![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله ربَّ العالمين، والصلاة والسلام علي نبينا محمد، وعلي آله وصحبه أجمعين.أمَّا بعد؛ نشرع -إن شاء الله تعالي- في شرح وجيز علي «ألفية ابن مالك» -رحمه الله تعالي-، لا نذكر فيه أمثلة، ولا شواهد، ونذكر الخلاف مختصرًا؛ فغرضنا: أن ينظر فيه النَّاظر نظر مُراجِع، لا نظر مُتعلِّم. والتَّوفيق من الله وحده، ، والزلل منِّي ومن ذنبي، ولا تحرمونا من استدراكاتكم تكرُّمًا. قال -رحمه الله تعالي-: الكلام وما يتألف منه كَلاَمُنَا: لَفْظٌ، مُفِيْدٌ كَـ: «اسْتَقِمْ»، *** وَاسْمٌ، وَفِعْلٌ، ثُمَّ حَرْفٌ: الْكَلِمْ قوله: «كَلاَمُنَا»؛ أي: الكلام عند النُّحاة، لا عند اللُّغويين؛ فإنَّ الكلام عندهم: هو ما كلُّ ما يُتكلَّم به؛ سواء أفاد، أم لا. والكلام عند النذُحاة هو: «اللَّفظ، المركَّب، المفيد فائدة يحسُن السكوتُ عليها»؛ فقولنا: «اللَّفظ»: يدخل تحته: الكلام، والكلم -وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر-، والكلمة، والمهمل -وهو: ما لم تضعه العرب-، والمستعمل -وهو: ما وضعته العرب-. وقولنا: «مفيد»: أخرج المهمل، وقولنا: «المركب»: أخرج الكلمة؛ لأنه لابد أن يتركب من اسمين، أو من اسم وفعل، وقولنا: «فائدة يحسُن السكوت عليها»: أخرج بعض الكلم -وهو: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر، ولم يفد-. وهو قد أشار إلي ما ذكرناه، لكنَّه اختصر بالمثال: «اسْتَقِمْ»؛ لأنه كلام، مفيد فائدة يحسُن السكوتُ عليها، متركِّب من كلمتين -وهما: الفعل، والضمير المستتر: أنت-. ثمَّ شرع في بيان أقسام الكلام؛ فذكر أوَّلها، وهو: الـ«اسْمٌ»، وهو: كلمة دلَّت علي معني في نفسها، ولم تقترن بزمن، وثانيها، وهو: الـ«فِعْلٌ»، وهو: كلمة دلَّت علي معني في نفسها، واقترنت بزمن من الأزمنة الثلاثة؛ فإن اقترنت بالزمن الماض؛ فهي: فعل ماض، وإن اقترنت بزمن الحاضر؛ فهي: فعل مضارع، وإن اقترنت بزمن مستقبل؛ فهي: فعل أمر. والـ«حَرْفٌ»: كلمة دلَّت علي معني في غيرها؛ فهو أقلُّ من سابقيه، ولهذا أتي قبله بـ«ثُمَّ». وَاحِدُهُ كَلِمَةٌ، وَالْقَوْلُ عَمْ، *** وَكَلْمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَدْ يُؤمْ «وَاحِدُهُ»؛ أي: الكلم: «كَلِمَةٌ»، «وَالْقَوْلُ عَمْ»؛ يعني: أنَّ القول يعمُّ جميع ما ذُكر؛ فيُطلَق علي الكلام: أنّه قول، وعلي الكلمة: أنَّها قول، وعلي الكلم: أنَّه قول. «وَ» الـ«كَلْمَةٌ» قد «يُؤَمُّ»؛ أي: يُقصد «بِهَا» الـ«كَلاَمٌ». بِالْجَرِّّ، وَالتَّنْوينِ، وَالنِّدَا، «أَلْ»، *** وَمُسْنَدٍ لِلاسْمِ؛ تَمْيِيزٌ حَصَلْ ذكر هنا علامات الاسم؛ فقال: «بِالْجَرِّّ»: ويكون بالحرف، أو الإضافة، أو التبعية، «وَ» بـ«التَّنْوينِ»، وهو أربعة أضرب: 1- تنوين التَّمكين: وهو اللَّاحق للأسماء المعربة؛ إلا جمع المؤنَّث السالم، والاسم المنقوص الممنوع من الصرف. 