أين نحن من أصحاب القرون الأولى الفاضلة !
وكيف لنا أن نخضع لأحكام المعاصرين في الأحاديث والأسانيد ! وهل يسوغ لنا أن نرجح رأيهم على رأي الذين كان علمهم باللغة والعربية متصلا فضلا عن الحديث وعلومه !
ترى الناس اليوم يخوضون في علم الإسناد بلا إسناد ويسميهم مقلدوهم ــــ وهم ينكرون تقليد الأئمة الأربعة ـــ بالمحدثين أصحاب الجرح والتعديل !
بينما كان أصحاب القرون الفاضلة يطالبون باتصال الإسناد ولو في حديث واحد من بين الآلاف من الروايات ، ويدققون في قبول المرسل ويشترطون له , ومن نعاصرهم لايتصلون بمؤلف الكتاب ــ وهو مجموع كبير ــ سندا ؛ قراءة أوسماعا !
أصحاب الفهارس والبرامج والمصففون والقائمون بالطباعة ــ الناسخين في القديم ـــ أصبحوا علامات كبرى ! ولهم في قلوب مقلديهم منزلة كبرى فيضعونهم مكان أؤلئك الذين كان علمهم في صدورهم وعن طرق متصلة بمشايخهم في كل صغير وكبير!
المصدر...