![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
عنوان الكتاب: عقائد الشيعة الإثني عشرية سؤال وجواب المؤلف: عبد الرحمن بن سعد بن علي الشثري تقديم: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان الشيخ عبد الرحمن الصالح المحمود الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد الشيخ محمد بن عبدالله الامام للتحميل بصيغة pdf https://d1.islamhouse.com/data/ar/ih..._doctrines.pdf للتحميل بصيغة doc https://d1.islamhouse.com/data/ar/ih..._doctrines.doc للقراءة مباشرة بصيغة pdf https://islamhouse.com/ar/books/333189/ للقراءة مباشرة txt http://www.fnoor.com/main/articles.a...=14791#_ftn238 للتحميل روابط اخرى http://waqfeya.com/book.php?bid=5050 بسم الله الرحمن الرحيم س1: من هم الشيعة؟ ج: أجاب شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الْمُلقّب عندهم بالمفيد بأنهم: "أتباعُ أمير المؤمنين علي عليه السلام على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بلا فصل([26])، ونفي الإمامة عمّن تقدَّمهُ في مقام الخلافة، وجعله في الاعتقاد متبوعاً لهم غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء([27])([28]). التعليق: إنّ لفظ الشيعة إذا أُطلق اليوم، فإنه لا ينصرف إلاّ إلى طائفة الاثني عشرية([29])؛ وذلك لأنّ الاثني عشرية هم غالبية الشيعة اليوم، ولأنّ مصادرهم في الحديث والرواية، قد استوعبت معظم آراء الفرق الشيعية التي خرجت في فترات التاريخ... الخ. س2: ما أصل نشأة المذهب الشيعي؟ج: القول الراجح لدى المحققين: أنّ الذي غرسه وأظهره عبد الله بن سبأ اليهودي؟ بل وهذا ما اعترفت به كتب المذهب الشيعي نفسها؟ فقد نصّت على أنّ ابن سبأ اليهودي هو أول من أشهر القول بإمامة علي رضي الله عنه، وهذه عقيدة النص على علي رضي الله عنه بالإمامة، وهي أساس التشيع. وكما قالت: بأنه أول من أظهر الطعن في أصهار رسول اله صلى الله عليه وسلم: أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، و هو أول من أظهر القول بالرجعة.. الخ. وقال علاّمتهم الحسن النوبختي: (السبئية: قالوا بإمامة علي عليه السلام وأنها فرضٌ من الله عزَّ وجلَّ، وهم أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال: إن علياً عليه السلام أمره بذلك، فأخذه علي عليه السلام فسأله عن قوله هذا فأقرّ به، فأمر بقتله) إلى أن قال: (وحكى جماعة من أهل العلم أنّ عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام). إلى أن قال: (وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة([30])، فقال في إسلامه في عليّ بن أبي طالب عليه السلام مثل ذلك، وهو أول من أشهر القول بفرض علي إمامة عليه السلام، وأظهر البراءة من أعدائه.. وأكفرهم، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة: إنّ أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية)([31]). ثم ذكر شيخ شيوخ المذهب الشيعي: سعد القمي (ت301) موقف ابن سبأ اليهودي حينما بلغه موت علي رضي الله عنه، حيث ادّعى أنه لم يمت وقال برجعته وغلا فيه([32]). س3: لو عرّفتم لنا من هم الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الشيعة الإمامية؟ج: أولهم: الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يُكنّى بأبي الحسن، ويُلقّبونه بالمرتضى (ولد سنة 23 قبل الهجرة، واستُشهد رضي الله عنه سنة 40هـ). 2- ابنه الحسن رضي الله عنه، يُكنونه بأبي محمد، ويُلقّبونه بالزّكيّ (2-50). 3- ابنه الحسين رضي الله عنه، يُكنونه بأبي عبد الله، ويُلقّبونه بالشهيد (3-61). 4- علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي محمد، ويُلقّبونه بزين العابدين (38-95). 5- محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه، يُكنونه بأبي جعفر، ويُلقبونه بالباقر (57-114). 6- جعفر بن محمد بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي عبد الله، ويلقبونه بالصادق (83-148). 7- موسى بن جعفر بن محمد رضي الله عنه، يُكنى بأبي إبراهيم، ويُلقبونه بالكاظم (128-183). 8- علي بن موسى بن جعفر رضي الله عنه، يُكنى بأبي الحسن، ويلقبونه بالرضا (148-203). 9- محمد بن علي بن موسى رضي الله عنه، يُكنى بأبي جعفر، ويلقبونه بالجواد (195-220هـ). 10- علي بن محمد بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي الحسن، ويلقبونه بالهادي (212-254هـ). 11- الحسن بن علي بن محمد رضي الله عنه، يكنونه بأبي محمد، ويلقبونه بالعسكري (232-260هـ). 12- محمد بن الحسن بن علي رضي الله عنه، يكنونه بأبي القاسم، ويُلقّبونه بالمهديّ (يزعمون أنه ولد سنة 255 أو 256هـ، ويُؤمنون بأنه حيّ إلى اليوم)([33]). س4: هل قالت فرقة من فرق الشيعة بأنّ جبريل عليه السلام قد غلط في إنزاله الوحي؟ج: نعم!! فقد قالت الغرابية -وهي أحد فرق المذهب الشيعي-(بأن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعليّ رضي الله عنه من الغراب بالغراب، وأنّ الله بعث جبرئيل بالوحي إلى عليّ رضي الله عنه، فلغط جبرئيل، وأنزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم([34]). تعليق مهم: هل هناك فرقٌ بين مقالة الغرابية وبين مقالة شيوخ الاثني عشرية: (بأن القرآن جزء من تسعة أجزاء، وعلمه عند عليّ عليه السلام)([35]). ولهذا سمّى شيوخ الشيعة القرآن: بالقرآن الصامت، والإمام بالقرآن الناطق؟ وروى شيوخهم أنّ علياً رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (وهذا كتابُ الله الصامت، وأنا كتابُ الله الناطق)([36]). ويروون أيضاً: (بأنّ الأئمة رضي الله عنهم هم القرآن نفسه)([37]). التعليق: إن الاثني عشرية أعطوا أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه الرسالة بدون دعوى الغلط، وزعموا أنّ رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: التعريف بعلي رضي الله عنه فقط!! ويقولون: بأنّ وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم بيان القرآن لعليّ رضي الله عنه وحده؟ والله سبحانه وتعالى يقول: ((بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) [النحل:44] وأترك لك أيها القارئ تدبُّر الباقي؟ س5: هل قال أحدٌ من شيوخ الشيعة بأنّ قول أحد أئمتهم ينسخ القرآن أو يُقيد مطلقه، أو يُخصّص عامّة؟ج: نعم، وهم كثير!! ولذلك يقول شيخهم محمد آل كاشف الغطاء: (إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه رضي الله عنه أودعها عند أوصيائه رضي الله عنه كل وصي بعهد بها إلى الآخر، لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص، أو مطلق أو مقيد.. فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عاماً ويذكر مُخصّصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلاً، بل يُودعه عند وصيِّه إلى وقته)([38]). وهذه المقالة مبنية على اعتقادهم بأنّ الإمام هو قيِّم القرآن، وهو القرآن الناطق. رووا: أنّ علياً رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (وهذا كتابُ الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق)([39]). وأنّ أئمتهم (خَزَنةُ علم الله، وغَيْبةُ وحيِّ الله)([40]). وفي رواية: (وحفظةُ سرِّ الله)([41]). وفي رواية: (ولا يُدْركُ ما عند الله إلاّ بهم)([42]). فبناءً على ذلك: فإنّ مسألة تخصيص عام القرآن، أو تقييد مطلقة أو نسخة عند شيوخ الشيعة، هي مسألة لم تنته بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن النص النبوي، والتشريع الإلهي استمرَّ.. الخ. فعلماء الشيعة يعتقدون كما قال شيخهم المازندراني: (أنّ حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى)([43]). ويعتقدون أيضاً بأنه (يجوزُ لمن سمعَ حديثاً عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق أن يرويه عن أبيه أو جدّه أو أحد أجداده عليهم السلام، بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى)([44]). وقد بوَّب شيخهم الكليني: (بابُ: التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الأئمة عليهم السلام في أمر الدين)([45]). التعليق: المتأمل لهذه المقالة، والمحلّل لأبعادها، يُدرك أن الهدف منها هو تبديل دين الإسلام، وتغيير شريعة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم، من قبل شيوخ الشيعة أو من بعضهم، أو من جهلتهم أو.. أو..؟ ولماذا لا يأخذون بما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأئمة أنهم قالوا: (إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالفه فاطرحوه أو ردّوه علينا)([46]). وليتذكروا قول الله تبارك وتعالى: ((يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا)) [الأحزاب:66-68]. س6: ما اعتقاد شيوخ المذهب الشيعي في تأويل القرآن؟ج: أولاً: يعتقدُ شيوخ الشيعة أنّ للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر، ولهذا نجدُ كثيراً من الأبواب: (بابُ: أنّ للقرآن ظهراً وبطناً)([47]). التعليق: إن الدافع لعلماء الشيعة لهذا الاعتقاد هو: أنّ كتاب الله خلا من ذكر أئمتهم الإثني عشر، ومن النصّ على أعدائهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الأمر أقضَّ مضاجع شيوخ الشيعة، وأفسد عليهم أمرهم، وهم مع ذلك قد صرّحوا بأنّ القرآن قد خلا من ذكر أئمتهم. فرووا: (لو قُرأ القرآنُ كما أُنزِلَ، لألفيتنا فيه مُسَّمَين)([48]). وانظر هداني الله تعالى وإياك سواء السبيل: في بداية الأمر: هناك معنى ظاهراً واحداً للآية وواحداً باطناً!! ثم تطوَّر الأمر فقالوا: (إن للقرآن ظهراً وبطناً وببطنه بطن إلى سبعة أبطن)([49]). ثم طاشت تقديرات شيوخ المذهب الشيعي فقالوا: (.. بل لكل واحدة منها كما يظهر من الأخبار المستفيضة: سبعة بطون وسبعون بطناً)([50]). واعترف شيوخ الشيعة بأن كلّ هذه البطون وتكثيرها إنما هو لأجل تحقيق أمرين: أحدهما: في فضل شأن السادة الأطهار.. بل الحق المتبين أن أكثر آيات الفضل والإنعام والمدح والإكرام، بل كلها فيهم وفي أوليائهم نزلت. والثاني: الطعن والتوبيخ والتشنيع والتهديد بل جملتها في مخالفيهم من الصحابة ومن بعدهم.. إنّ الله عز وجل جعل جملة بطن القرآن في دعوة الإمامة والولاية، كما جعل ظهره في دعوة التوحيد والنبوة والرسالة([51]). ثانياً: ذلك أنهم يعتقدون بأن جُلّ القرآن نزلَ فيهم وفي أعدائهم من الصحابة رضي الله عنهم: يقول شيوخهم: (جلُّ القرآن إنما نزل فيهم، وفي أوليائهم وأعدائهم)([52]). بل زعم البحراني: بأنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذُكر وحده في القرآن (1154مرّة) وألْفَ كتاباً سمّاه: اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية، وقد طبع في المطبعة العلمية بقم عام 1394هـ. التعليق: أيها القارئ المنصف.. لو تصفحت القرآن الكريم، وأخذتَ معك جميع قواميس اللغة العربية، لما وجدت اسم واحد من أئمتهم الاثني عشر. تمّ تطوّر الأمر عند شيوخ الشيعة كما هي عادتهم في التطوّر في الوضع والكذب، فقسّموا القرآن أربعة أقسام، فقالوا: (عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: إنّ القرآن نزل أربعة أرباع: ربعُ حلالٌ، وربعٌ حرامٌ، وربع سننٌ وأحكامٌ، وربعٌ خبرُ ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم، وفصلُ ما بينكم)([53]). التعليق: أين ذكر الأئمة الاثني عشر؟ حاول بعض شيوخ المذهب الشيعي تدارك هذا الأمر، حيث لم يُذكر أئمتهم الاثني عشر في الرواية السابقة، فأصدروا رواية تقول: (نزل القرآن أثلاثاً: ثلثٌ فينا وفي عدوّنا، وثلثٌ سنن وأمثال، وثلثٌ فرائض وأحكام)([54]). ثم تدارك شيوخهم فزادوا في النصيب، فقالوا: (عن أبي جعفر ع قال: نزل القرآنُ أربعة أرباع: ربعٌ في عدوّنا، وربعٌ سُننٌ وأمثالٌ، وربعٌ فرائض وأحكام)([55]). ولاحظَ بعض المسلمين أنه ليس للأئمة ميزة ينفردون بها في القرآن عن مخالفيهم بالنسبة لهذا التقسيم، فتفطّن لذلك شيخهم العياشي، فأصدر رواية بنفس النص السابق إلا أنه زاد فيها: (ولنا كرائم القرآن) وقد أشار إلى ذلك صاحب تفسير الصافي فقال: (وزاد العياشي: ولنا كرائم القرآن)([56]). س7: ما أصل وجذور هذه التأويلات التي يذكرونها للقرآن، مع ذكر بعض الأمثلة لذلك؟ج: إنّ أول كتاب وَضع الأساس لهذا اللون من تفاسير الشيعة، هو تفسير القرآن الذي وضعه شيخهم جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، المتوفى سنة 127هـ، وكان معروفاً بتكفيره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن الغريب: أن الحديث عن توثيقه وتضعيفه في كتب المذهب الشيعي متناقضة!. فأِخبارُ تجعله ممن انتهى إليه علم أهل البيت ع، وتُضفي عليه صفات الألوهية، بأنه يعلم الغيب ويعلم ما في الأرحام.. الخ. وقال شيخهم محمد بن حسين المظفر: (بأنّ جابر روى عن الباقر ع خاصة سبعين ألف حديث)([57]). ونقرأُ أخباراً أخرى عندهم تطعنُ فيه وأنه كذّاب دجالٌ، فرووا: (قال زرارة: سألتُ أبا عبد الله رضي الله عنه عن أحاديث جابر فقال: ما رأيته عند أبي قطٌ إلا مرّة واحدةً، وما دخل عليّ قطٌ)([58]). وهذا من التناقض وهو كثير في الحكم على رجال الشيعة وشيوخهم!!([59]). المهم: أنّ كتب الاثنا عشرية، قد ورثت من شيخهم جابر تأويله للشيطان في قوله تعالى: ((كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)) [الحشر:16] بأنه: عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهذا التأويل بعينه قد ورثه الاثنا عشرية، ودوّنه شيوخهم في مصادرهم الأصلية المعتمدة واعتمدوا وتناقلوه، بل وكفّروا من لم يقل به، مع أن مصدره يهودي؟!([60]). وقال شيوخ الشيعة في قوله الله تعالى: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً)) أي إماماً ((أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ)) أي بالأئمة ((وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) [النحل:36] أي أبو بكر وعمر. وقالوا في قوله تعالى: ((وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ)) أي إمامين اثنين ((إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ)) أي إمام واحد ((فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)) [النحل:51]([61]). وكقوله تعالى: ((وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ)) أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ((عَلَى رَبِّهِ)) أي علي ع ((ظَهِيرًا)) [الفرقان: 55]([62]). وكقوله: ((وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا)) [الزمر:69] أي بنور إمام الأرض، فيستغني الناسُ بنور الإمام عن نور الشمس والقمر([63]). وكقوله تعالى: ((وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ)) أي إلا الأئمة ع ((لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)) [القصص:88]. فالأئمة ع هم وجه الله، وهم الوجه الذي يُؤتى الله منه)([64]).. الخ. التعليق: 1- ما مضى ذكره من أمثلة تفسير شيوخ الشيعة للقرآن قد اشتمل على ذكر أئمتهم الإثني عشر ومخالفيهم. وقد حشد شيوخ الشيعة لهذه المسألة آلاف النصوص لإثباتها. وقد نُقل لأبي عبد الله رحمه الله ما يقوله شيوخ الشيعة من تأويل آيات الله بتلك التأويلات الباطنية، حيث قيل له: (رُوي عنكم أن الخمر والميسر الأنصاب والأزلام رجال؟ فقال ع: ما كان الله عزَّ وجلَّ ليخاطب خلقه بما لا يعلمون)؟([65]). إنّ قول أبي عبد الله -رحمه الله- هذا والذي ورد في أوثق كتب الرجال في المذهب الشيعي، يهدم كل ما بناه شيوخهم من تلك التحريفات، وذلك الإلحاد في كتاب الله تعالى وآياته، قال الله تعالى: ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) [يوسف:2]، وقال تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) [الحجر:9]. قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: إنّ هذه التأويلات الباطنية من شيوخ الشيعة في كتبهم المعتمدة، والمتفق عليها بينهم حكم الإمام أبو عبد الله رضي الله عنه على من قالها بأنه شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، فروى شيوخ الشيعة أنفسهم عنه رضي الله عنه أنه قال فيهم: (هم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغّر عظمة الله تصغيرهم شيء قطّ.. والله لو أقررتُ بما يقول فيّ أهل الكوفة لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبدٌ مملوك، لا أقدرُ على ضرّ شيء ولا نفع)([66]). 2- هذه التأويلات ليست آراءً اجتهادية، قابلة للمناقشة بين شيوخ الشيعة، بل هي عند الله شيوخ الشيعة نصوص مقدّسة قطعية الثبوت، لها سمة الوحي، بل وأرفع من الوحي لأنها تُنسخ، والوحي من القرآن قيد ينسخه إمامهم!؟ رووا: عن سفيان السمط قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع جعلت فداك، إنّ رجلاً يأتينا من قبلكم، يُعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله ع: يقول لك إني قلت لليل إنه نهار أو للنهار إنه ليل، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذّب به، فإنك إنما تكذبني)([67]). 3- إن للتفسير عند شيوخ الشيعة كما تقدّم ظاهر وباطن والجميع معتبر، فالظاهر يُقال لجميع شيعتهم، وأما الباطن فلا يُقال إلا لخواص شيعتهم ممن أُعطوا خاصية التحمّل!! فعن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع: إنّ الله أمرني في كتابه بأمر فأحبُّ أن أعمله، قال: وما ذاك، قلتُ: قول الله عز وجل: ((ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)) [الحج:29]. قال: ((ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ)) لقاء الإمام ((وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ)) تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله ع فقلت: جعلت فداك، وسألته عن الآية الماضية فقال: أخذُ الشارب وقصُ الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك إن ذريحُ المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له: لقاء الإمام وتلك المناسك، فقال: صدق ذريح وصدقتَ إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً، ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريحٌ)([68]). التعليق: في هذا النص وغيره، التصريح بأنّ للقرآن معاني ظاهرة تُقال لعامتهم، وله معاني باطنة، لا تُذكر إلا للخاصة ممن يستطيع احتمالها، وهم قلّة قد لا يوجدون (ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريح). والسؤال هنا: إذا كان أئمة الشيعة يَضنُّون بهذا العلم الباطني، ويتحاشون ذكره عند جميع الشيعة، إلا من كان على مستوى ذريح!! فلماذا خالفت كتب الاثني عشرية نهج أئمتهم، وأشاعت هذا العلم المضنون به على غير أهله للخاص والعام، بل ولأعداء ملتهم من أهل السنة وغيرهم؟ ((إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) [ص:5]، ولكن لا عجب؟ فقد وصفوا أنفسهم بالنْزَق وقلّة الكتمان. روى شيخهم الكليني عن علي بن الحسين قال: (وددتُ والله أني افتديتُ خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحمِ ساعدي، النْزق، وقّلة الكتمان)([69]). 4- إنّ هذه التأويلات الباطنية التي يفعلها ويعتقدها ويدعو إليها شيوخ الشيعة، هي من باب الإلحاد في كتاب الله وآياته، وقد قال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)) [فصلت:40]. س8: من أول من قال بنقص القرآن وزيادته وتحريفه من شيوخ الشيعة؟ج: هو شيخهم: هشام بن الحكم الجهمي القائل بالتجسيم، فإنه زعم أنّ القرآن وُضع في أيام الخليفة الراشد: عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأن القرآن الحقيقي صُعد إلى السماء عندما ارتدَّ الصحابة رضي الله عنهم كما يعتقد([70]). وأولُ كتاب من كتب الشيعة يُستحَّلُ فيه اعتقادهم بنقص القرآن وزيادته هو: (كتاب شيخ الشيعة سُليم بن قيس الهلالي، المتوفى سنة 90هـ) أراد قتله الحجاج فهرب منه ولجأ إلى أبان بن أبي عياش([71])، ولَما حضرته الوفاة أعطاه سليم هذا الكتاب، فرواه عنه أبان، ولم يروه عنه أحدٌ غيره([72]). وهو أول كتاب ظهر للشيعة([73]). قال عنه شيخهم المجلسي: (وهو أصلٌّ من أصول الشيعة، وأقدم كتاب صُنّف في الإسلام). وذكر بأنّ: (علي بن الحسين ع قُرئ عليه الكتاب فقال: صدق سليم)([74]). مع أنّ الكتاب يحمل أصل اعتقاد شيوخ الشيعة السبئية وهو: تأليهُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث جاء فيه أن شيوخ الشيعة حين يُنادون علياً رضي الله عنه يقولون: (يا أولُ، يا آخر، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم)!؟ فيروون: (بأنّ الشمس قالت لعلي رضي الله عنه: يا أولُ، يا آخرُ، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم..)([75]). وقد ساغ هذا المعتقد في كتبهم الأساسية وفي مصادرهم المعتمدة لديهم. ويروون أيضاً: أنّ علياً رضي الله عنه يقول: (أنا وجه الله، أنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا بكل شيء عليم.. وأنا أُحيي، وأنا أُميت، وأنا حيٌ لا أموت..)([76]). وجاهر بذلك بعض آياتهم فقال: أبا حَسَِنٍٍٍٍ أنت عينُ الإلهِ وعنوانُ قدرته السامية وأنتَ المحيطُ بعلم الغيوب فهل عنك تعزبُ من خافية وأنتَ مُدبّرُ رحى الكائنات وعلّة إيجادها الباقية لكَ الأمرُ إن شئتَ تُنجي غداً وإنْ شئتَ تسفعُ بالناصية([77]) الطامة الكبرى على شيوخ الشيعة: اكتشف بعض شيوخ الشيعة أمراً عظيماً في كتاب سليم، فرأوا كشفه قبل أن يُفوِّضَ أساس التشيُّع الاثني عشري نفسه، ولا تظن أيها القارئ أنه تأليهُ أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، لا؛ لأنهم يُسلّمون بهذا، ولكن الخطر الذي اكتشفوه في الكتاب: (أنه جعل الأئمة ثلاثة عشر)!!؟ وهذه الطامة الكبرى التي تهدد بنيان الاثني عشرية بالسقوط؟ س9: كيف كانت بداية قول شيوخ الشيعة بنقص القرآن وزيادته وتحريفه؟ج: لقد كانت البداية من كتاب سليم بن قيس وذلك بروايتين فقط، وكادت أن تندثر، فأحياها شيخ الشيعة علي بن إبراهيم القمي، ت: 307هـ في القرن الثالث فقال: (فالقرآن من ناسخ ومنسوخ) إلى أن قال: (ومنه محرَّف، ومنه على خلاف ما أنزل الله عزَّ وجلَّ) إلى أن قال: (وأمّا ما هو محرَّف فهو، قوله: ((لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ)) في علي ((أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ)) [النساء:166] وقوله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) في علي ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67] وقوله: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا)) آل محمد حقهم ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) [النساء:168] وقوله ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) آل محمد حقهم ((أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)) [الشعراء:227 ] وقوله: ((وَلَوْ تَرَى)) الذين ظلموا آل محمد حقهم ((فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)) إلى أن قال: (وأمّا ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو كقوله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ)) أئمة ((أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ))..([78]). ومن بعد شيخهم القمي جاء تلميذه شيخهم: محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، المتوفى سنة 328هـ([79]). ومن ذلك قوله: (عن أبي عبد الله ع قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل ع إلى محمد ص: سبعة عشر ألف آية)([80]). ومنهم: محمد بن مسعود بن عياش السلمى المعروف بالعياشي، ومن ذلك قوله (عن ميسر عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونُقص منه، ما خفي حقنا علي ذي حجي)([81]). ومنهم: محمد بن إبراهيم النعماني، حيث أثبت هذا الكفر في كتابه الغيبة([82]). ومنهم: محمد بن الحسن الصفار، روى: (عن أبي جعفرع قال: أمّا كتاب الله فحرَّفوا، وأمّا الكعبة فهدموا، وأمّا العِترة فقتلوا، وكل ودائع الله فقد تبرؤا)([83]). ومنهم: فرات بن إبراهيم الكوفي، ومنهم: علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، شهد بالتحريف في كتابه الاستغاثة، ص(25). ومنهم: هاشم بن سليمان البحراني الكتكاني، حيث قال في مقدمة تفسيره (ص36): (اعلم أنّ الحق الذي لا محيص عنه، بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أنّ هذا القرآن الذي في أيدينا، قد وقع فيه بعد رسول الله ص شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده، كثيراً من الكلمات والآيات..). ومنهم: شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالمفيد (ت413هـ) سجّل في كتابه: أوائل المقالات (ص51)، إجماع شيوخ الشيعة على هذا الكفر، ونقل ذلك في كتابه: الإرشاد (ص365) ومنهم: الطبرسي صاحب الاحتجاج([84]). وفي آخر القرن الثالث عشر وقعت الفضيحة الكبرى للشيعة: حيث ألّف شيخ شيوخ الشيعة حسين النوري الطبرسي (المتوفى سنة 1320هـ) ألّف مؤلفه الضخم في جمع اعتقاد شيوخ الشيعة على هذا الكفر وسمّاه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب) فأصبح هذا الكتاب عاراً على الشيعة أبد الدهر. س10: نأمل تلخيص معتقد شيوخ الشيعة حول وجود التحريف والنقص والزيادة في القرآن؟ج: قال شيخهم المفيد: (أقول: إنّ الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ص، باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الطاعنين فيه من الحذف والنقصان)، وقال أيضاً: (واتفقوا -أي الإمامية- على أنّ أئمة الضلال- أي كبار الصحابة - خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنْزيل وسنة النبي ص، وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه)([85]). وقال العاملي: (وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي التحريف- بعد تتبُّع الأخبار، وتفحُّص الآثار، بحيث عليه الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيُّع وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة)([86]). وقال علاّمتهم المجلسي: (ولكنّ أصحابه صلى الله عليه وسلم عملوا عمل قوم موسى، فاتبعوا عجل هذه الأمة وسامريها، أعني: أبا بكر وعمر فغضب المنافقون خلافته، خلافة رسول الله ص من خليفته، وتجاوزا إلى خليفة الله، أي الكتاب الذي أنزله فحّرفوه وغيروه، وعملوا به ما أرادوا)([87]). وقال مفسِّرُ الشيعة هاشم البحراني: (وقد وردت في زيارات عديدة، كزيارة الغدير وغيرها، وفي الدعوات الكثيرة، كدعاء صنمي قريش وغيره، عبارات صريحة في تحريف القرآن وتغييره، بعد النبي ص). وذكر إحدى وعشرين رواية في إثبات معتقده في التحريف([88]). وقال الطبرسي عن الأخبار في الطعن في القرآن: (وهي كثيرة جداً، حتّى قال السيد نعمة الله الجزائري في بعض مؤلفاته كما حُكي عنه: إنّ الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث)([89]). وقال شيخهم الجزائري: (إنّ القول بصيانة القرآن وحفظه، يُفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن.. مع أنّ أصحابنا رضوان الله عليهم، قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها)([90]). وقال زعيم حوزتهم العلمية: أبو القاسم الموسوي الخوئي: (إنّ النقص أو الزيادة في الحروف أو في الحركات، واقعٌ في القرآن قطعاً)([91]). س11: هل القول بتحريف القرآن ونقصائه في اعتقاد شيوخ الشيعة بلغ مبلغ التواتر عندهم.ج: نعم!!. قال علاّمتهم عبد الله شبر: (بأنّ القرآن الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما في أيدينا اليوم، وقد أُسقط منه شيءٌ كثير، كما دلّت عليه الأخبار المتظافرة التي كادت أن تكون متواترة، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا: منية المحصلين في حقية طريقة المجتهدين..)([92]). قاصمة الظهر: رووا أنّ علياً رضي الله عنه قال في قوله تعالى: ((وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)) [الشورى:10] (فالردُّ إلى الله الردُّ إلى كتابه)([93]). س12: نأمل منكم -غفر الله لكم- ذكر بعض الأمثلة التي صرَّح فيها شيوخ الشيعة بمعتقدهم بتحريف القرآن؟ج: نعم، منها سورة الولاية، يزعمون أنه مذكور فيها ولاية علي رضي الله عنه، بأنّ الله تعالى قال في القرآن: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والوليّ اللذين بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم، نبيّ ووليّ بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير، إنّ الذين يُوفون بعهد الله لهم جنات النعيم، والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين، فإن لهم في جهنم مقاماً عظمياً إذا نُودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين، ما خلفهم المرسلين إلا بالحق وما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب؟ سبِّح بحمد ربك وعليّ من الشاهدين)([94]). لا إله إلا الله والله أكبر ما هذا الاضطراب الشديد؟ ومنها قولهم: أن الله تعالى الله: ((وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا)) في علي ((فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)) [البقرة:23]([95]). وأنّ الله تعالى قال: ((وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ)) في علي((لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا)) [النساء:66]([96]). وأن الله تعالى قال: ((يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) في ولاية علي ولاية الأئمة من بعده ((فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) [الأحزاب:71]([97]). وقولهم بأنّ الله تعالى: قال: ((إِنَّ)) علياً ((جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ)) [القيامة:17-18]([98]). وروى الكليني بسنده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع في قوله: ((وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ)) [طه:115]، كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة ع من ذريتهم ((فَنَسِيَ)) هكذا والله نزلت على محمد ص([99]). ورووا عن أبي عبد الله في قوله تعالى: ((قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) [الملك:29] (يا معشر المكذبين حيث أنباتكم رسالة ربي في ولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده من هو في ضلال مبين، هكذا نزلت)([100]). وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: (دفع إليّ أبو الحسن عليه السلام مصحفاً وقال: لا تنظر فيه، ففتحتُه وقرأتُ فيه: ((لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ)) [البينة:1] فوجدتُ فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال ع: فابعث إليّ بالمصحف)([101]). ورووا عن أبي الحسن رضي الله عنه قال: (ولاية علي عليه السلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله رسولاً إلا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ووصية علي عليه السلام)([102]). وقال شيخهم الكاشاني: (المستفادُ من الروايات من طريق أهل البيت: أنّ القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو محرّف مغيّر، وأنه قد حُذفَ منه أشياء كثيرة، منها: اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها: لفظة آل محمد غير مرة، ومنها: أسماء المنافقين في مواضعها، ومنها: غير ذلك. وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضيِّ عند الله وعند رسوله)([103]). تعليق منهم: في النصوص السابقة شهادة من شيوخ الشيعة على أنه ليس لأمر أئمتهم ولا وصاية علي رضي الله عنه ذكرٌ في كتاب الله تعالى، وهذا ينسفُ بنيانهم من القواعد، فلم يكن أمام شيوخ المذهب الشيعي من مسلك إلا القول بتحريف القرآن ونقصه وزيادته، وإلزام عوامهم بهذا الاعتقاد؟ ولهذا شهد إمامهم المجلسي كما سبق أنّ أخبار تحريف القرآن عندهم لا تقلُ عن أخبار الإمامة، وأنه إذا لم يثبت التحريف، فلا تثبت الإمامة، ولا يثبت غيرها من عقائدهم الشيعية، وقد أصاب المجلسي فالتحريف لم يقع، ومسألة الإمامة لم تثبت، والرجعة كذلك، وغيرها مما انحرف به شيوخ المذهب الشيعي؟ س13: إذاً: ما هو اعتقاد شيوخ الشيعة في العدد الصحيح لآيات القرآن الكريم، وهل اتفقوا؟ج: لا بل اختلفوا!!. روى شيخهم الكليني([104]): (عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل ع إلى محمد ص سبعة عشر ألف آية). وقد حكموا بصحة هذه الأسطورة؟ قال علامتهم المجلسي: (فالخبر صحيح)([105]). وقال المازندراني: (إنّ آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة، والزائد على ذلك مما سقط بالتحريف..)([106]). وقال علاّمتهم المجلسي: (إنّ هذا الخبر وكثيراً من الأخبار الصحيحة صريحةٌُ في نقص القرآن وتغييره)([107]). التعليق: هذه الأسطورة رواها شيوخ الشيعة بلفظ: (عشرة آلاف آية)([108]). ثم تطوّر العدد (في المزاد العلني!!) عندهم إلى: (سبعة عشر آلف آية)([109]). ثم تطوّر المزاد إلى: (ثمانية عشر آلف آية) كما في كتاب سليم بن قيس([110])، ولا زال التطوّر مستمراً حتى اليوم!! س14: ما موقف شيوخ الإمامية الإثني عشرية المعاصرين من عقيدة مذهبهم بالقول بتحريف القرآن باختصار!