عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " ما بين النفختين أربعون " قالوا : يا أبا هريرة , أربعون يوما ؟ قال : أبيت , قالوا : أربعون شهرا ؟ قال : أبيت , قالوا : أربعون سنة ؟ قال : أبيت , ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل , قال : وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عَجْبُ الذَّنَب , و منه يُركَّبُ الخلق يوم القيامة " .
أخرجه مسلم ( 2955 )
أبيت : فيه تاويلان :
-أي امتنعت من بيان ذلك وتفسيره , وعلى هذا كان عنده علم من ذلك سمعه من رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .
-أي أبيت أن أسأل عن ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – , وعلى هذا لم يكن عنده علم من ذلك . ( 1 )
البقل : نوع من النبات ليس شجرا , بل يطلق على ما ليس له جذع وساق , مثل الثوم والبصل والنعناع , وهو عادة يتكاثر وتخضر منه الأرض . ( 2 )
فقه الباب :
• كل جسد ابن آدم يفنى ويأكله التراب , إلا العظم الأخير في أسفل الظهر , وهو العُصْعُص , وسماه النبي – صلى الله عليه وسلم – هنا عجب الذنب .
•يستثنى من ذلك أجساد الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – فإن الله تعالى حرم على الأرض أجسادهم . ( 3 )
•لم تُبَيّنْ الأربعون في حديث الباب. ( 4 )
•يركب الله تعالى الخلق يوم القيامة من عجب الذنب .
•ينزل الله تعالى ماء تنبت منه أجساد الخلق .
* أدب المسلم في عدم الخوض فيما لا يعلم , وعد التكلم في قضايا الغيب برأيه . ( 5 )
=============
1. التذكرة للقرطبي ( 452 )
2. العالم الأخير للعريفي ( 128 ) الهامش .
3. شرح صحيح مسلم للنووي ( 18 / 292 )
4. انظر : فتح الباري لابن حجر ( 11 / 450 )
5. موقع الشيخ المنجد .
المصدر...