2- تنوين التَّنكير: وهو اللَّاحق للأسماء المبنية المنكَّرة؛ فرقًا بينها، وبين معرفتها. 3- تنوين المقابلة: وهو اللّاحق لجمع المؤنَّث السالم؛ مقابلة للنُّون في جمع المذكَّر السالم. 4- تنوين العوض: وهو ثلاثة أنواع: أ- عوض عن حرف: وهو اللذَحق للاسم المنقوص الممنوع من الصرف. ب- عوض عن جملة: وهو: اللََّاحق لـ «إذ». ج- عوض عن اسم: وهو اللذَحق لـ«كلٍّ»، و«بعضٍ». وثمَّة نوعان يُطلَق عليها: تنوين؛ من باب المجاز، وهما: 1- تنوين التَّرنم: وهو اللَّاحق للقوافي المطلقة بحرف علَّة. 2- تنوين الغالي: وهو اللَّاحق للقوافي المُقيَّدة بحرف صحيح ساكن. «وَالنِّدَا»؛ أي: كون الكلمة منادي، «وَأَلْ»؛ أي: دخولها علي الاسم، «وَمُسْنَدٍ»؛ أي: الإسناد إليه، «تَمْيِيزٌ» بهذه العلامات «حَصَلْ». بِـ«تَا» فَعَلْتَ وَأَتَتْ، وَ«يَا» افْعَلِي، *** وَ«نُونِ» أَقْبِلنَّ؛ فِعْلٌ يَنْجَلِي لمَّا ذكر هناك علامات الاسم؛ ذكر هنا علامات الفعل؛ فقال: «بِتَا فَعَلْتَ»؛ يعني: تاء التأنيث، اللَّاحقة للفعل الماض، وهي: «تاء الفاعل»، وتكون مضمومة للمُتكلِّم، ومفتوحة للمُخاطب، ومكسورة للمخاطبة. «وَأَتَتْ»؛ أي: «تاء التَّأنيث الساكنة»، وهي التي تلحق الفعل الماض. «وَيَا افْعَلِي»؛ يعني: «ياء الفاعلة» المختصَّة بالفعلين؛ المضارع، والأمر. «وَنُونِ أَقْبِلنَّ»؛ يعني: «نون التَّوكيد»؛ مخففة كانت، أو مثقلَّة، وتختصُّ بفعل الأمر. «فِعْلٌ يَنْجَلِي»؛ يعني: يظهر كون الكلمة فعلًا بأحد هذه العلامات. سِوَاهُمَا: الْحَرْفُ كَـ: «هَلْ» وَ: «فِي» وَ: «لَمْ»، *** فِعْلٌ مُضَارِعٌ يَلِي «لَمْ»؛ كَـ: «يَشَمْ» «سِوَاهُمَا»؛ أي: سوي الاسم والفعل «الْحَرْفُ»، وعلامته عدميَّة؛ يعني: كلُّ كلمة لم تقبل علامة الاسم، ولا علامة الفعل؛ فهي: حرف. ثم أشار بما مثَّل به: إلي أنَّ الحرف ضربان؛ 1- مختصٌّ: وهو نوعان: أ- مختصٌّ بالاسم؛ كَـ: «فِي». ب- مختصٌّ بالفعل؛ كَـ: «لَمْ». 2- غير مختصٌّ؛ كَـ: «هَلْ». وفي عجر البيت: خصَّ العلامة: «لَمْ» بالـ«فِعْلٌ مُضَارِعٌ» دون ما سواه من الأفعال. وَمَاضِيَ الَأفْعَالِ بالتّاَ مِزْ، وَسِمْ. *** بِـ«النُّونِ» فِعْلَ الأَمْرِ إِنْ أمْرٌ فُهِمْ «وَ» الـ«مَاضِيَ» من «الَأفْعَالِ» الثلاثة «مِزْ»؛ أي: افصله عن غيره «بالتّاَ» بنوعيها كما سبق. وَالَأمْرُ إِنْ لَمْ يَكُ لِلنُّونِ مَحَلّ *** فِيهِ؛ هُوَ اسْمٌ؛ نَحْوُ: «صَهْ»، وَ«حَيَّهَلْ» «وَ» فعل «الَأمْرُ» إن دلَّ علي الأمر بذاته، و«لَمْ يَكُ لِلنُّونِ مَحَلّ فِيهِ؛ هُوَ: اسْمٌ» فعل أمر؛ نَحْوُ: «صَهْ»؛ أي: اسكت، وَ«حَيَّهَلْ»؛ أي: أقبل. وكذلك قل في المضارع، وأيضًا في الماضي؛ إن كان عدم قبول الكلمة العلامة يرجع إلي ذات الكلمة. والله -تعالي- أعلم وصلي الله وسلَّم علي نبينا محمد، وعلي آله وصحبه أجمعين. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|