ج: لقد انقسم شيوخ الشيعة المعاصرون إلى أ ربعة أقسام: القسم الأول: تظاهروا بإنكار وجود هذه العقيدة في كتبهم أصلاً. ومنهم: عبد الحسين الأميني النجفي، حيث قال في ردّه على ما ذكره الإمام ابن حزم -رحمه الله- من أنّ شيوخ الشيعة يقولون بأنّ القرآن محرَّف: (ليتَ هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به.. بل نتنازل معه إلى قول جاهلٍ جُهَّالهم، أو قَرَوي من بسطائهم أو ثرثار.. وهذه فرق الشيعة في مقدمتهم الإمامية، مُجمعة على أنّ ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب لا ريب فيه)([111]). التعليق: لقد أنطق الله تعالى النجفي نفسه من حيث لا يشعر، فأورد آية مفتراة في نفس كتابه (1/214-216)، ونصها: قال الله: (اليوم أكملتُ لكم دينكم بإمامته فمن لم يأتمّ به، وممن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون.. إنّ إبليس أخرج آدم عليه السلام من الجنة مع كونه صنوة الله بالحسد، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزلَّ أقدامكم..). وقال آيتهم النجفي: (بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بأنها نزلت في علي عليه السلام) وانظر إليه أخزاه الله ينسب الأولاد إلى الله!؟ ويأتي بما لم يأت به اليهود والنصارى والذين أشركوا، فيقول مفترياً على الله تعالى أنه قال: (من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة). فأئمتهم أولاد الله!؟ ومن صلب علي رضي الله عنه؟! نعوذ بالله من الشرك وأهله. قال الله تعالى: ((وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا)) [مريم:88-95]. القسم الثاني: اعترفوا بوجود التحريف في القرآن ولكن حاولوا تبريره؟ فصنف منهم قال: بأنّ روايات التحريف: (ضعيفة شاذة، وأخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملاً، فإما أن تُؤل بنحو من الاعتبار، أو يُضرب بها الجدار)([112]). التعليق: ماذا يجيبون عمّا يردده كبارهم من القول: باستفاضة وتواتر أخبار وقوع التحريف والنقص والزيادة في القرآن، ومن روى روايات التحريف وأظهر إيمانه بها واعتقدها لا يجوز أنْ يوثق به. وصنف ثان يقول: بأنّ الروايات ثابتة، ولكن (المراد في كثير من روايات التحريف من قولهم عليهم السلام: كذا نزل، هو التفسير بحسب التنْزيل في مقابل البطن والتأويل)([113]). التعليق: قولهم هذا تأكيد لقولهم بالتحريف وليس دفاعاً، فكيف يكون تفسير الصحابة رضي الله عنهم تحريف في نظر هذه الفئة، وتحريف شيخهم القمي والكليني والمجلسي للقرآن هو التفسير!!؟ وصنف ثالث من شيوخ شيعتهم يقول: بأنّ المراد بذلك النسخ: (أو يكون([114]) ممّا نُسخ تلاوته)([115]). الفاضحة: ولكن شيخ الشيعة اليوم، والذي يُلقّبونه بالإمام الأكبر، والآية العظمى، زعيم الحوزة العلمية، ومرجعها الأكبر، أبو القاسم الموسوي الخوئي يرى: أنّ القول بنسخ التلاوة هو قول بالتحريف([116]). والفرق واضح بين النسخ والتحريف، فالتحريف من صنع البشر وقد ذمَّ الله فاعله، والنسخ من الله تعالى، قال الله تعالى: ((مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) [البقرة:106] وهو لا يستلزم مسّ كتاب الله بأي حال. وصنفٌ رابعٌ يقول: بأنّ القرآن الموجود بين أيدينا ليس فيه تحريف، ولكنه ناقص قد سقط منه ما يختص بولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام([117]). التعليق: هذا القول كسابقه، فليس بدفاع، بل تأكيد على وقوع التحريف بالقول بنقصه. وصنف خامس يقول: بأننا نؤمن بهذا القرآن الموجود، وليس فيه نقص ولا زيادة: (على أننا معاشر الشيعة الإثني عشرية نعترف بأنّ هناك قرآناً كتبه الإمام علي عليه السلام بيده الشريفة، بعد أن فرغ من كفن رسول الله وتنفيذ وصاياه.. ولم يزل كل إمام يحتفظ عليه كوديعة إلهية، إلى أن ظلّ محفوظاً عند الإمام المهدي القائم، عجَّلَ الله تعالى فرجنا بظهوره)([118]). التعليق: هذا القول يعترف به قائلوه بأنّ هناك قرآن آخر، نعوذ بالله من الكفر والضلال. القسم الثالث: المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به: والذي تولّى كبر هذا الكفر من شيوخ الشيعة، هو: حسين النوري الطبرسي المتوفى (1320)، الذي ألف كتابه: فصل الخطاب، لإثبات إيمان شيوخ شيعته بهذا الكفر، فجمع في كتابه كل أقوال شيوخ شيعته، المتفرقة وأقوال شيوخه، والآيات المحرّفة في اعتقادهم، فجمعه وطبعه في كتاب واحد وطُبع هذا الكتاب في إيران سنة (1298هـ). القسم الرابع: التظاهر بإنكار نقص القرآن وتحريفه مع محاولة إثبات النقص والتحريف بطرق ماكرة؟ ومن أخبث من سلك هذا الطريق شيخهم الخوئي، مرجع الشيعة سابقاً في العراق وبعض الأقطار الأخرى، وذلك في تفسير البيان، فهو يُقرّر: (أنّ المشهور بين شيوخ الشيعة ومحققيهم، بل المتسالمُ عليه بينهم هو القول بعدم التحريف)([119]). التعليق: ولكنّ الخوئي نفسه يقطع بصحة جملة من روايات التحريف فيقول: (إنّ كثرة الروايات تُورثُ القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها ما رُوي بطريق معتبر([120]). والخوئي الذي ينفي عقيدة علماءه بنقص القرآن يُثبتُ عقيدته بوجود مصحف لفاطمة وعلي رضي الله عنهما مذكورة فيها أسماء الأئمة، وفيها زيادات ليست في كتاب الله تعالى، ويزعمُ بأنّ الأمة في وفي طليعتهم الصحابة حملوا آيات القرآن على غير معانيها الحقيقية، أما تحريفات الكليني والقمي والعياشي لآيات القرآن فهي التفسير الحقيقي عنده لكتاب الله([121]). الفاضحة: فضحَ الخوئي نفسه وبيّن معتقده في التحريف فقال: (وإنّ الأمة بعد النبي ص غيرت بعض الكلمات وجعلت مكانها كلمات أخرى) إلى أن قال: (عن العياشي عن هشام بن سالم قال: سألتُ أبا عبد الله ع عن قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ)) [آل عمران:33]. قال هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين فوضعوا اسماً مكان اسم)([122]). س15: هل قال أحدّ من شيوخ الشيعة المعتبرين: بوجود آيات سخيفة في كتاب الله تعالى!!؟ج: نعم!! ومن أكابر شيوخهم القائلين بذلك: شيخهم الطبرسي في الوثيقة، (ص:211)، حيث قال: (..وعلى اختلاف النظم كفصاحة بعض فقراتها البالغة حدّ الإعجاز، وسخافة بعضها الأخرى، وعلى اختلاف مراتب الفصاحة، ببلوغ بعضها أعلى درجاتها، ووصول بعضها إلى أدنى مراتبها..)؟! التعليق: لقد نزّه شيوخ الشيعة كتبهم أن يوجد فيها شيء، سخيف([123])!! والحمد لله فقد وصفهم الله: ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)) [فصلت:26]. س16: لو ذكرتم لنا نماذج من تفسير شيوخ الشيعة لآيات الكتاب العزيز؟ج: نعم: فالقرآن يُفسِّرونه بالأئمة!! فقالوا في قوله تعالى: ((فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)) [التغابن:8]. (قال أبو جعفر ع: النور والله نور الأئمة من آل محمد ص إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذي أنزل، وهم والله نور الله في السماوات والأرض)([124]). وكذلك النور: يُفسِّرون بالأئمة؟!. قال أبو عبد الله رضي الله عنه في قوله عز وجل: ((اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ)) فاطمة ع ((فِيهَا مِصْبَاحٌ)) أي: الحسنُ ((الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ)) الحسين ((الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ)) فاطمة كوكبٌ دري بين نساء أهل الدنيا ((يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ)) ع ((زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ)) لا يهودية ولا نصرانية ((يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ)) يكاد العلم ينفجر بها ((وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ)) إمام منها بعد إمام ((يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ)) يهدي الله للأئمة من يشاء ((وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ))([125]). ويُفسِّرون الآيات التي تنهى عن الشرك، بالشرك في ولاية على رضي الله عنه أو الكفر بولايته!! رووا عن الباقر -رحمه الله- في قوله تعالى: ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ)) قال: (لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي عليه السلام: ((لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65]. وقالوا: قال أبو جعفر في قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ)) يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي ع، وأما قوله: ((وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)) يعني لمن والى علياً ع([126]). ويُفسِّرون الآيات التي تأمر بعبادة الله وحده واجتناب الطاغوت: بولاية الأئمة والبراءة من أعدائهم؟! رووا أن أبا جعفر -رحمه الله- قال -وحاشاه-: (ما بعث الله نبيّاً قطّ إلا بولايتنا والبراءة من عدوِّنا، وذلك قول الله في كتابه: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ)) [النحل:36]. بتكذيب آل محمد ع)([127]). وأن أبا عبد الله قال: ((وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ)) قال: يعني بذلك: لا تتخذوا إمامين اثنين ((إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ)) إمام واحدٌ ((فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)) [النحل:51]([128]). ويُفسِّرون الآيات الواردة في الكفار والمنافقين: بأكابر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم!؟ رووا أنّ أبا عبد الله قال في قوله تعالى: ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ)) [فصلت:29] (هما، ثمّ قال: وكان فلان شيطاناً). قال علاّمتهم المجلسي: (هما أبو بكر وعمر، والفلان الشيطان، يحتمل أن يكون عمر؛ لأنه شرك شيطان لكونه ولد زنا؛ أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان، ويحتمل أن يكون أبا بكر)([129]). ورووا أن أبا عبد الله قال في قول الله تعالى: ((يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)) [النساء:51]. أبو بكر وعمر([130]). س17: بماذا يُفسِّر شيوخ الشيعة قول الله تعالى: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [الأعراف:180].ج: رووا عن الإمام الرضا أنه قال -وحاشاه- (إذا نزلت بكم شدّة فاستعينوا بنا على الله، وهو قول الله: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)) قال: قال أبو عبد الله ع: نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يُقبل من أحدٍ إلا بمعرفتنا؟ قال: ((فَادْعُوهُ بِهَا))([131]). س18: ما منزلة أقوال الأئمة الإثني عشر عند شيوخ المذهب الشيعي؟ج: هي كأقوال الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم!!! قالوا: (إنّ حديث كل واحد من الأئمة الظاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى)!!!([132]). بل قالوا: (يجوزُ من سمع حديثاً عن أبي عبد الله ع، أن يرويه عن أبيه أو عن أحد أجداده عليهم السلام، بل يجوزُ أن يقول: قال الله تعالى). بل هذا هو الأولى؟ لحديث أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله ع (الحديث أسمعه منك، أرويه عن أبيك، أو أسمعه عن أبيك أرويه عنك؟ قال: سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحبُّ إليّ، وقال أبو عبد الله ع لجميل: ما سمعتَ منّي فاروه عن أبي)([133]). وقالوا: (بأنّ الإمامة استمرار للنبوة)([134]). وقال الخميني: (إنّ تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها)([135]). ويقول شيخهم محمد جواد مغنية: (قول المعصوم وأمره تماماً كالتنزيل من الله العليم: ((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى)) [النجم:3-4])([136]). فالنص النبوي استمرّ في اعتقادهم حتى آخر أئمتهم؟ وهل انتهى وجود الأئمة في اعتقادهم؟ التعليق: هذه الروايات صريحة في استساغتهم الكذب البواح الصراح، حيث ينسبون مثلاً لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه ما لم يقله، بل قاله أحد أحفاده، بل هو الأولى، كما في الرواية السابقة!؟ س19: إذاً: ما هي السنة عند شيوخ الشيعة؟ج: السنة عندهم هي: (سُنَّة المعصومين عليهم السلام)([137]). قالوا: وذلك (لأنهم هم المنصوبون من الله تعالى على لسان النبيّ، لتبليغ الأحكام الواقعية، فلا يحكمون إلا عن الأحكام الواقعية عند الله تعالى كما هي)([138]). فليست حينئذٍ مقصورة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المعصوم وحده؟ ولا فرق في كلام أئمتهم المعصومين الإثني عشر، بين سن الطفولة وسن النضج العقلي؟ لأنهم في اعتقادهم: لا يُخطئون منذ ولدوا، وحتّى يموتوا، لا عمداً ولا سهواً ولا نسياناً([139]). س20: إذاً: فهل بلّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريعة كلّها قبل وفاته في اعتقادهم؟ج: لا، بل بلّغ جزءاً من الشريعة، وأودع الباقي عند علي رضي الله عنه؟ قال آيتهم العظمى شهاب الدين النجفي: (أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ضاقت عليه الفرصة، ولم يسعه المجال لتعليم جميع أحكام الدين.. وقد قدّم الاشتغال بالحروب على التمحُّص ببيان تفاصيل الأحكام.. لاسيما في عدم كتابة استعداد الناس في زمنه لتلقّي جميع ما يحتاج إليه طول قرون)([140]). وقال إمامهم الخميني: (ونقولُ: بأنّ الأنبياء لم يُوفقوا في تنفيذ مقاصدهم، وأنّ الله سيبعثُ في آخر الزمان شخصاً يقوم بتنفيذ مسائل الأنبياء..)([141]). س21: ما موقف شيوخ المذهب الشيعي من مرويات الصحابة رضي الله عنهم؟ج: يقول شيخهم آل كاشف الغطاء أنهم: (لا يعتبرون من السنة إلا ما صحّ لهم من طريق أهل البيت.. أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب.. فليس له عند الإمامية مقدار بعوضة)([142]). ولذلك فإنّ من أصولهم أنّ (كل ما لم يخرج من عند الأئمة فهو باطل)([143]). القاصمة: يُبرر شيوخ الشيعة ردهم لمرويات الصحابة رضي الله عنهم، بأنهم أنكروا إمامة واحد من أئمتهم، وهو: علي بن أبي طالب رضي الله عنه على حدّ زعمهم؟ فلماذا يقبلون روايات من أنكر كثيراً من أئمتهم!!؟ ولماذا يعمل شيوخ الشيعة كما أكدّ ذلك الحر العاملي بروايات الفطحية([144]). مثل: عبد الله بن بكير؟ وأخبار الواقفة([145])، مثل: سماعة بن مهران والناووسية([146]).؟! ومع ذلك كلّه وثّق شيوخ الشيعة بعض رجال هذه الفرق التي أنكرت كثيراً من الأئمة الإثني عشر؟ قال النوبختي عن بعض رجال الفطحية كأمثال: محمد بن الوليد الخزاز، ومعاوية بن حكيم. قال: (وهؤلاء كلّهم فطحية، وهم من أجلّة العلماء والفقهاء والعدول..)!!. وقال في بعض رؤوس الواقفة معرضاً هو وإخوانه من شيوخ شيعته عن قول إمامهم المعصوم في اعتقادهم!. (الواقف عائد عن الحق، ومقيم على سيئة، إن مات بها كانت جهنم مأواه، وبئس المصير) وقال: (يعيشون حيارى، ويموتون زنادقة)!! وقال: (فإنهم كفار مشركون زنادقة)([147]). قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: لقد روى شيوخ الشيعة أنفسهم: (عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله.. فأخبروني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقوا على محمد، أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا)([148]). الله أكبر ((وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا)) [الإسراء:81]. س22: ما هي حقيقة (حكايات الرقاع) وما مكانتها في المذهب الشيعي؟ج: لما توفي إمامهم الحسن العسكري ع لم يُر له خلفٌ، ولم يعرف له ولدٌ ظاهر، وقد تمّ استبراء زوجاته وإمائه للتأكّد من ذلك، حتى تبيّن لهم بطلان الحبل، فقُسِّم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر، وأودعت أمه وصيته، وثبت ذلك عند القاضي والسلطان([149]). فكانت هذه الواقعة قاصمة الظهر للتشيّع؟!. فمنهم من قال: (انقطعت الإمامة)([150]). ومنهم من قال: (إنّ الحسن بن علي ع، توفي ولا عقب له، والإمام بعده جعفر بن علي أخوه)([151]). وفي خِضمِّ هذه الحيرة والاضطراب التي يعيشها شيوخ الشيعة، قام رجلّ يُدعى (عثمان بن سعيد العمري) وادّعى أن للحسن العسكري ولداً في الخامسة من عمره مختفياً عن الناس لا يظهر لأحد غيره، وهو الإمام بعد أبيه الحسن، وأنّ هذا الطفل الإمام قد اتخذه وكيلاً عنه في قبض الأموال، ونائباً يجيب عنه في المسائل الدينية([152]). ولما مات عثمان بن سعيد سنة 280 ادّعى ابنه محمد بن عثمان نفس دعوى أبيه، ولما توفي محمد سنة 305 خلفه الحسين بن روح النوبختي في نفس الدعوى، ولما توفي سنة 326 خلفه أبو الحسن علي بن محمد السمري سنة 329، وهو آخر المدّعين للنيابة عند شيوخ الشيعة الإمامية، ولما كثر المدّعون للبابية من أجل الأرصدة الباهرة من الأموال. قال شيوخ الشيعة: بانقطاع البابية ووقوع الغيبة الكبرى بوفاة السمري. وكان هؤلاء النواب عن الإمام يتلّقون أسئلة السفهاء كما يتلقّفون أموالهم!! ويأتون بأجوبتها وإيصالها من الإمام المنتظر ويُسمّونها توقيعات وهي خطوطه بزعمهم([153]). وأمّا عن مكانة هذه الخرافة: فهي كقول الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم: حتى إن شيوخ الشيعة رجّحوا هذه التوقيعات على ما رُوي بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حال التعارض، قال الحر العاملي: (فإنّ خطّ المعصوم أقوى من النقل بوسائط)([154]). واعتبر شيوخ الشيعة المعاصرون هذه الرقاع من (السنة التي لا يأتيها الباطل)([155]). س23: ما سبب تأليف الطوسي لكتابة تهذيب الأحكام، وكم عدد أحاديثه؟