قا ل ابن الصلاح :
مِثَالُ الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ الْمُخَالِفُ لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ -: رِوَايَةُ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ".
فَخَالَفَ مَالِكٌ غَيْرَهُ مِنَ الثِّقَاتِ فِي قَوْلِهِ: عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، بِضَمِّ الْعَيْنِ.
وَذَكَرَ مُسْلِمٌ صَاحِبُ الصَّحِيحِ فِي كِتَابِ " التَّمْيِيزِ " أَنَّ كُلَّ مَنْ رَوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِيهِ: عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، يَعْنِي، بِفَتْحِ الْعَيْنِ.
وَذَكَرَ أَنَّ مَالِكًا كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، كَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُ، وَعَمْرٌو وَعُمَرُ جَمِيعًا وَلَدُ عُثْمَانَ، غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ
إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَمْرٍو - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - وَحَكَمَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَلَى مَالِكٍ بِالْوَهْمِ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى
هل ممكن الافادة بموضع كلام الإمام مسلم في كتابه (التمييز) بارك الله فيكم؟
المصدر...