أميركا تدعو للتفكير بخطوات إضافية لحث السلطات السورية على "وقف العنف".. وتركيا ترى احتمال "اندلاع حرب أهلية يلوح في الأفق"
أميركا تدعو للتفكير بخطوات إضافية لحث السلطات السورية على "وقف العنف".. وتركيا ترى احتمال "اندلاع حرب أهلية يلوح في الأفق"
قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، يوم الخميس، إن "السلطات السورية لم تقوم إلى اليوم بجهود لتطبيق النقاط الست ولا تزال تستخدم القصف المدفعي"، مضيفة "علينا أن نفكر بخطوات إضافية لحث السلطات على وقف العنف"، في حين رأى مندوب تركيا في الأمم المتحدة "احتمال اندلاع حرب أهلية بسوريا يلوح بالأفق".
وأعلنت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، في كلمة لها خلال الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة بالأزمة السورية، أن "بلادها تشعر بالخوف والرعب لما تقوم به السلطات السورية"، لافتة إلى أن ما يحصل يشير إلى انه "لا يزال يدافع عن نظرية المؤامرة".
وتعتبر السلطات السورية أن جزءا كبيرا من الحراك الشعبي يأتي في سياق مؤامرة لزعزعة الاستقرار والأمن في البلاد مدعومة من قوى دولية وإقليمية تستهدف بسبب مواقفها من القضايا الإقليمية.
ورأت المندوبة الاميركية أن "مجزرة الحولة كانت مثال واضح لانتهاكات السلطات السورية".
وكانت بلدة الحولة شهدت, الجمعة قبل الماضي,مجزرة أدت إلى سقوط أكثر من 100 شخص بينهم أطفال, حيث حملت أطياف من المعارضة السورية ودول غربية المسؤولية للحكومة السورية, في حين نفت الخارجية السورية بشكل قاطع هذا الامر, متهمة مسلحين بارتكاب هذه المجزرة.
وكان ناشطون أفادوا أن عشرات الضحايا سقطوا في قرية القبير بريف حماه يوم الأربعاء، عقب "قصف" طال القرية، حيث اتهمت أطراف بالمعارضة السلطات السورية بالمسؤولية عن ارتكاب "المجزرة"، في حين قال مصدر رسمي إن هذه الأنباء "عارية عن الصحة".
وقال المندوب التركيا، في كلمته التي القاها في الجمعية حول الوضع في سوريا، إن "خطة النقاط الست لمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان في سوريا، يجب أن لا تستغل وهي ليست مفتوحة إلى ما لانهاية"، لافتا إلى أن "تركيا سوف تستمر في دعم المبادرات والجهود لحل الأزمة السورية".
وتتضمن خطة عنان, التي وافقت عليها السلطات السورية والمعارضة, والتي حظيت بدعم دولي, وقف العنف، وسحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية, وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار, والإفراج عن المعتقلين, والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سوريا;.
وأعلنت السلطات السورية مرارا التزامها بخطة كوفي عنان بشان سورية, مشيرة إلى أن المجموعات المسلحة والدول الداعمة لها لم تلتزم بالخطة حتى الآن, في حين تقول المعارضة إن السلطات لم تف بالتزاماتها فيما يتعلق بتطبيقها الخطة.
وتحذر دول ومنظمات من انزلاق سوريا في مستنقع الحرب الأهلية، التي تهدد استقرار المنطقة، داعين إلى اتخاذ خطوات سريعة لحل الأزمة السورية، وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتحدث به تقارير إعلامية عن تصاعد أعمال العنف في الأيام الأخيرة في عدة مناطق بسورية، والتي أدت إلى مصرع الكثير من الضحايا والجرحى, آخرها ما تداولته وسائل إعلام عن مجزرة في ريف حماة راح ضحيتها العشرات، فضلا عن أوضاع إنسانية متدهورة, حيث تعاني اغلب المناطق من نقص في المواد الغذائية والطبية وفقدان المحروقات والاتصالات والماء.
وتتهم السلطات السورية جماعات مسلحة وممولة من الخارج بتنفيذ اعتداءات بحق المواطنين, فضلا عن عمليات تخريبية , هدفها زعزعة امن واستقرار الوطن, في حين تتهم المعارضة السورية ومنظمات حقوقية السلطات بارتكاب عمليات "القمع والعنف" بحق المدنيين في البلاد;.
وتشهد عدة مدن سورية منذ أكثر منذ نحو 15 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد الضحايا بأنه تجاوز الـ9000 شخصا في آخر إحصائية أصدرتها بنهاية آذار الماضي، فيما تقول مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الأحداث أكثر من 6 آلاف منهم 2500 شخص من الأمن والجيش ، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|