ج: هذا الكتاب هو أحد أصول المذهب الشيعي المعتبرة، منذ تأليفه وإلى اليوم، وبلغت أحاديثه (13590)، ويُعتبر الكتاب الثاني بعد الكافي لشيخهم الكليني. والعجيب أنّ المؤلف الطوسي قد صرّح في كتابه (عدة الأصول) أنّ أحاديث كتابه التهذيب وأخباره تزيد على: خمسة آلاف، أي لا تزيد على الستة آلاف؟؟!. فهل معنى ذلك أنه قد زيد عليها أكثر من النصف في العصور المختلفة؟! لا شك أنها إضافات لأيد خفيّة، تسترت باسم الإسلام من شيوخ شيعتهم؟ وأما سبب تأليفه فهو بسب ما آلت إليه أحاديثهم كما اعترف بذلك الطوسي: (من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضادّ، حتّى لا يكاد يتفقُ خبرٌ إلا وبإزائه ما يضادّه، ولا يسلمُ حديث إلا وفي مقابلته ما يُنافيه حتّى عدّ مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا..). وقد علّق كثيراً من اختلافات شيوخهم على (التقّية) بدون دليل، سوى أن هذا الدليل أو ذاك يُوافق أعدائهم أهل السنة([156]). ولو وقفنا يسيراً مع كتاب الشيعة المقدّس الكافي لرأينا العجب العجاب: قالوا: لمّا ألّف الكليني كتابه الكافي عرضه على إمامهم الثاني أو الثالث عشر الغائب، فقال ع: (الكافي كاف لشيعتنا)([157]). وقال عباس القمي: (الكافي هو أجلّ الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يُعمل للإمامية مثله). وقال محمد أمين الاستر أبادي: (سمعنا من مشايخنا وعلمائنا: أنه لم يصنَّف في الإسلام كتابٌ يُوازيه أو يُدانيه)([158]). أيها القارئ: تأمّل معي بعض أبواب الكافي فضلاً عن نصوصه، ثمّ تأمّل معنى ما زادوا عليه. يقول الخوانساوي: (اختلفوا في كتاب الروضة هل هو من تأليف الكليني، أو مزيد فيما بعد على كتابه الكافي)([159]). وقال ثقتهم سيدهم حسين بن حيدر الكركي العاملي ت1076هـ (إنّ كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة..)([160]). بينما يقول شيخ الطائفة الطوسي ت460هـ: (كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً، أخبرنا بجميع رواياته الشيخ..)([161]). يتبيّن لك من الأقوال المقدّمة: أنّ ما زيد على الكافي ما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر: عشرون كتاباً، وكل كتاب يضم الكثير من الأبواب، أي أنّ نسبة ما زيد في كتاب الكافي طيلة هذا المدة يبلغ (40%) عدا تبديل الروايات، وتغيير ألفاظها وحذف فقرات، وإضافة أخرى!!. فمن الذي زاد في الكافي عشرين كتاباً؟ أيمكنُ أن يكون من أصحاب العمائم من شيوخ يهود، وهل هو يهوديّ واحد؟ أو يهود كُثر طيلة هذه القرون؟! وأسأل كل شيعي: أما زال كافيكم موثقاً من قبل معصومكم في سردابه، وما زال متمسكاً برأيه فيه وتوثيقه، وأنه كاف لشيعته؟؟؟ نسأل الله تعالى الهداية لنا ولكم!!. س24: ماذا يقول شيوخ الشيعة المعاصرون عن مصادرهم في التلقّي؟ج: لقد اعتمدوا في التلقّي على أصول شيوخهم القديمة المجموعة في الكتب الأربعة الأولى، وهي: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه!، كما قرّر ذلك طائفة من شيوخهم المعاصرين: كأغا برزك الطهراني([162])، ومحسن الأمين([163])وغيرهما. قال شيخهم وآيتهم في هذا العصر عبد الحسين الموسوي عن كتبهم الأربعة: (وهي متواترة، ومضامينها مقطوعٌ بصحتها، والكافي أقدمها، وأحسنها، وأتقنها)([164]). فشيوخ الشيعة المعاصرون لا يختلفون عن المتقدّمين من شيوخهم الغابرين، فهم جميعاً يرجعون إلى معين واحد، ومصدر واحد؟ وليس هنا فحسب، بل إنّ بعض المصادر الإسماعيلية([165])، قد أصبحت عمدة عند شيوخ الشيعة المعاصرين، مثل كتاب دعائم الإسلام للقاضي النعمان بن محمد بن منصور المتوفى سنة 363هـ، وهو إسماعيلي يُنكر كل أئمة الشيعة بعد جعفر الصادق، فهو كافرٌ عندهم لإنكاره إمامة واحد فأكثر من أئمتهم([166]). ومع ذلك فإنّ كبار شيوخهم المعاصرين يعتمدون عليه في كتبهم([167]). س25: هل يوجد في المذهب الشيعي الاصطلاح المعروف في تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، كما هو عند أهل السنة؟ج: إنما هو مستحدث([168]). وسبب ذلك كما يعترفون (والفائدة في ذكره-أي السند- دفع تعيير العامة -أي أهل السنة- للشيعة، بأنّ أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم، (والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم، بل هو مأخوذٌ من كتبهم كما هو ظاهر بالتّتبُّع)([169]). التعليق: معنى ذلك أنهم لا مقياس لهم في معرفة الأحاديث صحَّةً وضعفاً، وأنّ هذه المقاييس صورية لا حقيقة لها، والمقصد منها دفع نقد أهل السنة لهم بأنّ أحاديثهم لا إسناد لها، وأنهم لا يعرفون صحيحها من سقيمها. س26: هل يوجد في المذهب الشيعي تناقضات واختلافات في جرح بعض رواتهم وتعديله؟ج: نعم، قال الكاشاني: (في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافاتٌ وتناقضاتٌ واشتباهاتٌ لا تكاد ترتفع بما تطمئنُّ إليه النفوس، كما لا يخفى على الخبير بها)([170]). ومن الأمثلة على ذلك: مُحدِّثهم الشهير: زرارة بن أعين، صاحب أئمتهم الثلاثة: الباقر والصادق والكاظم، فروى شيخهم الكشي عن أبي عبد الله -رحمه الله- أنه قال: (زرارة شرّ من اليهود والنصارى ومن قال: إنّ الله ثالث ثلاثة..)([171]). وروى الكشي نفسه أن أبا عبد الله -رحمه الله- قال: (يا زرارة: إنّ اسمك في أسامي أهل الجنة)([172])!! ومثل هذا التناقض كثيرٌ وكثير: كجابر الجعفي، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير الليث المرادي، وبريد العجلي وحمران بن أعين، وغيرهم، ومن يكُ هذا شأنهم، وهذه أحوالهم فبأي شيء يُحكم على مروياتهم وأخبارهم التي رووها؟ س27: هل الإجماع حُجَّةٌ عند شيوخ المذهب الشيعي، ومتى؟ج: ليس بحجة إلاّ بوجود أحد أئمتهم المعصومين، قال شيخهم ابن المطهر الحلي: (الإجماع إنما هو حجة عندنا لاشتماله على قول المعصوم، فكلُّ جماعة كثرت أو قلّت، كان قول الإمام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله، لا أجل الإجماع)([173]). التعليق: ما قيمة الإجماع حينئذٍ، ما داموا يعتبرون إمامهم معصوماً، فقوله وحده كاف؟؟ س28: ما عقيدة شيوخ المذهب الشيعي في توحيد الألوهية؟ج: يتبيّن ذلك في الأسئلة والأجوبة الآتية إن شاء الله تعالى. س29: كيف عُبد الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: يعتقد شيوخ الشيعة بأنه لولا أئمتهم لَمَا عُبد الله، -تعالى الله عمَّا يقولون علواً كبيراً-. وافتروا على أبي عبد الله -رحمه الله- أنه قال -وحاشاه-: (إنّ الله خلقنا وصوّرنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يُؤتى منه، وبابه الذي يدلُ عليه، وخُزّانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار، وجَرت الأنهار، وبنا ينُزل غيث السماء، وينبتُ عشب الأرض، وبعبادتنا عُبد الله، ولولانا نحن ما عُبد الله)([174]). س30: هل يعتقدُ شيوخ الشيعة بالحلول والاتحاد الكلي؟ج: نعم! فلقد تجاوزوا القول بالحلول الجزئي، أو الحلول الخاص بعلي رضي الله عنه، فزعموا أنّ أبا عبد الله -رحمه الله- قال: (ثمّ مسحنا بيمينه فأفضى نورُه فينا)([175]). وفي رواية: (ولكنّ الله خلطنا بنفسه)([176]). وأنّ الصادق -رحمه الله- قال: (لنا مع الله حالات: نحنُ فيها هو، وهو نحن، إلاّ أنه هو هو، ونحنُ نحنُ)([177]). س31: ما المراد عند شيوخ الشيعة بنصوص القرآن الواردة في توحيد العبادة؟ج: المراد بها: تقرير ولاية علي رضي الله عنه والأئمة!. وقاعدتهم في ذلك (أنّ الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله، والشرك بعبادته: بالشرك في الولاية والإمامة، أي: يُشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة، وأنّ يتخذ مع ولاية آل محمد ع ولاية غيرهم)([178]). فمثلاً: قول الله تعالى: ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65] فمعنى هذه الآية في أصحّ كتاب عندهم: (لئنْ أمرتَ بولاية أحد مع ولاية عليّ عليه السلام من بعدك، ليحبطنّ عملك)([179]). ومنها: قولهم في قول الله تعالى: ((ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ)) بأن لعلي ع ولاية ((وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ)) من ليس له ولاية ((تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ)) [غافر:12])([180]). ومنها: زعمهم بأنّ أبا عبد الله -رحمه الله- قال في قوله الله تعالى: ((أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ)) أي: إمامُ هدى مع إمام ضلال)([181]). القاصمة: قال أبو عبد الله -رحمه الله- فيمن يقول بهذا التفسير (من قال هذا فهو مشرك بالله ثلاثاً، أنا إلى الله منهم بريء ثلاثاً، بل عنى الله بذلك نفسه)([182]). س32: ما أصل قبول الأعمال في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: الإيمان بإمامة أئمتهم!؟([183]). رووا: (إنّ الله عزَّ وجلَّ نصَبَ علياً عليه السلام علماً بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل الجنة)([184]). وقالوا في رواياتهم: (فإن من أقرَّ بولايتنا ثم مات عليها قُبلت منه صلاته، وصومه وزكاته وحجُّه، وإنْ لم يُقر بولايتنا بين يدي الله جلّ جلاله لم يقبل الله عزَّ وجلَّ شيئاً من أعماله)([185]). تعارض: ماذا يجيب شيوخ الشيعة عن هذه الرواية وفي كتبهم المعتبرة: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمّا نزلت: ((قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)). قال جبرائيل: يا محمد إنّ لكل دين أصلاً ودعامة، وفرعاً وبنياناً، وإنّ أصل الدين ودعامته قولُ لا إله إلا الله، وإن فرعه وبنيانه محبتكم أهل البيت وموالاتكم فيما وافقّ الحق ودعا إليه)([186]). إنّ هذا النص يجعل أصل الدين شهادة التوحيد، لا الولاية، ويعدُّ محبة أهل البيت هي الفرع، وهي مشروطة بمن وافقَّ الحق ودعا إليه؟ وأيضاً: فما ذنب الذين ماتوا في الأمم السابقة ولَم يعلموا بعليِّ ولا بأهل بيته رضي الله عنهم؟!. س33: هل يعتقد شيوخ الشيعة بوجود واسطة بين الله وبين خلقه؟ ومن هم؟ج: نعم!؟ فعلماء الشيعة يعتقدون بأنّ أئمتهم هم الواسطة بين الله سبحانه وبين خلقه؟ ولهذا عقد شيخهم المجلسي باباً بعنوان: (أنّ الناس لا يهتدون إلاّ بهم، وأنهم الوسائل بين الحلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم). وفيه: (قال رسول الله ص لعليّ ع: ثلاثٌ أُقسم أنهنّ حقّ: أنك والأوصياء، من بعدك عرفاء، لا يُعرف الله إلا بسبيل معرفتكم، وعرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، وعرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه). وفي رواية: (فإنهم حُجُب الرّب، والوسائط بينه وبين الخلق)([187]). التعليق: إنّ اعتقاد شيوخ الشيعة هذا يُذكّرنا باعتقاد عابدي الأصنام؟ قال الله تعالى: ((أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)) [الزمر:3]. س34: كيف اهتدى الأنبياء عليهم السلام؟ وما الطريق لرؤية الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة الإمامية الإثني عشرية؟ج: زعم شيوخ الشيعة بأنّ أبا عبد الله -رحمه الله- قال: (والله ما استوجب آدمُ أن يخلقه الله بيده وينفخ فيه من روحه إلاّ بولاية عليّ عليه السلام، وما كلّم الله موسى تكليماً إلا بولاية عليّ عليه السلام، ولا أقام الله عيسى ابن مريم آية للعامين إلا بالخضوع لعليّ عليه السلام، ثم قال: أُجمل الأمر: ما استأهل خلقٌ من الله النظر إليه إلاّ بالعبودية لنا)([188]). س35: كيف عُبد وعُرف ووحّد الله؟ وما السبيل إليه سبحانه وتعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: بأئمتهم؟!! زعموا أنّ جعفر -رحمه الله- قال -وحاشاه-: (بنا عُبد الله، وبنا عُرف الله، وبنا وُحّد الله تبارك وتعالى)([189]). وفي رواية: (ونحن السبيل إلى الله)([190]). وفي رواية: (نحن ولاة أمر الله، وخزنة علم الله، وعيبة وحي الله، وأهل دين الله، وعلينا نزل كتاب الله، وبنا عُبد الله، ولولانا ما عُرف الله، ونحن ورثة نبيِّ الله وعترته)([191]). س36: متى يُقبل الدعاء عند الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة الاثني عشرية؟ ج: قال شيخ الشيعة: (لا يُقبل الدعاء إلا بأسماء الأئمة)([192]). وافتروا: (من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا الله بغيرنا هلك واستهلك)([193]). س37: كيف استجاب الله تعالى دعاء أنبيائه عليهم السلام في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: عندما توسّلوا واستشفعوا بالأئمة؟! ! قال شيخ الدولة الصفوية في أئمتهم: (بابُ: أنّ دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم ص)([194]). ورووا عن الرضا -رحمه الله- أنه قال -وحاشاه-: (لما أشرف نوحٌ ع على الغرق دعا الله بحقّنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رُمي إبراهيم في النار دعا الله بحقّنا فجعل النار عليه برداً وسلاماً، وإنّ موسى ع لمّا ضرب طريقاً في البحر دعا الله بحقّنا يبساً، وإنّ عيسى ع لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقّنا فُنجِّي من القتل فرفعه الله)([195]). ويُنادون مهديهم بـ (يا أرحم الراحمين)([196]). بل وقال شيوخهم بأن أئمتهم يُجيبون الدعاء، وأنهم أقرب إلى الخلق من الخالق تعالى الله علواً كبيراً، فرووا أن أحد شيوخهم أرسل رسالة إلى إمامة أبي الحسن الثالث يشتكي ويقول: (إنّ الرجل يُحبُّ أن يُفضي إلى إمامه أن يُفضي إلى ربه) فجاء الجواب: (إذا كانت لك حاجة فحرِّك شفتيك فإنّ الجواب يأتيك)!!([197]). س38: كيف انشقّ القمر نصفين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: بالاستشفاع وبالتوسل بدعاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه([198]). س39: هل يُستغاث بأحد غير الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: قال شيخهم المجلسي: (لا يُستغاث إلاّ بالأئمة وأنهم هم النجاة والمفزع)([199])؟ ورووا أنّ أحد أئمتهم قال: (.. وأبو الحسن فإنه ينتقم لك ممن ظلمك..!! وأمّا علي بن الحسين: فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين..!! وأمّا موسى بن جعفر: فالتمس به العافية من الله عزَّ وجلَّ!! وأمّا علي بن موسى: فاطلب به السلامة في البراري والبحار: وأمّا محمد بن علي: فاستنْزل به الرزق من الله تعالى...!! وأمّا الحسن بن علي: فللآخرة!! وأمّا صاحب الزمان: فإذا بلغ منك السيف الذبح فاستعن به فإنه يعينك!!..)([200]). تناقض: روت كتبهم أنّ الإمام جعفر الصادق -رحمه الله-كان من دعائهاللهم إني أصبحتُ لا أملكُ لنفسي ضرّاً ولا نفعاً، ولا حياة ولا موتاً ولا نشوراً، قد ذلّ مصرعي، واستكان مضجعي، وظهر ضُرّي، وانقطع عذري: ودرست الآمالُ إلا منك، وانقطع الرجاءُ إلا من جهتك..)([201]). س40: كيف أصبح أولى العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام أولى عزم في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: بحُبّهم للأئمة؟! أورد شيخ الدولة الصفوية المجلسي في بحاره (26/267) باباً بعنوان: (.. وأنّ أولى العزم إنما صاروا أولى العزم بحُبّهم صلوات الله عليهم). س41: أيهما أعظم عند شيوخ الشيعة الحجّ إلى مشاهد الأئمة أم أداء الركن الخامس من أركان الإسلام؟ج: الحج إلى مشاهد أئمتهم!!؟ رووا: (إنّ زيارة أبي عبد الله ع تعدل ثلاثين حجّة مبرورةً متقبلةً زاكيةً مع رسول الله ص)([202]). ورووا: (من زار قبر الحسين ع كُتب له سبعين حجة من حجج رسول الله ص بأعمارها)([203]). ورووا: (ألف ألف حجة مع القائم ع، وألف عمرة مع رسول الله ص)([204]). ثم زادوا فقالوا: (ألفي ألف حجة)([205]). ثم طغوا فقالوا: (عن الرضا ع، قال: من زار قبر الحسين ع بشطّ الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه)([206]). ورووا: (عن أبي عبد الله ع قال: من زار قبر الحسين بن علي ع يوم عاشوراء عارفاً بحقه كمن زار الله في عرشه)([207]). وهل توقف هذه المزادات والمُزايدات!!. تناقض: رووا: (عن حنّان قلتُ لأبي عبد الله ع: ما تقول في زيارة قبر الحسين صلوات الله عليه، فإنه بلغنا عن بعضكم أنه قال: تعدل حجة وعمرة؟ قال: فقال: ما أضعفَ هذا الحديث، ما تعدل هذا كلَّه، ولكن زوروه ولا تجفوه، فإنه سَيِّدُ شباب أهل الجنة)([208]). قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: روى الكليني أنّ علياً رضي الله عنه قال: (بعثني رسول الله ص في هدم القبور، وكسر الصور)([209]). وفي رواية: (لا تدع صورةً إلاّ محوتها، ولا قبراً إلاّ سويته)([210]). س42: هل لأحد حقّ التحليل والتحريم غير الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: نعم؟! فرووا عن أبي جعفر -رحمه الله- أنه قال -وحاشاه-: (.. لأنّ الأئمة منا مُفوَّض إليهم، فما أحلُّوا فهو حلالٌ، وما حرَّموا فهو حرامٌ)([211]). ورووا أنّ الرضا -رحمه الله- قال -وحاشاه-: (الناسُ عبيدٌ لنا في الطاعة)([212]). القاصمة: يقول تعالى: ((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [التوبة:31]. وقال أبو عبد الله -رحمه الله تعالى: (أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرَّموا عليهم حلالاً من حيث لا يشعرون)([213]). س43: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في تراب وطين قبر الحسين رضي الله عنه؟ج: قالوا: (إنّ تراب وطين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء)([214]). ورووا: (فإنّ فيه شفاءً من كلّ داء، وأمناً من كلّ خوف)([215]). ورووا: (حَنّكوا أولادكم بتربة الحسين عليه السلام فإنه أمان)([216]). وقال شيخهم الخميني: (ولا يُلحق به طينٌ غير قبره، حتى قبر النبي ص والأئمة عليهم السلام)([217]). س44: هل يقول شيوخ الشيعة بالاستنفاع بالدعاء بالطلاسم والرموز، والاستغاثة بالمجهول؟ج: نعم، ومن أمثلة ذلك: زعمهم أن حرز أمير المؤمنين رضي الله عنه للمسحور -وحاشاه- هو: (بسم الله الرحمن الرحيم، أي كنوش أي كنوش، ارشش عطنيطنيطح يا مطيطرون فريالسنون، ما وما، ساما سويا، طيطشا لوش خيطوش، مشفقيش، او صيعينوش ليطفيتكش..) ثم وضع شيخهم المجلسي: رسم رموز غريبة على شكل خطوط متداخلة..)؟!([218]). وافتروا على علي رضي الله عنه أنه قال: (ومن ضلّ منكم في سفر، وخاف على نفسه فليناد: يا صالح أغثني، فإنّ في إخوانكم من الجنّ جنيّاً يُسمّى صالح..)([219]). التعليق: (كانت العرب في جاهليتها إذا نزلت مكاناً يعوذون بعظيم ذلك المكان أن يُصيبهم بشيء يسوؤهم.. فلّما رأت الجن أنّ الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقاً، أي خوفاً وإرهاباً و ذعراً، حتى بقوا أشدّ منهم مخافةً، وأكثر تعوذاً بهم)([220]). مثلما قال الله عن المشركين ((وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)) [الجن:6]. س45: ما حكم الاستخارة بالأزلام في المذهب الشيعي؟ج: مشروعة!؟([221]). رووا أن استخارة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه -وحاشاه- (أن تُضمرَ ما شئتَِ، وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في مثل البندق، ويكون بالميزان، وتضعهما في إناء فيه ماء، ويكون على ظهر إحداهما: افعل، والأخرى، لا تفعل، فأُيهما طلع على وجه الماء، فافعل به ولا تخالفه)([222]). وخصَّ بعض شيوخهم مكان الاستخارة: عند قبر الحسين رضي الله عنه([223]). التعليق: هذه الاستخارة وغيرها كثير، مخالفٌ لقول الله تعالى: ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا)) [لمائدة:3]. ومخالفٌ لما رواه بعض أئمتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يُعلم الصحابة رضي الله عنهم الاستخارة في الأمور كلّها، كما يُعلمهم السورة من القرآن، يقول صلى الله عليه وسلم: (إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدرُ ولا أقدر، وتعلمُ ولا أعلم وأنت علام الغيوب...)([224]). س46: ما حكم التشاؤم بالأمكنة والأزمنة عند شيوخ الشيعة؟ج: التشاؤم بالأمكنة والأزمنة من عقيدتهم، وافتروا كثيراً من الروايات الدالة ومن ذلك: ما افتراه شيوخهم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (انتحوا مصر، ولا تطلبوا الْمكث فيها؛ لأنه يُورث الدَّياثة)([225]). وافتروا: (لا تقولوا: من أهل الشام، ولكن قولوا: من أهل الشؤم.. لُعنوا على لسان داود عليه السلام فجعل الله منهم القردة والخنازير)([226]). التعليق: قال الله تعالى عن أرض الشام: ((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)) [الإسراء:1]. س47: هل يجوز عند شيوخ الشيعة دعاء غير الله تعالى، ومتى؟ج: نعم؟! بشرط ألاّ يعتقد أنّ ذلك المدعوّ ربّاً؟ قال الخميني: (إنّ الشرك هو طلب الحاجة من غير الله مع الاعتقاد بأنّ هذا الغير هو إلهٌ وربُ، وأمّا إذا طلب الحاجة من غير هذا الاعتقاد فليس بشركٍ، ولا فرق في هذا المعنى بين الحيَّ والميت، ولهذا لو طلب أحدٌ حاجته من الحجر والمدر، لا يكون شركاً)([227]). التعليق: هذا هو عينُ شرك أهل الجاهلية، قال الله تعالى عنهم: ((أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)) [الزمر:3]. س48: كيف خاطب الله رسوله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ج: خاطبه وكلّمه بلسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه([228]). س49: هل يفرق شيوخ الشيعة بين الله تعالى وبين أئمتهم؟ج: لا؟ فقد ذكر شيوخ الشيعة بأنّ لأئمتهم: (حالة روحانية برزخية أولية تجري عليهم فيها صفات الربوبية، وإليه أُشير في الدعاء، لا فرق بينك وبينهم إلاّ أنهم عبادك المخلصون)([229]). س50: ما هو الشرك بالله تعالى وما مفهوم البراءة من المشركين في اعتقادهم؟ج: مادة الشرك في القرآن الكريم في جميع مواردها تُؤولُ أو تُطلق عند شيوخ الشيعة: على من لم يعتقد إمامة المؤمنين والأئمة من ولده، وفضَّل عليهم غيرهم([230]). رووا أن أبا جعفر رضي الله عنه قال في قوله تعالى: ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ)) بولاية علي ((لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65]([231]). وقال شيخهم أبو الحسن الشريف: (إنّ الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته: بالشرك في الولاية والإمامة)([232]). وقال سيدهم المجلسي: (إنّ آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة، وباطنها في خلفاء الجور، الذين أشركوا مع أئمة الحق، ونصبوا مكانهم، يقول سبحانه: ((أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى. وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى)) [النجم:19-20]. أُريد في باطنها باللاّت: الأول، وبالعزّى الثاني، وبمناة: الثالث، حيث سمّوهم: بأمير المؤمنين، وبخليفة رسول الله وبالصدّيق، والفاروق، وذي النورين، وأمثال ذلك)([233]). وقال: (ومما عُدَّ من ضروريات دين الإمامية.. البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية)([234])، رضي الله عنهم. ومنكر الضروري عند شيوخ الشيعة: كافرٌ!!([235]). وأول من أظهر البراءة من المشركين في اعتقادهم: عبد الله بن سبأ اليهودي؟ كما تقدّم. هذه هي البراءة من المشركين في اعتقاد شيوخ الشيعة، والتي يُنادي بها آياتهم عبر مسيراتهم الغوغائية في موسم الحج، وفي أفضل أيام العام، وأشرف أماكن الدنيا. بل إن من عقائد شيوخ الشيعة: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يُظهران لهم في كل موسم حجٌ، حتى يرمونهما بالحجارة أثناء رمي الجمار([236]). س51: هل للكواكب والنجوم تأثير في السعادة والشقاوة، وفي دخول الجنة والنار في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: نعم، فقد زعم شيوخ الشيعة أنّ أبا عبد الله قال: (من سافر أو تزوَّج والقمر في العقرب لم ير الحُسنى)([237]). س52: هل اختصَّ الله تعالى أحداً بمفاتح الغيب غير نفسه في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: زعم شيوخ الشيعة أنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (وما بعث الله نبيّاً إلاّ وأنا أقضي دينه، وأنجز عداءته، ولقد اصطفاني ربي بالعلم والظفر، ولقد وفدت إلى ربي اثني عشر مرّة، فعرّفني نفسه، وأعطاني مفاتيح الغيب)([238]). وزعموا أن أبا عبد الله -رحمه الله- قال -وحاشاه-: (إني أعلمُ ما في السموات وما في الأرض، وأعلموا ما في الجنة، وأعلم ما كان وما يكون)([239]). التعليق: الله تعالى يقول عن نفسه في كتابه: ((وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)) [الأنعام:59]، ويقول سبحانه: ((قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)) [النمل:65]. س53: ما عقيدة شيوخ الشيعة في توحيد الربوبية؟ ج: يتبيّن ملخّصاً في الأسئلة والأجوبة الآتية إن شاء الله تعالى. س54: هل يقول شيوخ الشيعة بوجود رب مع الله تعالى؟ ج: زعم شيوخ الشيعة أنّ علياً رضي الله عنه قال: (أنا فرعٌ من فروع الربوبية)([240]). ثم تطوَّروا في الضلالة فقالوا بأنه رضي الله عنه قال -وحاشاه- (أنا ربُّ الأرض الذي يسكنُ الأرضُ به)([241]). وقالوا في قوله الله تعالى: ((وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا)) [الزمر:69] (أي إمام الأرض)([242]). وفي قوله تعالى: ((قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا)) [الكهف:87]([243]). س55: من الذي يتصرّف في الدنيا والآخرة كيف يشاء في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: رووا عن أبي بصير عن أبي عبد الله -رحمه الله- أنه قال -وحاشاه-: (أما علمتَ أنّ الدنيا والآخرة للإمام، يَضعها حيث يشاء، ويدفعها إلى من يشاء)([244]). التعليق: قال الله تعالى: ((قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ)) فلما اعترف المشركون وبُخهم الله تعالى مُنكراً عليهم شركهم بقوله: ((قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)) ثم قال الله تعالى: ((قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ)) فلما أقرّوا وبُخهم الله تعالى منكراً عليهم شركهم بقوله: ((قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ)) ثم قال الله تعالى: ((قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ)) فلما أقروا وبّخهم الله تعالى منكراً عليهم شركهم بقوله: ((قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ * بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ*عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [المؤمنون:84-92]. س56: من الذي يُحدث الحوادث الكونية في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: رووا عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأرعدت السماء وأبرقت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (أما إنه ما كان من هذا الرعد، ومن هذا البرق، فإنه من أمر صاحبكم؟ قلت: منْ صاحبنا؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام)([245]). وفي رواية: (والرعد صوته، والبرق تبسُّمه)([246]). ورووا: أن أمير المؤمنين رضي الله عنه أومأ إلى سحابتين فأصبحت كل سحابة كأنها بساط موضوع، فركب على سحابه بمفرده، وركب بعض أصحابه على الأخرى.. وقال وهو فوقها: (.. أنا عينٌ في أرضه، أنا لسانُ الله الناطق في خلقه، أنا نورُ الذي لا يطفأ، أنا بابُ الذي يؤتي منه، وحجتّه على عباده..)([247]). التعليق: ماذا تستنبط أيها المسلم المنصف العاقل من هذه الروايات، أليس فيها ادعاء ممن وضعها من شيوخ الشيعة لربوبية علي رضي الله عنه، وأنّ له شركاً في الربوبية، والله تعالى في كتابه الكريم يقول: ((هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ)) [الرعد:12]. س57: هل يعتقد شيوخ الشيعة بأنّ لأئمتهم قدرة على إحياء الموتى؟ ج: نعم!؟ فقد افتروا بأنّ علياً رضي الله عنه أحيا الشباب الذي من أخواله من بني مخزوم!! حيث ركض قبره برجله، فخرج الشباب من قبره([248])، وأحيا رضي الله عنه موتى مقبرة الجبانة بأجمعهم، وضرب رضي الله عنه الحجر فخرجت منه مائة ناقة!!([249]). س58: إذاً: فما أعلى مقامات التوحيد عند شيوخ الشيعة؟ ج: هو: القول بوحدة الوجود!!! وحقيقتها: أنّ وجود أئمتهم هو عين وجود الله تعالى، فهو الغاية في التوحيد([250]) تعالى الله وتقدّس عما يقولون علواً كبيراً. س59: ما عقيدة شيوخ الشيعة في توحيد الأسماء والصفات؟ ج: يتبيّن ذلك مُلخّصاً في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. س60: هل يقول شيوخ الشيعة بالتجسيم؟ ج: نعم؟! وأول من قال من شيوخهم بأنّ الله جسمٌ: هشام بن الحكم، قال: بأنّ الله جسم ذو حدّ ونهاية، وأنه طويل عريض عميق، وأنّ طوله مثل عرضه، وأنّ الله سبعة أشبار بشبر نفسه..)([251]). وقال ابن المرتضي: (إنّ جلّ الروافض على الجسيم، إلا من اختلط منهم بالمعتزلة)([252]). التعليق: قال يعقوب السرّاج لأبي عبد الله عليه السلام: (إنّ بعض أصحابنا يزعم أنّ الله صورة مثل الإنسان، وقال آخر: إنه في صورة أمرد جعد قطط! فخّر أبو عبد الله ع ساجداً ثم رفع رأسه، فقال: سبحان الله الذي ليس كمثله شيء، ولا تدركه الأبصار، ولا يُحيط به علم...)([253]). س61: ما عقيدة شيوخ الشيعة في التعطيل؟ ج: بعد أن غلا شيوخ الشيعة في إثباتهم لصفات الله تعالى، حتّى قال بعضهم بالقول بوحدة الوجود!. بدأ التغيُّر في المذهب الشيعي في أواخر المائة الثالثة، حيث تأثر شيوخهم بأئمة المعتزلة القائلين: بتعطيل الله تعالى من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة، وقد صرّح علاّمتهم ابن المطهر بذلك فقال: (بأنّ مذهبنا الشيعي في الأسماء والصفات كمذهب المعتزلة)([254]). التعليق: الله سبحانه بعث رسله عليهم السلام في صفاته بإثبات مُفَصَّل، ونفي مُجمل، ولهذا يأتي الإثبات للصفات في كتاب الله تعالى مفصلاً، والنفي مجملاً، قال الله تعالى: ((فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)) [الشورى:11] فالنفي جاء مجملاً، ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)). وهذه طريقة القرآن الكريم في النفي غالباً، وأما في الإثبات فيأتي التفصيل: ((وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)) وكآخر سورة الحشر، وشواهد كثيرة.. الخ. س62: ما عقيدة شيوخ الشيعة في القول بخلق القرآن؟ ج: لقد حذا شيوخ الشيعة حذو الجهمية([255])، والمعتزلة([256]) في القول بخلق القرآن، وقد عقد شيخ الشيعة في زمانه المجلسي([257]) في كتاب القرآن: (باب أنّ القرآن مخلوق). ويؤكد آية الشيعة محسن الأمين بقوله: (قالت الشيعة والمعتزلة: القرآن مخلوق)([258]). وهذا بناءاً على إنكار شيوخ الشيعة لصفة الكلام لله تعالى -تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً-. القاصمة: سُئل إمامهم الرضا عن القرآن فقال: (إنه كلام الله غير مخلوق)([259]). س63: ما عقيدة شيوخ الشيعة في رؤية المؤمنين لربهم سبحانه يوم القيامة، وبماذا حكموا على من قال برؤية المؤمنين لربهم سبحانه يوم القيامة؟ ج: روى شيوخهم أنّ أبا عبد الله جعفر الصادق سُئل: هل يُرى الله تبارك وتعالى في المعاد؟ فقال: (سبحان الله وتعالى عن ذلك علواً كبيراً،.. إنّ الأبصار لا تدرك إلاّ ماله لونّ وكيفيةٌ، والله خالقُ الألوان والكيفية)([260]). وجعل شيخهم الحر العاملي نفي الرؤية من أصول أئمتهم([261]). وحكم شيخهم: جعفر النجفي بارتداد من نسب إلى الله بعض الصفات، كالرؤية وغيرها([262]). التعليق: هذه الرواية تتضمن نفي الوجود الحق؛ لأنّ ما لا كيفية له مطلقاً لا وجود له. وهذا يُناقض أيضاً ما رواه شيخهم الكليني عن أبي عبد الله رضي الله عنه أنه قال: (ولكن لا بدّ من إثبات أنّ له كيفية، لا يستحقها غيرُه، ولا يشارك فيها، ولا يُحاطُ بها، ولا يعلمها غيره)([263]). قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: قال الله تعالى: ((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)) [القيامة:22-23] وقال تعالى في الكفار ((كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)) [المطففين:15]. وعن أبي بصير قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: (أخبرني عن الله عزَّ وجلَّ، هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: نعم)([264]). س64: هل يقول شيوخ الشيعة بصفة النزول لله لسماء الدنيا؟ وبماذا حكموا على من أثبت هذه الصفة على ما يليق بجلال الله وعظمته؟ ج: لقد نفي شيوخ الشيعة نزول الله تعالى إلى سماء الدنيا([265]). وحكموا على من أثبت هذه الصفة بالكفر؟!. قال شيخهم المعاصر محمد بن المظفر: (ومن قال.. إنه ينزل إلى السماء الدنيا، أو إنه يظهر إلى أهل الجنة، أو نحو ذلك فإنه بمنزلة الكافر به، وكذلك يُلحق بالكافر من قال: إنه يتراءى لخلقه يوم القيامة)([266]). التعليق: سال رجل أبا عبد الله -رحمه الله-: (تقول إنه ينْزلُ إلى السماء الدنيا؟ قال أبو عبد الله ع: نقول ذلك؛ لأنّ الروايات قد صحّت به والأخبار)([267]). وقال إمامهم الرضا -رحمه الله-: (للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: نفيٌ وتشبيه، وإثباتُ بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، ومذهب التشبيه لا يجوز؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يُشبهه شيءٌ، والسبيل في الطريقة الثالثة: إثباتُ بلا تشبيه)([268]). س65: هل صحيحٌ بأن شيوخ الشيعة الإمامية الإثني عشرية، يصفون أئمتهم بصفات وأسماء الله تعالى؟ ج: نعم؟!. ووردَ بذلك في أصحٌ كتاب عندهم، فقد روى شيخهم الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [الأعراف: 180] قال: (نحن والله الأسماء الحسنى، التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا)([269]). وفصّل شيوخ الشيعة فأصدوا روايات على ألسنة أئمتهم أنهم قالوا: (نحن المثاني الذي أعطاه الله نبيّنا محمداً ص، نحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، ونحنُ عينُ الله في خلقه، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا)([270]). وعن أبي عبد الله -رحمه الله- قال -وحاشاه-: (إنّ الله خلقنا فأحسن صُورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتي منه، وبابه الذي يدل عليه، وخُزّانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا ينزلُ غيث السماء، وينبتُ عُشب الأرض، وبعبادتنا عُبد الله، ولولانا ما عُبد الله)([271]). وفي رواية أنّ أئمتهم قالوا: (.. ثم يؤتي بنا فنجلسُ على عرش ربنا)([272]). وافتروا: أنّ علياً رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (أنا وجه الله، أنا جنبُ الله.. الأولُ، وأنا الآخرُ، وأنا الظاهرُ، وأنا الباطنُ، وأنا بكل شيء عليم.. وأنا أُحيي، وأنا أمُيتُ، وأنا حيّ لا أموتُ..)([273]). ما أشبه قولهم في أئمتهم بقول فرعون: ((أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى)) [النازعات:24]. ويعتقد شيوخ الشيعة أنّ أئمتهم هو المرادُ بقول الله تعالى عن نفسه: ((وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)) [الرحمن: 27]. وبقوله تعالى: ((كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ)) [القصص:88]. حيث افتروا على أئمتهم أنهم قالوا: (نحن وجه الله الذي لا يهلك)([274])، نعوذ بالله من الشرك وأهله. قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: قال أبو عبد الله -رحمه الله- عن شيوخ شيعته: (تعالى الله عزَّ وجلَّ عمّا يصفونه سبحانه وبحمده، ليس نحنُ شركاءه في علمه ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره كما قال في محكم كتابه تبارك وتعالى: ((قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)) [النمل:65].. قد آذانا جُهلاءُ الشيعة وحمقاؤهم، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه، وأشهد الله الذي لا إله إلا الله هو وكفى به شهيداً.. أتى بريء إلى الله وإلى رسوله ممن يقول: إنا نعلم الغيب، أو نشارك الله في ملكه، أو يُحلّنا محلاً سوى المحلٌ الذي رضيه الله لنا)!!([275]). س66: ما مفهوم الإيمان عند شيوخ المذهب الشيعي؟ ج: لقد أدخل شيوخ الشيعة الإيمان بالأئمة الإثني عشر في مسمّى الإيمان!!. قال شيخهم ابن المطهر الحلي: (مسألة الإمامة: هي أحدٌ أركان الإيمان المستحقٌ بسببه الخلود في الجنان، والتخلّص من غضب الرحمن)([276]). وقال أمير محمد الكاظمي القزويني: (إنّ من يكفر بولاية على عليه السلام وإمامته فقد أسقط الإيمان من حسابه، وأُحبط بذلك عمله)([277]). س67: هل قال شيوخ الشيعة بشهادة ثالثة مع الشهادتين؟ ج: نعم، وهي شهادة أنّ علياً رضي الله عنه وليُّ الله تعالى، فيردّدونها في أذانهم، وبعد صلواتهم([278]) ويُلقنوها موتاهم؟ قال الباقر: (لقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية)([279]). س68: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في الإرجاء؟ ج: إنّ الإيمان عند المرجئة: هو معرفة الله سبحانه وتعالى، وأما عند الشيعة فهو: معرفة الإيمان أو حُبُّه!؟ ولهذا افتروا: حبُّ علي عليه السلام حسنةُ لا تضرُّ معها سيئة)([280]). وافتروا: (لا يدخل الجنة إلا من أحبّهُ من الأولين والآخرين، ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين)([281]). التعليق: قال تعالى: ((مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا)) [النساء: 123]. وقال تعالى: ((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)) [الزلزلة:7-8]. وأسقطوا الإيمان بالله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وجميع العقائد الدينية.. ولم يُبقوا في شريعة الإسلام في اعتقادهم غير حُب أمير المؤمنين رضي الله عنه؟!. س69: ابتدع شيوخ الشيعة شعائر وأعمالاً ورتَّبوا عليها ثواباُ وجزاءً يغير هدى من الله ولا سنة عن رسوله صلى الله عليه وسلم؟ نأمل منكم غفر الله لكم ذكر أمثلة على ذلك؟ ج: نعم. فمثلاً: لعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: جعله شيوخ الشيعة من أفضل القربات([282])، وجعلوا لطم الخدود وشقّ الجيوب باسم عزاء الحسين رضي الله عنه من عظيم الطاعات([283]). وسُئل شيخهم آل كاشف الغطاء عن: حكم الاحتفال في العاشر من محرّم في كل عام بتمثيل قتل الحسين رضي الله عنه وما جرى عليه وعلى أهله، وإعلان الحزن من الندب والعويل والبكاء وضرب الصدور والاستغاثة بترديد، يا حسين يا حسين..؟ فأجاب آيتهم: ((ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)) [الحج:32].. ولا ريب أن تلك المواكب المُحزنة، وتمثيل هاتيك الفاجعة المشجية، ومن أعظم شعائر الفرقة الجعفرية)([284]). ورووا أنّ أئمتهم يملكون الضمان لشيعتهم بدخول الجنة: فعن عبد الرحمن الحجاج قال: (قلتُ لأبي الحسن ع إنّ علي بن يقطين: أرسلني إليك برسالة أسألك الدعاء له، فقال: في أمر الآخرة؟ قلتُ: نعم، قال: فوضع يده على صدره ثم قال: ضمنتُ لعلي بن يقطين ألاّ تمسه النار)([285]). س70: ما الذي حفظ الإسلام منذ أربعة عشر قرناً في زعم شيوخ الشيعة؟ ج: قال إمامهم الخميني: (إن البكاء على سيد الشهداء عليه السلام وإقامة المجالس الحسينية، هي حفظت الإسلام من أربعة عشر قرناً)([286]). س71: ما الدليل على أنّ الشيعة وعيدية خوارج في موقفهم من مخالفهم؟ ج: قال شيخهم المفيد: (اتفقت الإمامية: على أن أصحاب البدع كلُّهم كفارٌ وعلى أن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكُّن.. فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب، وإلاّ قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأنّ من مات منهم على تلك البدعة، فهو من أهل النار)([287]). ولذلك قال شيخهم ابن بابويه: (واعتقادنا فيمن خالفنا في شيء واحد من أمور الدين، كاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع أمور الدين)([288]). فعلماءُ الشيعة وعيدية بالنسبة لمن خالفهم، كما أنهم مرجئة فيمن دان واعتقد عقيدتهم. ولذلك رووا: (إذا كان يوم القيامة ولّينا حساب شيعتنا، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عز وجل، حكمنا فيها فأجابنا، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبين الناس، استوهبناها فوُهبت لنا، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كُنّا أحقّ من عفا وصفح)([289]). س72: ما اعتقاد شيوخ المذهب الشيعي في الإيمان بالملائكة عليهم السلام؟ ج: يعتقدون أن الملائكة عليهم السلام خُلقوا من نور الأئمة: رووا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب ع سبعين ألف ملك، يستغفرون له ولمحبّيه إلى يوم القيامة)([290]). من وظائف الملائكة: البكاء على قبر الحسين رضي الله عنه: رووا عن أبي عبد الله ع، قال: (وكْلَ الله بقبر الحسين ع، أربعة آلاف ملك، شعثٌ غبرٌ يبكونه إلى يوم القيامة..)([291]). أمنية ملائكة السموات: رووا عن أبي عبد الله ع، قال: (وليس شيء في السموات والأرض إلا وهم يسألون الله أن يؤذن لهم في زيارة الحسين ع، ففوجٌ ينْزل، وفوجٌ يعرج)([292]). الملائكة في اعتقاد شيوخ الشيعة مُكلفّون بمسألة ولاية أئمتهم، ولكنّ شيوخ الشيعة يقولون: بأنه لم يستجب من الملائكة إلا طائفة المقرّبين، رُغم أن الله يحلُّ العقوبة بمن يُخالف من الملائكة، حتى إن أحد الملائكة عُوقب بكسر جناحه لرفضه ولاية أمير المؤمنين رضي الله عنه، ولم يبرأ إلا حينما تمسَّح وتمرَّغ بمهد الحسين رضي الله عنه([293]). حياة الملائكة موقوفة على الأئمة والصلاة عليهم: فالملائكة: (ليس لهم طعامٌ ولا شرابٌ إلا الصلاة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ومحبّيه، والاستغفار لشيعته المذنبين، وكانت الملائكة لا تعرفُ تسبيحاً ولا تقديساً من قبل تسبيح الأئمة عليهم السلام، وتسبيح شيعتنا)([294]). لم يُشرِّف الله الملائكة إلا بقبولها ولاية علي عليه السلام([295]). إذا خلا الشيعي بصاحبه الشيعي، قالت: الملائكة الحفظة: (اعتزلوا بنا، فإنّ لهم سرّاً، وقد ستره الله عليهما)([296]). تعارض: هذا تكذيبٌ لقوله سبحانه وتعالى: ((إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) [ق:17-18]. وقال سبحانه وتعالى: ((أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)) [الزخرف:80]. ما ورد في القرآن من أسماء للملائكة: فالمراد به عند شيوخ الشيعة: الأئمة الإثني عشر، ولهذا عقد شيخهم المجلسي: (باب: أنهم عليهم السلام الصافون والمسبّحون وصاحب المقام المعلوم، وحملة العرش، وأنهم السفرة الكرام البررة)([297]). س73: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في الإيمان بالركن الثالث وهو الإيمان بالكتب؟ ج: فيه مسألتان: المسألة الأولى: يُؤمن شيوخ الشيعة: بأن الله أنزل كتباً على أئمتهم؟ منها: 1- مصحفُ علي رضي الله: قال شيخهم الخوئي: (إن وجود مصحف لعلي عليه السلام يُغاير القرآن الموجود في ترتيب السور، وفي اشتماله على زيادات ليست في القرآن مما لا ينبغي الشكُّ فيه..)([298]). 2- كتاب علي رضي الله عنه: ووصفته رواياتهم بأنه: (مثل فخذ الرجل مطوي)([299])، وأنه (خُطٌ عليِّ عليه السلام بيده، وإملاء رسول الله)([300]). 3- مصحف فاطمة رضي الله تعالى عنها: رووا عن علي بن سعيد عن أبي عبد الله رضي الله عنه، قال.. (وخلّفت فاطمة ع، ما هو قرآن، ولكنه كلامُ الله أنزله عليها، إملاءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وخط علي عليه السلام)([301]). وفي رواية: (مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، والله ما فيه من قرآنكم حرفٌ واحد، قال قلتُ: هذا والله العلم،قال: إنه العلم وما هو بذاك)([302]). تعارض: في رواية مناقضة: (مصحف فاطمة ع، ما في شيء من كتاب الله، وإنما هو شيءٌ أُلقي عليها)([303]). تناقض: رووا عن أبي بصيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: (ثمّ أتى الوحيُ إلى النبي ص، فقال: سألَ بعذاب واقع للكافرين بولاية عليُّ ليس له دافعٌ، من الله ذي المعارج، قال قلتُ: جعلتُ فداك إنا لا نقرؤها هكذا، فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد ص، وهكذا والله مُثبتٌ في مصحف فاطمةع)([304]). وأمّا عن كيفية نزول المصحف: فإليكم هذه الرواية عن أئمة الشيعة في الوصف الدقيق لمصحف فاطمة رضي الله عنها المزعوم: (عن أبي بصير سألت أبا جعفر محمد بن علي عن مصحف فاطمة، فقال: أُنزل عليها بعد موت أبيها قلت: ففيه شيء من القرآن، فقال: ما فيه شيء من القرآن، قلتُ: فصفه لي، قال: دفتان من زبرجدتين على طول الورقة، وعرضه حمراوين، قلتُ: جُعلتُ فداك فصف لي ورقة، قال: ورقُه من درّ أبيض، قيل له: كن فكان، قلتُ: جُعلت فداك فما فيه، قال: فيه خبرُ ما كان، وخبرُ ما يكونُ إلي يوم القيامة، وفيه خبرُ سماء سماء، وعددُ ما في السموات من الملائكة وغير ذلك، وعددُ كل من خلق الله مرسلاً وغير مرسل، وأسماؤهم وأسماء من أُرسل إليهم، وأسماءُ من كذّب وأجاب، وأسماءُ جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين من الأولين والآخرين، وأسماءُ البلدان وصفةُ كل بلد في شرق الأرض وغربها وعددُ ما فيها من المؤمنين وعدد ما فيها من الكافرين وصفةُ كل من كذّب وصفة القرون الأولى وقصصهم، ومن ولي من الطواغيت ومدّة ملكهم وعددهم وأسماء الأئمة وصفتهم وما يملك كل واحد واحد، وصفة كبرائهم، وجميع من تردّد في الأدوار، قلتُ: جُعلتُ فداك، وكم الأدوار، قال: خمسون ألف عام، وهي سبعة أدوار، وفيه أسماء جميع ما خلق الله وآجالهم، وصفة أهل الجنة وعدد من يدخلها، وعدد من يدخل النار، وأسماء هؤلاء وهؤلاء، وفيه علم القرآن كما أُنزل، وعلم التوراة كما أُنزلت، وعلم الإنجيل كما أُنزل وعلم الزبور، وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد..)([305]). فيا تُرى كم سوف يكون هذا المصحف الخرافي الكبير من مجلد وورقة؟ بل ويقول الراوي: (إن إمامهم قال: (وما صفتُ لك بعد ما في الورقة الثانية، ولا تكلّمت بحرف منه)([306]). 4- كتابٌ أُنزل على الرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتيه الموت: روى شيخهم عن أبي الصادق رضي الله عنه قال: (إنّ الله عز وجل أَنزل على نبيه كتاباً قبل أن يأتيه الموت، فقال: يا محمد، هذا الكتابُ وصيّتك على النجيب من أهل بيتك فقال: ومن النجيب من أهلي يا جبرائيل؟ فقال: علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب، دفعه النبي ص، إلى عليّ ع، وأمره أن يَفُكَّ خاتماً منها ويعمل بما فيه، ففكَّ ع، خاتماً وعمل بما فيه، ثم دفعه ع، إلى ابنه الحسن ع، ففكّ خاتماً.. ثم كذلك أبداً إلى قيام المهدي ع)([307]). التعليق: ((يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ)) فالرسول صلى الله عليه وسلم هنا كما يزعمون يسألُ: من هو النجيب، فهو صلى الله عليه وسلم لم يعرفه حتى نزل به الموت! فهذا يعني أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كما في روايتهم هذه لم يُعلن للناس من هو النجيب الوصي من أهله بل لم يعرف ذلك إلا عند وفاته صلى الله عليه وسلم ((فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ)) [الحشر:2]. 5- لوح فاطمة رضي الله تعالى عنها: وهو في اعتقاد شيوخهم: كتاب مُنَزلٌ من عند الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم، وأهداه إلى ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها، فرووا عن أبي بصير أن أبا عبد الله سأل جابر بن عبد الله عن لوح فاطمة فقال جابر: (أشهدُ بالله أني دخلت على أمك فاطمة ع، في حياة رسول الله ص، فهنيّتها بولادة الحسين، ورأيتُ في يديها لوحاً أخضر، ظننتُ أنه من زمرُّد، ورأيتُ فيه كتاباً أبيض، شبه لون الشمس.. وفيه أنّ الله قال: إني لم أبعث نبيّاً فأكملتُ أيامه، وانقضت مدّته إلا جعلتُ له وصيّاً وإني فضلتك على الأنبياء وفضَّلتُ وصيَّك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك وسبطيك، حسن وحسين فجعلتُ حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه.. قال أبو بصير.. لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله)([308]). القاصمة الفاضحة: لقد رووا في هذا الكتاب المزعوم رواية هدّت بنيانهم من القواعد وخرّ عليهم سقف تشيُّعهم، فقد حكموا على أنّ علياً رضي الله عنه ليس من الأوصياء، فقالوا في روايتهم: (دخلتُ على فاطمة ع، وبين يديها لوحٌ فيه أسماءُ الأوصياء من ولدها، فعددتُ اثني عشر آخرهم القائم ع، ثلاثة منهم محمد وثلاثةٌ منهم عليّ)([309]). 6- صحيفة فاطمة رضي الله عنها: ومن صفتها في اعتقاد شيوخهم كما رووه عن أبي عبد الله بن جابر: (دخلتُ إلى مولاتي فاطمة بنت محمد رسول الله ص، لأهنِّيها بمولد الحسن ع، فإذا بيدها صحيفةٌ بيضاءُ من دُرَّه فقلتُ: يا سيِّدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك، قالت: فيها أسماء الأئمة من ولدي، قلتُ ناوليني لأنظر فيها قالت: يا جابر لولا النهي لكنتُ أفعل، لكنه قد نُهي أن يمسَّها إلا نبيٌّ، أو وصيٌّ نبيّ، أو أهل بيت نبيّ..)([310]). 7- الإثنا عشر صحيفة: روى شيوخهم عن شيخهم ابن بابويه القمي، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تبارك وتعالى أنزل عليّ اثني عشر خاتماً، واثنتي عشرة صحيفة، اسم كل إمام على خاتمه، وصفته في صحيفته)([311]). 8- صحف علي رضي الله عنه: ومنها: صحيفة فيها تسع عشرة صحيفة، قد حباها أو خباها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الأئمة([312]). ورووا أن أبا جعفر ع، قال: (إنّ عندي لصحيفة فيها تسع عشرة صحيفة، قد حباها رسول الله ص)([313]). 