مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 252 - 254 هـ)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=369332
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ
فِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ مُفْلِحٍ , وَبَيْنَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( هذا الذي كان خرج في سنة 250 هـ )
فَهَزَمَهُ مُفْلِحٌ , وَدَخَلَ آمُلَ طَبَرِسْتَانَ , وَحَرَقَ مَنَازِلَ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ، ثُمَّ سَارَ وَرَاءَهُ إِلَى الدَّيْلَمِ
وَفِيهَا كَانَتْ مُحَارَبَةٌ شَدِيدَةٌ بَيْنَ يَعْقُوبَ بْنِ اللَّيْثِ , وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشِ بْنِ شِبْلٍ
فَبَعَثَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَجُلًا مِنْ جِهَتِهِ يُقَالُ لَهُ : طَوْقُ بْنُ الْمُغَلِّسِ , فَصَابَرَهُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ ، ثُمَّ ظَفِرَ يَعْقُوبُ بِطَوْقٍ فَأَسَرَهُ , وَأَسَرَ وُجُوهَ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ هَذَا فَأَسَرَهُ أَيْضًا ، وَأَخَذَ بِلَادَهُ - وَهِيَ كَرْمَانُ - فَأَضَافَهَا إِلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ مَمْلَكَةِ سِجِسْتَانَ , ثُمَّ بَعَثَ يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ بِهَدِيَّةٍ سَنِيَّةٍ إِلَى الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ ; دَوَابٍّ وَبُزَاةٍ وَثِيَابٍ فَاخِرَةٍ
وَفِيهَا وَلَّى الْخَلِيفَةُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ نِيَابَةَ بَغْدَادَ وَالسَّوَادِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا
وَفِيهَا أَخَذَ صَالِحُ بْنُ وَصِيفٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْرَائِيلَ كَاتِبَ الْمُعْتَزِّ , وَالْحَسَنَ بْنَ مَخْلَدٍ كَاتِبَ قَبِيحَةَ أَمِّ الْمُعْتَزِّ ، وَأَبَا نُوحٍ عِيسَى بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَكَانُوا قَدْ تَمَالَئُوا عَلَى أَكْلِ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ ، وَكَانُوا دَوَّاوِينَ فَضَرَبَهُمْ وَأَخَذَ خُطُوطَهُمْ بِأَمْوَالٍ جَزِيلَةٍ يَحْمِلُونَهَا ، وَذَلِكَ بِغَيْرِ رِضًا مِنَ الْمُعْتَزِّ فِي الْبَاطِنِ
وَاحْتِيطَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَحَوَاصِلِهِمْ وَضِيَاعِهِمْ ، وَسُمُّوا : الْكُتَّابَ الْخَوَنَةَ
وَوَلَّى الْخَلِيفَةُ عَنْ قَهْرٍ غَيْرَهُمْ
وَفِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ .بن.. بن علي بن أبي طالب
( حاولت أن أجد اسمه الكامل فلم أقدر , والمؤرخون كانوا يحاولون جهدهم إخفاء النسب الكامل لهؤلاء " المظلومين " عن عمد , ويكتفون بقولهم : الحسني , أو الحسيني , أو الطالبي , وذلك لأنهم من " آل البيت "
وقد نجح المؤرخون في ذلك أيما نجاح , وخفيت جرائم " المظلومين " عن معظم الناس
وكان لهذا الأمر تأثير سلبي أعظم مما لو أن المؤرخين أوضحوا الجرائم التي قام بها هؤلاء " المظلومون "
( وهذا " المظلوم " رقمه : السادس والستون ممن خرجوا على الأئمة )
وَخرج معه : عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
( وهذا رقمه : السابع والستون ممن خرجوا على الأئمة )
ظَهَرَا بِالْكُوفَةِ ، وَقَتَلَا بِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ( والي مكة ) , وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُمَا بِهَا
المصدر...