغبة منها في لفت أنظار الزوج إليها وإلى شخصها .. إنما تحدث بهذا السلوك المقيت ــ ودون أن تدري ــ صدعا لا يمكن رأبه إلا بالانفصال والطلاق، وهو عادة ما يلجأ إليه الزوج كحل أخير للخلاص من الجو الكئيب الذي خلقته تلك الزوجة. أسباب ودوافع تمادي المرأة في الجانب السلطوي وتأسدها على زوجها يرجع إلى أسباب عديدة قد تكون وليدة العلاقة الزوجية، وقد تكون من ترسبات الماضي لدى الطرفين: 1ـ ضعف الوازع الديني، الذي يمثل أحد أهم هذه الأسباب، حيث تجهل الزوجة أو تتجاهل عظم حق زوجها عليها ووجوب طاعته واحترامه، فهو جنتها ونارها كما تواترت بذلك نصوص الشريعة الغراء!! 2ـ ضعف شخصية الزوج وتراخيه أمام زوجته، ويعتبر من أقوى الأسباب في تسلط الزوجة خاصة منذ بداية الحياة الزوجية، وهذا ما يعبر عنه بـ ( الزوج الاتكالى )، وسلبية هذا النوع من الأزواج وضعف شخصيته وتعوده على ترك كل الأمور لزوجته يرجع سببها الرئيسي غالبا إلى نشأته الأولى حيث تربى وحيدا أو مدللا في أسرته ولم يتعود على اتخاذ أي قرار في حياته وكانت أمه هي التي تحركه وتتولى كافة شئونه. 3- طيبة بعض الأزواج المفرطة التي قد تصل لحد السذاجة خاصة في بواكير الحياة الزوجية، فتجد الزوجة مدخلاً لفرض شخصيتها وتسلطها، ويرضخ الزوج خوفًا من المشاكل والانفعال وتتمادى الزوجة في ظل هذا الخنوع. 4- قوة شخصية الزوجة وثقتها الشديدة بنفسها مما يجعلها متسلطة خاصة إن وجدت الجو مهيأً لممارسة نفوذها!! 5- مال الزوجة له دور كبير في فرضها سيطرتها وآرائها الخاصة على الزوج، سواء كانت موظفة أو كان الزوج بخيلاً شحيحًا ويضعف أمام المال، فتعرف مكمن ضعفه وتسيطر عليه من هذا الجانب. 6ـ دور الخلطاء والجلساء، حيث تزين بعض النساء لبعضهن فكرة التسلط وفرض الرأي وعدم التنازل عن المواقف!! اكسب قلبها
وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، فتخطئ الزوجة التي تعتقد أنها يمكن أن تشتري سعادتها الزوجية وهناءها من خلال لجوئها إلى السيطرة وتحكم الرأي في مسار الأمور في بيت الزوجية، فالرضا والهناء ليسا في السيطرة على الآخرين، وإجبارهم على التقيد بأشياء لا يرونها مقنعة، إنما بالإقناع والمناقشة الهادئة، وللأسف هناك نوع من الزوجات ممن يشعرن بالرغبة القوية والإشباع الداخلي في إرغام الأزواج على التقيد بما يردن إرضاء لغرورهن من دون أن يدركن أن تماديهن في هذا الأمر قد يدفع الأزواج إلى العناد والإصرار والتحكم أكثر من ذي قبل مما يعمق هوة الخلافات والمشاكل بينهم. وعن تفشي ظاهرة المرأة المسترجلة، هل يمكن أن نقول وداعاً لشريكة الأمس التي كان الرجل الشرقي يختارها بفم «يأكل ولا يتكلم»، عطوفة، مستكينة لا تحاسب ولا تجادل، قنوعة، تعيش مع زوجها على الحلوة والمرة وهمها الوحيد كسب رضاه، ونستبدلها بزوجة «سوبر ستار» صاحبة فكر وعضلات، مرنة تتحمل كل مسؤوليات الأسرة ثم تنقلب فجأة لتصبح أنثى متى أراد زوجها ؟! د/ خالد سعد النجار alnaggar66@hotmail.com المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|