9- صحيفة ذؤابة السيف: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله: (إنه كان في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيفة صغيرة، فيها الأحرف التي يفتح كلُّ حرف منها ألف باب، قال أبو بصير: قال أبو عبد الله ع: فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة)([314]). 10- الجفر الأبيض والجفر الأحمر: عن أبي العلاء قال: سمعتُ أبا عبد الله ع، يقول: (إن عندي الجفرَ الأبيض، قال: قلتُ: فأيُّ شيء فيه؟ قال: زبورُ داودَ وتوراةُ موسى وإنجيلُ عيسى وصحفُ إبراهيم ع، والحلالُ والحرامُ، ومصحفُ فاطمة.. وعندي الجفرُ الأحمرَ، قال، قلتُ: وأيُّ شيء في الجفرِ الأحمر: قال السلاحُ؛ وذلك إنما يُفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبد الله بن أبي يعفورٍ: أصلحك الله، أيعرفُ هذا بنو الحسن؟ فقال: أيّ والله كما يعرفون الليلَ أنه ليلُ والنهارَ أنه نهارٌ، ولكنهم يحملهم الحسدُ وطلب الدنيا على الجحود والإنكار ولو طلبوا الحقَّ بالحق لكان خيراً لهم)([315]). 11- صحيفة الناموس: رووا أنّ إمامهم قال: (إنّ شيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم.. ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم)([316]). 12- صحيفة العبيطة: رووا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (إنّ عندي صحفاً كثيرة... وإنّ فيها لصحيفة يُقال لها العبيطة، وما ورد على العرب أشدّ عليهم منها، وإنّ فيها لستين قبيلة من العرب بهرجة، ما لها في دين الله من نصيب)([317]). 13- الجامعة: روى شيوخهم عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: (إنّ عندنا الجامعة، وما يدُريهم ما الجامعة! قال قلتُ: جُعلتُ فداك وما الجامعة، قال: صحيفةٌ طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله ص وإملائه من فَلْقِ فيه، وخطٌ عليّ ع بيمينه، فيه كلُّ حلال وحرام، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش..)([318]). التعليق: إنّ من أغرب الأمور وأنكرها، أن تكون هذه الكتب قد نزلت من عند الله تعالى، واختصَّ بها أمير المؤمنين علي رضي الله عنه والأئمة من بعده، ولكنها تبقى مكتومة عن الأمة، وبالذات عنكم أيها الشيعة سوى قرآن أهل السنة، والذي يعتقد علماؤكم تحريفه ونقصه، فما معنى إذاً إخفاء أئمتكم لهذه الكنوز السماوية عنكم؟ وأخيراً هذه الكتب مخزونة عند مهديكم المنتظر([319]) منذ ما يقارب الألف ومئتي سنة، لماذا؟ لماذا؟. أفلا تكون هناك أيدٍ خبيثة سبئية يهودية دسَّت هذه الروايات في كتبكم، وكذبتْ على أئمتكم، فنحن نعلم جميعاً أنه ليس للمسلمين إلا كتابٌ واحدٌ هو القرآن، وأمّا تعدُّد الكتب فهو من خصائص اليهود والنصارى! أفلا يكفُّ علماؤكم عن مشابهة اليهود والنصارى. المسألة الثانية: يُؤمن شيوخ الشيعة (بأنّ جميع الكتب السماوية عند أئمتهم) عقد شيخهم الكليني([320]) باباً بعنوان: (بابُ أن الأئمة ع عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها) وفيه عدة روايات. س74: أيهما أفضل عند شيوخ الشيعة: رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء، أو أئمتهم؟ ج: أئمتهم!!! بل لقد كان شيخهم العلباء بن ذراع الدوسي أو الأسدي (يذمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعم أنه بُعث ليدعو إلى علي عليه السلام فدعا لنفسه)([321]). وعقد المجلسي: (بابُ: تفضيلهم عليهم السلام علي الأنبياء، وعلى جميع الخلق، وأخذ ميثاقهم عنهم، وعن الملائكة، وعن سائر الخلق، وأنّ أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم). وذكر (88) حديثاً: وقال: (والأخبارُ في ذلك أكثر من أن تُحصى، وإنما أوردنا في هذا الباب قليلاً منها..)([322]). س75: هل تقوم الحجة من الله تعالى على خلقه بإرساله للنبي صلى الله عليه وسلم وإنزاله القرآن الكريم، أو بالإمام في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: لا تقوم إلا بالإمام؟!. قال ثقتهم الكليني: (بابُ أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلاّ بإمام). وذكر أربعة أحاديث منها: (ولولانا ما عُبد الله) (لولاهم ما عُرف الله عز وجل..)([323]). وزاد المجلسي: (ولا يُدرى كيف يُعبد الرحمن)([324]). س76: هل يقول شيوخ الشيعة بِنُزول الوحي على أئمتهم؟ ج: إن قاعدتهم: (إن الأئمة ع لا يتكلمون إلاّ بالوحي)([325]). ورووا عن إمامهم أبي عبد الله أنه قال: (إن منّا لمن يُنكت في أذنه، وإنّ منّا لمن يُؤتى في منامه، وإنّ منّا لمن يسمع صوت السلسة يقع على الطشت، وإنّ منّا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل)([326]). وفي رواية أنه قال: (إنّ الملائكة لتنْزل علينا في رحالنا تقلّب على فرشنا وتحضر موائدنا.. وتأتينا في وقت كلّ صلاة لتصليها معنا، وما من يوم يأتي علينا ولا ليل إلا وأخبار أهل الأرض عندنا وما يحدث فيها..)([327]). وقال الخميني: (وإنّ من ضروريات مذهبنا: أنّ لأئمتنا مقاماً لا يبلُغه ملك مقرّبٌّ ولا نبيُّ مرسلٌ)؟؟؟([328]). ومنكر الضروري عندهم كافر، كما تقدّم. وقال الخميني أيضاً: (فإنّ للإمام مقاماً محموداً، ودرجةً ساميةً، وخلافةً تكوينيةً تخضعُ لولايتها وسيطرتها جميع ذرّات هذا الكون)([329])، وذكرَ: أنّ الفقيه الشيعي بمنْزلة موسى وهارون عليهما السلام([330]). ولذلك ألمحَ شيخهم جواد مغنية: إلى أنّ الخميني أفضل من موسى صلى الله عليه وسلم([331]). س77: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في الإيمان بالركن الخامس من أركان الإيمان وهو الإيمان باليوم الآخرة؟ ج: أوَّلوا آيات القرآن في اليوم الآخر بالرجعة، كما سوف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ورووا: (الآخرة للإمام يضعُها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء..)([332]). س78: من الذي يُسهِّلُ موتَ المؤمنين ويُشدِّدُ موتَ الكافرين في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: قال شيخهم المجلسي: (يجبُ الإقرار بحضور النبيِّ والأئمة الإثني عشر ع عند موت الأبرار والفجار، والمؤمنين والكفار، فينفعون المؤمنين بشفاعتهم في تسهيل غمرات الموت وسكراته عليهم، ويُشدّدون على المنافقين ومبغضي أهل البيت ع، ولا يجوزُ التفكُّر في كيفية ذلك، إنهم يحضرون- كذا - في الأجساد الأصلية، أو المثالية أو بغير ذلك)([333]). س79: ما الأمان للميِّت من عذاب القبر؟ ج: أن يُجعل معه تربة من تراب قبر الحسين رضي الله عنه!! وتوضع مع الميت في الحنوط والكفن([334]). تعارض: لا أمان إلا لأهل التوحيد كما قال تعالى: ((الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)) [الأنعام:82]. س80: ما أول ما يُسأل عنه الميت عند وضعه في قبره في اعتقادهم؟ ج: حب أئمة الشيعة؟ رووا: (أول ما يُسأل عنه العبد:حُبّنا أهل البيت)([335])، فيسأله ملكان عن اعتقاده في الأئمة واحداً بعد واحد، فإنّ لم يُجب عن واحد منهم، يضربانه بعمود من نار، يمتلئ قبره ناراً إلى يوم القيامة!([336]). س81: هل يوجد في اعتقاد الشيعة حشرٌ بعد الموت قبل يوم القيامة؟ ج: نعم، رووا: (يحشرُ الله تعالى في زمن القائم أو قبيله جماعةٌ من المؤمنين لتقرّ أعينهم برؤية أئمتهم ودولتهم، وجماعة من الكافرين والمخالفين للانتقام عاجلاً في الدنيا)([337]). س82: من الذي يُستثنى من طول المقام والمرور على الصراط في اعتقادهم؟ ج: أهل مدينة قم بإيران مركز الدولة الصفوية، فإنهم (يُحاسبون في حفرهم) ويُحشرون من حفرهم إلى الجنة)([338])؛ ولذلك أصبح شيوخ الشيعة أكبر سماسرة العقار في تلك المدينة!. س83: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في عدد أبواب الجنة، ولمن تكون؟ ج: رووا عن أبي الحسن الرضا رضي الله عنه قال: (إنّ للجنة ثمانية أبوب، ولأهل قم واحدٌ منها، فطوبى لهم ثم طوبى، وهم خيارُ شيعتنا من بين سائر البلاد، خَمَّر الله تعالى ولايتنا في طينتهم([339]). التعليق: زاد أحد تجار العقار من شيوخهم المعاصرين في عدد أبواب الجنة المفتوحة على (قم) فروى عن الرضا عليه السلام أنه قال: (للجنة ثمانية أبواب، فثلاثة منها لأهل قم، فطوبى لهم ثم طوبى لهم)([340]). فلماذا الانتظار يا شيعة العرب!! أدركوا أبواب جنتكم الثلاثة، قبل أن تُغلق في وجوهكم. س84: من الذي يُحاسبُ الناس يوم القيامة في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: أئمتهم؟!! فعن أبي عبد الله -رحمه الله- أنه قال -وحاشاه-: (إلينا الصراط، وإلينا الميزان وإلينا حساب شيعتنا)([341]). ثم زادوا في النصيب فقال شيخهم الحر العاملي: (إنّ من أصول الأئمة عليهم السلام: (الإيمان بأنّ حساب جميع الخلق يوم القيامة إلى الأئمة)([342]). التعليق: قال الله تعالى: ((إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ)) [الشعراء:113]. وقال تعالى: ((إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ)) [الغاشية:25-26]. س85: كيف يجوزُ الإنسان الصراط يوم القيامة في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: عن أبي جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عليُّ: إذا كان يوم القيامة أقعدُ أنا وأنت وجبرائيل على الصراط، فلم يجز أحدٌ إلاّ من كان معه كتاب فيه براءةٌ بولايتك)([343]). س86: من الذي يُدخل من يشاء الجنة، ومن يشاءُ إلى النار في اعتقادهم؟ ج: هو عليّ رضي الله عنه نعوذ بالله من الضلال. زعم شيوخ الشيعة أن إمامهم الرضا رضي الله عنه قال: (سمعتُ أبي يُحدث عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عليّ أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة، تقول للنار هذا لي، وهذا لك)([344]). ووصل الأمر بعلماء الشيعة أيضاً إلى أن قالوا: (إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لديَّان الناس يوم القيامة)([345]). وافتروا أنّ أبا عبد الله جعفر الصادق -رحمه الله- قال: (إذا كان يوم القيامة وُضع منبرٌ يراه جميع الخلائق، يصعده رجلٌ، يقوم ملَكٌ عن يمينه، وملَكٌ عن شماله، يُنادي الذي عن يمينه: يا معشر الخلائق، هذا عليُّ بن أبي طالب صاحبُ الجنةُ يدخلها من يشاءُ، ويُنادي الذي عن يسار: يا معشر الخلائق، هذا عليّ بن أبي طالب صاحبُ النار يدخلها من يشاء)([346]). س87: ما هو اعتقاد شيوخ الشيعة: فيمن يدخل الجنة من خلق الله تعالى؟ ج: قال شيوخهم: (الشيعة يدخلون الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاماً)([347]). ثم رأوا أن يستأثروا بجنتهم لوحدهم فأصدروا هذه الرواية: (إنما خُلقت الجنة لأهل البيت، والنار لمن عاداهم)([348]). التعليق: لقد شابهوا اليهود حيث قالوا: ((وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)) [البقرة:111]. س88: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في الإيمان بالقضاء والقدر؟ ج: قال شيخهم المفيد: (الصحيح عن آل محمد صلى الله عليه وسلم أن أفعال العباد غير مخلوقة لله تعالى: وقد رُوي عن أبي الحسن ع، أنه سُئل عن أفعال العباد، فقيل له: هل هي مخلوقة لله تعالى؟ فقال ع: لو كان خالقاً لها لما تبرأ منها، وقد قال سبحانه: ((أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)) [التوبة:3]. ولم يرد البراءة من خلق ذواتهم، وإنما تبرأ من شركهم وقبائحهم([349]). واستمّر عدم التصريح من شيوخ الشيعة باعتقادهم بمذهب المعتزلة في الإيمان بالقضاء والقدر، إلى أن صرَّح شيخهم الحرُّ العاملي فقال: بابُ: أن الله سبحانه خالق كل شيء، إلا أفعال العباد). وقال (أقول مذهب الإمامية والمعتزلة أن أفعال العباد صادرة عنهم، وهم خالقون لها)([350]). التعليق: روى الكليني عن أبي جعفر وأبي عبد الله ع، قال: (إن الله أرحم بخلقه من أن يحبر خلقه على الذنوب، ثم يعذبهم عليها، والله أعز من أن يريد أمراً فلا يكون، قال: فسئلا ع: هل بين الجبر القدرة منْزلة ثالثة؟ قالا: نعم أوسعُ مما بين السماء والأرض)([351]). قاصمة الظهر: قال أبو عبد الله: (ويح هذه القدرية، أما يقرأون هذه الآية: ((فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ)) [النمل:57]. ويحهم من قدّرها إلا الله تبارك وتعالى)([352]). التعليق: هذه الرواية تُعبر عن مذهب الأئمة في إثبات القدر، وقد تُشير إلى ما عليه قدماء الشيعة من الإثبات، وقد أعرض عن هذه الروايات الشيعة المتأخِّرون بلا دليلٍ سوى تقليد أهل الاعتزال، وأغمضوا النظر عمّا يُعارض ذلك من روايات كثيرة عندهم، بل إنّ شيوخ الشيعة زادوا في تقليد أهل الاعتزال حتى قالوا: بأنّ من أصول دينهم الشيعي: العدل، كالمعتزلة سواءً بسواء، ومعنى هذه الكلمة: إنكار قدر الله تعالى. قال شيخهم هاشم معروف: (أمّا الإمامية، فالعدل من أركان الدين عندهم، بل ومن أصول الإسلام)([353]). قاصمة القواصم: جاء عن بعض شيوخهم القول في القدر بقول أهل السنة([354]). س89: من الذي اخترع القول بالأوصياء، وكم عدد الأوصياء، ومن هو آخرهم في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: أول من اخترعه عبد الله بن سبأ اليهودي كما تقدّم. وقال ابن بابويه القمي في ذكره لعقائد شيعته: (يعتقدون بأنّ لكل نبي وصيّاً أُوصي إليه بأمر الله تعالى) وذكر بأن عدد الأوصياء: (مائة ألف وأربعة وعشرون ألف وصيّ)([355]). التعليق: قال شيخهم المجلسي: (وعلي عليه السلام آخرُ الأوصياء)([356]). فمعنى هذا: أنه لا وصيّ بعد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وأنّ إمامة من بعده باطلة؛ لأنهم ليسوا بأوصياء، وهذا ينقض مذهب الإثني عشرية من أصله، فينقض بنيانهم من القواعد، كيف لم ينتبه لذلك شيوخ شيعتهم، ولكن صدق الله: ((وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا)) [النساء:82]. س90: ما منزلة الإمامة عند شيوخ المذهب الشيعي؟ ج: أنها كالنبوة. قالوا: (الإمامة منصبٌ إلهي كالنبوة)([357]). ولذلك افترى البحراني على أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (من لم يُقرَّ بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم)([358]). ثم زادوا في الغلوّ والتطرٌّف فقالوا: 2- أنها أعظم وأجلُّ من النبوة. قال الجزائري: (الإمامة العامة التي هي فوق درجة النبوة والرسالة)([359]). وفي أحاديث الكليني في الكافي([360]): (أنّ الإمامة تعلو على مرتبة النبوة، ومن وجه آخر جعلوا الإمامة. 3- أعظم ما بعث الله به نبيّه صلى الله عليه وسلم. قال شيخهم هادي الطهراني: (إنّ أعظم ما بعث الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم من الدين، إنما هو أمرُ الإمامة)([361]). ولم يتركوا باباً من أبواب الغلوّ في أمر الإمامة إلاّ دخلوه، فقالوا: 4- كونها أحد أركان الإسلام، بل أعظم أركانه.. روى الكليني عن أبي جعفر: قال: (بُني الإسلامُ على خمس: على الصلاة، والزكاة والصوم، والحج، والولاية، ولم يُناد بشيء كما نُودي بالولاية)([362]). وروى الكليني أيضاً عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: (إن الإسلام بُني على خمسة أشياءَ: على الصلاة، والزكاة والحج، والصوم، والولاية، قال: زُرارة: فقلتُ: وأيُّ شيء من ذلك أفضلُ؟ فقال: الولاية أفضل)([363]). وقد فضحهم شيخهم آل كاشف الغطاء، فقال: (إن الشيعة زادوا في أركان الإسلام ركناً آخر، وهو الإمامة)([364]). س91: لو ذكرتم بعض الأعياد التي أحدثها شيوخ الشيعة؟ ج: إن من أشهر الأعياد التي أحدثوها: عيد الغدير. قال شيخهم عبد الله العلايلي: (إن عيد الغدير جزء من الإسلام، فمن أنكره فقد أنكر الإسلام بالذات)([365]). وحدّده الخميني باليوم الثامن عشر من ذي الحجة([366]). ومن أعيادهم: عيد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد أبي لؤلؤة الفارسي المجوسي، وأطلقوا على أبي لؤلؤة: بابا شجاع الدين([367]). وقد ساق شيخهم الجزائري روايات لهم في ذلك([368]). كما يُعظّمون يوم النيروز، كفعل المجوس([369])، وقد اعترفت أخبارهم بأنّ يوم النيروز من أعياد الفرس([370]). س92: هل الإمامة عند شيوخ الشيعة محصورة في عدد معيَّن؟ ج: لقد كان شيخ شيوخ شيعتهم الأول ابن سبأ اليهودي، ينتهي بأمر الوصيَّة عند علي رضي الله عنه([371])، ولكنْ جاء فيما بعد، منْ عمّمها في مجموعة من أولاده. وفي رجال الكشي: أن مؤمن الطاق أو شيطان الطاق؟ هو الذي بدأ يُشيع القول بأنّ الإمامة محصورة بأناس مخصوصين من آل البيت!!. وعندما علم بذلك الإمام زيد بن علي -رحمه الله- استدعاه وقال له: (بلغني أنك تزعم أنّ في آل محمد إماماً مفترض الطاعة، قال مؤمن الطاق: نعم، وكان أبوك عليّ بن الحسين أحدهم، فقال: وكيف وقد كان يُؤتى بلقمة وهي حارَّة فيبردها بيده ثمَّ يلقمنيها، أفترى أنه كان يُشفق علىَّ من حرّ اللقمة، ولا يُشفق عليّ من حرَّ النار؟ قال مؤمن الطاق: قلتُ له: كره أن يُخبرك فتكفر؟ فلا يكون له فيك الشفاعة، لا والله فيك المشيَّةُ)([372]). التعليق: هكذا اخترع شيطان الطاق أكذوبة الإمامة، التي صارت من أصول الديانة عند الشيعة، واتهم الإمام علياً زين العابدين بن الحسين بأنه كتمَ أساس الدين حتّى عن ابنه الذي هو من صفوة آل محمد، كما اتهم الإمام زيداً بأنه لم يبلُغ درجة أخس أتباع شيوخ الشيعة في قابليته للإيمان بإمامة أبيه.. وعلماء الشيعة هم الذين يروون هذا الخبر في أوثق المصادر عندهم ويُعلنون فيه أنّ شيطان الطاق يزعم بوقاحته أنه يعرف عن والد الإمام زيد ما لا يعرفه الإمام زيد من والده مما يتعلٌّق بأصل من أصول الدين عندهم. س93: هل يوجد بين شيوخ الشيعة اختلافٌ في عدد الأئمة؟ ج: نعم، فقد جاء في روايات الكافي كما تقدَّم: (أنَّ علياً عليه السلام يُسرُّ بالولاية إلى من شاء). وقال المازندراني شارح الكافي: (إلى من شاء من الأئمة المعصومين)([373]). فلم تحدَّد هذه الرواية العدد، ولا الأشخاص، فكأنَّ الأمر غير مستقرّ في تلك التي وُضع فيها هذا الخبر؟ ثم تطوَّر الأمر عند شيوخ الشيعة: فوُجدت روايات تجعل الأئمة سبعة، وتقول: (سابعنا قائمنا)([374])، وهذا ما استقرّ عليه الأمر عند الإسماعيلية. ولكنْ لما زاد عدد الأئمة أكثر عند الموسوية أو القطعية، والتي سُمّيت بالإثني عشرية، صار هذا النص الآنف الذكر، مبعث شك في عقيدة الإمامة لدى أتباع هذه الطائفة، وحاول مؤسسو المذهب الشيعي التخلُّص منه، ونفي شك الأتباع بإصدار الرواية التالية: عن داود الرقي قال: (قلتُ لأبي الحسن الرضا ع: جُعلتُ فداك، إنه والله ما يلج في صدري من أمرك شيءٌ، إلاّ حديثاً سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر ع قال لي: وما هو، قال: سمعته يقول: سابعنا قائمنا إن شاء الله، قال: صدقتَ وصدقَ ذريح وصدقَ أبو جعفر ع، فازددتُ والله شكّاً، ثم قال: يا داود بن أبي خالد، أما والله لولا أنّ موسى قال للعالم: ستجدني إن شاء الله صابراً ما سأله عن شيء، وكذلك أبو جعفر ع لولا أن قال: إن شاء الله، لكن كما قال: قال فقطعتُ عليه)([375]). فجعل شيوخهم هذا من باب البداء وتغيُّر المشيئة لله تعالى، كما سوف يأتي إن شاء الله مفصَّلاً. ثم تطوَّر الأمر عند شيوخ الشيعة: فوجدت روايات في الكافي تقول بأنَّ الأئمة عددهم ثلاثة عشر!!؟ فقد روى الكليني([376])، عن أبي جعفر ع، قال: (قال رسول الله ص: إني واثني عشر من ولدي وأنت يا عليُّ زرُّ الأرض، يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي، ساخت الأرضُ بأهلها، ولم ينظروا). فهذا النصُّ أفاد أن أئمتهم بدون الإمام علي رضي الله عنه اثنا عشر، ومع الإمام علي رضي الله عنه يُصبحون ثلاثة عشرة، وهذا والله ينسفُ بنيان الشيعة كلّه!!. وعن أبي جعفر عن جابر قال: (دخلتُ على فاطمة ع، وبين يديها لوحٌ فيه أسماءُ الأوصياء من ولدها؛ فعددتُ اثني عشر، آخرهم القائم)([377]). ويكفي في بيان ضلالهم بأن أختم بهذه الرواية: روى شيخهم فرات الكوفي بسنده إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين قال: (إنما المعصومون منّا خمسة، لا والله ما لهم سادس)([378]). يا أتباع المذهب الشيعي: هل تعلمون كم يعتقد علماؤكم من مهدي لديهم؟ إن من غرائب الاعتقادات التي يعتقدها علماؤكم، أنهم يقولون: إنّ بعد قائمكم اثني عشر مهدياً آخر!!. رووا عن جعفر عن آبائه عن علي ع أنه قال: قال رسول الله ص في الليلة التي كانت فيها وفاته: (يا أبا الحسن: أحضر صحيفة ودواة، فأملى رسول الله وصيّته -وفيها- فقال: (يا علي: إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماماً، ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً، فأنت أولُ الإثني عشر إماماً.. -وساق الحديث إلى أن قال-: وليُسلمها الحسن - يعني الإمام العكسري - إلى إبنه محمد المستحفظ من آل محمد صلى الله عليه وعليهم، فتلك إثنا عشر إماماً، ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، فإذ حضرته الوفاة، فليُسلمها إلى إبنه أول المهديين، له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي، وإسم أبي وهو عبد الله، والإسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين)([379]). وروى الطوسي: أنهم أحد عشر، كما حكى عن أبي حمزة عن جعفر أنه قال: (يا أبا حمزة: إنّ منّا بعد القائم أحد عشر مهدياً)([380]). س94: هل حصل بسبب اختلافهم في عدد أئمتهم تكفير بعضهم لبعض؟ ج: نعم وهذا كثيرٌ نسأل الله العافية، فمثلاً: في سنة 190هـ اجتمع ستة عشر رجلاً في باب أبي الحسن الثاني علي الرضا -رحمه الله- فقال له أحدهم، ويُدعى جعفر بن عيسى: (يا سيدي، نشكو إلى الله وإليك - نعوذ بالله!! ما نحنُ فيه من أصحابنا، فقال: وما أنتم فيه منهم؟ فقال جعفر: هم والله يُزندَّقونا ويُكفرونا ويتبرءون منا، فقال: هكذا كان أصحاب علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وأصحاب جعفر وموسى صلوات الله عليهم، ولقد كان أصحاب زرارة يُكفّرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يُكفّرونهم.. وقال يونس: جُعلتُ فداك إنهم يزعمون أنّا زنادقة)([381]). فهذا حال رعيلهم الأول فكيف بمن أتى بعدهم إلى عصر شيوخ شيعتهم في العصر الحاضر! وصدق الله العظيم ((إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ)) [الصافات:69-70]. س95: ما المخرج الذي خرجوا به أمام عوامِّهم من ورطتهم في القول بتحديد عدد الأئمة؟ ج: هو قولهم بمسألة: (نيابة المجتهد عن الإمام)؟؟!. ومع ذلك: فقد اختلف قولهم في تحديد النيابة([382]). وفي هذا العصر: اضطر شيوخ الشيعة للخروج نهائياً عن هذا الأصل الذي هو قاعدة دينهم، فجعلوا رئاسة الدولة الإيرانية تتمُّ عن طريق الانتخاب([383]). س96: ما حكم من أنكر إمامة واحدٍ من الأئمة في اعتقاد شيوخ الشيعة؟ ج: قال شيخهم المفيد: (اتفقت الإمامية: على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمة، وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهو كافرٌ ضالٌ مستحقٌ للخلود في النار)([384]). التعليق: تقدّم أنهم يَقبلون روايات من أنكر كثيراً من أئمتهم!!؟ كروايات الفطحية؟ مثل: عبد الله بن بكير؟ وأخبار الواقفة مثل: سماعة بن مهران: والناووسية: ومع ذلك كلّه، وَثّقَ شيوخ الشيعة بعض رجال هذه الفرق، التي أنكرت كثيراً من الأئمة. س97: ما موقف الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة من الصحابة رضي الله عنهم كما في بعض كتب الشيعة المعتبرة؟ ج: قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار ولأبناء أبنا الأنصار، يا معشر الأنصار: أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاة والنعم، وترجعون أنتم وفي سهمكم رسول الله، قالوا: بلى رضينا قال النبي ص حينئذٍ: (الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناسُ وادياً، وسلكت الأنصار شعباً، لسلكتُ شعب الأنصار، اللهم اغفر للأنصار)([385]). وقال علي رضي الله عنه: (لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحداً يُشبههم منكم، لقد كانوا يُصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجداً وقياماً، يروحون بين جباههم وخدودهم.. إذا ذُكر الله هملت أعينهم، حتّى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب، ورجاءً للثواب)([386]). وقال رضي الله عنه: (أُوصيكم في أصحاب رسول الله لا تسبُّوهم، فإنهم أصحاب نبيكم وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوُقروا صاحب بدعة، نعم: أوصاني في هؤلاء)([387]). وقال: (فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم)([388]). وقال رضي الله عنه عن الأنصار رضي الله عنهم: (فلما آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتخالفت عليهم اليهود، وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة، فتجردَّوا للدين، وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل.. وأقاموا قناة الدين، وتصبَّروا تحت أحلاس الجلاد، حتّى دانت لرسول الله صلى الله عليه وآله العرب، ورأى فيهم قرّة العين قبل أن يقبضه الله إليه)([389]). وكان زين العابدين رضي الله عنهم يدعو لهم في صلاته فيقول: (اللهم وأصحابُ محمد خاصةً الذين أحسنوا الصحابةَ والذين أبلوا البلاءَ الحسنَ في نصرِه.. اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته..)([390]). وقال جعفر الصادق -رحمه الله-: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفاً.. ولم ير فيهم قدري، ولا مرجئي، ولا حروري، ولا معتزلي ولا صاحب رأي..)([391]). وسُئل الرضا عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم). وقوله: (دعوا لي أصحابي) فقال: (هذا صحيح)([392]). وقال الحسن العسكري -رحمه الله-: (إنّ كليم الله موسى صلى الله عليه وسلم سأل ربّهُ: هل في صحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع صحابة المرسلين، كفضل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع المرسلين والنبيين)([393]). وقال -رحمه الله-: (إنّ رجلاً يُبغض آل محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الخيرين، أو واحداً منهم، يعذبه الله عذاباً، لو قُسِّم على مثل عدد خلق الله، لأهلكهم أجمعين)([394]). س98: هل اتبع شيوخ الشيعة أئمتهم في اعتقادهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وباختصار؟ ج: لا!! ويتبيّن لك ذلك عبر المسائل الآتية بإذن الله تعالى. المسألة الأولى: يعتقدُ شيوخهم: (ردّة كل المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)!. قل شيخهم محمد رضا المظفر: (مات النبي ص ولابد أن يكون المسلمون كلهم، لا أدري الآن قد انقلبوا على أعقابهم)([395]). بل قالوا: بأنه لم يُؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من البشر كلهم إلا رجلٌ واحدٌ، وهو الذي خرج من بلاده يطلب الحقيقة، ألا وهو: سلمان الفارسي رضي الله عنه([396]). التعليق: انظر: كيف حكم شيوخ الشيعة على كل المسلمين من الصحابة والقرابة وآل البيت رضي الله عنهم بانقلابهم على أعقابهم، نعوذ بالله من الضلال وأهله. وقال شيخ الشيعة التستري عن الصحابة رضي الله عنهم: (جاء محمد ص وهدى خلقاً كثيراً، لكنهم بعد وفاته ارتدُّوا على أعقابهم)([397]). ورووا أن أبا جعفر قال: (كان الناسُ أهل الردّة بعد النبي ص إلا ثلاثة فقلتُ: ومن الثلاثةُ؟ فقال: المقدادُ بن الأسودِ، وأبو ذرَّ الغفاريُّ، وسلمان الفارسي)([398]). تعارض: عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: (إنّ رسول الله ص لما قُبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي والمقداد وسلمان وأبو ذر فقلتُ: فعمّار، فقال ع: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة)([399]). قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: إن هذه الروايات المشئومة على شيوخ الشيعة تكشف حقيقة التشيّع المصطنع، وأنّ هؤلاء أعداء لأهل البيت، كما أنهم أعداء لرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، ومن غباوتهم أنّ هذه الروايات دليلٌ منهم على أن الحسن والحسين، وفاطمة وخديجة، وآل عقيل وآل جعفر، وآل العباس وآل علي رضي الله عنهم كلُّهم أهل جاهلية، ومرتدون، نعوذ بالله؟؟؟ فهل هذا أيها القارئ: إلا دليل واضحٌ على أن التشيّعُ إنما هو ستارٌ لتنفيذ أغراض خبيثة ضد الإسلام وأهله، وأن واضعي هذه الروايات من شيوخ الشيعة أعداءٌ للصحابة وأهل البيت رضي الله عنهم. المسألة الثانية: اعتقاد شيوخ الشيعة (نفاق أكثر الصحابة رضي الله عنهم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم). قال التستري (إنهم لم يُسلموا، بل استسلم الكثير رغبة في جاه رسول الله إنهم داموا مجبولين على توشُّح النفاق، وترشُّح الشقاق)([400]). وقال الكاشاني: (أكثرهم كانوا يُبطنون النفاق، ويجترئون على الله، ويفترون على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عزة وشقاق)([401]). وقال إمامهم الخميني: (الصحابة الذين يُسمّونهم المنافقين)([402]). القاصمة: قال إمامهم جعفر -رحمه الله-: (كان أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفاً.. ولم يُر فيهم قدري ولا مرجئي، ولا حروري، ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار)([403]). س99: لو ذكرتم عقيدة الأئمة في أبي بكر رضي الله عنه باختصار؟ ج: لقد كان علي رضي الله عنه يُصلّي الصلوات الخمس خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه راضياً بإمامته)([404]). قال شيخهم الطوسي: (فذاك مسلّم؛ لأنه الظاهر)([405]). وتواتر عن علي رضي الله عنه قوله: (خيرُ هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر وعمر)([406]). وقوله: (لا أُوتي برجل يُفضلّني على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته حدَّ المفتري)([407]). ولما سُئل رضي الله عنه عن سبب بيعته لأبي بكر رضي الله عنه بالخلافة قال: (لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلاً لما تركناه)([408]). وقال لما قيل له: (ألا توصي، قال ما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُوصي ولكن إذا أراد الله بالناس خيراً استجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيّهم صلى الله عليه وسلم على خيرهم)([409]). وقال رضي الله عنه: (حبيباي وعمّاك أبو بكر وعمر، إماما الهدى، وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اقتدى بهما عُصم، ومن اتبع آثارهما هُدي إلى صراط مستقيم)([410]). وقَدِمَ نفرٌ من العراق على علي بن الحسين، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: (ألا تُخبروني، أنتم المهاجرين الأولون ((أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)) قالوا: لا! قال: أنتم ((وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)) [الحشر:8-9]. قالوا: لا! قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهدُ أنكم لستم من الذين قال الله تعالى فيهم ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [الحشر:10]. أخرجوا عني، فعل الله بكم)([411]). وذكر أبو عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سمّى أبا بكر رضي الله عنه بالصدّيق([412]). وسُئل أبو جعفر الباقر عن حلية السيف فقال: (لا بأس به، قد حلّى أبو بكر الصدِّيق سيفه، قال: قلتُ: تقول الصدِّيق، قال: نعم الصدِّيق! نعم الصديق! نعم الصدِّيق! فمن لم يقل له الصدِّيق، فلا صدق الله له قولاً في الدنيا وفي الآخرة)([413]). و(حضر أنُاس من رؤساء الكوفة وأشرافها والذين بايعوا زيداً، فقالوا له: رحمك الله ماذا تقول في حق أبي بكر وعمر؟ قال رضي الله عنه: ما أقول فيهما إلا خيراً كما لم أسمع فيهما من أهل بيتي إلا خيراً، ما ظلمانا ولا أحداً غيرنا، وعملا بكتاب الله وسنة رسوله، فلما سمع منه أهل الكوفة هذه المقالة رفضوه، ومالوا إلى أخيه الباقر، فقال زيد رضي الله عنه: رفضونا اليوم؛ ولذلك سمّوا هذه الجماعة بالرافضة)([414]). وروى عنه شيخهم نشوان الحميري أنهم لما قالوا له: (إن برئتَ منهما وإلا رفضناك فقال: الله أكبر، حدثنّي أبي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي ع: إنه سيكون قوم يدّعون حُبّنا، لهم نبْزٌ يعرفون به، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون، اذهبوا فأنتم الرافضة)([415]). س100: هل اتبع شيوخ الشيعة أئمتهم في اعتقادهم في أبي بكر الصديق رضي الله عنه؟ ج: لا!! بل لقد أعلن شيوخ الشيعة التكفير والتفسيق واللعن لأبي بكر رضي الله ولم يتّبعوا أئمتهم في ذلك، وممّا يعتقدونه فيه رضي الله عنه. أنه رضي الله عنه أمضى أكثر عمره مقيماً على الكفر، خادماً للأوثان([416]) عابداً للأصنام([417]). وأنّ إيمانه رضي الله عنه كإيمان اليهود والنصارى([418]). وأنه رضي الله عنه (كان له صنمٌ يعبده ويسجُد عليه في زمن الجاهلية والإسلام سراً واستمرّ على ذلك إلى أن توفي رسول الله ص فأظهر ما في قلبه)([419]). وأن شيوخ الشيعة اطلعوا على باطنه رضي الله عنه فتبيّن لهم أنه كافر([420])، وجزم شيخهم المجلسي بعدم إيمانه رضي الله عنه([421]). وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأخذ أبا بكر رضي الله عنه معه إلى الغار إلا خوفاً منه أن يخبر المشركين بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم([422]). المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|